الوهيبي: «آسيا موحدة» شعار جميل أتمنى أن يصمد أمام التكتلات

قال إن اللقب الآسيوي سينحصر بين السعودية واليابان وكوريا الجنوبية

سالم الوهيبي (الشرق الأوسط)
سالم الوهيبي (الشرق الأوسط)
TT

الوهيبي: «آسيا موحدة» شعار جميل أتمنى أن يصمد أمام التكتلات

سالم الوهيبي (الشرق الأوسط)
سالم الوهيبي (الشرق الأوسط)

أكد سالم الوهيبي رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم أن منتخب بلاده سينافس بقوة في بطولة كأس آسيا المقبلة في الإمارات، وسيثبت جدارته من خلال تحقيق مركز متقدم يؤكد النهضة الكبيرة التي تمر بها الكرة العمانية في العقدين الأخيرين.
وقال الوهيبي في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» بأن منتخب بلاده يضم مزيجا من لاعبي الخبرة والشباب على مستوى فني عالٍ وقادرين على أن يحققوا منجزا طال انتظاره للعمانيين خصوصا أن البطولة ستقام في دولة الإمارات المجاورة مما يجعل الجمهور العماني قادرا على الوصول إلى ملاعب المباريات بشكل مكثف وتشجيع اللاعبين بكل قوة للدفع بطموحاتهم للأمام. وتوقع الوهيبي أن تنحصر البطولة القارية المقبلة ستنحصر بين منتخبات السعودية وكوريا الجنوبية واليابان مشيرا إلى أن البطولة لن تخرج عن كبار آسيا ولن تحدث فيها أي مفاجآت خارج إطار التوقعات من خلال بروز منتخب جديد. وتطرق الوهيبي إلى الانتخابات المقبلة للاتحاد الآسيوي مؤكدا أن التنافس سيكون قويا وأن التحالفات والتكتلات ستلعب الدور الأكبر في تحديد الفائزين بالمناصب القارية مبينا أنه سيترشح لمنصب عضو في المكتب التنفيذي للاتحاد القاري متمنيا أن تتحقق في الجمعية العمومية المقبلة النتائج الإيجابية التي تخدم الكرة الآسيوية وتمنحها دفعة كبيرة للأمام.
> في البداية كيف ترى استعدادات المنتخب العماني لنهائيات كأس آسيا المقبلة؟
- الاستعدادات كانت قوية ونطمح لتحقيق مركز متقدم من خلال العبور للدور الثاني والمواصلة حتى تحقيق أفضل منجز يمكن الحصول عليه في هذه البطولة القارية خصوصا أنها ستقام في دولة الإمارات العربية المجاورة التي تربطنا معها أخوة عريقة وهذا ما يمثل دعما قويا للمنتخب العماني لتحقيق أفضل منجز له في تاريخ مشاركاته القارية.
> كيف تجد برنامج إعدادكم للمشاركة في هذه البطولة؟
- لقد خضنا مباريات ودية قوية ومعسكرات على مستوى عال وتنتظرنا كذلك مباريات ودية قوية قبل البطولة بأيام وخصوصا أمام المنتخب الأسترالي ثم نواجه الهند وقرغيزستان وكل هذه المباريات ستقام على أرض الإمارات من أجل الوصول إلى أعلى درجة من الجاهزية قبل دخول المعترك القاري، وأعتقد أن الجهاز الفني للمنتخب العماني قادر على خلق التوليفة المناسبة التي يمكنها أن تقدم أفضل المستويات والنتائج في البطولة القارية، فخوض مباريات قوية يعطيك انطباعا مهم، كما أن التنويع في خوض المباريات مع المنتخبات التي لديها أجهزة فنية من مدارس مختلة لها أثر إيجابي كبير خصوصا أن قارة آسيا لديها مدارس تدريبية مختلفة وأساليب اللعب للمنتخبات ليست واحدة ولذا من الطبيعي أن نعمل على كل التجارب المتاحة قبل الوصول إلى التشكيلة الأنسب التي يمكن أن نخوض بها البطولة في ظل وجود منتخبات قوية في مجموعتنا.
> هل تعقد أن المنتخب العماني قادر على تجاوز الدور الأول في ظل وجود منتخبات متمرسة مثل اليابان أكثر المنتخبات حصدا للقب وكذلك منتخب أوزبكستان وقد يكون حتى المنتخب التركمانستاني مفاجأة ويبحث عن مجد جديد؟
- بكل تأكيد المجموعة صعبة بوجود اليابان القوي والمنافس دائما على اللقب وكذلك منتخب أوزبكستان الذي يتقدم بعيدا في هذه البطولات في الكثير من النسخ في العقدين الأخيرين وحتى منتخب تركمانستان لن يكون منتخبا سهلا حيث إنه غامض ولا نعلم ما قد يخبئ في هذه البطولة ولذا علينا الحذر في كل المباريات واللعب بشكل قوي من أجل تحقيق النتائج التي تؤهلنا أولا لعبور هذه المجموعة ومن ثم الوصول للأدوار الإقصائية وحينها ستكون المهمة أكثر صعوبة ولكن لا أعتقد أن المنتخب العماني الحالي سيكون سهل المنال لأي منتخب ولذا أنا متفائل كثيرا بتسجيل أفضل مشاركة في تاريخ البطولة الآسيوية من خلال هذه النسخة.
> هناك حديث في الشارع الرياضي العماني عن أن الجيل الذهبي للكرة العمانية رحل ولذا من الصعب أن يتم تحقيق أفضل الإنجازات في هذه النسخة الجديدة للبطولة القارية، كيف ترى ذلك؟
- صحيح أن الكرة العمانية مر بها جيل على مستوى كبير وحقق العديد من المنجزات وكان قريبا من تحقيق أفضلها وهو العبور للمونديال وغيرها من البطولات الكبرى لكن الحديث عن أن الكرة العمانية غير مؤهله فهذا كلام غير منطقي أبدا. المنتخب العماني الحالي يضم اثنين من لاعبي الخبرة يتمثلان في الحارس العملاق علي الحبسي الذي يعد من خيرة حراس آسيا وهو يمثل فخرا كبيرا للعمانيين بمستواه وتجربته الاحترافية في إنجلترا وحاليا في نادي الهلال السعودي أحد أقوى الأندية في القارة الآسيوية، كما أن لدينا اللاعب أحمد مبارك المعروف بـ«كانو» وهو أحد اللاعبين المميزين جدا وسبق أن احترف في الدوري السعودي في ناديي الفتح والاتفاق وغيرهما كما له تجارب احترافية مع عدة أندية خليجية وهو نموذج للاعب العماني القادر على المحافظة على نفسه وقدراته ووجود الحبسي وكانو سيكون دعامة قوية لهذا المنتخب الأحمر لتحقيق الطموحات.
> ألا تعتقد أن مجرد وجود لاعبي خبرة أمر غير كافٍ لتحقيق الطموحات؟
- نعم في الحقيقة لا يمكن الاعتماد كليا على لاعبين فقط لتحقيق منجز كبير في بطولة قارية كبرى، ولكن الذي أحب أن أوضحه أن الجيل الحالي للكرة العمانية يضم غالبية اللاعبين الذين حققوا البطولة الخليجية الأخيرة قبل عام تقريبا، كما يضم عددا من لاعبي المنتخب الأولمبي الذين تم تصعيدهم ولذا يمكن القول بأن هذا المنتخب مزيج من لاعبي الخبرة والشباب الذين سيكون لهم كلمة قوية في البطولة القارية، ولا أعتقد أن هناك ما يمنع أن يكون المنتخب العماني الأفضل في مجموعته لأن كرة القدم لا تعترف بالأسماء والتاريخ بل بالحاضر وما سيقدم داخل أرض الملعب.
> تمر الكرة العمانية بنهضة كبيرة إلا أن منجزاتها لا تتخطى الفوز بالبطولة الخليجية في نسختين، ما المستقبل الذي ينتظر الكرة العمانية وأعني من حيث المنجزات؟
- نبذل كل ما في وسعنا من جهد وعمل وتقدم الحكومة العمانية كل الدعم المطلوب من أجل تحقيق النهضة للسلطنة في كل المجالات ومن بينها المجال الرياضي، ونحن نواصل المسيرة التي بدأ فيها من سبقنا في قيادة الكرة العمانية، وبكل تأكيد نطمح لأن نحقق منجزات أكبر وأنا متفائل جدا بمستقبل أفضل للكرة العمانية وأن لا تقتصر المنجزات على البطولات الخليجية على مستوى المنتخب الأول خصوصا أن هناك منجزات كبيرة للمنتخبات في الفئات السنية منذ قرابة العقدين.
> متى سنرى سلطنة عمان تطبق نظام الاحتراف للاعبين في كرة القدم كما هو الحال في السعودية والإمارات وغيرهما من الدول المجاورة، وهل تعتقد أن تلك الخطوة كفيلة بأن تتحقق الكثير من المنجزات في المستقبل؟
- بكل تأكيد هناك ظروف غير مناسبة للعديد من الأندية لتطبيق هذه الخطوة خصوصا من الجانب المادي حيث ترزح العديد منها تحت وطأة الديون، والأندية هي الأساس دائما في اتخاذ خطوة كهذه والاتحاد الكروي يساعد وهناك خطط من أجل أن يكون للقطاع الخاص أيضا دور في هذا المجال، نحتاج لأمور كثيرة من أجل تطبيق الاحتراف الحقيقي وهناك دول تطبق احترافا ولكنه لم يصل إلى المرحلة المطلوبة ونحن سنسعى لتحقيق ذلك في المستقبل القريب، هناك شبه احتراف في سلطنة عمان حيث يوجد لاعبون متفرغون لكرة القدم لكن من المهم أن يكون هناك احتراف حقيقي إذا ما أردنا التطور فعلا.
> متى سنرى فرق عمانية في دوري أبطال آسيا تصل إلى دور المجموعات خصوصا أن هناك دولا إمكانياتها ضعيفة نجحت في إيصال ممثلين لها في الملحق على الأقل؟
- سيكون ذلك بعد عام من الآن، بالفعل تأخرنا في الحصول على الرخصة لمدة «3» سنوات ولكن هذا سيتم قريبا وسنشاهد فرقا عمانية في دوري أبطال آسيا مع توفير كل متطلبات الحصول على الرخصة المطلوبة.
> إذا كان هناك عجز في الإمكانيات المالية لتطبيق الاحتراف الداخلي في السلطنة ما الحلول التي تراها مناسبة؟
- الحلول الأنسب هي أن يتم ابتعاث لاعبين عمانيين إلى أوروبا من صغار السن الموهوبين من أجل أن يعودوا بالفائدة الفنية والخبرة للكرة العمانية، والجميع يرى الفائدة الكبيرة التي جنتها الكرة العمانية من احتراف الحارس علي الحبسي في أوروبا وتحديدا في الدوري الإنجليزي ومن هنا يجب أن نعمل خططا في هذا الاتجاه، وأرى أن الاتحاد السعودي يسير في الخطوة الصحيحة من خلال السعي لابتعاث عدد من اللاعبين الموهوبين إلى أوروبا وتحديدا الذين حققوا بطولة آسيا للشباب التي أقيمت أخيرا في إندونيسيا وهذا ما سيخلق جيلا قويا للكرة السعودية التي عادة ما يكون لها كلمة قوية في العديد من الأحداث الكبرى نتيجة الخطط والدعم الحكومي الكبير ووقفة القطاع الخاص وتطبيق الاحتراف الذي ساعد في تطورها وخلق منتخبات وفرق قوية وقادرة على المنافسة وحصد الكثير من المنجزات وإن مرت بفترة صعبة نهضت منها في الفترة الأخيرة بكل قوة من خلال الوصول للمونديال للمنتخب الأول وكذلك تحقيق منتخب الشباب بطولة آسيا عدا وصول العديد من الفرق إلى النهائيات في دوري أبطال آسيا وأعني في السنوات العشر الأخيرة.
> لنعد مجددا إلى حظوظ المنتخب العماني في نهائيات كأس آسيا، ماهي العوامل الإيجابية التي تزرع لديكم التفاؤل بتحقيق أفضل منجز قاري؟
- الانسجام الكبير بين اللاعبين والجهازين الإداري والفني والعزيمة والإصرار ولكن أعتقد أن وجود البطولة في الإمارات سيكون له الأثر الأكبر من خلال الدعم الجماهيري القوي الذي سنحظى وكأننا نلعب في السلطنة، بيننا وبين دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة العديد من المنافذ البرية وأول مباراة لنا في الشارقة ضد أوزبكستان وهذه المباراة ستكون الانطلاقة ونتوقع فيها حضور كثيف جدا وبعدها نخوض مباراتين في العاصمة أبوظبي وأيضا متفائل بأن نحظى بدعم جماهيري كبير وأعتقد أن جمهور عمان سيكون حضوره طاغيا جدا مع الحضور الجماهيري للمنتخب الإماراتي المستضيف وكذلك الجمهور السعودي الذي عادة ما يكون حضوره قويا ومؤثرا.
> ما هي المنتخبات التي تتوقع أن تنافس بقوة على البطولة القارية المقبلة؟
- البطولة لن تخرج عن الكبار وإذا ما حصرنا التوقعات في ثلاثة منتخبات فهي بين المنتخب السعودي والمنتخبين الكوري الجنوبي والياباني، صحيح أن هناك منتخبات قوية على مستوى القارة ومن بينها حامل اللقب منتخب أستراليا ومنتخب إيران الذي قدم مستويات كبيرة في نهائيات كأس العالم الأخيرة وحتى المنتخب الإماراتي المستضيف لن يكون من السهولة تنازله عن حصد اللقب ولكن بالمقاييس التي أراها منطقية البطولة بين المنتخبات الثلاثة التي ذكرتها، وعلى المستوى الشخصي أتمنى أن لا تخرج عن منتخبات من غرب آسيا كما حصل في نسخة 2007 حينما التقى المنتخبان السعودي والعراقي في النهائي وفاز أسود الرافدين.
> لنتطرق إلى الانتخابات المقبلة للاتحاد الآسيوي وشعار «آسيا موحدة»، هل تعتقد أن الشعار سيصمد أمام التحركات الكبيرة للتغيير؟
- الانتخابات عادة ما تحمل تكتلات وجمع أصوات وهناك أصوات توقعنا أن تتقدم للترشح ولم تترشح وأخرى ترشحت بشكل مفاجئ حيث كانت الساعات الأخيرة قد شهدت دخول العديد من المنافسين للرئيس الحالي لسلمان بن إبراهيم مثل اللواء محمد خلفا الرميثي وسعود المهندي ومن هنا أتوقع أن تشهد الفترة المقبلة الكثير من التحركات من المرشحين من أجل كسب الأصوات من خلال بناء التحالفات وغيرها في هذا الجانب.
> وماذا عن شعار «آسيا الموحدة» الذي أطلقه الرئيس الحالي الشيخ سلمان بن أبراهيم؟
- شعار جميل أتمنى أن يصمد وأن يكون التنافس إيجابيا ويخدم الكرة الآسيوية التي نتطلع لكي تكون دائما في تطور، هناك تطور حصل ونترقب ونطمح للأفضل دائما لا يمكن أن نقف عند حد معين ونردد أننا نريد أن نتطور.
> هل تعتقد أن غياب الشيخ أحمد الفهد عن المشهد القاري المقبل بسبب العقوبة الدولية، سيكون له أثر في حدوث تحالفات وتكتلات جديدة؟
- بكل تأكيد ستكون هناك تكتلات وتحالفات جديدة ومن يقنع يمكنه أن يكسب، وموضوع إيقاف الشيخ أحمد الفهد لا أعتقد أنه يتعلق بقضية رياضية.
> ما هي طموحاتك وما الذي ستسعى إليه خصوصا أن هناك من تقدم لمنصب النائب مثل رئيس الاتحاد السعودي قصي الفواز وكذلك هاشم حيدر رئيس الاتحاد اللبناني وغيرهما تقدموا أيضا لمناصب أخرى.
- شخصيا سأنافس على الحصول على الثقة في مقعد في عضوية المجلس التنفيذي، هذا ما أخطط له حاليا فيما يخص الانتخابات المقبلة في السادس من أبريل (نيسان) المقبل 2019 وأتمنى أن تثمر الانتخابات عن اختيار الأفضل لمستقبل الكرة الآسيوية.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عربية ماهر الكنزاري مدرب الترجي المقال (نادي الترجي)

الترجي التونسي يُقيل مدربه الكنزاري

أعلن الترجي المنافس في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الأحد انفصاله عن المدرب ماهر الكنزاري بعد خسارته 1-صفر أمام ستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.