نادية مراد تطالب حكومة كردستان بالعمل على إعمار المناطق الإيزيدية

«العفو الدولية»: تخريب «داعش» أراضٍ زراعية «جريمة حرب»

نادية مراد خلال زيارتها مقر البرلمان في أربيل أمس (رويترز)
نادية مراد خلال زيارتها مقر البرلمان في أربيل أمس (رويترز)
TT

نادية مراد تطالب حكومة كردستان بالعمل على إعمار المناطق الإيزيدية

نادية مراد خلال زيارتها مقر البرلمان في أربيل أمس (رويترز)
نادية مراد خلال زيارتها مقر البرلمان في أربيل أمس (رويترز)

طالبت، أمس، نادية مراد الحائزة جائزة نوبل للسلام، حكومة إقليم كردستان العراق بأداء دورها لإعمار المناطق الإيزيدية، وإعادة النازحين إلى ديارهم وحماية الاستقرار في المنطقة.
وأجرت مراد (25 عاماً)، أمس، مباحثات مع رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، تطرقت إلى موضوعات حقوقية وإنسانية وسياسية.
وقالت حكومة إقليم كردستان، في بيان صحافي: إن «رئيس الوزراء هنأ السيدة نادية على فوزها بالجائزة، وتمنى لها النجاح والتوفيق»، معبراً عن دعمه الكامل لـ«نشاطاتها الإنسانية في سبيل السلم وخدمة الضحايا الإيزيديين وإيصال صوتهم إلى العالم، ولجهود مواجهة الإرهاب والسعي لمعاقبة إرهابيي (داعش)، والتعريف بقضية الإيزيديين كقضية إبادة عرقية عالمياً وحمايتهم».
وأشارت إلى أن «مراد قدمت شكرها لرئيس الوزراء، وقدمت عرضاً ملخصاً عما مرت به هي والإيزيديون من المآسي، وسلطت الضوء على جهودها في سبيل إعادة الأمان والسلم للمجتمع الإيزيدي، وكل ضحايا الإرهاب بصورة عامة، كما تحدثت عن الأوضاع الحالية للإيزيديين ومنطقة سنجار بصورة خاصة». وأشارت الحكومة إلى أن مراد أهدت نسخة من كتابها «الفتاة الأخيرة»، الذي نشر باللغة الإنجليزية، لرئيس حكومة الإقليم.
وعيّنت مراد عام 2016 سفيرة الأمم المتحدة للدفاع عن كرامة ضحايا الاتجار بالبشر، وهي تنشط خصوصاً من أجل قضية الإيزيديين.
وفي زيارة لها إلى بغداد أول من أمس، دعت نادية الحكومة العراقية إلى تشكيل «فريق متخصص» للتعاون مع التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب؛ من أجل البحث عن الإيزيديات اللواتي خطفهن تنظيم داعش، إلى سوريا. وقالت في كلمة لها خلال استقبال الرئيس العراقي برهم صالح، لها في قصر السلام ببغداد: «أنا سعيدة جداً؛ لأنه قبل ثلاث سنوات هاجرتُ من العراق منهكة نفسياً وجسدياً. اليوم رجعت وأحمل معي جائزة نوبل للسلام لتكون سلاماً للعراق». وأعلنت أنها جاءت إلى بغداد «لتسليم الجائزة» و«السلام» إلى كل العراقيين.
من جهة ثانية، اعتبرت منظمة العفو الدولية، (أمنستي)، أمس، أن ما قام به تنظيم داعش من «تدمير وحشي ومتعمّد» لأراضي الإيزيديين الزراعية في العراق يرقى إلى «جرائم الحرب» وما زال، بعد عام على دحر التنظيم المتطرف، يحول دون عودة مئات آلاف العراقيين إلى مناطقهم الريفية المدمّرة.
وقالت المنظمة في تقرير نشرت مقتطفات منه باللغة العربية على موقعها الإلكتروني: إنه «في إطار حملتها الوحشية ضدّ الأقلية الإيزيدية في شمال العراق، ارتكب (داعش)، جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية عندما قام بتخريب آبار الري، ودمّر البنى التحتية الزراعية الأخرى».
ونشرت المنظمة الحقوقية تقريرها وعنوانه «الأرض الميتة: تدمير الدولة الإسلامية (داعش) المتعمّد للأراضي الزراعية العراقية»، بمناسبة مرور عام على إعلان الحكومة العراقية انتصارها العسكري على التنظيم المتطرف.
ويأتي نشر التقرير غداة الدعوة التي وجّهتها من بغداد الحائزة جائزة نوبل للسلام الإيزيدية نادية مراد للحكومة العراقية إلى بذل مزيد من الجهود لتمكين أفراد الأقلية الإيزيدية من العودة إلى ديارهم في سنجار في شمال العراق.
وقالت «أمنستي»، إنها أجرت مقابلات مع عشرات الأشخاص بيّنت، كيف قام تنظيم داعش، بالتدمير الوحشي المتعمّد للبيئة الريفية في العراق حول جبل سنجار، وأحدث خراباً لمصادر رزق الإيزيديين، والمجتمعات الزراعية الأخرى، على المدى البعيد.
ويروي التقرير «بالتفصيل كيف قامت الجماعة المسلحة أيضاً بحرق البساتين، ونهب الماشية، والآلات، وزرع الألغام الأرضية في المناطق الزراعية».
وأضافت «أمنستي»: «والآن، لا يمكن لمئات الآلاف من المزارعين النازحين وعائلاتهم العودة إلى ديارهم»؛ لأن تنظيم داعش «تعمّد جعل الزراعة أمراً مستحيلاً في المنطقة».
ونقل التقرير عن ريتشارد بيرسهاوس، كبير مستشاري البرنامج المعني بالأزمات في منظمة العفو الدولية، قوله: إن «الأضرار البعيدة المدى التي لحقت بريف العراق تماثل أعمال التدمير الذي لحـق بالمناطق الحضرية، لكن تداعيات النزاع على سكان الريف في العراق يتم نسيانها إلى حدّ بعيد».
وبحسب الشهادات التي جمعتها المنظمة فقد قام التنظيم الإرهابي إلى جانب حملته لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والاضطهاد والاغتصاب والاسترقاق - «بتخريب آبار الري لكثير من مزارعي الكفاف وصغار المزارعين».
وأوضح التقرير، أنه في سبيل ذلك قام المتطرفون: «بإلقاء الأنقاض أو النفط أو غيرها من الأجسام الغريبة في الآبار، وسرقوا أو دمروا المضخات والكابلات والمولدات والمحولات. كما أحرقت الجماعة المسلحة البساتين أو قطعتها، وسحبت وسرقت خطوط الكهرباء الحيوية».
ونقلت المنظمة الحقوقية عن مهندسي مياه قولهم: إنه «ليس لديهم أدنى شك في أن الدمار كان متعمّداً، وحدث هذا على نطاق واسع - ولم يتم إجراء تقييم شامل، لكن المسؤولين المحليين يقدّرون أنه في المنطقة القريبة من سينونى وحدها، عطل التنظيم المتطرف 400 بئر من 450 من آبار الري».
وأكد التقرير، أن الصراع ضدّ تنظيم داعش، «أدى إلى انخفاض الإنتاج الزراعي للعراق، الذي أصبح يقدّر الآن بأقل من 40 في المائة من مستويات 2014».
وأضاف: إنه قبل سيطرة «داعش»، في 2014 على المنطقة «كان نحو ثلثي مزارعي العراق يحصلون على الري - وبعد ثلاث سنوات فقط، انخفض هذا المعدل إلى 20 في المائة. فقد ضاع ما يقرب من 75 في المائة من الماشية، وارتفعت النسبة إلى 95 في المائة في بعض المناطق».



هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.


اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

تتصاعد المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، مع استمرار قطع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي، في خطوة تُنذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وأثار هذا الإجراء، الذي تنفذه الجهة الحوثية المسيطرة على قطاع الكهرباء في المحافظة، موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الطبية والإنسانية، وسط تحذيرات من ارتفاع وشيك في معدلات الوفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع صحية ومعيشية بالغة التعقيد، تعيشها الحديدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث يواجه القطاع الصحي انهياراً كبيراً نتيجة نقص التمويل وشح الموارد، مما يجعل أي خلل إضافي، مثل انقطاع الكهرباء، عاملاً مباشراً في تهديد حياة المرضى، خصوصاً أولئك المصابين بالفشل الكلوي.

طفلة يمنية مريضة بفشل كلوي بمركز خاضع للحوثيين في الحديدة (إكس)

وأفادت مصادر طبية بأن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي، وتأجيل أخرى، في وقت يعجز فيه الطاقم الطبي عن توفير بدائل مناسبة لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من احتمالات تدهور حالتهم الصحية.

نقص حاد

أكدت المصادر الصحية أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، سواء من حيث عدد الأجهزة أو توفر المحاليل الطبية، فضلاً عن غياب مولدات كهربائية كافية أو توفر الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.

ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتشغيل أجهزة الغسيل، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج كل مريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل.

صالة مركز الغسيل الكلوي في مدينة الحديدة خلال توقفه عن العمل (إكس)

في المقابل، تبرر الجهة الحوثية المسؤولة عن الكهرباء قرارها بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما يرفضه العاملون في القطاع الصحي، مؤكدين أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا ينبغي إخضاعها لمثل هذه الإجراءات التي تتجاهل طبيعة عملها الحساسة.

كما كشف عاملون في أحد مراكز الغسيل عن توافد أعداد كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة، إضافةً إلى مناطق مجاورة، مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، مما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام المراكز، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية وتراجع مستوى الخدمات.

معاناة إنسانية

في ظل هذه الظروف، عبّر مرضى وأهاليهم عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم اليومية ويضع حياة ذويهم في دائرة الخطر المباشر.

وأوضحت المصادر أن المرضى يواجهون آلاماً متزايدة نتيجة تأخر جلسات الغسيل أو توقفها، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأشار الأهالي إلى أن فرض تحصيل الفواتير بهذه الطريقة لا يراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا يأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

من جهتهم، حذر ناشطون في المجال الإنساني من خطورة استخدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، وسيلةَ ضغط، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المحافظة.

وأكد الناشطون أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي، التي تقدم خدمات حيوية، يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية، وينذر بتداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.


العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.