الرئاسة اليمنية تؤيد كامل مضامين كلمة الملك عبد الله

مصدر مسؤول: الخطاب امتداد لمواقف خادم الحرمين المسؤولة تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية

الرئاسة اليمنية تؤيد كامل مضامين كلمة الملك عبد الله
TT

الرئاسة اليمنية تؤيد كامل مضامين كلمة الملك عبد الله

الرئاسة اليمنية تؤيد كامل مضامين كلمة الملك عبد الله

أعلن اليمن تأييده ومباركته لكل ما جاء في الكلمة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الأمتين الإسلامية والعربية والمجتمع الدولي، وقال مصدر مسؤول برئاسة الجمهورية، أمس، إن بلاده ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومة الوفاق الوطني «تؤيد كل ما جاء في الكلمة المهمة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز سواء فيما يتعلق بإدانة واستنكار المجازر الوحشية وجرائم الحرب التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، في ظل الصمت الدولي المطبق، أو التحذير من الفتنة التي وجدت لها أرضا خصبة في عالمينا العربي والإسلامي، ومن الأعمال الإرهابية التي تُرتكب باسم ديننا الإسلامي الحنيف، وهو منها براء، الأمر الذي يجعل تلك الجرائم تشوه صورة الإسلام بنقائه وصفائه وإنسانيته».
وعد المصدر اليمني أن ما جاء في كلمة الملك عبد الله بن عبد العزيز «يعكس استشعاره لمسؤولياته الإسلامية والإنسانية، وحرصه على إطلاق هذه الدعوات الصادقة من مهبط الوحي ومهد الرسالة المحمدية لقادة وعلماء الأمة الإسلامية لأداء واجبهم تجاه الحق جل جلاله»، مشيرا إلى أن مواقف خادم الحرمين الشريفين التي وردت في كلمته «ليست بغريبة، وإنما تأتي امتدادا لمواقفه المشرفة وللدور البارز الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، في سبيل خدمة قضايا الأمة، والتنبيه للمخاطر التي تستهدفها».
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إشادة المصدر برؤية خادم الحرمين الشريفين الصائبة ونظرته الثاقبة للإرهاب بأشكاله المختلفة، سواء كان من جماعات أو منظمات أو دول، وهي الأخطر بإمكاناتها ونياتها ومكايدها، فضلا عن تنبيهه إلى مخاطر استمرار الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين دون وازع إنساني، ومن أن استمرار هذه الجرائم، في ظل الصمت الدولي، سيؤدي إلى خروج جيل لا يؤمن بغير العنف، رافضا السلام، ومؤمنا بصراع الحضارات.
ولفت المصدر الرئاسي اليمني إلى أن مواقف خادم الحرمين الشريفين ودعواته الصادقة تتطابق مع مواقف الجمهورية اليمنية «التي تؤكد على ضرورة تعزيز آليات العمل العربي والإسلامي المشترك لمواجهة التحديات المحدقة بالأمة كافة، والتصدي للفتن وآفة الإرهاب التي تسيء إلى ديننا الإسلامي الحنيف وقيمه ومبادئه السامية، فضلا عن مواقفها المنددة بكافة الجرائم الوحشية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأشقاء في فلسطين، والداعية إلى ضرورة قيام المجتمع الدولي بأسره، وفي المقدمة الأمم المتحدة، بواجبه من أجل إيقاف تلك الجرائم وإيجاد الحل العادل والشامل الذي يكفل للفلسطينيين إقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني وعاصمتها القدس الشريف».
وأكد المصدر على أهمية أن تلقى تلك الدعوات التي وجهها خادم الحرمين الشريفين آذانا مصغية، وأن يسارع قادة العالمين العربي والإسلامي إلى تدارس الأخطار المحدقة بأمتنا الإسلامية في حال استمرار تفشي الفتن التي اشتد عودها، وقويت شوكتها، فأخذت تعيث في الأرض إرهابا وفسادا، وأوغلت في الباطل حتى باتت تهدد حاضر الأمة ومستقبلها، الأمر الذي يستدعي من الجميع الاصطفاف للوقوف أمامها بكل جدية حتى يجري إخمادها وتخليص أمتنا من أخطارها. كما أكد على أهمية سرعة تحرك المجتمع الدولي، وفي المقدمة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والأمم المتحدة، لإيقاف جرائم الحرب الصهيونية، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي للالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتكاتف الجهود من أجل تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، بما يسهم في تجفيف منابع العنف والإرهاب وخدمة أمن واستقرار المنطقة والعالم أجمع.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.