«المركزي» الياباني يلمح إلى تطبيق مزيد من الإجراءات التنشيطية

TT

«المركزي» الياباني يلمح إلى تطبيق مزيد من الإجراءات التنشيطية

حافظ البنك المركزي الياباني على سياساته النقدية التيسيرية، أمس، ولكن قيادة البنك حذرت من تصاعد المخاطر الاقتصادية، مما يرجح أن تكون خطوة «المركزي» المقبلة نحو تكثيف الإجراءات التنشيطية.
وفي خطوة كانت متوقعة إلى حد كبير، حافظ «المركزي» الياباني على هدف سعر الفائدة قصير الأجل عند – 0.1 في المائة، و«عائد 10 سنوات» يدور حول الصفر.
وأكد أيضا على صلابة أسس الاقتصاد، حتى في ظل المخاوف المهيمنة على الأسواق من التباطؤ العالمي وضعف التوقعات بشأن قدرة اليابان على بلوغ مستهدفات التضخم عند مستوى اثنين في المائة.
وجاء اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الياباني بعد ساعات من إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي الأميركي) عن رفع معدل الفائدة القياسي للإقراض لليلة واحدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق 2.25 - 2.5 في المائة.
وحذر محافظ «المركزي» الياباني، هارهيكو كورودا من أن غياب اليقين عن الاقتصاد العالمي يتصاعد، مشيرا إلى أن البنك لديه الأدوات التي يمكن استخدامها لتنشيط الاقتصاد عند الضرورة.
وقال كورودا في مؤتمر صحافي: «هناك مزيد من مخاطر التراجع تواجه اقتصاد اليابان، خصوصاً فيما يتعلق بتطورات الاقتصاد الخارجي... إذا اعتقدنا أنه سيكون ضرورياً للحفاظ على استدامة الزخم للوصول لأهدافنا الخاصة بالأسعار، فسنيسر السياسات النقدية بشكل أكبر حسب ما تقتضيه الأمور». وتقول وكالة «رويترز» إنه بعد سنوات من طباعة النقد بكثافة، أصبحت الذخيرة المتاحة لليابان لمكافحة الركود الاقتصادي محدودة، مشيرة إلى أنه حتى في حال الإبقاء على السياسات التحفيزية الحالية، فستكون مكلفة للاقتصاد في ظل تأثير الفائدة المنخفضة للغاية على أرباح البنوك.
وقال هيروشي شيرايشي، الاقتصادي في «بي إن بي باريبا سيكيوريتز» إن البنك المركزي الياباني في وضع صعب بين الحاجة للحد من الآثار الجانبية للإجراءات التنشيطية، وحاجته لتنشيط الاقتصاد في ظل آفاق التباطؤ الاقتصادي العالمي تحت ظروف الحرب التجارية، وفي هذا السياق فقد يكون عاجزا عن المضي في أي من الطريقين العام المقبل.
وأضاف الخبير أن البنك المركزي الياباني قد يكون مجبرا على الدفع بمزيد من السياسات النقدية التيسيرية في 2020 مع تباطؤ اقتصادات أميركا والصين بشكل أكبر، وهو ما سيضر بصادرات البلاد ونفقاتها الرأسمالية.
وفي عام 2013 بدأ البنك المركزي في تطبيق سياسة تيسير نقدي تهدف إلى رفع التضخم إلى اثنين في المائة في غضون عامين للتغلب على الانكماش الاقتصادي، الذي عانى منه ثالث أكبر اقتصاد في العالم لأكثر من عقد من الزمان.
لكن التضخم الياباني في الفترة التالية جاء أضعف مما كان البنك المركزي يأمل فيه وهو ما أجبره على المضي في برنامج التحفيز رغم آثاره السلبية.
وعدل «المركزي» الياباني إطار سياساته في يوليو (تموز) الماضي لجعلها أكثر استدامة، حيث سمح لعوائد السندات بأن تتغير بطريقة أكثر مرونة حول هدف الصفر في المائة. وهو ما يتيح حدوث زيادة طبيعية في العوائد طويلة الأجل مما يسمح للمؤسسات المالية بتحقيق الأرباح.
لكن عائد العشر سنوات للسندات الحكومية الياباني انخفض الأربعاء إلى 0.10 في المائة، وهو أقل مستوى منذ سبتمبر (أيلول) في العام الماضي.
وتراجع المؤشر الياباني «نيكي» أمس إلى أدنى مستوياته في 15 شهرا متأثرا بإبقاء «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» بدرجة كبيرة على خططه لزيادة أسعار الفائدة العام المقبل رغم تنامي المخاطر على النمو، مما أوقد شرارة عمليات بيع في الأسهم العالمية.
وهوى «نيكي» 2.8 في المائة إلى 20392.58 نقطة، في أضعف إقفال للمؤشر القياسي منذ سبتمبر 2017.
ونزل مؤشر «توبكس الأوسع نطاقا» 2.5 في المائة إلى 1517.16 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ أبريل (نيسان) 2017.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).