سكان الشرق الأوكراني ينزحون بسبب المعارك ونقص الغذاء

سيارات تتعمد إظهار الأطفال حتى تتمكن من عبور حواجز المسلحين

سكان يودعون ذويهم المسافرين على متن قطار متجه إلى موسكو داخل محطة في مدينة دونيتسك المضطربة بشرق أوكرانيا أمس (رويترز)
سكان يودعون ذويهم المسافرين على متن قطار متجه إلى موسكو داخل محطة في مدينة دونيتسك المضطربة بشرق أوكرانيا أمس (رويترز)
TT

سكان الشرق الأوكراني ينزحون بسبب المعارك ونقص الغذاء

سكان يودعون ذويهم المسافرين على متن قطار متجه إلى موسكو داخل محطة في مدينة دونيتسك المضطربة بشرق أوكرانيا أمس (رويترز)
سكان يودعون ذويهم المسافرين على متن قطار متجه إلى موسكو داخل محطة في مدينة دونيتسك المضطربة بشرق أوكرانيا أمس (رويترز)

تقترب قافلة سيارات من نوع «لادا» بحذر من حاجز تفتيش وقد ألصقت على زجاجها الأمامي أوراق تشير إلى أنها تحمل أطفالا. وعلى غرار معظم السيارات التي تجازف بالسير في هذه الطريق الخالية بشرق أوكرانيا، يهرب ركابها من المعارك بين الجيش والانفصاليين. يشير إليهم مسلحون يرتدون زيا عسكريا ويسيطرون على الحاجز، بالمرور ليبتعدوا عن منطقة اجتاحتها المواجهات بينما تقترب القوات الأوكرانية من دونيتسك، أكبر مدينة في المنطقة التي تعد معقل المتمردين.
ويقول المقاتل الانفصالي مكسيم: «إنهم يهربون مع عائلاتهم، السيارات مليئة بالأطفال، يفرون من الحرب». ويروي المقاتل الذي لوحت الشمس الحارقة جلده ويرتدي قميصا مموها، وهو طالب سابق بالهندسة في الحادية والعشرين من العمر، أن الهاربين حاليا يأتون من مدن شرق أوكرانيا التي تتعرض للقصف وتعاني ندرة الغذاء والمواد الأساسية مع اقتراب قوات كييف منها. وقال زميل مكسيم الذي يحمل بندقيتي كلاشنيكوف على ذراعه: «أمس، مرت حافلة قادمة من شخترسك، كان كل زجاجها محطما»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها.
يتوجه الكثير من الفارين من النزاع الذي أسفر، حسب الأمم المتحدة، عن مقتل أكثر من 1100 قتيل خلال ثلاثة أشهر، إلى الجنوب على ساحل بحر أزوف الذي تسيطر عليه السلطات الأوكرانية. وقال مكسيم: «هناك يوجد الحرس الوطني» لوزارة الداخلية الأوكرانية المؤلف من متطوعين يشكلون وحدات النخبة، ويضيف: «لا أدري لماذا لا يخافون».
تجاوزت دراجة مثقلة بحمولة أكياس قافلة السيارات في الحاجز وترجل زوجان في الثلاثين من العمر منها بعد الحاجز في استراحة قصيرة. وروى الرجل الذي قال إنه يقيم قرب مدينة شخترسك، (شرق دونيتسك)، القريبة من مكان تحطم الطائرة الماليزية والتي تشهد معارك ضارية منذ أيام، رافضا كشف اسمه: «إنهم يطلقون النار على بيتنا، بات من المستحيل البقاء هنا».وغير بعيد عن هناك في قرية أورلوفو - إيفانيفكا على مسافة عشرة كيلومترات من مكان حطام الطائرة التي أسقطها صاروخ في 17 يوليو (تموز) الماضي، تتناول مجموعة من النساء أطراف الحديث أمام دكان بقال، وتنهمر دموعهن وهن يتحدثن عن أبنائهم. وقالت ليوبوف كربوفا صاحبة المحل: «رحل أطفالنا إلى روسيا، ونحن سنبقى حتى النهاية». وأضافت وهي تجهش بالبكاء أن «الناس رحلوا دون أن يأخذوا معهم سوى بعض الأمتعة. لا يمكن تصور حقيقة أننا نضطر إلى الفرار من أرضنا».
وفي شخترسك: تتناول سفيتلانا شرابا محلي الصنع، وقد قررت البقاء والعمل في منجم محلي على غرار قليل من الناس. وقالت: «البعض رحلوا إلى حيث لديهم أقارب، يحاولون الرحيل أبعد ما يكون، غالبا ما يذهبون إلى روسيا». وأكدت أن المعارك مستمرة في المدينة، فهي «تشتد في الليل وفي الصباح الباكر. اشتدت المعارك خلال الأيام الأخيرة، وبالأمس غمر الدخان المدينة». وأضافت أن «إطلاق النار أصبح أغزر وأقوى من قبل». أما في لوغانسك، التي باتت المعقل الرئيس للانفصاليين، فإن السكان يعانون فقدان الماء والكهرباء والمواد الغذائية. وتشهد هذه العاصمة الإقليمية القريبة من الحدود الروسية، التي كان عدد سكانها 500 ألف نسمة قبل الانتفاضة الموالية لروسيا، مواجهات شبه دائمة منذ أسابيع بين القوات الأوكرانية والانفصاليين.
وقالت بلدية المدينة، في بيان، إن «ما يحصل اليوم في لوغانسك حرب حقيقية أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من مائة من السكان الآمنين». وأضافت: «بعد بضعة أشهر (من المعارك) والحصار والقصف المتواصل، باتت المدينة على شفير كارثة إنسانية». وأوضحت البلدية أن الكهرباء والماء الجارية وخطوط الهاتف والإنترنت مقطوعة. واحتياطات المحروقات قد نفدت بما في ذلك المحروقات المخصصة لأجهزة الإغاثة. ومن الناحية الغذائية، أقفلت معظم المتاجر، وتوقفت عمليات تسليم (المواد الغذائية ومياه الشرب). وحدها المخابز ومتاجر بيع اللحوم ما زالت تعمل. وتوقف دفع الرواتب ورواتب التقاعد منذ شهر، وأجهزة الصرف الآلي فارغة».



إيطاليا تُحقق في احتمال تعرض شبكة السكك الحديدية لتخريب

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
TT

إيطاليا تُحقق في احتمال تعرض شبكة السكك الحديدية لتخريب

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)
الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

أعلن ​مسؤول أن الشرطة الإيطالية تُحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي ‌أدَّى ‌إلى تلف ‌كابلات ⁠كهرباء تُغذي ​خطوط ‌سكك حديدية بالقرب من مدينة بولونيا بشمال البلاد، ما تسبب ⁠في تأخير ‌حركة القطارات، حسب «رويترز».

وقالت ‍شركة ‍السكك الحديدية ‍الإيطالية المملوكة للدولة «فيروفيي ديلو ستاتو» إن ​المشكلة التي حدثت في الخطوط، ⁠والتي وقعت في اليوم التالي لانطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، ليست ناجمة عن أي عطل ‌فني.


روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
TT

روسيا لاستجواب اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال جنرال بالمخابرات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو (رويترز)

ذكرت صحيفة «كوميرسانت» الروسية، اليوم (السبت)، أن اثنين من المشتبه بهم في محاولة اغتيال مسؤول المخابرات العسكرية الروسية الكبير الجنرال فلاديمير أليكسييف «سيتم استجوابهما قريباً».

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصدر مطلع على التحقيق، أن المشتبه بهما سيُوجَّه إليهما الاتهام بعد الاستجواب، دون أن تؤكد ما إذا كانا قد اعتقلا أم لا. ولم تعلن روسيا رسمياً عن اعتقال المشتبه بهما.

كان أليكسييف، وهو نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية، قد أصيب برصاصة في المبنى الذي يسكن فيه بموسكو، ونقل على الفور إلى المستشفى أمس الجمعة، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت «كوميرسانت» بأن أليكسييف خضع لعملية جراحية ناجحة واستعاد وعيه اليوم، لكنه لا يزال تحت الملاحظة الطبية.

وقال محققون روس أمس (الجمعة) إن مسلحاً مجهولاً أطلق عدة رصاصات على أليكسييف قبل أن يفر من المكان.

واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء محاولة الاغتيال التي قال، دون تقديم أي دليل، إنها تهدف إلى تخريب محادثات السلام. ونفت أوكرانيا أي صلة لها بإطلاق النار.

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أليكسييف البالغ من العمر 64 عاماً على خلفية اختراق إلكتروني روسي للانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016.

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه على خلفية تسميم العميل الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته بمدينة سالزبوري الإنجليزية في 2018.


ضغوط على جاك لانغ للاستقالة من رئاسة «معهد العالم العربي» بعد ربطه بملفات إبستين

رئيس «معهد العالم العربي» في باريس جاك لانغ (أ.ف.ب)
رئيس «معهد العالم العربي» في باريس جاك لانغ (أ.ف.ب)
TT

ضغوط على جاك لانغ للاستقالة من رئاسة «معهد العالم العربي» بعد ربطه بملفات إبستين

رئيس «معهد العالم العربي» في باريس جاك لانغ (أ.ف.ب)
رئيس «معهد العالم العربي» في باريس جاك لانغ (أ.ف.ب)

تتصاعد الضغوط على الوزير الفرنسي السابق، جاك لانغ، للاستقالة من رئاسة «معهد العالم العربي» في باريس، مع استدعائه إلى وزارة الخارجية الفرنسية، وفتح النيابة العامة الوطنية المالية تحقيقاً في حقه وحق ابنته على خلفية صلاتهما بالخبير المالي الأميركي جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، لا سيما بحقِّ فتيات قاصرات.

ولم تستبعد السلطات الفرنسية أي خيار بشأن تفويض لانغ، وزير الثقافة السابق الاشتراكي، على رأس المعهد الثقافي المرموق.

وقال وزير الخارجية جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة لأربيل في كردستان العراق، إنه «تم استدعاؤه إلى وزارة الخارجية»، المموِّل الرئيسي لمعهد العالم العربي، و«سيتم استقباله الأحد».

ولم يعلّق لانغ (86 عاماً) على المسألة رداً على طلب من الوكالة، واستبعد إلى الآن التنحي عن منصبه. وأفاد مقربون منه بأنه حالياً في مراكش، وهو «مصدوم ومنهك».

وفي بيروت، المحطة التالية من جولته، قال بارو: «الأولوية بالطبع لضمان حُسن عمل معهد العالم العربي، واستمراريته، ونزاهته»، مشيراً إلى أن «العناصر الأولى المستخلَصة من هذه الملفات غير مسبوقة وبالغة الخطورة... وتتطلب تحقيقاً صارماً ومعمقاً». وأضاف: «أحتفظ بكل الخيارات فيما يتعلق بمواصلة تفويضه».

وتقدِّم الوزارة مساعدةً سنويةً للمعهد مقدارها 12.3 مليون يورو، تمثل نصف ميزانيته.

دعوات إلى الاستقالة

وازدادت الدعوات إلى استقالة لانغ، المعروف بإطلاقه «عيد الموسيقى»، الذي انتشر عبر العالم، بعد كشف أمر علاقة بينه وبين إبستين عند نشر وزارة العدل الأميركية في 30 يناير (كانون الثاني) ملايين الوثائق المتعلقة بالمدان الجنسي الراحل.

وقال المحامي لوران ميرليه وكيل لانغ: «من الطبيعي أن تطلب السلطة الوصيّة توضيحات من شخص وُجِّهت إليه اتهامات، من غير أن تكتفي بما يمكنها قراءته على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام... المطلوب معرفة موقفه».

ونفى في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن تكون وثائق إبستين تثبت وجود «علاقة صداقة وثيقة» بينهما.

واستبعد لانغ بصورة قاطعة، الأربعاء، الاستقالة، مشيراً إلى «سذاجته» لتبرير علاقاته السابقة مع إبستين الذي عُثر عليه مشنوقاً في زنزانته في نيويورك عام 2019 بينما كان ينتظر محاكمته.

وبعدما أعلن الاثنين أنه يقرّ «تماماً بعلاقاته» الماضية مع المدان الجنسي، أكد الأربعاء أنه كان يجهل ماضيه الإجرامي عندما التقاه «قبل نحو 15 سنة» بواسطة المخرج الأميركي وودي آلن.

ولم توجَّه أي تهمة إلى جاك لانغ، لكنّ ورود اسمه 673 مرة في الوثاق المكشوفة وارتباطه بإبستين، طالَ سمعته وسمعة ابنته كارولين.

جاك لانغ وجيفري إبستين في باحة متحف اللوفر بباريس بتاريخ غير محدّد (أ.ف.ب)

واستقالت كارولين لانغ، الاثنين، من رئاسة نقابة لمنتجي السينما بعدما عُرف أنها أسَّست شركة «أوفشور» مع رجل الأعمال الأميركي عام 2016.

وقالت مساء الخميس متحدثة لشبكة «بي إف إم تي في» التلفزيونية: «كان صديقاً، لم يكن صديقاً مقرباً. لم يكن إطلاقاً في دائرتي الضيقة من الأصدقاء»، مضيفة: «كيف كان من الممكن أن نتصوَّر مثل هذه الفظاعات؟ لم يكن بإمكاني أن أعرف، ولا والدي».

وأفادت النيابة العامة الوطنية المالية المكلفة بمكافحة التهرب الضريبي، مساء الجمعة، بأنها فتحت تحقيقاً أولياً في قضية «تبييض تهرب ضريبي مشدّد» تتعلّق بـ«وقائع كشفها موقع ميديابارت بشأن كارولين وجاك لانغ» وروابطهما المالية المفترضة مع إبستين.

وتضمَّنت الوثائق المنشورة في الولايات المتحدة مراسلات عدة، توضِّح العلاقة بين الرجلين. وكتب رجل الأعمال إتيان بينان، أحد رعاة «معهد العالم العربي»، لإبستين عام 2017 أن جاك لانغ «أصرّ شخصياً على أن تحضر إلى عيد ميلاده... هذا مخصص للدائرة الحميمة فقط، هو لا يوجه هذا النوع من الدعوات بخفّة».

وبحسب الوثائق، كتب جاك لانغ بنفسه عام 2017: «عزيزي جيفري... سخاؤك لا حدود له. هل يمكنني الاستفادة منه مجدداً؟»، قبل أن يطلب من الملياردير أن يقله في السيارة إلى حفلة كان يقيمها رجل الأعمال الآغا خان خارج باريس.

و«معهد العالم العربي» مؤسسة تخضع للقانون الخاص، أُسِّست عام 1980 وعُيِّن جاك لانغ رئيساً لها منذ عام 2013، مع تجديد ولايته 4 مرات.

واقترحت السلطات الفرنسية لانغ لهذا المنصب، لكن مجلس إدارة المعهد المؤلف بالتساوي من سفراء دول عربية وشخصيات تختارها وزارة الخارجية، هو الذي عيَّنه رسمياً وجدَّد ولايته على رأس المعهد.