بروتون وهب خبراته للغوص في أعماق اللاعبين الصاعدين ومعالجة مشكلاتهم

لاعب نوريتش سيتي السابق عانى من شكوك في قدراته أعاقت مسيرته الكروية

بروتون يمكنه رؤية الخوف في أعين لاعبي الكرة الناشئين
بروتون يمكنه رؤية الخوف في أعين لاعبي الكرة الناشئين
TT

بروتون وهب خبراته للغوص في أعماق اللاعبين الصاعدين ومعالجة مشكلاتهم

بروتون يمكنه رؤية الخوف في أعين لاعبي الكرة الناشئين
بروتون يمكنه رؤية الخوف في أعين لاعبي الكرة الناشئين

أول ما يفعله درو بروتون تفحُّص هاتفه المحمول ومتابعة الرسائل الواردة إليه عبر تطبيق «واتساب» من أيٍّ من اللاعبين الستة الصاعدين الذين يعمل معهم. كان عميله قد واجه سؤالاً حول شعوره قبل يومين من مباراة من المقرر بثها تلفزيونياً، وجرى تصوير الإجابة وإرسالها إلى معلمه. وبطبيعة الحال، لم يجر الكشف عن أي معلومات سرية، ولم تكشف عن هوية اللاعب، لكن إجابة اللاعب سلطت الضوء على الحقائق المظلمة التي تعصف بحياة الكثيرين داخل مجال كرة القدم.
وجاءت الإجابة على النحو التالي: «سأتوجه للتدريب غداً في مباراة بين 11 لاعباً في مواجهة 11 آخرين، وأشعر بالذعر. هل سألعب السبت؟ أم أنه سيختار الاستعانة باللاعب الآخر الأصغر بدلاً مني؟ عن نفسي، لا أرغب حتى في الوجود هناك... هل بإمكاني إنجاز ذلك؟ هل أنا فاشل؟ أشعر الآن بأني ضعيف وواهن. هل أملك القوة لأنهض وأحاول من جديد؟ لا أدري. من المقرر إذاعة المباراة عبر قناة (سكاي) وأشعر بالفعل بالحرج إزاء الصورة التي قد أبدو عليها. لقد زادني هذا الوضع اكتئاباً. أشعر بضغوط متزايدة على عاتقي. ويساورني القلق طوال الوقت. وأفكر دائماً في رأي المدرب في أدائي. هل أنا فاشل؟ هل بمقدوري اللعب بعد ذلك؟ هل بإمكاني تسجيل أهداف؟ هل بمقدوري حتى الجري في الملعب؟ هل أصبحت بديناً للغاية وأحادي النظرة على نحو مفرط؟».
وعلى هذا المنوال تسير الرسائل التي تعد بمثابة تأريخ لمجموعة من المخاوف العميقة والخانقة. وبمقدور بروتون تفهم مثل هذه المخاوف بدقة، ذلك أن المهاجم السابق الذي تحول لاحقاً للعمل مدرب أداء سبق أن عانى من شكوك في قدراته أعاقت مسيرته المهنية التي شارك خلالها في 516 مباراة على امتداد 17 عاماً. وكل يوم يستمع بروتون إلى الشكاوى ذاتها من أولئك الذين يستشيرونه والذين تقل أعمارهم جميعاً عن 23 عاماً وتعاقدوا مع أندية تشارك بالدوري الممتاز.
من الواضح أن الضغوط التي يتعرض لها اللاعبون من أجل التقدم وإنجاز كامل إمكاناتهم، خانقة بمعنى الكلمة. وكثيراً ما تتملك اللاعبين الصاعدين الحيرة إزاء السبب وراء تألق أدائهم في أسبوع ما، ثم يتراجع في الأسبوع التالي. في الوقت ذاته، من المنتظر من هؤلاء اللاعبين تقديم عرض عام من القوة وإقناع المدرب بضرورة اختيارهم ضمن الفريق المشارك في المباريات. وفي خضم كل ذلك، يلتهمهم كثير من الشكوك من الداخل.
من بين هؤلاء اللاعبين لاعب دولي في صفوف المنتخب الإنجليزي أقل من 21 عاماً يعاني باستمرار من قلة النوم. من جهته، قال بروتون: «كلما تحدث اللاعبون عما يشعرون به، زاد إدراكك لماهية ما بداخلهم. وكثيراً ما يدور الحوار على النحو التالي: كيف تشعر؟ وتأتي الإجابة: أشعر بأنني فاشل. من جهتي، أملك القدرة على الغوص في أعماق اللاعبين الصاعدين وإطلاق العنان لمشاعرهم. إلا أنه يبقى كثير من الضوضاء حولهم: وكيل الأعمال الذي يدّعي أنه يعلم كل شيء، والأب الذي يرغب في المشاركة في كل ما يخص ابنه، والمدربون الذين يصدرون ملايين التوجيهات. وبمرور الوقت، ومع خروج اللاعب لأرض الملعب، هل يمكنك تخيل حجم الفوضى التي تعتمل برأسه؟».
وأضاف: «تتصارع الأندية على مثل هؤلاء اللاعبين منذ السادسة والتاسعة والـ12 من عمرهم... لماذا؟ لأنهم موهوبون. ولا تختفي هذه الموهبة إطلاقاً، وإنما المشكلة تبدأ عندما تبدأ الشكوك تساورهم إزاء قدراتهم. وبذلك، تتضرر أرواحهم وقدرتهم على الإبداع. ويفقدون عفويتهم الطفولية. قد سبق أن دفعني مارتن أونيل وكنت في الـ16 حينها للوقوف أمام زملائي الأكبر وإخبارهم أنه سيختارني ويفضلني عليهم. ولم أستوعب حينها ما الأمر البارع لهذه الدرجة الذي دفعه لاختياري. يا لها من مأساة! لقد تصرفت على طبيعتي فحسب. إلا أنه بمرور الوقت تسحقك الحياة، وتتوقف عن الثقة بغريزتك».
وثمة تجارب شخصية مر بها بروتون تشبه تلك التي ينصت إليها كل يوم. جدير بالذكر أن بروتون سجل هدفاً خلال أول مشاركة له في الفريق الأول لنوريتش سيتي وكان في الـ17، كما شارك في صفوف المنتخب الإنجليزي أقل من 20 عاماً إلى جوار أسماء لامعة مثل مايكل أوين وجيمي كاراغر وداني ميرفي. وقدم أداءً متألقاً دفع شركة «أديداس» لعقد اتفاق مربح للغاية معه للترويج لأحذيتها. ومع هذا، فإنه في غضون 18 شهراً انتقل على سبيل الإعارة لفريق يلعب في أحد الأدوار الدنيا من الدوري ودخل في حالة من التيه تنقّل خلالها عبر 22 نادياً.
وقال بروتون: «كنت نموذجاً كلاسيكياً للاعب ضل طريقه ما بين الـ18 والـ21، ليس لأنني لم أكن جيداً بما يكفي، ولكن لأني لم أعرف قط كيف أؤمن بنفسي. وكان المدربون ينظرون إلى مهاراتي، والتي جعلت مني قائداً بالفطرة قادراً على بث الرعب في لاعبي خط وسط الخصم، ويتحيرون كيف لم أصبح نجماً كبيراً. إلا أنني أُصبت بلعنة السعي الحثيث الخارج عن السيطرة نحو الفوز. وقد خلقت ضغوطاً هائلة على نفسي أغرقتني. وكنت أفرط في التفكير وفي التدريب وفي محاولة أن أكون مثالياً على نحو مبالغ فيه وخنقت في خضمّ ذلك كل الغرائز الطبيعية داخلي».
وأضاف: «من حين لآخر كنت أطفئ الضوضاء المشتعلة في رأسي. وبمجرد فعلي ذلك، كنت أظهر ومضات من التألق. وقد أبدى بورتسموث اهتمامه بي بينما كنت في ساوثيند في واحدة من تلك اللحظات. إلا أنه بمجرد أن بدأت أبلي بلاءً حسناً، عاود ذلك الصوت الخفي الظهور في رأسي من جديد وقال: بمقدورك الانتقال إلى هنا. لا تتخلَّ عن هذا الهدف الآن. أنت تفرّط في الراحة. عليك العمل. وبذلك كانت الدائرة الجهنمية تبدأ من جديد. وعاود كشافو النادي مشاهدتي من جديد بعد بضعة أسابيع، وفوجئوا بأن أدائي تراجع بشكل خطير. لقد أصبحت مجرد صورة باهتة من اللاعب الذي كنته من قبل».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.