من دفاع كارثي إلى ألكسيس سانشيز... أين أخفق مورينيو؟

النموذج الأمثل على صفقات المدير الفني الفاشلة هو شراء اللاعب التشيلي

استخدم مورينيو فيلايني كبديل يمكن أن يحقق الفوز في الدقائق الأخيرة
استخدم مورينيو فيلايني كبديل يمكن أن يحقق الفوز في الدقائق الأخيرة
TT

من دفاع كارثي إلى ألكسيس سانشيز... أين أخفق مورينيو؟

استخدم مورينيو فيلايني كبديل يمكن أن يحقق الفوز في الدقائق الأخيرة
استخدم مورينيو فيلايني كبديل يمكن أن يحقق الفوز في الدقائق الأخيرة

حين كان يتولى تدريب مانشستر يونايتد ظل جوزيه مورينيو يدعي بانتظام أن النادي غير قادر على مواكبة الأندية المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز في إبرام صفقات ضم لاعبين جدد. لكن الأمر الأكثر أهمية هو طبيعة تلك الصفقات التي أبرمها المدرب البرتغالي والتي بلغت قيمتها 400 مليون جنيه إسترليني منذ وصوله في 2016. «الغارديان» تلقي الضوء على الأسباب التي أدت إلى سوء نتائج مانشستر يونايتد في الموسم الحالي رغم الإنفاق على هذه الصفقات.
- خط الدفاع
في وقت من الأوقات كان الانطباع العام تجاه المدرب جوزيه مورينيو أنه ربما لا يقدم كرة جذابة، لكنه ينجح في إنجاز المهمة. داخل ريال مدريد بدأ هذا الأمر يتغير. وظل السؤال قائماً حول السبب وراء هوسه بالاعتماد على ثلاثة لاعبي خط وسط يقومون بدور «المساك»، حتى أمام الفرق الأضعف؟ ومع هذا ظلت المشكلة الحقيقية متعلقة بخط الهجوم، فالفرق التي تولى مورينيو تدريبها لم يدخل شباكها كثير من الأهداف. إلا أن الوضع تبدل مع مانشستر يونايتد تحت قيادة مورينيو، فقد سكن شباكه 29 هدفاً خلال 17 مباراة بالدوري هذا الموسم قبل مباراة كارديف في المرحلة الثامنة عشرة التي انطلقت الجمعة، وهو أسوأ خامس سجل على مستوى الدوري. ورغم هذا، يبقى الوضع على الأرض أسوأ بكثير. هناك اعتقاد واسع بأن حارس المرمى ديفيد دي خيا قد فقد مكانته كأفضل حارس مرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع هذا، فقد أنقذ مرماه من محاولات تسجيل أهداف أكبر من جميع حراس المرمى الآخرين ببطولة الدوري فيما عدا ثلاثة حراس فقط، بمعنى أن السجل الدفاعي لمانشستر يونايتد كان من السهل أن يصبح أسوأ من ذلك بكثير.
كانت مؤشرات الخطر موجودة بالفعل الموسم الماضي، في وقت نجح أربعة حراس مرمى فقط في إنقاذ مرماهم من محاولات تسجيل أكثر عن دي خيا. ورغم أن مانشستر يونايتد دخل مرماه 28 هدفاً فقط الموسم الماضي، وهو سجل أفضل عن أي فريق آخر فيما عدا مانشستر سيتي، لكن تفوق دي خيا ربما أخفى بعض المشكلات في الفريق. من جانبه، يلقي مورينيو من دون شك باللوم على لاعبي الفريق، وفي الصيف أثار جلبة كبيرة حول حاجة الفريق للاعب في مركز قلب الدفاع، لكن النادي لم يحقق مطلبه قط. ومع هذا، أنفق النادي 60 مليون جنيه إسترليني خلال عامي 2016 و2017 على ضم الظهير الأيمن الإيفواري إريك بيلي والمدافع السويدي فيكتور ليندولف، وهما لاعبان لم يقدما أداءً مقنعاً على الإطلاق. ولم تساعد الإصابات الفريق ـ وكذلك لم يساعده مورينيو والذي تسببت صفقاته وتغييره المستمر للأفراد والمعلومات في حالة من الاضطراب داخل الفريق.
- الضغط
بطبيعة الحال ليس لزاماً على الجميع اللعب بالأسلوب ذاته، وواحدة من السمات الجميلة في عالم كرة القدم حقيقة أنه ليس هناك سبيل واحد صحيح للعب، وإنما هناك الكثير من التفسيرات المختلفة. ومع هذا، فإنه في وقت تبدي جميع الفرق الأوروبية الكبرى قدرتها على ممارسة ضغوط هائلة على الفرق المنافسة، يبرز تردد مورينيو إزاء الضغط داخل الملعب على نحو لافت للغاية. وربما في كل الأحوال كان الاعتماد على كرة القدم التي تشكل رد فعل، والتمركز في العمق، واستدعاء الضغط من الفريق المنافس مع السعي لشن هجمات مضادة كانوا ليخلقوا مشكلات داخل نادي مثل مانشستر يونايتد يسود الافتراض بأنه يتبع أسلوباً هجومياً في اللعب. إلا أن المشكلات تفاقمت في ظل الوضع الواهن لخط الدفاع على مدار الموسم، ولم تعد النتائج تبرر الاستمرار في ذلك التوجه.
- غياب التحركات التلقائية
خلال الموسم الأول لأنطونيو كونتي في تشيلسي، سئل إدين هازارد حول الفارق بين كونتي وسلفه مورينيو. وأجاب اللاعب أن كونتي عمل على «التحركات التلقائية»، عبر تصميم سلاسل ثابتة وتحركات بعينها عندما يسمح الموقف. أما مورينيو فقد رفض ذلك لإيمانه بأن كرة القدم تتسم بطابع شديد العشوائية لا يسمح بإعداد تحركات ثابتة، وإنما كان مورينيو يسعى لتنمية مستوى من الإدراك للمباراة لدى لاعبيه يجعلهم يتخذون القرارات الصحيحة من تلقاء أنفسهم (على الأقل حسب اعتقاده).
للأسف لم يتحقق ذلك وكانت النتيجة أن مانشستر يونايتد عندما كان يستحوذ على الكرة كان غالباً ما يبدو متحيراً بعض الشيء. ورغم مرور لحظات من التفوق الواضح عندما كان مانشستر يونايتد يهيمن على خصومه خلال الدقائق الـ20 الأخيرة من المباراة حتى خلال هذا الموسم، نادراً ما عكس أداء الفريق حالة من الطلاقة الحقيقية.
- غياب الاستجابة
أمام ليفربول، الأحد الماضي، تحول مورينيو من الاعتماد على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع إلى أربعة في الشوط الثاني، واستبعد ديوغو دالوت الذي بدا واعدا في مركز الظهير الجناح بالجانب الأيمن من الملعب. وفي غيابه، انطلق ظهير ليفربول الأيسر آندي روبرتسون بحرية على امتداد الجانب الأيمن. وقد أشار مورينيو إلى مدى براعة اللاعب في وقت لاحق عندما أثنى على أداء لاعب ليفربول الدولي الاسكوتلندي. ومع هذا، لم يظهر مورينيو في أي وقت محاولته سد هذه الثغرة. هل كانت تلك خدعة متعمدة، وأن مورينيو قرر أنه من الأفضل غلق منطقة الوسط حتى لو كان ذلك يعني ترك الجانبين مفتوحين (الأمر الذي سيكون بمثابة اعتراف صادم بالضعف من جانب مدرب لمانشستر يونايتد)؟ أم أن هذا كان مجرد نتيجة عجز أو الأمل في أن اللاعبين إذا ما كان قد نجح في غرس أسلوب التفكير الصحيح بداخلهم، سيتمكنون من اتخاذ القرارات الصائبة والتعامل مع الموقف؟ في كل الأحوال، لم يفلح الأمر.
- سانشيز - لوكاكو
خلال فترة وجود مورينيو في مانشستر يونايتد، كانت هناك الكثير من الصفقات المثيرة للجدل ـ أين فريد؟ هل رآه أي شخص في الفترة الأخيرة؟ ومع هذا، ربما يكون النموذج الأمثل على ضعف التقدير فيما يتعلق بصفقات اللاعبين الجدد هو ألكسيس سانشيز، فكيف كان من المفترض أن يعمل مع روميلو لوكاكو؟ داخل آرسنال والمنتخب التشيلي، بلغ سانشيز أفضل مستويات أدائه عندما كان يعمل كقناة بين قلب الهجوم والجناح الأيسر، سواء كان يتحرك من الداخل نحو الخارج أو العكس. ويتطلب تيسير هذه المهمة وجود لاعب قلب هجوم متحرك قادر على التمركز في العمق بسهولة. إلا أن لوكاكو ليس هذا النمط من اللاعبين، فهو قادر على الانطلاق الهجومي من مساحة واسعة في الوسط، مثلما فعل ببعض الفاعلية في صفوف المنتخب البلجيكي أمام البرازيل في كأس العالم. إلا أن الأسلوب الذي استغله به مانشستر يونايتد كلاعب يقوم بمهام صاحب القميص رقم 9 بصورة تقليدية أكبر، لم يترك مساحة لسانشيز كي يتمكن من الانطلاق الهجومي.
- بروتوكول فيلايني
في أعقاب خسارة مانشستر يونايتد أمام مانشستر سيتي بنتيجة 3 - 1 الشهر الماضي، قال مورينيو: «أتخيل أنه عندما كانت النتيجة 2 - 1 لو أننا تمكنا من الدفع بفيلايني نشط، لكان ذلك خلق أمامهم مشكلات كبيرة للغاية». في كثير من الوقت كانت تلك سياسته هذا الموسم: إبقاء المباراة محكمة، ثم الدفع بمروان فيلايني على أمل أن يفلح حجمه وقوته الهجومية في إنجاز شيء ما. وأحياناً ينجح هذا الأمر، مثلما حدث أمام يوفنتوس، لكن مسألة أن هذه كانت في أغلب الوقت الاستراتيجية الوحيدة واضحة المعالم التي اتبعها مورينيو، تكشف أمورا كثيرة خطيرة. قبل أي شيء هذا مانشستر يونايتد، النادي الأكثر ثراء في العالم من حيث الدخل، وبالتالي كان المرء ليفترض أن لديه خطة أكثر حبكة عن مجرد الدفع بفتى ضخم البنية في لحظات متأخرة من المباراة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.