الأسهم السامة في المصارف الألمانية والفرنسية تُغرق الأسواق المالية

شعار بنك {كريدي أجريكول} في باريس (رويترز)
شعار بنك {كريدي أجريكول} في باريس (رويترز)
TT

الأسهم السامة في المصارف الألمانية والفرنسية تُغرق الأسواق المالية

شعار بنك {كريدي أجريكول} في باريس (رويترز)
شعار بنك {كريدي أجريكول} في باريس (رويترز)

يشير الخبراء الألمان في مدينة فرانكفورت إلى أن المصارف الأوروبية غارقة في بحر من الأسهم السامة المضرة بالأسواق المالية التي قد يصل إجماليها إلى 6.8 تريليون يورو (7.7 تريليون دولار). وتلف هذه الأسهم حالة من الضبابية التامة التي لا يمكن اختراقها بسهولة. وبالنسبة لخبراء البورصات الأوروبية يتم التعريف عن هذه الأسهم بأنها غير قابلة للتسييل.
وفي هذا الصدد تقول جينفر بيكهارد الخبيرة الألمانية في مدينة هايدلبرغ، إن الأسهم المصرفية الأوروبية السامّة عبارة عن قنبلة مؤقتة قد تنفجر في أي شهر من أشهر العام القادم. ولا شك أن المصارف الأوروبية العملاقة قد لا تنجح في احتواء مفعول هذه القنبلة. ما قد يعرّض موازناتها المالية لأخطار كبيرة وكثيرة.
وتضيف أن القيمة الكلية للأسهم السامّة تعادل 12 مرة القروض الإجمالية التي لم تتمكن المصارف الأوروبية مجتمعة بعد من استرجاعها من المقترضين. ويستوطن 75 في المائة من هذه الأسهم في دولتين أوروبيتين هما ألمانيا وفرنسا. ويكفي لهذه الأسهم غير القابلة للتسييل المالي أن تخسر 5 في المائة من قيمتها، فقط، لتذيب 330 إلى 1500 نقطة مرجعية من كل مصرف من المصارف الأوروبية الأكثر انكشافا عليها. بمعنى آخر، ستستهدف هذه الخسائر المصارف التابعة لهاتين الدولتين المصنفتيّن كنواة دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو.
وحسب تقدير الخبيرة بيكهارد فإن ذوبان النقطة المرجعية الواحدة، من جراء عاصفة الأسهم السامة، سيتسبب في خسائر مالية تتراوح ما بين 100 مليون يورو و3.5 مليار يورو.
وتختم القول: «بما أن التصنيف الائتماني للأسهم السامة ينتمي إلى المستويين السوقيين الثاني والثالث، لا يمكن للخبراء المصرفيين العثور على الأدوات المالية الخاصة القادرة على ترويجها وتسويقها نظاميا في الأسواق الأوروبية المصرفية. وبناء عليه من غير الممكن تسعير الأسهم السامة، لكي تدرجها المصارف الأوروبية في موازناتها المالية وفق أسعار عشوائية. فيما يتعلق بالمستوى الثاني من الأسهم السامة، يجري مقارنة سعر الأخيرة بسعر أسهم مشابهة لها قبل الاعتماد على سعر تقريبي لها قد يكون أعلى بكثير من سعرها الحقيقي. أما على صعيد المستوى الثالث من الأسهم السامة، تعوّل المصارف على عمليات حسابية معقّدة لتسعيرها. وبهذا تراكم ما إجماليه 6.8 تريليون يورو من الأسهم السامة، في خزائن المصارف الأوروبية، التي تتمتع بتسعير مصدره آراء الخبراء غير خاضع لرقابة الحكومات الأوروبية». في سياق متصل، تقول ساندرا كايتانو الخبيرة المصرفية في مدينة فرانكفورت، إن المصارف الأوروبية ما زالت تستعمل الأسهم السامة لصالحها للآن. وبما أن تقييم وتسعير الأسهم السامة محصور على المصارف التابعة لها، يلجأ كل مصرف إلى استعمالها لأغراض متعددة. وفي بعض الأحيان، تستغل بعض المصارف التسعير العشوائي لأسهمها السامة من أجل القيام بمضاربات قصيرة الأمد. وتستطرد هذه الخبيرة قائلة إن معظم المصارف الأوروبية تسعى إلى تصنيف أسهمها السامة على المستوى السوقي الثاني وليس الثالث، تجنبا لإعطائها صفة معيّنة في البورصات قد تسمح لحملة أسهمها، من مستثمرين أو شركات أو مؤسسات، بالتأثير سلبا على أسعارها. علاوة على ذلك، ينظر مشغلو الأسواق المالية السويسرية والأوروبية سوية مع وكالات التصنيف العالمية إلى الأسهم السامة ذات المستوى الثالث بأنها الأكثر سمّية وفتكا. وهي تستعمل في مضاربات واسعة النطاق بعد إعطائها تسعيرة عشوائية مؤقتة تعمل المصارف بعدها على تعديلها على الفور.
وحسب خبرة كايتانو: «لا تأبه المصارف الألمانية والفرنسية، باستثناء أسهمها السامة، من اختبارات التحمّل الرامية إلى فحص مدى صلابة نظامها المالي عند محاكاة أزمة مالية معيّنة. فالجميع يدرك أن الأسهم السامة سلاح فعّال في أيدي المصارف، ما بقي تحت سيطرتها، وإلا فسوف يغدر بمالكه في أي لحظة».



«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يصعد مع تغلب تفاؤل الذكاء الاصطناعي على مخاوف الشرق الأوسط

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله الأسبوع الماضي، حيث تغلب التفاؤل بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر على المخاوف بشأن أزمة الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 0.60 في المائة ليغلق عند 58824.89 نقطة مقارنة بمستواه القياسي خلال اليوم البالغ 59688.10 نقطة الذي سجله الخميس. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.43 في المائة إلى 3777.02 نقطة.

وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي ومؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا، إلى مستوى قياسي ثالث على التوالي، الجمعة، بعد إعلان إيران عزمها فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة النفطية. لكن الآمال في وقف دائم لإطلاق النار تلاشت خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض عليها، وتعهدت إيران بالرد.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة: «إن اتجاه المؤشرات الأميركية الرئيسية نحو تسجيل مستويات قياسية في جميع القطاعات، إلى جانب التوقعات الإيجابية لقطاع الذكاء الاصطناعي وأرباح الشركات، يدعم الأسهم اليابانية». وأضاف: «في ظل بيئة سوقية متقلبة بين التفاؤل والتشاؤم استجابةً للتقارير المتعلقة بالوضع في إيران، من المرجح أن تشهد السوق تقلبات حادة».

وشهد مؤشر نيكي ارتفاعاً في أسهم 124 شركة مقابل انخفاض في أسهم 98 شركة. وكانت مجموعة «سوفت بنك»، المستثمر الرئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي، وشركة «ليزرتك»، الموردة لقطاع الرقائق الإلكترونية، من بين أبرز الرابحين، حيث ارتفعت أسهم كل منهما بأكثر من 5.4 في المائة. أما أبرز الخاسرين فكانت شركة «سوميتومو»، التي انخفضت أسهمها بنسبة 5.9 في المائة، تلتها شركة «فوروكاوا إلكتريك»، التي تراجعت أسهمها بنسبة 4.2 في المائة.

• توقعات الفائدة

من جانبها، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية، الاثنين، مع ترقب المستثمرين لتأثير الضغوط التضخمية على توقيت رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات، والذي سجل الأسبوع الماضي أعلى مستوى له في 29 عاماً عند 2.49 في المائة، بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.395 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات، والذي قفز إلى مستوى قياسي بلغ 1.9 في المائة في 13 أبريل (نيسان)، بمقدار نقطتي أساس إلى 1.815 في المائة. تتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وصرح محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الأسبوع الماضي بأن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»؛ وهو ما يصعّب كبحه بالسياسة النقدية مقارنةً بالتضخم الناجم عن الطلب القوي.

وأظهر استطلاع ربع سنوي أجراه «بنك اليابان»، الاثنين، أن توقعات التضخم لدى الأسر ظلت ثابتة تقريباً، حيث قال 83.7 في المائة من المشاركين إنهم يعتقدون أن الأسعار سترتفع بعد عام من الآن.

وقالت ميكي دين، كبيرة استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية، في مذكرة: «يبدو أن السيناريو الرئيسي للسوق هو تأجيل رفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل». وأضافت: «مع ذلك، حتى لو تم تأجيل رفع سعر الفائدة في أبريل، فإن موقف المحافظ أويدا في المؤتمر الصحافي قد يتغير بناءً على البيانات المتاحة قبل اجتماع السياسة النقدية».

ورفع «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي آخر مرة في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل إلى 0.75 في المائة، في إطار سعيه لتطبيع السياسة النقدية بعد أكثر من عقد من التحفيز الاقتصادي الضخم. وكانت التوقعات برفع سعر الفائدة مجدداً في اجتماع البنك المقرر عقده يومي 28 و29 أبريل قد بلغت نحو 60 في المائة في وقت سابق من هذا الشهر.

إلا أن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قد خفضت هذه التوقعات، حيث تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم؛ ما يُنذر بتباطؤ اقتصادي. وأشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة في مؤشر طوكيو، الصادرة الجمعة، إلى احتمال ضئيل بنسبة 18 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة الأسبوع المقبل.وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، بمقدار نصف نقطة أساسية ليصل إلى 1.355 في المائة.


إلى أين تتجه ناقلات «النفط والغاز» العابرة لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب؟

ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
TT

إلى أين تتجه ناقلات «النفط والغاز» العابرة لمضيق هرمز منذ اندلاع الحرب؟

ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)
ناقلة نفط ترسو في مضيق هرمز قبالة ساحل جزيرة قشم إيران (رويترز)

على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية، واصلت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، نشاطها بشكل مستمر، بما في ذلك تشديد القيود على بعض الموانئ الإيرانية، ثم إعادة فرضها على مسارات شحن محددة.

وفيما يلي أبرز ناقلات النفط غير الإيرانية التي عبرت المضيق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير (شباط)، بحسب بيانات من مجموعة بورصة لندن وشركة «كبلر»، مصنفة وفق وجهات الشحن:

- إندونيسيا: تتجه ناقلة الغاز البترولي المسال «كريف» (بنما) المحمَّلة من الإمارات إلى إندونيسيا.

- موزمبيق: تتجه ناقلة الديزل «أكتي أ» من البحرين إلى موزمبيق.

- كوريا الجنوبية: تنقل ناقلة «نافيج 8 ماكاليستر» (ليبيريا) نحو 500 ألف برميل من النافثا الإماراتية إلى أولسان. كما تشير البيانات إلى توجُّه شحنات إلى مصفاة «هيونداي أويلبانك» بعد عبور المضيق، بينما عبرت ناقلة «أوديسا» (مالطا) المضيق في 13 أبريل (نيسان) دون تحديد وجهة تحميلها.

- تايوان: تتجه الناقلة العملاقة «إف بي إم سي سي لورد» (ليبيريا) محمَّلة بنحو مليوني برميل من الخام السعودي إلى ميناء مايلياو.

- سريلانكا: تتجه ناقلة «ديش غاريما» (الهند) محمَّلة بـ780 ألف برميل من خام «داس» الإماراتي إلى سريلانكا.

- الإمارات العربية المتحدة: تنقل سفينة «روبي» أسمدة قطرية إلى الإمارات.

- إيطاليا: تنقل ناقلة البضائع «ميري إم» فحم الكوك البترولي من السعودية إلى ميناء رافينا.

- تايلاند: عبرت ناقلة «أثينا» (البحرين) محمَّلة بالنافثا متجهة إلى تايلاند. كما سجَّلت ناقلات أخرى عبورها أو تفريغ حمولاتها هناك، من بينها ناقلات «سويزماكس» مرتبطة بإمدادات خام من الخليج، وسط تنسيق دبلوماسي لتسهيل المرور دون رسوم إضافية في بعض الحالات.

- الصين: تتجه ناقلة الغاز «راين» إلى الصين بعد عبورها المضيق، بينما غادرت ناقلات عملاقة مثل «كوسبيرل ليك» و«هي رونغ هاي» المضيق متجهة إلى الصين وميانمار محمَّلة بنفط عراقي وسعودي. وتشير البيانات إلى أن جزءاً من الشحنات يُعاد توجيهه لاحقاً إلى مصافي داخل الصين.

- الهند: شهدت الهند تدفقاً واسعاً للنفط والغاز عبر المضيق، شمل ناقلات غاز ونفط خام من السعودية والإمارات، لصالح شركات مثل «هندوستان بتروليوم» و«ريلاينس إندستريز»، إضافة إلى شحنات متكررة من النفط الخام والوقود من الخليج خلال مارس (آذار) وأبريل.

كما عبرت ناقلات أخرى المضيق متجهة إلى العراق وماليزيا وفيتنام، في إطار حركة تجارية نشطة تعكس استمرار تدفقات الطاقة رغم التوترات الأمنية في المنطقة.


تعاون سوري – سعودي في إطلاق مشروع لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم

خلال توقيع مذكرة التفاهم في دمشق (سانا)
خلال توقيع مذكرة التفاهم في دمشق (سانا)
TT

تعاون سوري – سعودي في إطلاق مشروع لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم

خلال توقيع مذكرة التفاهم في دمشق (سانا)
خلال توقيع مذكرة التفاهم في دمشق (سانا)

وقَّعت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في سوريا مذكرة تفاهم مع شركة «سامي روك» السعودية، بهدف إطلاق مشروع استثماري لاستخدام السجيل الزيتي في إنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم، لتعزيز قطاع الصناعات التعدينية.

وحسب الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، الاثنين، جرى توقيع المذكرة في مبنى وزارة الطاقة في العاصمة دمشق، برعاية مشتركة من وزارتي الطاقة والاقتصاد والصناعة السوريتين.

وتعد شركة «سامي روك» من الشركات المتخصصة في مجالات الاستثمارات التعدينية، وأعمال قطع الصخور، والتجارة؛ حيث تمتلك خبرة في تطوير وتنفيذ المشاريع المرتبطة بالموارد الطبيعية.