عبد الخالق مسعود: تاريخياً... لاعبو العراق لا يلعبون من أجل «المال»

رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم أكد ثقته بالفوز بعضوية تنفيذية المكتب القاري

عبد الخالق مسعود (الشرق الأوسط)
عبد الخالق مسعود (الشرق الأوسط)
TT

عبد الخالق مسعود: تاريخياً... لاعبو العراق لا يلعبون من أجل «المال»

عبد الخالق مسعود (الشرق الأوسط)
عبد الخالق مسعود (الشرق الأوسط)

أعلن عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، أن منتخب بلاده سيدخل نهائيات كأس أمم آسيا المقررة في الخامس من يناير (كانون الثاني) المقبل في الإمارات العربية المتحدة بطموح كبير، وهدفه في ذلك الوصول إلى الدور نصف النهائي من هذه البطولة القارية الكبيرة، وتأكيد أن الكرة العراقية تستحق أن تبقى في مكانة مرموقة على المستوى القاري رغم كل الظروف الصعبة التي تمر بها.
وتطرق مسعود في حوار لـ«الشرق الأوسط» إلى المستجدات في الكرة العراقية، ومشاركة فرق في الملحق المؤهِّل لدور المجموعات بدوري أبطال آسيا، ومستجدات رفع الحظر عن الملاعب العراقية، وكذلك تطبيق الاحتراف الداخلي، وغيرها الكثير من الأمور التي تهم الرياضيين العراقيين.
كما تحدث عن الانتخابات الآسيوية المقبلة التي ستشهد هذه المرة تنافس ثلاثة مرشحين عرب خليجيين في الجمعية العمومية المقررة في السادس من أبريل (نيسان) المقبل 2019، في العاصمة الماليزية كوالالمبور.
رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم كشف الكثير من الأمور خلال هذا الحوار مع «الشرق الأوسط»:
> كيف ترى استعدادات المنتخب العراقي للمشاركة في نهائيات كأس آسيا المقبلة في الإمارات؟
- الاستعدادات تسير وفق ما هو مخطط له، حيث نخوض مباريات ودية قوية ونجتمع في معسكرات تدريبية بشكل منظم وسنكون مع انطلاقة هذه البطولة جاهزين من أجل صنع إنجاز جديد للكرة العراقية.
> ماذا عن الفترة الماضية من الإعداد والمرحلة الأخيرة قبل السفر إلى الإمارات وخوض هذه البطولة القارية الكبيرة؟
- قبل قرابة الشهرين شاركنا في الدورة الرباعية الدولية التي كانت فيها منتخبات عالمية كبرى مثل البرازيل والأرجنتين إضافة إلى المنتخب السعودي المستضيف والقوي أيضاً على مستوى القارة، وخضنا مباراتين ضد الأرجنتين والسعودية ولم يكن يهمنا الفوز في هاتين المباراتين بقدر همنا الاستفادة الفنية من الوجود في هذه البطولة التي منحت الثقة للاعبينا.
> هناك عوائد مالية مجزية أيضاً حصلتم عليها تتمثل في مبلغ مليون دولار، ما الذي يمكن أن تساعد به في مراحل الإعداد؟
- لم يكن الهدف من المشاركة في البطولة الرباعية مادياً أبداً، ولكن الهدف الأول هو تلبية الدعوة السعودية الكريمة وتعزيز أواصر الأخوة والترابط والعلاقات الاستراتيجية التي نبنيها مع الجانب السعودي في الجانب الرياضي، وقد عقدنا قبل أشهر «توأمة» من خلال وزير الشباب العراقي السابق عبد الحسين عبطان، والمستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة، وحظيت هذه التحركات الإيجابية بدعم حكومي كبير من قبل قادة البلدين الشقيقين، والجميع يعلم أن المنتخب السعودي حضر للعراق وخاض مباراة ودية ضد منتخبنا في مساهمة جدية وجديرة بالتقدير للمساهمة في رفع الحظر الدولي عن الملاعب العراقية، كل هذه مؤشرات ممتازة وعمل حقيقي من أجل أن تتعزز العلاقات بين البلدين الشقيقين ولا تشوبها أي شوائب.
> في ظل الأزمة المالية التي يعاني منها الاتحاد العراقي، كيف ستكون بقية مراحل الإعداد؟
- الأمور تسير وفق ما يُرام، وبعد مشاركتنا في البطولة الرباعية في الرياض، خضنا مباراة ودية ضد منتخب بوليفيا قبل أكثر من أسبوعين وانتهت المباراة سلبية في الإمارات، وفي المرحلة الأخيرة سنعسكر في الدوحة بعد منتصف ديسمبر (كانون الأول) الجاري، ونخوض مباراتين وديتين أمام أوزبكستان وفلسطين قبل التوجه إلى أبوظبي وخوض المنافسات القارية في مجموعة لن تكون سهلة بكل تأكيد في وجود منتخبات إيران واليمن وفيتنام.
> كيف ترى حظوظ المنتخب العراقي في هذه البطولة، وهل من السهل عبور هذه المجموعة؟
- الحظوظ قوية، وأعتقد أن المنتخب الإيراني منتخب قوي ومتمرس جداً، وهو المنافس الأقوى للعراق في هذه المجموعة، أما بالنسبة إلى اليمن وفيتنام فإن الاستهانة بهما أمر خاطئ، لن يكون طريقنا مفروشاً بالورود، يجب أن نحترم جميع المنتخبات في المجموعة حتى نستطيع العبور والمواصلة.
على المستوى الشخصي أتمنى تأهل العراق واليمن كمنتخبين عربيين ولكن في كرة القدم كل شيء معقول، وأتمنى للمنتخب اليمني الشقيق أن يظهر بالقوة التي تجعله قادراً على العبور معنا للدور الثاني، ومن ثم المواصلة.
> ما الطموحات للمنتخب العراقي بعد تجاوز دور المجموعات؟
- بكل تأكيد الطموحات كبيرة، نحن أبطال آسيا قبل 12 عاماً وآخر منتخب من غرب آسيا وعربي أيضاً يحقق هذه البطولة القارية، ولذا سنسعى لتحقيق الإنجاز من جديد وهذا ليس مستحيلاً، وإن لم نوفَّق في ذلك فيمكن القول إن المنتخب قادر على الوصول للدور نصف النهائي، بكل تأكيد طموحنا كبير وسنحظى بدعم قوي خصوصاً من الجمهور العراقي الموجود في دولة الإمارات، حيث سيقفون مع منتخب بلادهم بكل قوة وسيكون وجودهم مؤثراً في سبيل تحقيق إنجاز جديد تستحقه الكرة العراقية.
> هل لديكم الإمكانيات الفنية والمالية للمواصلة في هذه البطولة... الجميع يعلم أن المال عامل مهم جداً من أجل المواصلة خصوصاً من أجل دفع المكافآت والمحفزات التي تجعل اللاعبين يقدمون أفضل ما لديهم داخل أرض الملعب؟
- أخالفك الرأي في النقطة الثانية في ما يتعلق بالجانب المالي، في العراق المال ليس كل شيء واللاعب العراقي يضحي من أجل وطنه بالشيء الكثير ويقدم كل ما لديه حباً في بلاده وبهدف رفعتها، ولنا في ما حصل في نهائيات كأس آسيا 2007 نموذج حي وواقعي، المنتخب العراقي لم يحفز مالياً ليحقق ذلك اللقب ولكن كان الحافز معنوياً بشكل أكبر، حتى العديد من المنجزات تحققت في وقت يعاني فيه المنتخب من أزمة مالية وضعف في مصادر التمويل.
في هذا الموضوع، تحديدا أحب أن أطمئن جميع العراقيين أن الحكومة لم تقصّر في الدعم ولكن الذي أشدد عليه أن المال لن يكون الحافز الرئيسي من أجل تحقيق منجز في البطولة القارية المقبلة.
أما في ما يخص الجانب الفني، فالمنتخب العراقي لديه مجموعة من اللاعبين المميزين من أصحاب الخبرة والشباب الصاعدين سواء الموجودين في الدوريات المحلية أو الإقليمية أو حول العالم في بعض الدول، حيث يعيشون هناك ولكنهم يحملون الجنسية العراقية ويحظون بمتابعة دائمة ودقيقة من قبل الجهاز الفني والإداري ويكونون معنا في المعسكرات الإعدادية والبطولات التي نشارك بها ولذا المنتخب العراقي قادر على تكرار إنجاز 2007 أو على الأقل الوصول إلى دور متقدم، كما حصل في النسخة الأخيرة، حيث وصل إلى الدور نصف النهائي وحل في النهاية رابعاً.
> علاقاتك مع عدد من النجوم القدامى متوترة إلى حد كبير يتقدمهم النجم الكبير يونس محمود الذي رفع آخر كأس قارية للعراق كقائد للمنتخب، والحديث يدور حول عدم دعوتهم للوجود ضمن البعثة المشاركة في نهائيات كأس آسيا، هل تعتقد أن ذلك يؤثر سلباً على المنتخب الوطني بشكل عام وعليك بشكل خاص؟
- أحترم جميع النجوم الذين حققوا منجزات للكرة العراقية وجميعهم محل تقدير لديّ ولدى الشعب العراقي كافة، ولكن الشيء الذي أود أوضحه أن هناك مَن يطلب أن يكون النجوم ضمن البعثة وهذا غير ممكن لأن لدينا عدداً معيناً لا يتجاوز «43» شخصاً يتم رفعه واعتماده من الاتحاد القاري، ولذا ليس ممكن أن تتم إضافة أسماء على أنهم نجوم دون مناصب رسمية، بكل تأكيد سيحظى النجوم العراقيون بكل ما يمكن من الدعم والتقدير، وهناك تحركات لكي يدعمنا جمهور يأتي من العراق إلى الإمارات. لنجعل مصلحة العراقيين فوق كل اعتبار ونبتعد عن الأمور التي يمكن أن تُحل بسهولة، نحن عراقيون وبيتنا واحد، ولذا لا أتمنى أن تصعد مثل هذه الأمور وتنسينا المهمة الأكبر وهي المشاركة القوية في نهائيات كأس آسيا.
> ستحظى الكرة العراقية في النسخة القادمة بمشاركة ممثل لها في ملحق دوري أبطال آسيا وهي المنافسة الأقوى في القارة على مستوى الأندية، كيف ترى أهمية هذه المشاركة خصوصاً أن العراق لا يطبق الاحتراف داخلياً؟
- ستكون هناك أهمية كبيرة بوجود فريق القوة الجوية في الملحق القاري وهي خطوة للأمام بكل تأكيد، أما في ما يخص الاحتراف فأعتقد أنه سيطبَّق من العام المقبل، وقد تقدمنا خطوات مهمة جداً في هذا الجانب.
وأما في ما يتعلق بإيقاف اللعب للمباريات الدولية فهناك رفع جزئي في عدد من المدن الكبرى مثل البصرة وكربلاء وأربيل، ومتفائلون بأن الخطوة القادمة ستكون رفع الإيقاف عن ملاعب بغداد، حيث نواصل الجهود وبدعم الأشقاء من أجل تلبية المتطلبات في هذا الشأن.
> قبل أيام تم إغلاق باب الترشيحات للمناصب المتعلقة بالاتحاد الآسيوي وتقدم في الساعات الأخيرة الإماراتي محمد الرميثي، والقطري سعود المهندي، لمنافسة الشيخ سلمان بن إبراهيم على المنصب الذي يشغله، أين سيذهب الصوت العراقي؟
- أعتقد أن المنافسة ستكون قوية، والتكتلات والتحالفات ستحضر بكل تأكيد، ولكن نحن نرتبط بعلاقات مميزة جداً مع الجميع، لا نعمل مع أحد ضد أحد، وصوتنا سيذهب لمن نراه أنسب ويخدم الكرة الآسيوية، كلنا أشقاء، وبحكم أنني نائب لرئيس الاتحاد العربي لكرة القدم الذي يرأسه المستشار تركي آل الشيخ فسيكون لنا الموقف الذي نراه مناسباً، في النهاية أكرر أن الجميع أشقاء وعرب من منطقة الخليج العربي ونتمنى أن يحالف التوفيق من لديه القدرة على تقديم الشيء الإيجابي بشكل أكبر للقارة الآسيوية بعيداً عن الأسماء والحساسيات.
> ترشحت لمنصب عضوية المكتب التنفيذي، هل تتوقع أنك قادر على حصد الأصوات اللازمة للفوز بمقعد في الانتخابات المقبلة؟
- علاقتي مع الجميع ممتازة، وأقف على مسافة واحدة، وأثق بأصدقائي دائماً، ولذا أعتقد أنني سأفوز بمنصب في الانتخابات المقبلة، ليس همّي المناصب بقدر رغبتي في المساهمة في دفع عجلة ومسيرة كرة القدم الآسيوية وخدمتها بشكل رسمي من خلال المنصب الرسمي فيها.
> هل تتوقع أن تكون هناك صراعات قوية خصوصاً في ما يتعلق بالمرشحين لمنصب الرئيس؟
- الأكيد أنه سيحصل تنافس، وأتمنى ألا تكون كلمة صراعات هي الطاغية، نحن في مجتمع رياضة تجمّع ولا تفرّق وكذلك كرة قدم حيث الجميع يسعى أن تحقق الأهداف السامية لها فوق الأهداف الشخصية، والأكيد أن هناك تحالفات وتكتلات ستحصل، وهذا أمر طبيعي في كل منافسة على كرسي يكون المرشحون لحصده عدداً من الأسماء التي لها تأثير في محيطها.
> بحكم أنك النائب الثاني للاتحاد العربي لكرة القدم كيف ترى المشاركة العربية الأكبر في نهائيات كأس آسيا المقبلة؟ وماذا تتوقع أن تحقق؟
- شيء إيجابي كبير جداً أن يكون هذا العدد من المنتخبات هو الأكبر خصوصاً في ظل رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى «24» منتخباً، وأتمنى أن يكون الحضور العربي مؤثراً بالفعل في المنافسة وليس في عدد المشاركين، والأماني والآمال كبيرة أن يكون بطل النسخة القادمة منتخباً عربياً.
> أخيراً، كيف ترى تأثير العرب في الاتحاد القاري من حيث القدرة على تشكيل تكتل وتسيير الأمور بطريقة تضمن عدم تعرضهم للإجحاف في الفترة المقبلة؟
- الاتحاد القاري يقوده عرب منذ فترة، وحالياً رئيسه البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم، والمنافسون على رئاسته في الانتخابات المقبلة أيضاً عرب خليجيون، ولكن الأهم كما ذكرت أن من يقوده يكون قادراً على أن يبقيه أو يعزز قوته في المناسبات العالمية، نريد ممن يقود الاتحاد الآسيوي أن يخدمه من كل النواحي ولا يكون الاتحاد القاري ضعيفاً، القوة مهمة وعلى هذا الأساس يمكن القول: إن من يثبت أنه قادر على قيادة الاتحاد القاري وتحقيق طموحات الآسيويين هو من سيفوز في الانتخابات المقبلة، الوضع لا يتعلق بالأسماء بل بالأفعال والقدرات على أن يكون الهرم القاري قوياً.


مقالات ذات صلة

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد فريق ليفربول (إ.ب.أ)

فان دايك: على المحللين مراعاة الحالة النفسية للاعبين

قال الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي، إن المحللين لديهم مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بانتقاد أداء اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جوسيب غوارديولا المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي (إ.ب.أ)

غوارديولا يتمسك بمواقفه السياسية: لماذا لا أعبر عما أشعر به؟

دافع جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، عن موقفه في التحدث علناً بشأن الصراعات العالمية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.