طهران تتوقع تفعيل الآلية الأوروبية قبل نهاية السنة

المتحدث باسم الخارجية ينفي أن تكون القناة المالية مقابل الأدوية والغذاء

رئيس المجلس الاستراتيجي للسياسات الخارجية الإيرانية كمال خرازي على هامش مؤتمر في طهران أمس (تسنيم)
رئيس المجلس الاستراتيجي للسياسات الخارجية الإيرانية كمال خرازي على هامش مؤتمر في طهران أمس (تسنيم)
TT

طهران تتوقع تفعيل الآلية الأوروبية قبل نهاية السنة

رئيس المجلس الاستراتيجي للسياسات الخارجية الإيرانية كمال خرازي على هامش مؤتمر في طهران أمس (تسنيم)
رئيس المجلس الاستراتيجي للسياسات الخارجية الإيرانية كمال خرازي على هامش مؤتمر في طهران أمس (تسنيم)

قال رئيس المجلس الاستراتيجي للسياسات الخارجية الإيرانية، كمال خرازي، أمس، إن طهران تلقت وعوداً أوروبية بتفعيل الآلية المالية الأوروبية قبل نهاية السنة الحالية، وذلك في إطار محاولات إيرانية لتفادي القيود على تجارة النفط والبنوك عقب إعادة فرض العقوبات الأميركية على أثر قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي.
وجدد خرازي المطالب الإيرانية للدول الأوروبية باتخاذ خطوات عملية لتنفيذ الآلية المالية الأوروبية (SPV)، التي اقترحتها 3 دول أوروبية (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) للالتفاف على العقوبات الأميركية، ومنع التعامل مع إيران بالدولار.
وبحسب خرازي، الذي كان يتحدث للصحافيين على هامش مؤتمر في طهران تحت عنوان «السلام والاستقرار في غرب آسيا»، فإن الوعود بتفعيل الآلية الأوروبية قبل نهاية العام حصلت في المفاوضات التي أجراها ظريف والأطراف الأوروبية.
وتزايدت المطالب الإيرانية بتفعيل الآلية الأوروبية المقترحة. وفي أكثر من مناسبة، انتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وكبار مساعديه تأخر الخطوات الأوروبية في مواجهة العقوبات الأميركية.
ومنتصف الشهر الماضي، كشفت وكالة «رويترز»، نقلاً عن دبلوماسيين غربيين، أن الدول الأوروبية الثلاث تواجه تحدياً كبيراً لتفعيل الآلية المالية المقترحة لمواجهة العقوبات على طهران، بسبب رفض دول الاتحاد الأوروبي استضافة «الآلية المالية» خشية التعرض للعقوبات الأميركية.
وقد أعلنت 3 دول، هي بلجيكا والنمسا ولوكسمبورغ، الشهر الماضي، رفضها استضافة الآلية الأوروبية. وأشارت معلومات حينها إلى مشاورات إيرانية - أوروبية لتفعيل الآلية في فرنسا، لكن باريس لم تعلق على ذلك.
وتعثرت خطط الدول الأوروبية لتفعيل الآلية المالية، بعدما أعلنت شبكة «سويفت» المالية امتناعها عن التعامل مع البنوك الإيرانية، تحت ضغوط الإدارة الأميركية، وذلك بعد ساعات قليلة من دخول الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية حيز التنفيذ، في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ونقلت وكالة «إيلنا» للأنباء عن خرازي قوله إن إيران «ستعمل على إنشاء آلية تتناسب مع الآلية الأوروبية (SPV) لكي تستفيد من منافعها».
وعلى الصعيد ذاته، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، في مؤتمره الأسبوعي، أمس، تقارير أفادت بأن الآلية المالية الأوروبية من المتوقع أن تفتح الباب أمام إمداد إيران بالأدوية والأغذية فقط مقابل أموال النفط الإيرانية.
وقال قاسمي إن «الآلية لم تصمم فقط لتوفير الأدوية والمواد الغذائية، إنما تشمل مجموعة من المبادلات والتعاون الاقتصادي والصناعي، بما فيها الاستثمار».
وتعليقاً على قرب انتهاء موعد الإعفاءات التي قدمتها الولايات المتحدة لفترة 45 يوماً للعراق من العقوبات على إيران، قلل قاسمي من أهمية تأثير الخطوة الأميركية على التعاون بين البلدين، وقال إنهما سيواصلان التعاون بـ«النسق نفسه»، مشيراً إلى أن بلاده حصلت على مؤشرات «إيجابية» من العراق بشأن نظرة «مستقلة» حول العلاقات بين الطرفين.
وفي غضون ذلك، كشفت وكالة «فارس»، الناطقة باسم «الحرس الثوري» الإيراني، عن مفاوضات إيرانية - عراقية لتحييد الدولار في التبادل التجاري بينهما.
ووفقاً للوكالة، فإن الحكومتين العراقية والإيرانية «تستعدان لفتح خط الائتمان بين مصارف البلدين بشكل رسمي، واستخدام عملتيهما في التبادل التجاري بينهما».
وكشف تقرير الوكالة أن الخطوة بين المركزي الإيراني والعراقي تشهد اللمسات الأخيرة لاستخدام الريال الإيراني والدينار العراقي في التبادل بين الجانبين.
وفي هذا الصدد، قال رئيس الغرفة التجارية المشتركة الإيرانية - العراقية، يحيى آل إسحاق، أنه «لا توجد لدينا مشكلة في الصادرات إلى العراق، حيث إن صادراتنا بلغت خلال الأشهر الـ8 الماضية ما يعادل مجمل صادرات العام الماضي، ووصلت إلى 8 مليارات دولار».
وزعمت وكالة «فارس» أن الصادرات الإيرانية إلى العراق بلغت نمواً بنسبة 67 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، في الفترة بين 21 مارس (آذار) و21 أكتوبر (تشرين الأول) 2018. وبذلك، سجلت قيمة الصادرات 6 مليارات و757 مليون دولار.
وتأتي المحاولات الإيرانية لتفعيل الآلية الأوروبية في وقت تجد فيه الحكومة الإيرانية صعوبة في تمرير لوائح قانون منع غسل الأموال، ومكافحة تمويل الإرهاب، وهو ما يمنعها من الانضمام إلى مجموعة «فاتف» لمراقبة العمل المالي، وهو أبرز الشروط الأوروبية للتعاون المالي الأوروبي مع إيران عبر الآلية المقترحة.
وعلى ضوء الانقسام في دوائر صنع القرار الإيراني حول تشريع القوانين، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه، أمس، إن «إمكانية تصويب اللوائح المتعلق بغسل الأموال أكثر من رفضها».
وتشهد إيران نقاشاً محتدماً بين الحكومة وفريق البرلمانيين الموالين لها الذين يطالبون بتمرير اللوائح، وبين مجلس صيانة الدستور ومجلس تشخيص مصلحة النظام وفريق النواب المعارض للحكومة الذين يعارضون خطة الحكومة.
وبعد يومين من تأييد مجلس تشخيص مصلحة النظام خطوة مجلس صيانة الدستور، بشأن رفض لائحة منع غسل الأموال وتمويل الإرهاب بعدما أقرها البرلمان، عاد سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضايي لتوجيه انتقادات لثلاث لوائح للانضمام إلى «فاتف»، وقال رداً على انتقادات طالت دخول مجلس تشخيص مصلحة النظام على خط الخلافات الداخلية بين الدوائر الإيرانية، إنها تعارض السياسات العامة للنظام الإيراني.



الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()
إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()
إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد، فيما عبر وزير الخارجية، عباس عراقجي، عن تمسك بلاده بتخصيب اليورانيوم، كاشفاً أن طهران لديها «شكوك» حول جدية الولايات المتحدة في مواصلة المفاوضات.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحافي إن «على الطرف الآخر أن يقبل بموضوع تخصيب اليورانيوم وهو أساس المفاوضات»، مشيراً إلى أن استمرار المفاوضات «مرهون بجدية الطرف المقابل»، ومشدداً على أن بلاده لن تتراجع أبداً عن حقها في الاستفادة من الطاقة النووية السلمية.

واعتبر عراقجي أن «فرض عقوبات جديدة (على إيران) وبعض التحركات العسكرية تثير شكوكاً في جدية الطرف الآخر واستعداده لإجراء مفاوضات فعلية»، لافتاً إلى أن بلاده «ستقيّم مجمل المؤشرات وتتخذ قرارا بالنسبة إلى مواصلة المفاوضات»..

وأوضح أن «التفاوض غير المباشر مع الطرف الآخر لا يمنع التوصل إلى نتائج إيجابية»، مؤكداً أن المفاوضات ستكون مقتصرة على الملف النووي، وأن موضوع الصواريخ الإيرانية لم يكن أبداً محوراً من محاور التفاوض. وقال إن بعض الخطوات لبناء الثقة «يمكن اتخاذها بشأن برنامجنا النووي وفي المقابل يجب رفع العقوبات».

وأوضح أنه لم يتحدد بعد موعد لجولة المفاوضات الجديدة وأن ذلك سيكون بالتشاور مع وزير الخارجية العماني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.