سنة العراق يتنازلون عن وزارة الدفاع للمكون الشيعي

رئيس كتلة الأنبار: نريد كسر المحاصصة بعد أن ألحقت بنا الضرر

TT

سنة العراق يتنازلون عن وزارة الدفاع للمكون الشيعي

في تحول يشهده العراق بعد رفض زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر كل الوساطات الهادفة لإقناعه بتغيير موقفه من فالح الفياض مرشح كتلة البناء الوحيد لمنصب وزير الداخلية، أعلن كبار القادة السنة تأييدهم لتوزير قائد عسكري شيعي ممن شاركوا في الحرب ضد تنظيم داعش للدفاع، خروجاً عن مبدأ المحاصصة.
وذكر لـ«الشرق الأوسط» سياسي عراقي بارز ووزير سابق، أن «الموقف السني الذي عبر عنه بشكل صريح رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي وجّه رسائل لعدد من قادة جهاز مكافحة الإرهاب لاختيار أحدهم وزيراً للدفاع بعيداً عن كون المنصب حصة (المكون السني) قد أحرج الكتل السياسية الشيعية، ولا سيما كتلة البناء التي تصر ليس فقط على المحاصصة وإنما على مرشح وحيد لا تريد التنازل عنه وهو فالح الفياض. الأمر الذي عزز فرص رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في التفاوض مع الكتل ثانية من أجل إعادة النظر بموقفها حيال المرشحين، ولا سيما كتلة البناء».
ويضيف السياسي إن «هناك من يقول إن عبد المهدي ترك أمر اختيار الوزراء للكتل فيما ينتظر هو ماذا يمكن أن تسفر عنه نقاشاتها حتى صراعاتها، غير أن الأمر ليس كذلك حيث إن عبد المهدي سياسي محترف عمل بهدوء على طرح مرشحيه، ولا سيما الفياض، أكثر من مرة إلى الحد الذي أصبح هناك تراجع واضح حياله حتى من قبل عدد كبير من نواب الكتلة التي تؤيده، وهي البناء»، مبيناً أن «عبد المهدي وضع مرشحه المؤيد من هذه الكتلة أمام البرلمان ولم يتمكن من تمريره لمرتين، وهو ما جعله حراً في اختيار مرشحيه في المرة الثالثة، خصوصا أنه لا يريد أن يخسر كتلة كبيرة مثل (سائرون)، وزعيم قوي مثل مقتدى الصدر».
وأضاف السياسي العراقي أن «عبد المهدي هيّأ بديلاً واضحاً للداخلية، وهو أحد وكلائها الحاليين، وهو ضابط برتبة كبيرة، بينما هناك توافق سني على ترشح الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي لمنصب وزير الدفاع بعد أن أعلن السنة تأييدهم لاختيار أحد الضباط الكبار الذين قاتلوا (داعش) في المحافظات الغربية ذات الغالبية السنية طوال السنوات الماضية وحصلوا على تأييد واسع من قبل أهالي تلك المناطق». يتزامن ذلك مع تراجع من قبل ائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي على حصر مرشح الدفاع بحصة للمكون السني وترك الحرية لعبد المهدي في اختيار مرشح من قبله.
وقال القيادي بالائتلاف النائب رعد الدهلكي في تصريح صحفي أمس (الثلاثاء) إن «حقيبة وزارة الدفاع ليست متعلقة بشخص أو كتلة سياسية بل إنها استحقاق وطن»، مشدداً على «اختيار شخصية تتمتع بالكفاءة والمهنية لهذا المنصب». وأضاف الدهلكي أن «ائتلاف الوطنية يخول عبد المهدي في اختيار أي شخصية مهنية من رحم المؤسسة لحقيبة الدفاع شريطة عدم تدخل الكتل السياسية أو الرضوخ لضغوطهم». من جانبه، أكد رئيس كتلة «الأنبار هويتنا» في البرلمان العراقي عبد الله الخربيط في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «اختيار قائد عسكري من الشيعة هو أصلاً مقترح رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وقد تم التوافق عليه». وأضاف أن «الحلبوسي وجّه رسائل شخصية إلى نحو 7 من القادة الشيعة الكبار في المؤسسة العسكرية لاختيار أحدهم لمنصب وزير الدفاع؛ لأننا نرى أن المسألة لا تتعلق بحصة هذا الطرف أو ذاك على أسس طائفية أو مكوناتية بقدر ما هو استحقاق وطني يستحقه من هو أكفأ، فضلاً عن أننا بذلك نريد كسر المحاصصة التي ألحقت ضرراً كبيراً بالعراق طوال السنوات الماضية». إلى ذلك حذر رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك من العواقب في حال تأخر الوزارات الشاغرة. وقال مكتب المطلك في خطاب تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن «رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلك بحث مع برهم صالح جهود إكمال الكابينة الوزارية». وأضاف البيان أنه «جرى خلال اللقاء التركيز على أهمية أن تبادر الكتل النيابية إلى تجاوز خلافاتها وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الأخرى». وثمّن المطلك «الجهود التي يبذلها برهم صالح من أجل تسمية وزراء الوزارات الشاغرة»، مؤكداً أن «تأخرها قد تكون له عواقب على مختلف المستويات الأمنية والخدمية والاجتماعية». وبحسب البيان، فإن «المطلك وصالح اتفقا على مواصلة الجهود سعياً لتذليل العقبات والعمل من أجل مصلحة الشعب والوطن».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».