الحكومة التونسية تواجه احتجاجات الشارع بعد تعثر المفاوضات مع النقابات

الحكومة التونسية تواجه احتجاجات الشارع  بعد تعثر المفاوضات مع النقابات
TT

الحكومة التونسية تواجه احتجاجات الشارع بعد تعثر المفاوضات مع النقابات

الحكومة التونسية تواجه احتجاجات الشارع  بعد تعثر المفاوضات مع النقابات

استيقظت الحكومة التونسية، أمس، على وقع عدد من التحركات الاجتماعية الصاخبة، التي نظمتها بعض الهياكل النقابية، وفي مقدمتها نقابة التعليم الثانوي، التي نفذت أمس وسط العاصمة ما أسمته «يوم غضب» ضد وزارة التربية، وكذلك النقابة الأساسية لفنيّي الملاحة الجوية بديوان الطيران المدني والمطارات التونسية، فيما هددت «نقابة العمال» بغلق المجال الجوي التونسي في مطار تونس قرطاج الدولي أمام حركة الطيران بداية من اليوم (الخميس)، وذلك على خلفية ما اعتبرته النقابة «تراجع سلطة الإشراف عن تطبيق المطالب المهنية والاجتماعية، المتفق عليها منذ سنة 2015»، وذلك في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي مع سلطة الإشراف حول مجموعة من المطالب، ومن بينها أولويات السلامة والصحة المهنية بالنسبة للموظفين، ومنحة تحفيزية على الإنتاج لنحو 900 تقني من مجموع 4 آلاف موظف يتمتعون بهذه المنحة.
وفي مواجهة التهديد بغلق المجال الجوي، وعدم تنظيم حركة الملاحة في مطار قرطاج، الذي يعد أكبر المطارات في تونس، قال إلياس المنكبي، الرئيس المدير العام لشركة الخطوط التونسية، إن الوضع بديوان الطيران المدني «يدعو إلى القلق، ومحل متابعة متواصلة»، ورجح إمكانية توزيع الرحلات الجوية المبرمجة على بقية المطارات التونسية الأخرى بهدف ضمان سير الرحلات، وانتظامها بشكل طبيعي، على حد قوله.
من جانبها، دعت الأحزاب السياسية المناهضة للتوجه الحكومي - خاصة فيما يتعلق بقانون المالية الجديد وما تضمنه من إجراءات، وعلى رأسها تحالف الجبهة الشعبية اليساري الذي يضم 11 حزباً سياسياً يسارياً وقومياً - التونسيين إلى «تعبئة طاقاتهم والتحرك في الساحات والشوارع مع كل الفئات والقطاعات الشعبية، دفاعاً عن الوطن والشعب».
وشاركت في هذه الاحتجاجات الاجتماعية نقابة المحامين، التي نظمت أول من أمس إضراباً عن العمل داخل المحاكم كافة لمدة يوم، قبل أن تمده 3 أيام إضافية، وطالبت بالطعن في قانون المالية الجديد، وخاصة الفصل 34 المتعلق بالتخلي عن السر المهني.
وكان حاتم بن سالم، وزير التربية التونسي، قد استبق تحركات أساتذة التعليم الثانوي بنفي نية الوزارة اقتطاع أيام مقاطعة الامتحانات (6 أيام) من أجور الأساتذة لهذا الشهر، وأكد عدم البتّ في طريقة الاقتطاع من أجور الأساتذة، الذين قاطعوا امتحانات الثلاثي الأول وتوقيته بصفة نهائية، مفنداً كل الإشاعات التي راجت بهذا الخصوص، وذكّر في المقابل بمبدأ شرعية الاقتطاع عندما لا يُنجز العمل المطلوب، على حد تعبيره.
أما نقابة التعليم الثانوي، الذي تشن سلسلة من الإضرابات منذ سنوات للمطالبة بتحسين الظروف المادية والمهنية للأساتذة، فقد اعتبرت أن المقترحات التي قدمتها وزارة التربية أثناء اجتماع نور الدين الطبوبي، الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل مع وفد وزاري «غير جدية وهزيلة»، وقالت إن ما تم عرضه من مقترحات «يعد تراجعاً عما عرض في الجلسات السابقة، ومحاولة للالتفاف على مطالب التقاعد المبكر، والمنحة الخصوصية، ومنحة العودة المدرسية، ومعالجة وضع المؤسسات التربوية»، على حد تعبير لسعد اليعقوبي رئيس نقابة التعليم الثانوي.
وتلتقي هذه الاحتجاجات المتعددة الأشكال والأحجام، التي تقودها الأحزاب السياسية، مع تلويح «السترات الحمراء» بالتظاهر السلمي ضد خيارات الحكومة، والتهديد بنقل تجربة «السترات الصفراء» من شوارع فرنسا إلى الشوارع التونسية.
وبخصوص دعوات الاحتجاج المتكررة، قال زهير المغزاوي، رئيس حركة الشعب المنضمة إلى تحالف الجبهة الشعبية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الائتلاف الحاكم المساند ليوسف الشاهد تراجع عن مقترح يفرض مساهمة استثنائية في قانون المالية الجديد على البنوك وشركات التأمين، والاتصالات والشركات العاملة في مجالات النفط والمحروقات لصالح الصناديق الاجتماعية، تحدد بنسبة واحد في المائة من رقم معاملاتها السنوي، وذلك لحل العجز المستفحل في موازنات الصناديق الاجتماعية.
واعتبر المغزاوي أن تأجيل البتّ في هذا المقترح إلى سنة 2020 يخفي رغبة لوبيات تتحكم في مقدرات البلاد وقرارات الحكومة على إرضاء جشع الشركات الكبرى، التي تسجل أرباحاً هائلة على حساب التونسيين، على حد تعبيره. وحمّل المصدر ذاته كلاً من الحكومة والائتلاف الحاكم مسؤولية استغلال السياسات العامة للدولة، وتوظيفها العبور نحو الانتخابات الرئاسية والبرلمانية السنة المقبلة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.