الفلسطينيون يحذِّرون إسرائيل من المس بحياة عباس

السلطة والجامعة العربية تدينان التحريض على قتل أبو مازن... والرئاسة: تجاوُز لكل الخطوط الحمر

جندية إسرائيلية إلى جانب ملصقات للرئيس عباس تدعو لقتله في مستوطنة بالضفة (أ.ف.ب)
جندية إسرائيلية إلى جانب ملصقات للرئيس عباس تدعو لقتله في مستوطنة بالضفة (أ.ف.ب)
TT

الفلسطينيون يحذِّرون إسرائيل من المس بحياة عباس

جندية إسرائيلية إلى جانب ملصقات للرئيس عباس تدعو لقتله في مستوطنة بالضفة (أ.ف.ب)
جندية إسرائيلية إلى جانب ملصقات للرئيس عباس تدعو لقتله في مستوطنة بالضفة (أ.ف.ب)

أشعلت إعلانات إسرائيلية تدعو لقتل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مخاوف أكثر من أن يواجه عباس ما واجهه سلفه الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، الذي توفي في ظروف غامضة داخل مستشفى بيرسي العسكري الفرنسي، وذلك بعد حصار إسرائيلي - أميركي ضده.
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، في بيان مقتضب «إن التحريض على حياة الرئيس محمود عباس تجاوز كل الخطوط الحمر»، محذّراً الحكومة الإسرائيلية من المساس بحياة الرئيس. ودعا الناطق الرئاسي إسرائيل إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف مثل هكذا ممارسات.
وكانت منظمات إرهابية يهودية قد وزّعت صوراً لعباس وسط دائرة استهداف ورفعتها على مفترقات الطرق في الضفة الغربية تصفه فيها بداعم القتلة وتدعو لقتله. وجاء توزيع الصور في وقت يواجه فيه عباس اتهامات إسرائيلية وأميركية كذلك بالتحريض ضد إسرائيل ودفع أموال لمقاتلين.
وأعاد ذلك إلى الأذهان التحريض الإسرائيلي المشترك الذي طال عرفات قبل حصاره. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن «فكرة التخلص من عباس كما حدث مع عرفات... قائمة». وأضافت: «تدرك القيادة، وهذا ليس سراً، أن الولايات المتحدة تسعى لقيادة بديلة. ما يحدث من تحريض ضد الرئيس ليس صدفة».
وحمّل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، حكومة الاحتلال، المسؤولية الكاملة عن تبعات الدعوات التحريضية الصريحة لاغتيال الرئيس أبو مازن.
وأكد عريقات، في تصريح تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أن «هذه الدعوات تترافق مع حملة مدروسة وممنهجة ومتواصلة من التحريض على أبناء الشعب وحقوقه الوطنية المشروعة، وسط خروقات تصعيدية متسارعة وعدوان مستمر على الأرض والإنسان الفلسطيني».
وأدان عريقات «استهداف الرئيس شخصياً وجسدياً»، مضيفاً: «إن إعلانات قتل رئيس الشعب الفلسطيني تشكل إعلاناً للاغتيال العلني لمسار السلام الذي ينتهجه الرئيس والقيادة الفلسطينية، والقضاء على حل الدولتين ودعوة إلى فتح المنطقة على مواجهات وأعمال عنف تتحمل مسؤوليتها حكومة الاحتلال وإدارة ترمب التي شجعت إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على تصعيد ممارساتها وأعمال التطهير العرقي بحق شعبنا وفرض نطام الأبارتايد».
وأكد عريقات أن القيادة والشعب يأخذون هذا التهديد على محمل الجد، ويطالبون المجتمع الدولي ودول العالم كافة بإدانة الدعوات التحريضية ضد رئيس الشعب الفلسطيني وأبنائه.
ودعا عريقات إلى التحرك الفوري للجم سياسات إسرائيل وممارساتها المخالفة للشرعية الدولية قبل فوات الأوان، ومحاسبتها على خروقاتها وجرائمها، مشيراً إلى أن السكوت على هذه الجرائم يصب في خدمة استمرار الاحتلال وقتل المزيد من الأبرياء من أبناء الشعب وتهجيرهم قسراً تمهيداً للقضاء على وجودهم، مشدداً على ضرورة توفير الحماية الدولية العاجلة.
وتحذيرات عريقات ترافقت مع تحذيرات أخرى من مسؤولين فلسطينيين ومن الحكومة الفلسطينية وكذلك وزارة الخارجية وحركة فتح. وقالت حركة فتح إنها ستدافع عن الشعب أمام العدوان الذي تمارسه سلطات الاحتلال، وإن ما تقوم به من اقتحامات وإعدامات ميدانية وتحريض على قتل الرئيس محمود عباس والاقتحامات للمقرات الرسمية، هو أعلى درجات «الإرهاب».
وقال عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي، في بيان، إن «التحريض على قتل الرئيس عباس هو سلوك عصابات لن يرهبنا أو يجعلنا نتراجع عن مواقفنا الثابتة». وأكد القواسمي أن المستوطنين ينفّذون تعليمات نتنياهو، وأن هذه الاعتداءات والتحريض لا يمكن أن تنفَّذ إلا بغطاء من رأس الهرم عند سلطات الاحتلال.
وفي القاهرة، أدانت الجامعة العربية «دعوات المستوطنين الإرهابية، المنسجمة والمتوافقة مع تصريحات تحريضية لعديدٍ من المسؤولين الإسرائيليين، ضد الرئيس عباس». وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية السفير سعيد أبو علي، في تصريح صحافي: «إن الأمانة العامة تنظر إلى تلك الدعوات التحريضية بخطورة بالغة، والتي تكررت في الآونة الأخيرة في نطاق الحرب المُتصاعدة التي تشنُّها سلطات الاحتلال على الشعب الفلسطيني وأرضه ومُقدّساته وقياداته».
وحمّل الأمين العام المساعد، الحكومة الإسرائيلية، المسؤولية كاملةً عن ذلك وعن المساس بحياة الرئيس عباس، وعن تبعات وتداعيات هذا التحريض وهذه الدعوات الإرهابية في ظل تصاعُد ما يرتكبه المستعمرون من اعتداءات وإرهاب بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وجدد أبو علي، الدعوة للمجتمع الدولي بأسره إلى تحمّل مسؤولياته في ظل هذه الظروف والتهديدات ومُضاعفاتها لإدانة هذا التحريض والإرهاب، الذي جاوز كل الحدود بتهديد حياة الرئيس عباس، وضرورة التصدي لهذه الحرب والجرائم الإسرائيلية بوضع نظام حماية دولي في الأرض الفلسطينية، وإنفاذ القرارات الدولية ذات الصلة موضع التطبيق بصورة عاجلة.
وعلى الرغم من الغضب الفلسطيني لم يعمل جيش الاحتلال على إزالة البوسترات والإعلانات عن شوارع في الضفة.
ودعوات المستوطنين لقتل عباس جاءت على خلفية إطلاق النار على مستوطنين قرب مستوطنة «عوفرا» بجانب رام الله قبل يومين، ما أدى إلى إصابة 7. ونادى مسؤولون في إسرائيل بينهم عضو الليكود أوري حازان بتشديد الحصار على رام الله التي تضم مقر عباس، من أجل إجبار الفلسطينيين على تسليم منفّذي العملية. واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينتي رام الله والبيرة، وداهمت عدداً من المؤسسات من بينها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا»، وسيطرت على تسجيلات كاميرات، في محاولة لملاحقة منفذي العملية. وواصل الجيش أمس عمليته لاعتقال منفذي العملية.
وقامت القوات الإسرائيلية فجر أمس، بتفتيش محال تجارية في شمال رام الله وسط مواجهات متواصلة. واشتبك شبان غاضبون مع قوات الاحتلال التي اقتحمت المدينة عند المدخل الشمالي، وفي حي الإرسال حيث مقرات الرئاسة والسلطة، وفي حي المصايف، ما أدى إلى إصابات. وعمل الجيش في قلب رام الله لساعات طويلة، تمكن خلالها من السيطرة على تسجيلات لكاميرات مراقبة منتشرة في الشوارع وخاصة بالمؤسسات والمنازل والمحلات التجارية.
ورفضت الرئاسة الفلسطينية اقتحام رام الله، وقالت في بيان إن عباس «سيُجري سلسلة من الاتصالات العاجلة مع عدة جهات عربية ودولية من أجل تحمل مسؤولياتها تجاه التصعيد الإسرائيلي الخطير المتمثل في مواصلة الاقتحامات للمدن الفلسطينية، واستمرار جرائم المستوطنين وتدنيس المقدسات».
وأضافت الرئاسة أنه «سيتم اتخاذ قرارات مهمة ومصيرية في حال استمرار هذه الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة ضد شعبنا في عدة مدن فلسطينية، والتي كان آخرها ما جرى في مدينة رام الله، وبخاصة اقتحامها لمقرات رسمية». وعبّرت الرئاسة عن رفضها وإدانتها الشديدين لاستمرار الاقتحامات للأراضي الفلسطينية، والتي تجاوزت كل الحدود بشكل لا يمكن السكوت عنه بعد الآن، مشيرةً إلى أن هذه الاقتحامات المتواصلة تشكل خرقاً فاضحاً للاتفاقات الموقعة كافة، وبناءً عليه فإن القيادة ستقوم بتقييم الوضع بشكل نهائي لاتخاذ الإجراءات والقرارات اللازمة الضرورية التي تحمي وتخدم مصالح شعبنا. وتحذّر الرئاسة، مرة أخرى، سلطات الاحتلال من خطورة ما تقوم به من استمرار هذه الاعتداءات.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.