الجامعة العربية تحيي «يوم المغترب» في روسيا

أعلنت موسكو «عاصمة الاغتراب العربي» هذا العام

TT

الجامعة العربية تحيي «يوم المغترب» في روسيا

حملت نهاية الأسبوع مفاجأة سارة لعشرات آلاف المغتربين العرب في روسيا، حين أعلنت جامعة الدول العربية تسمية موسكو هذا العام «عاصمة الاغتراب العربي»، التي تزامنت مع الإعلان عن انطلاق مؤسسة «البيت العربي» الجامعة للمغتربين العرب في روسيا. بهذه المناسبة شهدت موسكو حفلاً بحضور سفراء الدول العربية لدى روسيا، الذين يجمعهم إطار «مجلس السفراء العرب»، وسفير جامعة الدول العربية، فضلاً عن عدد كبير من الأكاديميين الروس، وشخصيات رسمية من حكومة موسكو ووزارة الخارجية الروسية، وجمهور من المغتربين العرب والضيوف الروس. وكانت الكلمات الرسمية والفعاليات الفنية خلال الحفل أقرب إلى «رحلة في تاريخ الاغتراب العربي في روسيا»، منذ عهد القياصرة، وحتى يومنا هذا.
في مستهل احتفالية «موسكو عاصمة الاغتراب العربي»، توقف المنظمون في كلمتهم عند تاريخ الاغتراب العربي في روسيا، فكانت أولاً وقفة عند الشيخ محمد عياد الطنطاوي ابن قرية نجريد في محافظة طنطا المصرية الذي بدأ منذ عام 1840، بتدريس اللغة العربية في روسيا، بموجب تكليف الوالي محمد علي باشا، استجابة لطلب قدمته وزارة الخارجية الروسية في ذلك الحين. ويعود له الفضل في وضع القواعد الأولى لإقامة مدرسة الاستشراق الروسية. ومن أشهر أعماله كتابه «تحفة الأذكياء في بلاد الروس». ولم يبخل في العطاء، حتى توفي ودفن في مدينة سان بطرسبوغ عاصمة القياصرة، في عام 1861. تبعت الشيخ طنطاوي الأستاذة الفلسطينية كلثوم عودة فاسيليفا، ابنة مدينة الناصرة التي تلقّت تعليمها في المدرسة الروسية في بيت جالا خلال الحرب العالمية الأولى، ومارست كلثوم الترجمة من الروسية إلى العربية، والتدريس في معهد الاستشراق، وعملت في معهد العلاقات الدولية وفي المدرسة الدبلوماسية العليا. وحصلت على الوسام السوفياتي «الصداقة بين الشعوب». واعتبرت الأم الحقيقية لمدرسة الاستشراق الروسية المعاصرة.
وإذا كان الأوائل تميزوا بنقل اللغة والثقافة العربية إلى روسيا، فإن التابعين جاؤوا ليقوموا بعملية عكسية؛ إذ نقلوا روائع اللغة والثقافة في روسيا إلى المتلقي العربي، بينهم مبدعون لا تغيب ذكراهم في التاريخ العربي، مثل غائب طعمة فرمان، وعبد الرحمن الخميسي، ومعين بسيسيو، ونجيب سرور، وكثيرين غيرهم، وصولاً إلى المترجمين المعاصرين، مثل أبو بكر يوسف، وجلال الماشطة، وعبد الله حبه، ومترجمين آخرين نقلوا روائع الأدب الروسي الكلاسيكي إلى العالم العربي. إلى جانب هؤلاء، لعب مغتربون عرب من العاملين في مجالات السياسة والاقتصاد وغيرهما، دوراً مهماً في تعزيز العلاقات العربية - الروسية. وشهد الحفل تكريم عدد منهم، مثل زياد سبسبي، أول عربي يعين في المجلس الفيدرالي الروسي، ممثلاً عن جمهورية الشيشان، والسفير رامي الشاعر، الذي تولى أعمال السفارة الفلسطينية حتى عام 1986، وبرز لاحقاً كرجل أعمال ناجح، ولعب أدواراً مهمة في التقارب الروسي الفلسطيني، والروسي العربي عموماً. كما كُرّم رجل الأعمال جورج شعبان، الممثل الشخصي لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري لدى روسيا الاتحادية، الذي منحه الرئيس فلاديمير بوتين وسام الصداقة؛ تقديراً للأدوار المهمة التي لعبها في تعزيز التعاون الروسي - العربي في شتى المجالات. وبالطبع، كان الدكتور أبو بكر يوسف على قائمة المكرمين، وهو شيخ المترجمين العرب، وأبرز ناقلي الأدب الروسي الكلاسيكي إلى القارئ العربي.
وألقى جابر حبيب جابر، سفير جامعة الدول العربية في موسكو، كلمة أكّد فيها على «الاهتمام الخاص الذي توليه جامعة الدول العربية لقطاعات المغتربين». وقال: إن «اختيار روسيا في هذا العام لتكون عاصمة الاغتراب العربي، مؤشر إضافي إلى الأهمية التي توليها الجامعة العربية لتعزيز العلاقات مع روسيا الاتحادية، ولتوثيق التعاون مع أبناء الجاليات العربية فيها». لافتاً إلى دور المغتربين العرب، الذين «طوروا خلال العقدين الماضيين وجوداً مهماً غزير التنوع في روسيا». كما تحدث عميد السلك الدبلوماسي العربي في روسيا، عبد القادر لشهب سفير المملكة المغربية عن الدور الهام للجالية العربية، واقترح تحويل احتفالية مثل «يوم المغترب العربي» إلى تظاهرة عربية متنوعة تُنظّم مرة كل عام في روسيا.
وتخلل الحفل الإعلان عن تأسيس «البيت العربي». وهو مؤسسة «اجتماعية ثقافية تضمّ في صفوفها ناشطين من أصول عربية، تسعى إلى تعزيز أواصر التعاون والصلات التي تجمع روسيا مع الدول العربية». وقال القائمون على مشروع «البيت العربي» إنهم يتطلعون إلى «تقديم الصورة الحضارية الحقيقية للثقافة العربية التي تقوم على الاعتدال والتسامح والانفتاح على التعاون. فضلاً عن عملية عكسية من خلال نقل صورة روسيا البلد المتعدد القوميات والأديان والمنفتح على تطوير الصلات مع بلداننا الأصلية».
العبارات في كلمات المتحدثين عن دور المغتربين في تعزيز التفاعل والتبادل العابر للجغرافيا، بين المجتمَعَين العربي والروسي، لم تكن «مجرد شعارات خطابية». هذا ما أكدته فقرات فنية خلال احتفالية «موسكو عاصمة الاغتراب العربي»، عكست تزايد اهتمام المجتمع الروسي بالثّقافة العربية، بما في ذلك فضل دور الاغتراب العربي في روسيا. وفي واحدة من تلك الفقرات قرأ تلاميذ إحدى المدارس الحكومية في موسكو، التي اعتمدت اللغة العربية في منهاجها، فقرات من الشعر العربي. وقدم طلاب جامعة روسية عرضاً مسرحياً باللغة العربية أيضاً. فضلاً عن ذلك عزفت فرقة «الأندلس»، وهي فرقة أوركسترا روسية مهتمة بالموسيقى العربية، مقطوعات من الموسيقى الشرقية. ولا يكتمل أي حفل من دون «كرم الضيافة العربي»، حيث قدمت الجاليات العربية للضيوف والحضور، وجبات من المطابخ الوطنية، أتاحت لكثيرين، ولا سيما من الضيوف الروس، فرصة الاستمتاع بتذوق وجبات تقليدية عربية شهيرة، مثل المنسف والكبسة والكشري وغيرها.


مقالات ذات صلة

«الجامعة العربية» تطالب بتدخل دولي يلزم إسرائيل بإلغاء «قانون إعدام الأسرى»

شؤون إقليمية جانب من اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين رداً على «قانون إعدام الأسرى» (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تطالب بتدخل دولي يلزم إسرائيل بإلغاء «قانون إعدام الأسرى»

أكدت جامعة الدول العربية، الخميس، «إدانتها الشديدة ورفضها القاطع» لإقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانوناً صادق عليه «الكنيست» يمكّن من إعدام الأسرى الفلسطينيين

فتحية الدخاخني (القاهرة )
العالم العربي نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

دعم مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي، لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.