ألبانيا تعلن إحباط اعتداء إرهابي وتطرد السفير الإيراني

واشنطن ترحب بـ«جهود» تيرانا لـ«مواجهة الإرهاب»... وطهران تندد

شرطية تحرس السفارة الإيرانية في تيرانا العاصمة الألبانية أمس (إ.ب.أ)
شرطية تحرس السفارة الإيرانية في تيرانا العاصمة الألبانية أمس (إ.ب.أ)
TT

ألبانيا تعلن إحباط اعتداء إرهابي وتطرد السفير الإيراني

شرطية تحرس السفارة الإيرانية في تيرانا العاصمة الألبانية أمس (إ.ب.أ)
شرطية تحرس السفارة الإيرانية في تيرانا العاصمة الألبانية أمس (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الخارجية في ألبانيا ليلة الأربعاء الماضي عن طرد السفير الإيراني ودبلوماسي آخر «لإضرارهما بأمنها القومي»، فيما قالت «المقاومة الإيرانية (مجاهدين خلق)» إن السلطات الألبانية طردت الدبلوماسيين الإيرانيين على أثر تورط السفارة الإيرانية في مخطط اعتداء يستهدف معسكرها في ضواحي تيرانا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية أدليرا بريندي للصحافيين في تيرانا إن الدبلوماسيين يشتبه في «تورطهما بنشاطات تضر بأمن البلاد»، مشيرة إلى اعتبارهما شخصين غير مرغوب بهما، وذلك دون أن تذكر السبب المباشر لطرد الدبلوماسيين الإيرانيين. لكن عضو «المقاومة الإيرانية» في ألبانيا حسين داعي الإسلام قال لـ«الشرق الأوسط» إن الطرد جاء على خلفية إحباط مخطط لمهاجمة احتفال لـ«مجاهدين خلق» بسيارة مفخخة في مارس (آذار) الماضي، فيما أشارت وسائل إعلام ألبانية إلى أن القضية تعود إلى إحباط اعتداء إيراني استهدف مباراة للمنتخبين الألباني والإسرائيلي في تيرانا ضمن تصفيات كأس العالم الأخيرة.
وأفادت وكالة «رويترز» نقلا عن الخارجية الألبانية بأنها تشاورت مع شركائها في حلف شمال الأطلسي بشأن القرار.
وامتنعت الخارجية الألبانية عن الإشارة إلى اسم الدبلوماسيين اللذين طلبت منهما مغادرة أراضيها. وبحسب داعي الإسلام فإن السلطات الألبانية قبل طرد الدبلوماسيين طردت إيرانيين على صلة بالسفارة الإيرانية في مارس الماضي يشتبه في ارتباطهما بالاستخبارات الإيرانية عقب إحباط العملية، وأضاف أن «(مجاهدين خلق) قدمت معلومات للسلطات الألبانية عن دور مسؤولين في السفارة وهم أعضاء في وزارة الاستخبارات» مشيرا إلى أن السفير الإيراني غلام حسين محمدنيا «شغل منصب مساعد وزير الاستخبارات الإيراني للشؤون الدولية قبل تكليفه بمهام السفير في 2016».
وتابع داعي الإسلام أن الدبلوماسي الآخر يدعى «مصطفى رودكي، وكان في دائرة الاستخبارات بالسفارة الإيرانية في النمسا سابقا، قبل الانتقال إلى ألبانيا في 2017».
في المقابل، ندد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أمس، بقرار ألبانيا طرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين، وقال إن القرار يستند إلى «معلومات استخباراتية ملفقة» وتم اتخاذه بضغط من إسرائيل والولايات المتحدة؛ بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال قاسمي: «أعتقد أن هذه خطوة تهدف إلى الإضرار بعلاقات إيران مع أوروبا في هذا التوقيت الحساس» مضيفا: «من الواضح أنه إجراء اتخذ تحت ضغط من إسرائيل وأميركا... نتوقع من ألبانيا احترام استقلاليتها».
وجاء في بيان للوزارة: «هذا التصرف غير المبرر للحكومة الألبانية... يستند تماما إلى معلومات استخباراتية كاذبة وملفقة، وهو غير مقبول ومدان».
وقد يوجه الإعلان عن إحباط مخطط إرهابي آخر في أوروبا انتكاسة أخرى لمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني التي تقود حملة الاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وبريطانيا لفتح قناة مالية مع إيران، وذلك بموازاة جهود روسية وصينية للبحث عن سبل لتخطي القيود الأميركية.
وقالت السفارة الأميركية في تيرانا أمس إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدم في رسالة الشكر لألبانيا لطردها دبلوماسيين إيرانيين، بينهما السفير.
ويعود تاريخ الرسالة إلى ما قبل 6 أيام من الإعلان رسميا عن خبر طرد السفير الإيراني.
وقدم ترمب الشكر لرئيس الوزراء الألباني إيدي راما في خطاب؛ «لجهوده القوية لمواجهة إيران وأنشطتها لزعزعة الاستقرار وجهودها لقمع المعارضة في أنحاء العالم».
وقال ترمب إن قرار الطرد بمثابة مثال على «جهودنا المشتركة لكي نظهر للحكومة الإيرانية أن أنشطتها الإرهابية سوف تكون لها عواقب وخيمة».
ورحب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون بهذه الخطوة. وقال بومبيو إنه يثني على طرد الدبلوماسيين الإيرانيين. وأضاف في تغريدة عبر «تويتر»: «يجب أن يقف العالم معا لفرض عقوبات على نظام إيران حتى يغير سلوكه التدميري»، مشيرا إلى إحباط الدول الأوروبية 3 مؤامرات إيرانية هذا العام وحده.
وعبر بولتون عن تأييده قرار ألبانيا. وقال على «تويتر»: «طرد رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما السفير الإيراني تواً، ليوجه إشارة لزعماء إيران بأن دعهم الإرهاب لن يتم التغاضي عنه... نحن نقف إلى جانب رئيس الوزراء راما والشعب الألباني في مواجهة سلوك إيران الطائش في أوروبا وفي أنحاء العالم».



الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.