السيسي: مصر تتمتع بمقومات متنوعة تؤهلها لجذب استثمارات أجنبية

خلال لقائه رؤساء وممثلي عدد من صناديق الاستثمار العالمية

السيسي يتوسط وزراء المجموعة الاقتصادية ومحافظ المركزي المصري وعدداً من المستثمرين (الشرق الأوسط)
السيسي يتوسط وزراء المجموعة الاقتصادية ومحافظ المركزي المصري وعدداً من المستثمرين (الشرق الأوسط)
TT

السيسي: مصر تتمتع بمقومات متنوعة تؤهلها لجذب استثمارات أجنبية

السيسي يتوسط وزراء المجموعة الاقتصادية ومحافظ المركزي المصري وعدداً من المستثمرين (الشرق الأوسط)
السيسي يتوسط وزراء المجموعة الاقتصادية ومحافظ المركزي المصري وعدداً من المستثمرين (الشرق الأوسط)

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن العوامل والمقومات الاستثمارية المتنوعة التي باتت تتمتع بها مصر حالياً، تؤهلها لجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى الاستقرار الأمني والاقتصادي، رغم الظروف الإقليمية المضطربة التي تعاني منها المنطقة، بالإضافة إلى وفرة الأيدي العاملة المدربة، واتفاقات التجارة التي تربط مصر بالأسواق في أفريقيا والمنطقة العربية والاتحاد الأوروبي.
جاء ذلك خلال استقبال السيسي أمس الخميس، وفداً لرؤساء وممثلي عدد من كبرى صناديق الاستثمار العالمية والإقليمية، ضمن مؤتمر الاستثمار الذي نظمته المجموعة المالية «هيرميس»، بحضور محافظ البنك المركزي، ووزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، ووزير المالية، ورئيس البورصة المصرية.
وصرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس استهل اللقاء بتأكيد حرصه على الالتقاء بالوفد الاستثماري، لاستعراض مستجدات المشهد الاقتصادي، والفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة بالسوق المصرية في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى اهتمامه بالمتابعة الدورية لأداء سوق رأس المال المصرية، ودعمها كمؤشر لأداء الاقتصاد، في ظل برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل الجاري تنفيذه.
واستعرض السيسي، التطورات والإجراءات الإصلاحية والتنموية التي تتبناها الحكومة لتشجيع الاستثمار، وتذليل جميع العقبات أمام المستثمرين، كتحرير سعر صرف العملة وتحقيق زيادة مطردة في احتياطي النقد الأجنبي، بالإضافة إلى ما تضطلع به الدولة على صعيد تطوير البنية الأساسية، من مد شبكة الطرق، وإقامة كثير من المدن والتجمعات العمرانية الجديدة، وتحقيق فائض في احتياطي الطاقة، فضلاً عن جهود رفع كفاءة شركات قطاع الأعمال، وتشجيع القطاع الخاص المحلي، وتوفير التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحديث الأطر والنظم التشريعية والقانونية ذات الصلة.
وذكر المتحدث الرسمي أن محافظ البنك المركزي والوزراء الحاضرين، أشاروا إلى الدور الإيجابي لصناديق الاستثمار في زيادة التدفقات الاستثمارية لمصر؛ سواء المباشرة وغير المباشرة، مؤكدين تطلع مصر لجذب مزيد من الاستثمارات في شتى المجالات، من خلال تعزيز تعاونها مع هذه الصناديق.
على صعيد آخر، أكد وزير قطاع الأعمال العام، هشام توفيق، أن الوزارة بدأت في تنفيذ خطة واضحة لإصلاح وتطوير الشركات التابعة لها، تركز في مرحلتها الأولى على 26 شركة، تمثل خسائرها نحو 90 في المائة من خسائر القطاع، لوقف نزيف الخسائر حفاظاً على المال العام، مشيراً إلى أن العمال عنصر رئيسي في عملية التطوير، ولن يتأثروا سلباً منها.
وأوضح الوزير، خلال اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة النائب جبالي المراغي، أمس، أن من بين الشركات الـ26 الخاسرة، الشركة القومية للإسمنت، التي وصلت خسائرها إلى نحو مليار جنيه في عام 2016 – 2017، إلى جانب مديونيات لجهات حكومية تصل إلى 4 مليارات جنيه، وتم تكليف مكتب استشاري لإعداد دراسة تفصيلية لتقييم كافة البدائل بشأن الشركة؛ حيث خلصت نتائجها إلى انعدام جدوى استمرار الشركة.
كان الوزير قد قال سابقاً إن عدد الشركات الرابحة التابعة للوزارة يبلغ 73 شركة، بصافي ربح 15 مليار جنيه، مقابل 48 شركة خاسرة 7.5 مليار جنيه، ليصبح مجموع أرباح الشركات نحو 7.5 مليار جنيه، وفقاً لنتائج أعمال العام المالي 2016 - 2017.
وعلى صعيد قطاع التعليم، الذي تضعه الدولة المصرية حالياً على رأس أولوياتها، جنباً إلى جنب مع قطاع الصحة، أعلنت «نهضة مصر» ضخ استثمارات جديدة لتأسيس 5 شركات لتطوير المحتوى التعليمي في البلاد، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
وكشفت داليا إبراهيم، رئيس مجموعة شركات دار «نهضة مصر» للنشر، عن أن المجموعة تستعد لضخ استثمارات جديدة في السوق لتطوير المحتوى التعليمي والثقافي، من خلال تأسيس 5 شركات مع رواد الأعمال، إضافة إلى عقد شراكات جديدة مع اثنتين من أكبر الشركات العاملة في المجال. والاستثمارات الجديدة ترفع حجم استثمارات المجموعة لتتخطى حاجز الـ100 مليون جنيه.
وعن توقعاتها لمستوى التعليم في مصر خلال الفترة المقبلة، بعد تطبيق الآليات الجديدة التي انتهجتها الدولة مؤخراً، في نظام التعليم الأساسي، قالت إبراهيم إن «وزارة التعليم لديها رؤية رائعة حالياً، من خلال توفير منظومة تعليم متكاملة للطلاب، باستخدام توفير التكنولوجيا»، مما يشير إلى تحول النظام من «التلقين إلى التعلم»؛ لكنها توقعت مقاومة من البعض، وقالت: «المقاومة ستقل عندما يشعر الأهالي بالنتائج الطيبة في أولادهم، وذلك خلال 3 سنوات».
وتعمل «نهضة مصر» على تطوير المحتوي التعليمي في بعض الدول العربية، فضلاً عن تدريب معلمين لتأهيلهم في الأسواق الإقليمية.
وقالت داليا إبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا مشروعات مختلفة في بعض الدول العربية، مثل السعودية التي نقوم فيها بتدريب معلمين، وسلطنة عمان التي نقوم فيها بتطوير مناهج الرياضيات والعلوم، والإمارات التي نقوم فيها بتطوير مشروع تعليمي إلكتروني بالتعاون مع الحكومة الإماراتية». وأشارت إلى توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الهجرة، لتعليم وتنفيذ مشروع «اتكلم مصري» للمصريين في الخارج، لترسيخ اللغة العربية في ثقافة العاملين في الخارج.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).