السعودية تعتمد باكورة مبادرات برنامج التخصيص عبر «رابغ 3»

وزير البيئة وقع اتفاقية المشروع... وبدء إنتاج 600 ألف متر مكعب يومياً في 2022

جانب من توقيع الاتفاقية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تعتمد باكورة مبادرات برنامج التخصيص عبر «رابغ 3»

جانب من توقيع الاتفاقية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

وقّعت وزارة البيئة والمياه والزراعة أمس الاثنين، اتفاقية تنفيذ أولى مبادرات برنامج التخصيص في السعودية، والتي تتمثل في توقيع اتفاقية مشروع إنتاج المياه المستقل من محطة التحلية في رابغ (المرحلة الثالثة) بسعة تصميمية قدرها 600 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يومياً.
وسيغذي المشروع الجديد احتياج منطقة مكة المكرمة من المياه المحلاة، وذلك لمواكبة الطلب المتزايد، فيما تم طرح المشروع على المستثمرين بنظام البناء والتشغيل والتملك، وفاز به التحالف الذي تقوده شركة «أكوا باور».
وفي تفاصيل أكثر، وقع وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة شركة الماء والكهرباء رئيس اللجنة الإشرافية لتخصيص قطاع البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، بحضور وزير الاقتصاد والتخطيط رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص عضو اللجنة الإشرافية محمد بن مزيد التويجري أمس في مقر الوزارة، اتفاقيات المشروع.
وأوضح المهندس الفضلي أن المشروع يقع على ساحل البحر الأحمر (150 كيلومترا شمال مدينة جدة) بسعة إنتاجية مخطط لها 600 ألف متر مكعب يومياً من المياه الصالحة للشرب، وذلك باستخدام تقنية تحلية مياه البحر بالتناضح العكسي، متوقعاً تشغيل المشروع في عام 2022.
وأفاد الفضلي، أن توقيع الاتفاقية يأتي ضمن مشاريع إنتاج المياه ومعالجة الصرف الصحي التي تعتزم الحكومة طرحها أمام المستثمرين، وفق توجهات «رؤية 2030»، وتماشيا مع موافقات مجلس الوزراء على طرح عدد من مشاريع إنتاج المياه ومعالجة الصرف الصحي على المستثمرين بعدد أربعة مشاريع لإنتاج المياه، وثلاثة مشاريع لمعالجة مياه الصرف الصحي في الحزمة الأولى.
وبين الفضلي أن هذه المشاريع تهدف لرفع مستوى الخدمات، وتحسين كفاءة الإنفاق، والاستفادة من خبرات وتمويل القطاع الخاص وزيادة مشاركته، مؤكداً نجاح الوزارة في خفض مستويات استهلاك الطاقة في مشاريع إنتاج المياه المستقلة بنسبة 20 في المائة، وقال: «عملت الوزارة على زيادة المحتوى المحلي إلى 40 في المائة في بداية المشروع، تصل تدريجياً إلى 70 في المائة بعد الخمس سنوات الأولى من التشغيل».
من جانبه، قال وزير الاقتصاد والتخطيط رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص محمد التويجري، إن المركز الوطني للتخصيص ساهم في أولى خطوات تنفيذ «رؤية 2030» في تخصيص عدد من القطاعات الحكومية كجزء من حزمة حلول اقتصادية بالاعتماد على موارد اقتصادية غير نفطية، بهدف دعم اقتصاد المملكة ليصبح من أقوى الاقتصادات في العالم، مضيفاً أن «المركز يعمل بجد وعزم نحو تطبيق برنامج التخصيص في القطاعات الحكومية، بهدف تحسين جودة الخدمات وزيادة مساهمة القطاع الخاص من 40 في المائة إلى 65 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي».
وأوضح التويجري أن الاتفاقية التي تم توقيعها أمس تعتبر أولى عمليات التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع البيئة والمياه والزراعة، مبينا أن اللجنة الإشرافية لتخصيص قطاع البيئة والمياه والزراعة أكملت خلال الأشهر الماضية تطوير استراتيجية تخصيص القطاع بما يتماشى مع أهداف برنامج التخصيص، بالمساهمة في إنجاز مشروع رابغ المستقل (المرحلة الثالثة)، الذي يخدم منطقة مكة المكرمة وحجاج وزائري بيت الله الحرام، والمساهمة جنباً إلى جنب مع برنامج خدمة ضيوف الرحمن.
وتعليقاً على توقيع الاتفاقية، قال محمد أبو نيان، رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور»: «بتوقيع هذه الاتفاقية، نسعد أن نكون شركاء وزارة البيئة والمياه والزراعة والمركز الوطني للتخصيص في تنفيذ مشروع المرحلة الثالثة من محطة رابغ لتحلية المياه المستقل، من خلال تفعيل نموذج الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص على أرض الواقع لتعزيز منظومة الأمن المائي في المملكة ورفع كفاءة إنتاج المياه المحلاة تلبية لاحتياجات النمو الاقتصادي والتوسع العمراني الذي تشهده المملكة حالياً».
وأشار أبو نيان إلى أن المشاريع التي تسند للقطاع الخاص يتم تنفيذها بأسرع وقت مع التركيز على إنتاج المياه المحلاة على أعلى مستوى من الكفاءة وبأقل استهلاك للكهرباء وأقل تكلفة للإنتاج، إلى جانب رفع نسبة المحتوى المحلي إلى 40 في المائة، ما يسهم بفاعلية في تنفيذ وتفعيل البرامج والمبادرات الطموحة التي تسعى المملكة إلى تحقيقها في ضوء أهداف «الرؤية 2030»، مؤكداً جاهزية شركة «أكوا باور» لتوظيف خبراتها وإمكاناتها التي حققتها من سجلها الحافل في قطاع تحلية المياه داخل المملكة وخارجها، لتطوير وتنفيذ وتشغيل المرحلة الثالثة من مشروع محطة رابغ المستقل، باستخدام أحدث التقنيات وفقاً لمعايير الجودة والسلامة والأمن والأمان العالمية.
يذكر أن اللجنة الإشرافية لتخصيص قطاع البيئة والمياه والزراعة، أطلقت أعمال التخصيص في قطاع المياه في مجالات الإنتاج والتوزيع ومعالجة الصرف الصحي، وساهمت في رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، وذلك برفع الكفاءة التشغيلية في إنتاج المياه المحلاة بالوصول إلى إنتاج 5 ملايين متر مكعب يومياً من المياه المحلاة وهو الأعلى في العالم، إلى جانب التوسع في البنية التحتية لخدمات المياه والصرف الصحي ورفع كفاءتها.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة ويحذّر من حالة عدم اليقين

البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة ويحذّر من حالة عدم اليقين

البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
البنك المركزي الروسي في وسط العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

خفض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15 في المائة، الجمعة، كما كان متوقعاً، عازياً ذلك إلى تباطؤ التضخم، لكنه حذّر من ازدياد حالة عدم اليقين الخارجية بشكل ملحوظ.

وقال البنك المركزي في بيان: «في فبراير (شباط)، تباطأ نمو الأسعار كما كان متوقعاً بعد تسارع مؤقت في يناير (كانون الثاني)... ومع ذلك، ازدادت حالة عدم اليقين بشأن البيئة الخارجية بشكل كبير».

وقد استفادت روسيا من أزمة الشرق الأوسط، حيث ارتفعت أسعار النفط والسلع الأخرى التي تبيعها، كما رفعت الولايات المتحدة بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي لأول مرة منذ بدء الصراع الأوكراني.

ويجعل قرار خفض سعر الفائدة روسيا حالةً استثنائية؛ إذ حذَّرت البنوك المركزية في اقتصادات كبرى أخرى من مخاطر التضخم المتزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الإمداد العالمية الناجمة عن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

ورفع البنك المركزي توقعاته للتضخم لعام 2026 إلى ما بين 4.5 في المائة و5.5 في المائة خلال اجتماع عُقد في فبراير، لكنه يتوقع عودة التضخم إلى هدفه البالغ 4 في المائة في عام 2027. وعلى أساس سنوي، تباطأ التضخم إلى 5.79 في المائة في 16 مارس (آذار)، بانخفاض عن 5.84 في المائة قبل أسبوع.

وقبل الارتفاع الحاد في أسعار النفط، كانت الحكومة الروسية تعمل على حزمة تقشفية قد تشمل خفضاً بنسبة 10 في المائة في الإنفاق غير الضروري على الميزانية. وقد يؤدي ارتفاع عائدات النفط إلى تعليق هذه الخطط.وانخفض الروبل بنسبة 9 في المائة منذ بداية مارس، وهي خطوة عدَّها المحللون وكبار رجال الأعمال متأخرة. وسيؤدي انخفاض قيمة الروبل إلى تعزيز إيرادات الدولة والشركات الكبرى من الصادرات.

وسيدعم خفض سعر الفائدة النمو الاقتصادي الروسي المتعثر، الذي انخفض إلى 1 في المائة في عام 2025 من 4.3 في المائة في عام 2024. ومع ذلك، أكد كبار رجال الأعمال على ضرورة الوصول إلى سعر فائدة رئيسي عند 12 في المائة لتسريع وتيرة الاستثمار والنمو.


رغم تضرر منشآتها... قطر تتعهد بالبقاء مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

رغم تضرر منشآتها... قطر تتعهد بالبقاء مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)

أكَّد وزير الدولة لشؤون الطاقة، الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، التزام بلاده بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة، وذلك غداة إعلانه أن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جرَّاء الهجمات الإيرانية على منشآت قطرية.

موقف الكعبي جاء خلال استقباله وزير التجارة والصناعة والموارد في كوريا الجنوبية جونغ كون كيم.

وذكر بيان أن الكعبي أكَّد للوزير الكوري الجنوبي التزام قطر بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة، معبّراً عن تطلعه لمواصلة وتعزيز التعاون طويل الأمد مع كوريا في مجال الطاقة.

وكان استهداف مرافق الطاقة القطرية أثار قلقاً دولياً بعد أن أعلنت شركة «قطر للطاقة» أنها ستضطر لإعلان حالة «القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى خمس سنوات لإمدادات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين بعد أن أدَّت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال.

وتُعدُّ كوريا الجنوبية ثالث أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الصين واليابان، حيث تستخدمه في توليد الطاقة والتصنيع والتدفئة. وتُعتبر قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال لكوريا الجنوبية بعد أستراليا وماليزيا.


«أصداء الحرب» تدفع بورصة الصين لأكبر تراجع أسبوعي منذ نوفمبر

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

«أصداء الحرب» تدفع بورصة الصين لأكبر تراجع أسبوعي منذ نوفمبر

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

أنهت أسهم البر الرئيسي الصيني تداولاتها يوم الجمعة على انخفاض، مسجلةً أكبر تراجع أسبوعي لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع استمرار تأثير الحرب في الشرق الأوسط على معنويات المستثمرين.

وأغلق مؤشر شنغهاي المركب القياسي منخفضاً بنسبة 1.24 في المائة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 24 ديسمبر (كانون الأول) 2025. كما انخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.35 في المائة. وعلى مدار الأسبوع، تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 3.4 في المائة، وخسر مؤشر «سي إس آي 300» نسبة 2.2 في المائة، وهو أسوأ أداء لهما منذ منتصف نوفمبر.

وتصدرت أسهم المعادن غير الحديدية قائمة الخاسرين، حيث انخفضت بنسبة 1.1 في المائة يوم الجمعة، و12.2 في المائة على مدار الأسبوع. تعرّضت الأسواق لضغوط نتيجة انخفاض أسعار الذهب عقب قوة الدولار الأميركي وتصريحات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) المتشددة، مما أدى إلى تراجع الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وأعلن البنك المركزي الصيني، في بيان صدر يوم الخميس، أنه سيستخدم أدواته المالية بالكامل «لضمان استقرار عمليات أسواق الأسهم والسندات والعملات الأجنبية وغيرها من الأسواق المالية». وأكَّدت كبرى البنوك المركزية، يوم الخميس، استعدادها لمواجهة أي ارتفاع في التضخم، في ظل تصاعد التوترات الناجمة عن الحرب مع إيران التي وضعت البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط في مرمى النيران.

وفي وقت سابق من الجلسة، أبقت الصين أسعار الفائدة الأساسية على قروضها المرجعية لشهر مارس دون تغيير للشهر العاشر على التوالي. وقال بايرون لام، الخبير الاقتصادي في بنك «دي بي إس»: «مع تقييد (الاحتياطي الفيدرالي) لدورة التيسير النقدي، وثبات الدولار الأميركي، يواجه بنك الشعب الصيني (المركزي) هامشاً أضيق لسياساته، حيث يوازن بين دعم النمو المحلي واستقرار سعر الصرف».

وأضاف: «قد يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة المستوردة إلى زيادة تعقيد عملية التيسير النقدي، حيث يوازن صناع السياسات بين دعم النمو ومخاطر التضخم المستورد». وفي غضون ذلك، حقَّقت أسهم شركات الطاقة الشمسية الكهروضوئية أداءً متميزاً، إذ قفزت بنسبة 2.9 في المائة بعد أن أفادت التقارير بأن شركة «تسلا» تسعى لشراء معدات بقيمة 2.9 مليار دولار من موردين صينيين.

وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.88 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا في المدينة بنسبة 2.48 في المائة. وهوت أسهم شركة «علي بابا» في هونغ كونغ إلى أدنى مستوى لها منذ أغسطس (آب)، بعد أن جاءت نتائج الربع الثالث مخيبة لتوقعات المحللين، حيث فشل الإنفاق الكبير على خدمة التوصيل خلال ساعة واحدة والعروض الترويجية خلال فترات ذروة التسوق في تحفيز الطلب.

مكاسب اليوان

ومن جانبه، انخفض اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الجمعة، لكنه اتَّجه نحو تحقيق مكاسب طفيفة للأسبوع، مدعوماً بدعم ثابت من البنك المركزي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط. وأعلن بنك الشعب الصيني، في بيان نُشر يوم الخميس، أنه سيستخدم أدواته المالية بالكامل «لضمان استقرار عمليات أسواق الأسهم والسندات والعملات الأجنبية وغيرها من الأسواق المالية».

وقال لو تينغ، كبير الاقتصاديين الصينيين في نومورا: «من الواضح أن هذا رد فعل على الصراعات العسكرية الدائرة في الشرق الأوسط، من وجهة نظرنا». وقد أثارت الحرب في إيران مخاوف بشأن مخاطر التضخم، وأدت إلى اضطراب الأسواق المالية العالمية. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر صرف اليوان عند 6.8898 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 25 أبريل (نيسان) 2023، وإن كان أقل بـ 125 نقطة أساسية من تقديرات «رويترز» البالغة 6.8773 يوان.

وفي السوق الفورية، بلغ سعر صرف اليوان المحلي 6.8941 يوان للدولار بحلول الساعة 03:19 بتوقيت غرينتش، بانخفاض قدره 0.1 في المائة عن إغلاق الجلسة السابقة. وإذا أنهى اليوان جلسة التداول عند مستوى منتصف النهار، فسيكون قد ارتفع بنسبة 0.15 في المائة مقابل الدولار خلال الأسبوع، مسجَّلاً بذلك ثاني ارتفاع أسبوعي متتالٍ.

أما سعر صرف اليوان في السوق الخارجية فبلغ 6.8963 يوان للدولار. وفي وقت سابق من الجلسة، أبقت الصين أسعار الفائدة الأساسية على القروض لشهر مارس (آذار) دون تغيير، للشهر العاشر على التوالي، بما يتماشى مع توقعات السوق، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة الحرب التي تُلقي بظلالها على توقعات التضخم.

وقالت سيرينا تشو، كبيرة الاقتصاديين الصينيين في ميزوهو للأوراق المالية: «على الرغم من أننا نعتقد أن احتمالية خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام لا تزال قائمة، فإننا نؤجِّل التوقيت بمقدار ربع سنة، ونتوقع الآن خفضاً بمقدار 10 نقاط أساس في الربع الثاني من عام 2026، وخفضاً آخر بمقدار 10 نقاط أساس في الربع الثالث من العام نفسه».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، نتوقع أن يتخذ بنك الشعب الصيني المزيد من إجراءات تيسير السيولة، بما في ذلك خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي وشراء السندات، لتثبيت توقعات أسعار الفائدة عند آجال الاستحقاق الطويلة جداً، والحد من تكاليف إعادة التمويل للحكومات المحلية».