«السوق المالية» السعودية تطلق وثيقة حقوق المستثمرين العام المقبل

مبادرات جديدة للحماية من التلاعب ومخاطر تداول الأوراق

بدر بالغنيم وكيل هيئة السوق المالية السعودية للشؤون القانونية والتنفيذ (تصوير: يزيد السمراني)
بدر بالغنيم وكيل هيئة السوق المالية السعودية للشؤون القانونية والتنفيذ (تصوير: يزيد السمراني)
TT

«السوق المالية» السعودية تطلق وثيقة حقوق المستثمرين العام المقبل

بدر بالغنيم وكيل هيئة السوق المالية السعودية للشؤون القانونية والتنفيذ (تصوير: يزيد السمراني)
بدر بالغنيم وكيل هيئة السوق المالية السعودية للشؤون القانونية والتنفيذ (تصوير: يزيد السمراني)

كشفت هيئة السوق المالية السعودية، عن تسلمها ألفي شكوى خلال تسعة أشهر منذ بداية العام الحالي 2018 وحتى نهاية الربع الثالث منه، تتعلق بمستثمرين في السوق، تمكنت من معالجة ما يتجاوز 73 في المائة منها بالتسوية الودية، بدلا من إحالتها لجهة التقاضي المختصة، في وقت تتجه فيه لإطلاق مبادرة جديدة عبارة عن وثيقة لحقوق المستثمرين في العام 2019.
وقال بدر بالغنيم، وكيل الهيئة للشؤون القانونية والتنفيذ، في لقاء صحافي إن «الإنجاز كان محصلة عدد من المبادرات التي أطلقتها الهيئة، والتي تهدف إلى تعزيز الثقة بالسوق المالية وتوعية المستثمرين وحفظ حقوقهم وتوعيتهم بالمخاطر المرتبطة بتداول الأوراق المالية والحد منها، وحماية السوق من الممارسات التي تنطوي على تلاعب وتضليل، ومن تلك المبادرات إطلاق الهيئة لتطبيق حماية المستثمر على الأجهزة الذكية الذي يختص باستقبال البلاغات والشكاوى التي تقع ضمن اختصاص الهيئة».
وأكد بالغنيم أن الهيئة أطلقت التطبيق استكمالا للخطوات التي اتخذتها في إطار حماية المستثمرين، حيث إنه منذ عام 2017 استحدثت الهيئة إدارة حماية المستثمر لتتولى استقبال الشكاوى والبلاغات والتعامل معها. وأضاف أن الهيئة تبذل الجهود الممكنة بهدف الوصول إلى تسوية ودية بين أطراف الشكوى داخل الهيئة بما ينهي النزاع القائم، بدلاً من انتقاله إلى جهة التقاضي ويكون هناك نزاع ودعوى، وبذلك تستهدف الهيئة حصول المتضررين على حقوقهم في أسرع وقت ممكن، وتقليل عدد النزاعات التي تنظر أمام جهة التقاضي المختصة.
وتابع بالغنيم: «منذ بداية عام 2018، وحتى نهاية الربع الثالث منه، استقبلت الهيئة نحو ألفي شكوى، خلال تسعة أشهر، ونسبة الشكاوى التي تم تسويتها داخل الهيئة دون اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة تزيد على 73 في المائة».
ونوه أن الهيئة أنشأت لديها مدونة تشتمل على جميع القرارات الصادرة عن اللجان القضائية في القضايا المدنية، بحيث يتم الرجوع إليها والاسترشاد بها أثناء بحث التسوية بين أطراف الشكوى، ويسرت هذه المدونة البحث عن القرارات السابقة وما استقرت عليه لجان الفصل في منازعات الأوراق المالية من مبادئ.
وأوضح أن الهيئة خلال هذا العام شرعت في إصدار تقرير دوري يوضح نسبة الشكاوى المرفوعة على الأشخاص المرخص لهم ونسبة الشكاوى التي تم تسويتها من خلالهم. مشيراً إلى أن هذا التقرير أسهم في تحفيز المشاركين في السوق، لا سيما الأشخاص المرخص لهم على التفاعل بشكل أكبر مع آليات التسوية الودية.
وبين أنه وفق المادة (25) من نظام السوق المالية، فإن فترة التسوية تستغرق 90 يوماً من تاريخ إيداع الشكوى لدى الهيئة، على أنه يتم الوصول إلى تسوية في مدة زمنية أقل من ذلك بكثير، وفي حال لم يتم الوصول إلى تسوية، يتم تزويد الشاكي بإخطار يمكنه من التقدم بالدعوى أمام لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية، والتي تختص بالفصل في هذه النزاعات. مشيراً إلى أن نحو 92 في المائة من الشكاوى والبلاغات وردت للهيئة من خلال القنوات الآلية وليست الورقية.
وتوقع بالغنيم إطلاق مبادرات قادمة، منها وثيقة حقوق المستثمر في عام 2019 بهدف توعية المستفيدين بحقوقهم المكفولة لهم بحكم الأنظمة واللوائح، وتوضيح كيفية الحصول على هذه الحقوق التي تكون في الغالب سبباً في الشكاوى والنزاعات.
وأكد بالغنيم أن الهيئة ماضية في استكمال التوعية للمستفيدين في السوق لتفادي المخاطر المتعلقة بالاستثمار في الأسواق المالية عموماً، منوهاً أن من أبرز الأمور التي قامت بها الهيئة هذا العام، الحملات الإعلامية الصادرة عن اللجنة الدائمة للتوعية والتحذير من نشاط المتاجرة بالأوراق المالية في سوق العملات الأجنبية (الفوركس) غير المرخصة، مبيناً أنها تمثل أحد الجهود التي تعمل عليها الهيئة.
ولفت بالغنيم إلى أن هذه المبادرات التي تطلقها الهيئة عبارة عن سلسلة متكاملة تستهدف تعزيز ثقة المستثمر المحلي والأجنبي في السوق، وتحفيز الاستثمار، مؤكدا أن آلية التقدم بالشكاوى والبلاغات متاحة لأي جهة محلية أو أجنبية.
وأشار إلى أن تصنيفات الشكاوى منها ما هو متعلق بطلبات التعويض، أو متعلق بالاتفاقيات والعقود بين المستثمرين والوسطاء، أو بتنفيذ صفقات الأوراق المالية (التداول)، أو شكاوى متعلقة بممارسة نشاط من دون ترخيص، وغير ذلك من الشكاوى المتعلقة بحوكمة الشركات والصناديق الاستثمارية. ووفق بالغنيم، فإن الهدف من ذلك هو تعزيز إجراءاتها تجاه الممارسات غير النظامية في السوق المالية، وجعل المستثمرين والمتعاملين في السوق المالية السعودية وأفراد المجتمع عنصرا رئيسيا في التصدي لهذه الممارسات، مشيراً إلى أن الهيئة تتعامل بسرية مع معلومات المبلغ الشخصية.
وأكد أن ذلك سيعزز دور الهيئة في حماية المستثمرين ويرفع من مستوى الحوكمة والالتزام لدى الشركات المدرجة والأشخاص المرخص لهم. كما أن الهيئة تنظر في عدد من المبادرات في إطار عملها على تعزيز الثقة بالسوق وتهدف إلى تحفيز الأشخاص لتقديم البلاغات للهيئة، ومن ذلك وضع برنامج لمكافأة المبلغين ويضمن حمايتهم، وتعمل الهيئة على توفير الإطار النظامي اللازم له.
من جهته، قال عبد الله آل غرسان، مدير إدارة حماية المستثمر بالهيئة: «منذ عام 2017 وفرت الهيئة نظاما آليا لاستقبال جميع المعاملات، بحيث تشتمل على سلسلة البيانات، وهي إجراءات سريعة وفعالة بما فيها المرفقات المرتبطة بالجهات المشاركة مثل الأشخاص المرخص لهم والشركات المدرجة وشركة السوق المالية السعودية (تداول)، وارتبطت أيضا باللجان القضائية».


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.