هل تمر العاصفة التي أثارها ستيرلنغ حول العنصرية دون تحقيق؟

اللاعبون داكنو البشرة يعانون بالفعل من الإساءات والمعايير المزدوجة في بريطانيا

جماهير تشيلسي توجه إساءات لستيرلنغ  -  غوارديولا أثنى على ستيرلنغ بعد حديثه عما تعرض له من إساءة عنصرية
جماهير تشيلسي توجه إساءات لستيرلنغ - غوارديولا أثنى على ستيرلنغ بعد حديثه عما تعرض له من إساءة عنصرية
TT

هل تمر العاصفة التي أثارها ستيرلنغ حول العنصرية دون تحقيق؟

جماهير تشيلسي توجه إساءات لستيرلنغ  -  غوارديولا أثنى على ستيرلنغ بعد حديثه عما تعرض له من إساءة عنصرية
جماهير تشيلسي توجه إساءات لستيرلنغ - غوارديولا أثنى على ستيرلنغ بعد حديثه عما تعرض له من إساءة عنصرية

في ساعة مبكرة من صباح أحد الأيام، تمكن رحيم ستيرلنغ من دفع الجميع للحديث عن العنصرية. وبالفعل، انطلق الحديث عن العنصرية في كرة القدم، والعنصرية في وسائل الإعلام، والعنصرية داخل المجتمع ككل، وجاء رد الفعل من جانب دوائر معينة رفيعة المستوى متمثلاً في إظهار التعاطف والدعم لستيرلنغ والدعوة للتغيير. إلا أن النقطة الأساسية هنا أن شيئا لن يتغير. في الواقع، لطالما لم يكن يحدث أي تغيير حقيقي داخل هذه البلاد عندما يتعلق الأمر بالعنصرية.
اليوم، بريطانيا تبدو تماماً مثلما كانت في سبعينات القرن الماضي، أثناء فترة صباي في مدينة كانوك. كنت طفلاً مختلط الأعراق داخل مجتمع ينتمي 99.9 في المائة من سكانه إلى البيض. واليوم، داخل بيئة ما بعد «البريكست» (التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) التي نعيش بها، عاود الناس من جديد الشعور بالحرية في أن يمارسوا العنصرية علانية، وأن يقولوا ويكتبوا أشياءً تشوه فئات معينة من المجتمع لمجرد الصورة التي يبدون بها. وثمة ثقافة لوم سائدة من حولنا، وفي الغالب ما يقع اللوم على عاتق أصحاب البشرة الداكنة والأصول الآسيوية.
كان هذا تحديداً ما أشار إليه ستيرلنغ، ذلك أن اثنين من زملائه داخل فريق مانشستر سيتي، توسين أدارابيويو وفيل فودين، اشتريا عقارات باهظة في سن صغيرة نسبياً، لكن بينما جرى تصوير أحدهما كفتى لطيف المعشر يفعل شيئاً عظيماً من أجل والدته، جرى تصوير الآخر كشخص طماع وجشع. وليس من الضروري أن تكون عبقرياً، أو حتى تقرأ منشور ستيرلنغ، لتدرك حقيقة السبب وراء هذا التباين.
بطبيعة الحال، لدى ستيرلنغ تجارب مباشرة مع العنصرية - مثل القصص الصحافية التي تحدثت عن رحلاته باستخدام خطوط طيران رخيصة رغم راتبه الباهظ - بجانب قصص الصحف الصفراء التي يصوغها صحافيون كسالى ويصورون ستيرلنغ على أنه فتى داكن البشرة شرير يشبه أولئك الذين يجولون عبر الشوارع على استعداد لأن يهاجموك أو أحد أفراد أسرتك بسكين بهدف السرقة - لكن الفارق أن ستيرلنغ أخيراً سرق ما يكفيه. وحسب الروايات المتواترة حول ما حدث معه أثناء مباراة مانشستر سيتي أمام تشيلسي والتي انتهت بهزيمة الأول بنتيجة 2 - 0 على أرض استاد ستامفورد بريدج، السبت، يبدو ستيرلنغ فتى خجولاً وهادئاً على وشك الانفجار، الأمر الذي يحمل في ذاته دلالات مهمة.
إذن، نحن نعاني بالفعل من وجود مشكلة عنصرية في هذا البلد، ومن الرائع حقاً أن نرى هذا العدد الكبير من الأفراد يقر بذلك، خاصة جميع الرجال البيض المنتمين إلى الطبقة الوسطى والعاملين في التيار الرئيسي الوطني من وسائل الإعلام، والذين لم يتمكنوا من الصبر والانتظار وسارعوا إلى الخروج على العالم عبر «تويتر»، الأحد، لإخبار العالم عن مدى شعورهم بالألم الذي لا يعتصر ستيرلنغ وحده فحسب، وإنما جميع اللاعبين أصحاب البشرة الداكنة داخل البلاد. ومع هذا، هل تراهن معي أنه بحلول الأيام القليلة القادمة سيكون كل هذا قد طواه النسيان؟ في الحقيقة، هؤلاء الأشخاص أنفسهم سينسون الأمر برمته، وينتقلون إلى القصة الصحافية التالية، ويشعرون وكأنهم بالتعليقات التي نشروها عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد قاموا بدورهم، بينما هم في حقيقة الأمر لم يفعلوا أي شيء على الإطلاق.
ويمثل هذا تحديداً ما تعنيه القضايا العنصرية بالنسبة للتيار الوطني الرئيسي من وسائل الإعلام - مجرد قصة ليوم واحد. الحقيقة أن العاملين بالحقل الإعلامي لا يحملون بداخلهم رغبة حقيقية في تناول هذه القضايا، ولماذا ينبغي أن تخالجهم هذه الرغبة بينما يرون الأشخاص في مواقع السلطة - من رؤساء تنفيذيين ورؤساء تحرير ومذيعين وكتاب بارزين - جميعهم من البيض؟ وهؤلاء هم من يتخذون القرارات، ويتولون رعاية مصالحهم نهاية الأمر.
ورغم أنه يجري السماح بالفعل بمشاركة أصحاب البشرة الداكنة في مواقع المسؤولية، فإنهم يضطلعون بأدوار محددة لا يخرجون عنها. ولذلك، ترى أنماط الشخصيات المرحة مثل الرياضيين داكني البشرة إيان رايت وكريس كامارا تصعد لمناصب كبيرة، وكذلك الحال مع الأنماط اللطيفة التي تفضل البعد عن المخاطر والبقاء داخل منطقة الأمان، مثل جيرمين جيناس وأليكس سكوت. وتبدو هذه الشخصيات الوجه المقبول لأبناء البشرة الداكنة والأصول الآسيوية والأقليات العرقية بوجه عام داخل الحقل الإعلامي في بلادنا، رغم أنهم في واقع الأمر يشكلون أقلية داخل الأقلية. وعليه، لا يمكننا ادعاء أن التغطية المعيبة والضارة لأخبار الرياضيين المنتمين لهذه الأقليات، وعلى وجه الخصوص لاعبي كرة القدم داكني البشرة، تأتي بمثابة صدمة بالنسبة إلينا.
من جانبي، سبق وأن طرحت هذه النقطة لعدد لا يحصى من المرات عبر «تويتر»، وكثيراً ما جرى تنبيهي إلى ضرورة التوقف عن اللعب ببطاقة العنصرية. وجاءت هذه النصائح من جانب أشخاص ليست لديهم أدنى فكرة، أو اختاروا تجاهل حقيقة أنني مؤهل للحديث في هذا الموضوع، لأسباب بعضها يعود إلى نشأتي - فأنا شخص نشأ في كنف أم بيضاء وكان جميع أصدقائه من البيض، لكن كثيراً ما دفعه آخرون للشعور بأنه منبوذ بسبب ملامحه الأفريقية. وثمة أسباب أخرى تتعلق بأنني لاعب كرة قدم ومقدم برامج. وأنا أيضاً اشتريت لوالدتي منزلاً عندما توافرت لدي الأموال اللازمة لذلك، وتضررت مسيرتي المهنية بعد اعتزالي لعب الكرة بسبب طبيعتي الصريحة.
وبالنسبة لوسائل الإعلام البريطانية، فإن شخصاً مثلي غير مسموح له بالحديث بصراحة وعلى نحو يعبر عن حقيقة ما يعتقده، فأنا في نظرهم شخص خطير لا يمكن الوثوق به أو التساهل إزاءه. بالطبع لا بأس في السماح لشخص مثل روي كين الحديث بكل صراحة وإثارة الجدل، فعلى أي حال هو ليس مثيراً للجدل بما يكفي. أما أنا، فشخص غير مقول. ولهذا، أجد نفسي مبعداً عن الشاشات ومحطات الإذاعة داخل بلادي ومضطر للعمل بدلاً من ذلك في روسيا.
ربما يتهمني البعض بأني مصاب بمرض الاضطهاد أو يرونني مخطئاً، لكن هذا ليس صحيحا، ولدي دليل حديث على ذلك. في يونيو (حزيران)، أجريت مقابلة مع «الغارديان» طرحت خلالها وجهات نظر مشابهة لتلك التي قلتها في هذا المقال - وتناولت التوجهات العنصرية داخل وسائل الإعلام - فهل أبدى أي شخص في وسائل الإعلام اهتمامه بما قلت، أو أبدى تعاطفه أو حتى رغبة في تغيير الوضع؟ بالطبع لم يحدث ذلك. بدلاً من ذلك، تحول الأمر برمته إلى حرب كلمات بين ستان كوليمور وإيان رايت، وبالطبع كان الفوز من نصيب رايت، لأن الجميع يحبون رايت، باعتباره الشخص اللطيف صاحب الضحكة الدائمة، بينما أنا رجل أسود كبير وشرير لا يمكن الوثوق بي. ومن شأن هذا كله تجاهل حقيقة أن رايت يعمل لحساب صحيفة «الصن»، وهي صحيفة تورطت في تشويه صورة ستيرلنغ بقدر ما تورطت صحف أخرى.
إلا أن هذا تحديداً ما يحدث دوماً، ذلك أنه يجري تجاهل المعايير المزدوجة والنفاق لأن أحداً في هذه البلاد، وفي وسائل الإعلام خصوصاً، لا يرغب فعلياً في تناول المسألة العنصرية في هذا البلد. الآن، يتحدث الجميع عنها فقط لأن واحداً من أشهر وأمهر لاعبي كرة القدم لدينا أثار القضية، لكن سرعان ما سيطويها النسيان. وإذا لم يحدث ذلك غداً، فإنه بالتأكيد سيحدث خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
لذا، أتقدم بالشكر لجميع الإعلاميين البيض المنتمين للطبقة الوسطى داخل هذه البلاد لما أبدوه من اهتمام بالأمر، لكن حتى تتمكنوا من تحويل الكلمات إلى أفعال وتدفعوا بمزيد من أبناء الأقليات داخل مؤسساتكم لضمان تغطية أكثر إنصافاً وتوازناً للقضايا التي تهمهم، فأنا لا أعبأ حقاً بما تقولون.
وبالنظر إلى منشوره عبر إنستغرام، أكاد أجزم أن ستيرلنغ لديه الشعور ذاته.
من الأشياء الإيجابية فيما حدث مع ستيرلنغ أن جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي أثنى على مهاجمه ستيرلنغ وقال إنه «شخص رائع»، بعد أن وجه اللاعب انتقادات لتغطيات إعلامية وصفها بأنها تغذي العنصرية. وقال غوارديولا في مؤتمر صحافي الثلاثاء: «رحيم قال كلاما صحيحا. إنه شخص متميز وإنسان رائع.

- ستان كوليمور مهاجم سابق في ليفربول وأستون فيلا والمنتخب الإنجليزي ويعمل حالياً مقدم برامج لدى قناة «آر تي» الروسية الحكومية


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.