رئيس البرلمان الأوروبي لـ {الشرق الأوسط}: توفير التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة أهم أدوات احتواء البطالة

في ظل توقعات رئاسة الاتحاد تراجع معدلات البطالة خلال عام 2014

رئيس البرلمان الأوروبي لـ {الشرق الأوسط}: توفير التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة أهم أدوات احتواء البطالة
TT

رئيس البرلمان الأوروبي لـ {الشرق الأوسط}: توفير التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة أهم أدوات احتواء البطالة

رئيس البرلمان الأوروبي لـ {الشرق الأوسط}: توفير التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة أهم أدوات احتواء البطالة

قال مارتن شولتز رئيس البرلمان الأوروبي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» ببروكسل: «أعتقد أنه من الأفضل لاحتواء بطالة الشباب في أوروبا، السماح بالاقتراض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي توفر فرص عمل لهؤلاء الأشخاص، ولكن تلك المؤسسات لا تزال تواجه مصاعب في الوصول إلى سوق الاقتراض».
وجاءت تصريحات شولتز عقب انتهاء أعمال القمة الأوروبية الأخيرة التي استضافتها بروكسل، وناقش القادة خلالها الخطوات الأخيرة التي تتعلق بالمضي قدما على طريق الاتحاد البنكي في إطار الوحدة النقدية والاقتصادية، واختتم شولتز بالقول: «القرارات المتعلقة بالاتحاد البنكي لن تستطيع وحدها احتواء البطالة».
وعلى صعيد الدول الأعضاء كان ملف البطالة أيضا حاضرا بقوة في أول خطاب لملك بلجيكا الجديد في أعياد الميلاد، حيث ركز بشكل أساسي على منح الفرصة للشباب ومواجهة البطالة والترابط المجتمعي، وشدد الملك فيليب على ضرورة منح الفرصة للشباب لتحقيق التطوير، وشدد على أهمية العلاقة بين التعليم وعالم الأعمال والشركات من أجل توفير فرص العمل بعد أن أشار إلى معدلات البطالة العالية، قال الملك إنه التقى خلال العام الحالي مع أعداد من الشباب ولديهم الطاقة والقدرة على الإبداع وينتظرون الفرصة التي لا يحصل عليها الجميع من أجل تطوير المواهب والقدرات، منوها بأهمية الربط بين التعليم والتدريب، وخصص فقرة من الخطاب للإشادة بالدور الذي يقوم به رجال التربية والتعليم.
كما نوه بأهمية وجود روابط قوية بين التعليم وعالم الأعمال والشركات للمساهمة في توفير فرص عمل، وفي الوقت نفسه شدد على عدم تجاهل دور المسنين من أصحاب الخبرة والحكمة التي يحتاج إليها الشباب، ويذكر أنه في يوم الاحتفال بالعيد الوطني الذي يوافق 21 من يوليو (تموز) الماضي، أدى الملك فيليب اليمين الدستورية أمام نواب الشعب البلجيكي، ليصبح سابع ملك للبلاد خلفا لوالده الملك ألبرت الذي تنازل عن العرش طواعية في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ بلجيكا، وعقب أداء اليمين ألقى الملك الجديد كلمة قصيرة، ودعا أفراد الشعب البلجيكي إلى التوحد من أجل بلجيكا قوية، وأشار إلى الأزمة الاقتصادية، مطالبا الجميع باتباع كل الوسائل للتغلب على هذه الأزمة. وخلال الشهر الماضي تعهد زعماء دول الاتحاد الأوروبي بإعطاء أولوية لمحاربة البطالة بين الشباب في منطقتهم، لكنهم لم يتوصلوا إلى أفكار جديدة للتغلب على مشكلة تثير مخاطر بإذكاء اضطرابات اجتماعية.
ويوجد نحو 6 ملايين شخص تحت سن 25 سنة بلا عمل في الاتحاد الأوروبي مع اقتراب معدلات البطالة بين الشبان من 60 في المائة في إسبانيا واليونان. وحددت قمة للوظائف عقدت في برلين في يوليو خططا لتخصيص 6 مليارات يورو على الأقل على مدى السنتين المقبلتين لمعالجة المشكلة، ومستضيفا قمة للمتابعة في باريس قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إن أي دولة تقدم خطة وطنية لمكافحة البطالة بين الشباب بحلول نهاية العام ستتلقى على الفور أموالا من الاتحاد الأوروبي لتنفيذ برنامجها. وأضاف هولاند قائلا: «من الضروري التحرك بسرعة.. لا يمكننا أن نتخلى عن جيل. نحتاج إلى وظائف وتدريب بما يتيح فرصا حقيقية للشبان».
لكن الزعماء الأوروبيين لم يتعهدوا بأموال إضافية ولم يقترحوا أي مبادرة لسياسات جديدة تشمل القارة بما يحقق انطلاقة في التوظيف لما قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو إنه «جيل ضائع». وحث هيرمان فان رومبوي رئيس المجلس الأوروبي الدول الأعضاء على انتهاج إصلاحات لسوق العمل لتحفيز التوظيف وقال إنه يتوقع أن تتراجع البطالة على مدى العام المقبل. وأضاف قائلا: «التعافي الاقتصادي يتشكل.. يمكننا أن نأمل أنه في غضون 14 شهرا من الآن ستشهد جميع الدول في منطقة اليورو اتجاه إيجابيا للوظائف».
وحذر الزعماء من إلقاء اللوم على الاتحاد الأوروبي في البطالة لأن إذكاء الغضب ضد بروكسل سيساعد أحزاب أقصى اليمين في كسب المزيد من التأييد في بضع دول أعضاء. وقال باروزو: «يجب أن نظهر أن أوروبا جزء من الحل وليست جزءا من المشكلة... المشكلة لم توجدها أوروبا بل التباين في السياسات هو الذي أوجد المشكلة». وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن النمو الاقتصادي ضروري لخلق وظائف جديدة، لكنها تحاشت الإجابة عن أسئلة عن أن انخفاض الأجور في ألمانيا يؤثر سلبيا على أسواق الوظائف في الدول المجاورة.
ويتعرض بلدها لضغوط من شركائه الأوروبيين ومن الولايات المتحدة لبذل المزيد من الجهد لتحفيز الطلب المحلي وتجادل دول كثيرة بأن اعتماد ألمانيا على الصادرات يلحق ضررا بالاستقرار الاقتصادي لأوروبا والاقتصاد العالمي. ويعاني نحو 5.6 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة من البطالة، بحسب أحدث البيانات الصادرة عن وضع البطالة في دول الاتحاد الأوروبي وعددها 28 دولة، ويبلغ معدل بطالة الشباب في ألمانيا 7.7 في المائة وفي النمسا 8.7 في المائة.
ولدى الشباب في الدولتين أفضل فرص الحصول على وظيفة مقارنة بشباب باقي دول الاتحاد. وفي اليونان يبلغ معدل بطالة الشباب 57 في المائة، وفي إسبانيا 56.5 في المائة، وهما الأسوأ. وسجلت قبرص أكبر قفزة في معدل بطالة الشباب خلال العام الماضي، حيث ارتفع من 28 في المائة إلى 43.9 في المائة، وبلغ المعدل في كرواتيا 52.8 في المائة وفي إيطاليا 40.4 في المائة وفي بلجيكا 24 في المائة، حيث سجلت هذه الدول زيادات كبيرة أيضا. ونجحت الدول الثلاث التي حصلت على قروض إنقاذ دولية، وهي البرتغال واليونان وآيرلندا، في توفير وظائف للشباب خلال العام الماضي. وشهدت البرتغال أفضل تحسن لعمالة الشباب حيث انخفض المعدل من 39.3 في المائة إلى 36.9 في المائة.



مخاوف الذكاء الاصطناعي تمحو 50 مليار دولار من أسهم التكنولوجيا الهندية

بورصة بومباي (رويترز)
بورصة بومباي (رويترز)
TT

مخاوف الذكاء الاصطناعي تمحو 50 مليار دولار من أسهم التكنولوجيا الهندية

بورصة بومباي (رويترز)
بورصة بومباي (رويترز)

سجّلت أسهم قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي أسوأ أداء أسبوعي لها منذ أكثر من 10 أشهر يوم الجمعة، مستمرةً في التراجع الحاد الذي تفاقم بفعل المخاوف من تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ما أدّى إلى انخفاض القيمة السوقية للقطاع بنحو 50 مليار دولار حتى الآن في فبراير (شباط).

وأدّى إطلاق أداة من قبل شركة «أنثروبيك» الناشئة الشهر الماضي إلى موجة بيع عالمية لأسهم التكنولوجيا، وزادت المخاوف من أن يؤدي الاعتماد السريع على الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى إعادة تشكيل صناعة خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندية، التي تبلغ قيمتها 283 مليار دولار، وفق «رويترز».

وخلال الأسبوع، انخفض مؤشر «نيفتي آي تي» بنسبة 8.2 في المائة، وهو أكبر تراجع منذ أبريل (نيسان) 2025.

وأشارت تحليلات «جي بي مورغان» إلى مخاوف المستثمرين من أن شركات تكنولوجيا المعلومات الهندية قد لا تُحقق أهداف النمو المرجوة، في ظل دفع الذكاء الاصطناعي العملاء إلى إعادة توجيه إنفاقهم.

قال سات دهرا، مدير المحافظ في «هندرسون فار إيست إنكم»: «ربما لم تُوضّح شركات تكنولوجيا المعلومات بشكل كافٍ كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون فرصة بدلاً من تهديد».

وانخفض المؤشر يوم الجمعة بنسبة تصل إلى 5.2 في المائة، قبل أن يقلص خسائره ليُغلق عند تراجع نسبته 1.44 في المائة.

وتصدّرت شركة «تاتا للاستشارات» الخسائر بانخفاض 2.1 في المائة، تلتها «إنفوسيس» بنسبة 1.2 في المائة، و«إتش سي إل تيك» بنسبة 1.4 في المائة.

وأوضح بيوش باندي من «سنتروم بروكنغ» أن تعافي المؤشر منتصف جلسة الجمعة جاء جزئياً بفضل إقبال المستثمرين على شراء الأسهم عند انخفاضها، مستفيدين من التقييمات الجذابة، مشيراً إلى أن المستثمرين بالغوا في ردّ فعلهم تجاه تهديد أدوات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن شركات تكنولوجيا المعلومات لا تزال ذات أهمية، حتى في عصر الذكاء الاصطناعي، رغم انخفاض أعداد الموظفين.

وأشار بنك «جي بي مورغان» إلى أنه من «المبالغة تبسيطياً» افتراض أن الذكاء الاصطناعي قادر على توليد برامج مؤسسية تلقائياً، واستبدال القيمة التي تخلقها شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات على مدار دورة حياة المنتج.

وأضاف: «تظل شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات بمثابة البنية التحتية الأساسية في عالم التكنولوجيا، وإذا أعيدت كتابة برامج المؤسسات أو البرمجيات كخدمة (SaaS) بشكل مخصص من قبل أطراف خارجية، فسوف تتطلب دعماً خدماتياً كبيراً لتعمل بكفاءة ضمن بيئة المؤسسات وللتقليل من الأخطاء الناتجة عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي».


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5 في المائة يوم الجمعة، وأشار إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة أكثر في محاولة لدعم الاقتصاد المتباطئ في زمن الحرب، والذي يعاني ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن بين 24 محللاً استطلعت «رويترز» آراءهم قبل القرار، توقع 8 فقط خفضاً بمقدار 50 نقطة أساس.

وأعلن البنك المركزي الروسي أنه سيُقيّم الحاجة إلى خفض إضافي لسعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعاته المقبلة، وذلك بناءً على مدى استدامة تباطؤ التضخم وديناميكيات توقعات التضخم.

وأضاف البنك أن السيناريو الأساسي يفترض أن يتراوح متوسط سعر الفائدة الرئيسي بين 13.5 في المائة و14.5 في المائة في عام 2026.

وشهد الاقتصاد الروسي، الذي أظهر مرونة كبيرة في مواجهة العقوبات الغربية خلال السنوات الثلاث الأولى من الصراع في أوكرانيا، تباطؤاً حادّاً العام الماضي، بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي لمكافحة التضخم.

وترجح الحكومة الروسية نمواً بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، بعد أن كان متوقعاً بنسبة 1.0 في المائة في عام 2025. في حين يتوقع البنك المركزي نمواً يتراوح بين 0.5 و1.5 في المائة هذا العام.

وتوقع البنك المركزي انخفاض معدل التضخم السنوي إلى ما بين 4.5 و5.5 في المائة في عام 2026، لكنه حذّر من ارتفاع الأسعار في يناير (كانون الثاني).

وقد ارتفعت الأسعار بنسبة 2.1 في المائة منذ بداية العام، ليصل معدل التضخم إلى 6.5 في المائة على أساس سنوي، نتيجة زيادة ضريبة القيمة المضافة التي فرضتها الحكومة لضمان توازن الميزانية.

وقال البنك: «أدّت زيادة ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية وربط الأسعار والتعريفات الجمركية بمؤشر التضخم وتعديلات أسعار الفاكهة والخضراوات، إلى تسارع مؤقت ولكنه ملحوظ في نمو الأسعار الحالي خلال يناير».


أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 11 فبراير (شباط)، في وقت قلص فيه المستثمرون انكشافهم على أسهم الشركات الأميركية الكبرى، وسط مخاوف من التقييمات المرتفعة وزيادة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وسجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات أسبوعية داخلة للأسبوع الخامس على التوالي، بلغت 25.54 مليار دولار، حيث حصلت الصناديق الأوروبية على 17.53 مليار دولار – وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ عام 2022 على الأقل – في حين جذبت الصناديق الآسيوية تدفقات صافية داخلة بلغت نحو 6.28 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

في المقابل، شهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات أسبوعية خارجة بلغت 1.42 مليار دولار، وهي أول عملية بيع صافية لأسبوع واحد منذ ثلاثة أسابيع.

وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا الأميركية، بنسبة 2.03 في المائة يوم الخميس، وسط مخاوف متجددة بشأن الاضطرابات المحتملة في قطاعات مثل البرمجيات والخدمات القانونية وإدارة الثروات نتيجة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وشهدت صناديق السندات العالمية إقبالاً كبيراً للأسبوع السادس على التوالي؛ إذ سجلت تدفقات صافية بلغت نحو 21.09 مليار دولار في الأسبوع الأخير. وبلغت التدفقات الأسبوعية لصناديق السندات قصيرة الأجل 4.87 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ صافي مشتريات بلغ 10.17 مليار دولار في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، في حين جذبت صناديق سندات الشركات والسندات المقومة باليورو تدفقات كبيرة بلغت 2.63 مليار دولار و2.06 مليار دولار على التوالي.

وفي المقابل، تراجعت تدفقات صناديق سوق المال إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.15 مليار دولار خلال الأسبوع.

واستمرت صناديق الذهب والمعادن النفيسة في جذب تدفقات نقدية للأسبوع الثالث عشر خلال 14 أسبوعاً، إلا أن صافي التدفقات بلغ 1.25 مليار دولار، وهو أدنى مستوى له منذ خمسة أسابيع.

وفي الأسواق الناشئة، ضخ المستثمرون 8.52 مليار دولار في صناديق الأسهم، مواصلين موجة الشراء للأسبوع الثامن على التوالي، في حين شهدت صناديق السندات تدفقات نقدية بقيمة 1.29 مليار دولار، وفقاً لبيانات 28.723 صندوقاً.