الوهيبي: «آسيا موحدة» شعار جميل أتمنى أن يصمد أمام التكتلات

قال إن اللقب الآسيوي سينحصر بين السعودية واليابان وكوريا الجنوبية

سالم الوهيبي (الشرق الأوسط)
سالم الوهيبي (الشرق الأوسط)
TT

الوهيبي: «آسيا موحدة» شعار جميل أتمنى أن يصمد أمام التكتلات

سالم الوهيبي (الشرق الأوسط)
سالم الوهيبي (الشرق الأوسط)

أكد سالم الوهيبي رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم أن منتخب بلاده سينافس بقوة في بطولة كأس آسيا المقبلة في الإمارات، وسيثبت جدارته من خلال تحقيق مركز متقدم يؤكد النهضة الكبيرة التي تمر بها الكرة العمانية في العقدين الأخيرين.
وقال الوهيبي في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» بأن منتخب بلاده يضم مزيجا من لاعبي الخبرة والشباب على مستوى فني عالٍ وقادرين على أن يحققوا منجزا طال انتظاره للعمانيين خصوصا أن البطولة ستقام في دولة الإمارات المجاورة مما يجعل الجمهور العماني قادرا على الوصول إلى ملاعب المباريات بشكل مكثف وتشجيع اللاعبين بكل قوة للدفع بطموحاتهم للأمام. وتوقع الوهيبي أن تنحصر البطولة القارية المقبلة ستنحصر بين منتخبات السعودية وكوريا الجنوبية واليابان مشيرا إلى أن البطولة لن تخرج عن كبار آسيا ولن تحدث فيها أي مفاجآت خارج إطار التوقعات من خلال بروز منتخب جديد. وتطرق الوهيبي إلى الانتخابات المقبلة للاتحاد الآسيوي مؤكدا أن التنافس سيكون قويا وأن التحالفات والتكتلات ستلعب الدور الأكبر في تحديد الفائزين بالمناصب القارية مبينا أنه سيترشح لمنصب عضو في المكتب التنفيذي للاتحاد القاري متمنيا أن تتحقق في الجمعية العمومية المقبلة النتائج الإيجابية التي تخدم الكرة الآسيوية وتمنحها دفعة كبيرة للأمام.
> في البداية كيف ترى استعدادات المنتخب العماني لنهائيات كأس آسيا المقبلة؟
- الاستعدادات كانت قوية ونطمح لتحقيق مركز متقدم من خلال العبور للدور الثاني والمواصلة حتى تحقيق أفضل منجز يمكن الحصول عليه في هذه البطولة القارية خصوصا أنها ستقام في دولة الإمارات العربية المجاورة التي تربطنا معها أخوة عريقة وهذا ما يمثل دعما قويا للمنتخب العماني لتحقيق أفضل منجز له في تاريخ مشاركاته القارية.
> كيف تجد برنامج إعدادكم للمشاركة في هذه البطولة؟
- لقد خضنا مباريات ودية قوية ومعسكرات على مستوى عال وتنتظرنا كذلك مباريات ودية قوية قبل البطولة بأيام وخصوصا أمام المنتخب الأسترالي ثم نواجه الهند وقرغيزستان وكل هذه المباريات ستقام على أرض الإمارات من أجل الوصول إلى أعلى درجة من الجاهزية قبل دخول المعترك القاري، وأعتقد أن الجهاز الفني للمنتخب العماني قادر على خلق التوليفة المناسبة التي يمكنها أن تقدم أفضل المستويات والنتائج في البطولة القارية، فخوض مباريات قوية يعطيك انطباعا مهم، كما أن التنويع في خوض المباريات مع المنتخبات التي لديها أجهزة فنية من مدارس مختلة لها أثر إيجابي كبير خصوصا أن قارة آسيا لديها مدارس تدريبية مختلفة وأساليب اللعب للمنتخبات ليست واحدة ولذا من الطبيعي أن نعمل على كل التجارب المتاحة قبل الوصول إلى التشكيلة الأنسب التي يمكن أن نخوض بها البطولة في ظل وجود منتخبات قوية في مجموعتنا.
> هل تعقد أن المنتخب العماني قادر على تجاوز الدور الأول في ظل وجود منتخبات متمرسة مثل اليابان أكثر المنتخبات حصدا للقب وكذلك منتخب أوزبكستان وقد يكون حتى المنتخب التركمانستاني مفاجأة ويبحث عن مجد جديد؟
- بكل تأكيد المجموعة صعبة بوجود اليابان القوي والمنافس دائما على اللقب وكذلك منتخب أوزبكستان الذي يتقدم بعيدا في هذه البطولات في الكثير من النسخ في العقدين الأخيرين وحتى منتخب تركمانستان لن يكون منتخبا سهلا حيث إنه غامض ولا نعلم ما قد يخبئ في هذه البطولة ولذا علينا الحذر في كل المباريات واللعب بشكل قوي من أجل تحقيق النتائج التي تؤهلنا أولا لعبور هذه المجموعة ومن ثم الوصول للأدوار الإقصائية وحينها ستكون المهمة أكثر صعوبة ولكن لا أعتقد أن المنتخب العماني الحالي سيكون سهل المنال لأي منتخب ولذا أنا متفائل كثيرا بتسجيل أفضل مشاركة في تاريخ البطولة الآسيوية من خلال هذه النسخة.
> هناك حديث في الشارع الرياضي العماني عن أن الجيل الذهبي للكرة العمانية رحل ولذا من الصعب أن يتم تحقيق أفضل الإنجازات في هذه النسخة الجديدة للبطولة القارية، كيف ترى ذلك؟
- صحيح أن الكرة العمانية مر بها جيل على مستوى كبير وحقق العديد من المنجزات وكان قريبا من تحقيق أفضلها وهو العبور للمونديال وغيرها من البطولات الكبرى لكن الحديث عن أن الكرة العمانية غير مؤهله فهذا كلام غير منطقي أبدا. المنتخب العماني الحالي يضم اثنين من لاعبي الخبرة يتمثلان في الحارس العملاق علي الحبسي الذي يعد من خيرة حراس آسيا وهو يمثل فخرا كبيرا للعمانيين بمستواه وتجربته الاحترافية في إنجلترا وحاليا في نادي الهلال السعودي أحد أقوى الأندية في القارة الآسيوية، كما أن لدينا اللاعب أحمد مبارك المعروف بـ«كانو» وهو أحد اللاعبين المميزين جدا وسبق أن احترف في الدوري السعودي في ناديي الفتح والاتفاق وغيرهما كما له تجارب احترافية مع عدة أندية خليجية وهو نموذج للاعب العماني القادر على المحافظة على نفسه وقدراته ووجود الحبسي وكانو سيكون دعامة قوية لهذا المنتخب الأحمر لتحقيق الطموحات.
> ألا تعتقد أن مجرد وجود لاعبي خبرة أمر غير كافٍ لتحقيق الطموحات؟
- نعم في الحقيقة لا يمكن الاعتماد كليا على لاعبين فقط لتحقيق منجز كبير في بطولة قارية كبرى، ولكن الذي أحب أن أوضحه أن الجيل الحالي للكرة العمانية يضم غالبية اللاعبين الذين حققوا البطولة الخليجية الأخيرة قبل عام تقريبا، كما يضم عددا من لاعبي المنتخب الأولمبي الذين تم تصعيدهم ولذا يمكن القول بأن هذا المنتخب مزيج من لاعبي الخبرة والشباب الذين سيكون لهم كلمة قوية في البطولة القارية، ولا أعتقد أن هناك ما يمنع أن يكون المنتخب العماني الأفضل في مجموعته لأن كرة القدم لا تعترف بالأسماء والتاريخ بل بالحاضر وما سيقدم داخل أرض الملعب.
> تمر الكرة العمانية بنهضة كبيرة إلا أن منجزاتها لا تتخطى الفوز بالبطولة الخليجية في نسختين، ما المستقبل الذي ينتظر الكرة العمانية وأعني من حيث المنجزات؟
- نبذل كل ما في وسعنا من جهد وعمل وتقدم الحكومة العمانية كل الدعم المطلوب من أجل تحقيق النهضة للسلطنة في كل المجالات ومن بينها المجال الرياضي، ونحن نواصل المسيرة التي بدأ فيها من سبقنا في قيادة الكرة العمانية، وبكل تأكيد نطمح لأن نحقق منجزات أكبر وأنا متفائل جدا بمستقبل أفضل للكرة العمانية وأن لا تقتصر المنجزات على البطولات الخليجية على مستوى المنتخب الأول خصوصا أن هناك منجزات كبيرة للمنتخبات في الفئات السنية منذ قرابة العقدين.
> متى سنرى سلطنة عمان تطبق نظام الاحتراف للاعبين في كرة القدم كما هو الحال في السعودية والإمارات وغيرهما من الدول المجاورة، وهل تعتقد أن تلك الخطوة كفيلة بأن تتحقق الكثير من المنجزات في المستقبل؟
- بكل تأكيد هناك ظروف غير مناسبة للعديد من الأندية لتطبيق هذه الخطوة خصوصا من الجانب المادي حيث ترزح العديد منها تحت وطأة الديون، والأندية هي الأساس دائما في اتخاذ خطوة كهذه والاتحاد الكروي يساعد وهناك خطط من أجل أن يكون للقطاع الخاص أيضا دور في هذا المجال، نحتاج لأمور كثيرة من أجل تطبيق الاحتراف الحقيقي وهناك دول تطبق احترافا ولكنه لم يصل إلى المرحلة المطلوبة ونحن سنسعى لتحقيق ذلك في المستقبل القريب، هناك شبه احتراف في سلطنة عمان حيث يوجد لاعبون متفرغون لكرة القدم لكن من المهم أن يكون هناك احتراف حقيقي إذا ما أردنا التطور فعلا.
> متى سنرى فرق عمانية في دوري أبطال آسيا تصل إلى دور المجموعات خصوصا أن هناك دولا إمكانياتها ضعيفة نجحت في إيصال ممثلين لها في الملحق على الأقل؟
- سيكون ذلك بعد عام من الآن، بالفعل تأخرنا في الحصول على الرخصة لمدة «3» سنوات ولكن هذا سيتم قريبا وسنشاهد فرقا عمانية في دوري أبطال آسيا مع توفير كل متطلبات الحصول على الرخصة المطلوبة.
> إذا كان هناك عجز في الإمكانيات المالية لتطبيق الاحتراف الداخلي في السلطنة ما الحلول التي تراها مناسبة؟
- الحلول الأنسب هي أن يتم ابتعاث لاعبين عمانيين إلى أوروبا من صغار السن الموهوبين من أجل أن يعودوا بالفائدة الفنية والخبرة للكرة العمانية، والجميع يرى الفائدة الكبيرة التي جنتها الكرة العمانية من احتراف الحارس علي الحبسي في أوروبا وتحديدا في الدوري الإنجليزي ومن هنا يجب أن نعمل خططا في هذا الاتجاه، وأرى أن الاتحاد السعودي يسير في الخطوة الصحيحة من خلال السعي لابتعاث عدد من اللاعبين الموهوبين إلى أوروبا وتحديدا الذين حققوا بطولة آسيا للشباب التي أقيمت أخيرا في إندونيسيا وهذا ما سيخلق جيلا قويا للكرة السعودية التي عادة ما يكون لها كلمة قوية في العديد من الأحداث الكبرى نتيجة الخطط والدعم الحكومي الكبير ووقفة القطاع الخاص وتطبيق الاحتراف الذي ساعد في تطورها وخلق منتخبات وفرق قوية وقادرة على المنافسة وحصد الكثير من المنجزات وإن مرت بفترة صعبة نهضت منها في الفترة الأخيرة بكل قوة من خلال الوصول للمونديال للمنتخب الأول وكذلك تحقيق منتخب الشباب بطولة آسيا عدا وصول العديد من الفرق إلى النهائيات في دوري أبطال آسيا وأعني في السنوات العشر الأخيرة.
> لنعد مجددا إلى حظوظ المنتخب العماني في نهائيات كأس آسيا، ماهي العوامل الإيجابية التي تزرع لديكم التفاؤل بتحقيق أفضل منجز قاري؟
- الانسجام الكبير بين اللاعبين والجهازين الإداري والفني والعزيمة والإصرار ولكن أعتقد أن وجود البطولة في الإمارات سيكون له الأثر الأكبر من خلال الدعم الجماهيري القوي الذي سنحظى وكأننا نلعب في السلطنة، بيننا وبين دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة العديد من المنافذ البرية وأول مباراة لنا في الشارقة ضد أوزبكستان وهذه المباراة ستكون الانطلاقة ونتوقع فيها حضور كثيف جدا وبعدها نخوض مباراتين في العاصمة أبوظبي وأيضا متفائل بأن نحظى بدعم جماهيري كبير وأعتقد أن جمهور عمان سيكون حضوره طاغيا جدا مع الحضور الجماهيري للمنتخب الإماراتي المستضيف وكذلك الجمهور السعودي الذي عادة ما يكون حضوره قويا ومؤثرا.
> ما هي المنتخبات التي تتوقع أن تنافس بقوة على البطولة القارية المقبلة؟
- البطولة لن تخرج عن الكبار وإذا ما حصرنا التوقعات في ثلاثة منتخبات فهي بين المنتخب السعودي والمنتخبين الكوري الجنوبي والياباني، صحيح أن هناك منتخبات قوية على مستوى القارة ومن بينها حامل اللقب منتخب أستراليا ومنتخب إيران الذي قدم مستويات كبيرة في نهائيات كأس العالم الأخيرة وحتى المنتخب الإماراتي المستضيف لن يكون من السهولة تنازله عن حصد اللقب ولكن بالمقاييس التي أراها منطقية البطولة بين المنتخبات الثلاثة التي ذكرتها، وعلى المستوى الشخصي أتمنى أن لا تخرج عن منتخبات من غرب آسيا كما حصل في نسخة 2007 حينما التقى المنتخبان السعودي والعراقي في النهائي وفاز أسود الرافدين.
> لنتطرق إلى الانتخابات المقبلة للاتحاد الآسيوي وشعار «آسيا موحدة»، هل تعتقد أن الشعار سيصمد أمام التحركات الكبيرة للتغيير؟
- الانتخابات عادة ما تحمل تكتلات وجمع أصوات وهناك أصوات توقعنا أن تتقدم للترشح ولم تترشح وأخرى ترشحت بشكل مفاجئ حيث كانت الساعات الأخيرة قد شهدت دخول العديد من المنافسين للرئيس الحالي لسلمان بن إبراهيم مثل اللواء محمد خلفا الرميثي وسعود المهندي ومن هنا أتوقع أن تشهد الفترة المقبلة الكثير من التحركات من المرشحين من أجل كسب الأصوات من خلال بناء التحالفات وغيرها في هذا الجانب.
> وماذا عن شعار «آسيا الموحدة» الذي أطلقه الرئيس الحالي الشيخ سلمان بن أبراهيم؟
- شعار جميل أتمنى أن يصمد وأن يكون التنافس إيجابيا ويخدم الكرة الآسيوية التي نتطلع لكي تكون دائما في تطور، هناك تطور حصل ونترقب ونطمح للأفضل دائما لا يمكن أن نقف عند حد معين ونردد أننا نريد أن نتطور.
> هل تعتقد أن غياب الشيخ أحمد الفهد عن المشهد القاري المقبل بسبب العقوبة الدولية، سيكون له أثر في حدوث تحالفات وتكتلات جديدة؟
- بكل تأكيد ستكون هناك تكتلات وتحالفات جديدة ومن يقنع يمكنه أن يكسب، وموضوع إيقاف الشيخ أحمد الفهد لا أعتقد أنه يتعلق بقضية رياضية.
> ما هي طموحاتك وما الذي ستسعى إليه خصوصا أن هناك من تقدم لمنصب النائب مثل رئيس الاتحاد السعودي قصي الفواز وكذلك هاشم حيدر رئيس الاتحاد اللبناني وغيرهما تقدموا أيضا لمناصب أخرى.
- شخصيا سأنافس على الحصول على الثقة في مقعد في عضوية المجلس التنفيذي، هذا ما أخطط له حاليا فيما يخص الانتخابات المقبلة في السادس من أبريل (نيسان) المقبل 2019 وأتمنى أن تثمر الانتخابات عن اختيار الأفضل لمستقبل الكرة الآسيوية.


مقالات ذات صلة

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

رياضة عالمية كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)

يونس علي: جاهزون للفوز على فولاد الإيراني

أكد يونس علي مدرب الأهلي القطري جاهزية فريقه التامة لمواجهة فولاد سيبهان الإيراني الأربعاء على استاد الثمامة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)

«أبطال الخليج»: القادسية الكويتي يهزم زاخو... والعين يطيح بسترة

حقق فريق القادسية الكويتي فوزاً ثميناً على ضيفه زاخو العراقي بنتيجة 1-صفر ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال الخليج.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.