سوق السلع الفاخرة تزدهر في الهند

توقعات ببلوغها نسبة نمو 30 % بحلول نهاية العام الحالي

انتشرت محلات السلع الفاخرة في الهند بشكل كبير مع ارتفاع مستويات الدخول
انتشرت محلات السلع الفاخرة في الهند بشكل كبير مع ارتفاع مستويات الدخول
TT

سوق السلع الفاخرة تزدهر في الهند

انتشرت محلات السلع الفاخرة في الهند بشكل كبير مع ارتفاع مستويات الدخول
انتشرت محلات السلع الفاخرة في الهند بشكل كبير مع ارتفاع مستويات الدخول

يصل عدد المدرجين على قائمة الانتظار لدى «دوفيل» إلى مائة شخص تقريباً، وباعت دار «شانيل» كل قطعة من حقيبة التسوق الأنيقة مقابل 4 آلاف دولار من مخزونها في الهند، حيث يشهد عالم السلع الفاخرة في الهند قفزة كبيرة.
مع تنامي وجود العلامات التجارية العالمية للسلع الفاخرة، وزيادة القوة الشرائية بين الأثرياء، من المتوقع أن تنمو سوق السلع الفاخرة بنسبة 30% في الهند ليصل حجمها إلى 30 مليار دولار بحلول نهاية عام 2018، مقارنةً بـ23.8 مليار دولار حالياً، حسب اتحاد الغرف التجارية والصناعية الهندية.
وذكر الاتحاد في تقرير: «في ظل انتشار العلامات التجارية العالمية بين الشباب، وبفضل ما تتمتع به الطبقة العليا في البلدات والمدن من قوة شرائية تتجلى في انتشار السيارات والدراجات الفاخرة والعطلات الغريبة وحفلات الزفاف التي تتم إقامتها في الخارج، من المتوقع أن يصل حجم السوق إلى 30 مليار دولار بحلول العام الحالي».
- أسباب نمو سوق السلع الفاخرة
يزداد عدد الأفراد الذين يحصلون على صافي دخل مرتفع جداً في الهند بشكل مبهر، فمن المتوقع أن يمثلوا 6% من المليارديرات حول العالم بحلول عام 2025. وحسب تقديرات تقرير اتحاد الغرف التجارية والصناعية الهندي، سوف تنمو تلك السوق بمقدار خمسة أمثال خلال الأعوام الثلاثة المقبلة مع الزيادة المتوقعة لعدد أصحاب الملايين بمقدار ثلاثة أمثال في غضون خمسة أعوام.
يوجد في مومباي ودلهي، من بين المدن الحضرية الأخرى في الهند، أكبر عدد من الأفراد الذين يحصلون على صافي دخل مرتفع جداً، لكن من المثير للاهتمام ملاحظة أن المدن ذات المستويين الأول والثاني تمثل 45% من إجمالي سوق السلع الفاخرة. وتشهد سوق السلع الفاخرة الهندية، التي ظلت مقتصرة طوال سنوات على من يشغلون قمة الهرم الاجتماعي، في الوقت الحالي تغيراً في قاعدة مستهلكيها وعملائها، فقد فتح الهنود الذين سافروا خارج البلاد والمتعلمون في المدن ذات المستوى الثاني، إلى جانب العلامات التجارية الفاخرة ذاتها، أعينهم أخيراً على حقيقة أن هناك ما هو أهم من المدن الحضرية في الهند.
يقول ماثيورس بول، الكاتب في مجال الأعمال: «بحلول عام 2020 سيبلغ عدد الجيل المكون من مواليد عام 2000 وما بعده نحو 410 ملايين شخص، وسوف ينفقون 330 مليار دولار تقريباً سنوياً. لا توجد علامة تجارية تخاطبهم، وعليهم أن يفهموهم». عندما يتعلق الأمر بالإنفاق على السلع الفاخرة، سيجد المرء أن الهند تتخطى تركيا وتايلاندا والأرجنتين، وتتقدم بخطى أسرع من سنغافورة وأستراليا. كذلك هناك اعتقاد بأن السوق الهندية واحدة من أكثر الأسواق التي تسعى وراءها العلامات التجارية الفاخرة نظراً إلى كون اقتصاد الهند هو الثاني على مستوى العالم من حيث سرعة النمو.
وتسهم الهند حالياً بما يتراوح بين 1 و2% من سوق السلع الفاخرة، وقد ازداد حجم مبيعات السلع الفاخرة في الهند خلال السنوات القليلة الماضية بوتيرة أسرع مقارنةً بدول أخرى.
يذكر واحد من أكثر التقارير التي يتم الحديث عنها بشأن سوق السلع الفاخرة في الهند والصادر عن شركة «ذا نوليدج» الاستشارية في مجال البيع بالتجزئة، أنه في عام 2006، كان هناك 1.6 مليون أسرة في الهند تحصل على دخل سنوي قدره مائة ألف دولار أو يزيد. وقد وجدت الشركة أن العدد يتزايد بنسبة 14% سنوياً، مشيرةً إلى أن الأفراد، الذين ينتمون إلى تلك الأسر، عملاء مثاليون للعلامات التجارية الفاخرة. كذلك يذكر التقرير أن الأشخاص المنتمين إلى تلك الفئة أو الطبقة ينفقون نحو 9 آلاف دولار سنوياً على السلع الفاخرة أو ذات الجودة العالية والخدمات المترفة.
يقول نيليش هانديكاري، رئيس شركة «إيه تي كارني» للاستشارات: «تختلف أولويات المستهلكين الهنود، على الأقل حتى هذه اللحظة، عن غيرهم حول العالم، حيث يأتي على رأس تلك الأولويات شراء منزل جيد، وتوفير مستوى تعليمي جيد لأبنائهم. كذلك يميلون نحو إنفاق المال على السفر، والسيارات الحديثة المتطورة، وغيرها من السلع المرتبطة بنمط الحياة، أكثر مما ينفقون على الروائح عالية الجودة أو الحقائب الفاخرة».
ويعتقد اتحاد الغرف التجارية والصناعية الهندي أن انتشار الإنترنت ووصوله إلى معظم البلدات، إضافة إلى ارتفاع صافي الدخل، سوف يؤدي إلى وصول حجم المعاملات عبر الإنترنت إلى ما يقرب من مائة مليون معاملة بحلول عام 2020، مما يؤدي إلى تضاعف حجم استهلاك السلع الفاخرة.
- العلامات التجارية الفاخرة تكتسح الهند
تجذب سوق السلع الفاخرة في الهند حالياً انتباهاً كبيراً، فقد دخلت أكثر العلامات التجارية العالمية للسلع الفاخرة بالفعل السوق، وبعضها من المتوقع أن يدخلها قريباً. وقد أدرك تجار تجزئة السلع الفاخرة أن الهند واحدة من أكثر أسواق العالم حيوية وتنوعاً وتحدياً بالنسبة إلى العلامات التجارية التي ترغب في السيطرة على هذه السوق.
وتمتلك دار «جيجر لوكولتر» للساعات الراقية 10 متاجر فقط حول العالم، أحدها في نيودلهي. ويقول غوريندر ساهني، مدير متجر «جيجر لوكولتر» في الهند: «لعل ذلك يكفي لتأكيد أن الهند قد أصبحت بالفعل وجهة للسلع الفاخرة». كذلك تقول سيسيليا موريلي باريك، واحدة من مؤسسي متجر «لي ميل» لبيع منتجات العديد من دور الأزياء العالمية بالتجزئة في مومباي: «لقد شهدت مبيعات الشهر الماضي زيادة بمقدار أربعة أمثال مقارنةً بالعام الماضي».
مع ذلك تبحث العلامات البارزة العالمية الحالية مثل «هيرمس»، و«لوي فيتون»، و«غوتشي»، و«شانيل»، و«جيمي تشو»، و«بيربري»، و«ديور»، و«بولغري» و«كريستيان لوبوتان»، و«فيندي»، و«جورجو أرماني» و«فيرساتشي»، و«دي كيه إن واي»، و«ديزل»، و«تودز»، و«توم فورد»، و«روبيرتو كافالي»، و«فوريفير 21»، و«مانغو»، وغيرها، في مسألة توسيع نطاق أعمالها، وزيادة استثماراتها، وذلك مع اتساع قاعدة العملاء الهنود المتميزين.
وقد وافقت الحكومة مؤخراً على استثمار أجنبي مباشر نسبته 100% بالنسبة إلى تجارة التجزئة للعلامة التجارية الواحدة، ونسبته 50% بالنسبة إلى تجارة التجزئة ذات العلامات التجارية المتعددة، وعلى هذا الأساس يضع الكثير من العلامات التجارية الفاخرة العالمية استراتيجية عملياتها التجارية في السوق الهندية. وفي ظل التصريحات الإيجابية العديدة بشأن تأسيس شركات جديدة، وإمكانية الحصول على تراخيص من خلال مكان واحد بسرعة وسهولة، حيث يمكن لأصحاب الأعمال والشركات الجديدة توقُّع الحصول على تلك التراخيص في غضون 10 أيام أو أقل، شهد نشاط الأعمال تحسناً كبيراً. ونتيجة لتلك الإصلاحات، رفعت وكالة «موديز» التصنيف السيادي للهند من «بي إيه إيه 3» إلى «بي إيه إيه 2»، مما يجعلها في نفس مستوى الفلبين وإيطاليا. ونتيجة لتلك التطورات، أعلنت ما بين 250 و300 علامة تجارية عالمية عن خططها الخاصة بالهند.
- تحديات
رغم كل ذلك لا يزال عدم وجود بنية تحتية مناسبة، وارتفاع معدل الضرائب، وتكاليف الإيجار، وتنامي سوق السلع المقلدة الموازية، من الأمور المثيرة للقلق بالنسبة إلى العاملين في هذا المجال. كذلك يتم فرض قيود عديدة تتعلق بالنقود منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، مما أثر على إجمالي قطاع السلع الفاخرة. وكان أول تلك القيود سحب فئة عملة من التداول، يليها فرض حد أقصى للسحب يبلغ 200 ألف روبية، ثم بطاقة رقم الحساب الدائم، وأخيراً تطبيق الضريبة على السلع والخدمات. إلا أن هناك اعتقاداً بأن تلك التغيرات والتحديات قد تكون جيدة وإيجابية على المدى الطويل لقطاع السلع الفاخرة.
ويختلف المستهلكون الهنود كثيراً عن المستهلكين في الصين أو الغرب، فمن الناحية الثقافية يقدر الهنود قيمة الأشياء، ودائماً ما يبحثون عن الصفقات الرابحة. كذلك دائماً ما يسعى الناس هنا وراء القيمة، ويبحثون عن المعلومات التي توضح سعر منتجات العلامات التجارية عالمياً. ومع ارتفاع الرسوم الجمركية على الواردات، كثيراً ما يرى المستهلكون أن شراء السلع من سنغافورة أو دبي أو لندن أرخص.
تقول ماليني بانرجي، مديرة الموضة والأزياء في مجلة «إيلي»: «الهند سوق من الصعب اقتحامها، حيث لا يتعلق الأمر بالتعنت البيروقراطي، أو الضرائب المرتفعة، أو التحولات السياسية المستمرة، وعلى العلامات التجارية الفاخرة ودور الأزياء العالمية التعامل باستمرار مع بعض التحديات الفريدة للقوى المحركة للسوق. لا يهتم أكثرنا بالمواسم مثل أوروبا، وطريقة تعاملنا مع الفخامة مختلفة». وذلك إذا ما أردوا الاستمرار في السوق الهندية.
كذلك يقول غياتري رويا، مدير تطوير الأعمال في شركة «بالاديوم» للمجوهرات: «ما يحدد حجم مبيعات السلع الفاخرة في الهند هي قدرة العلامات التجارية على فهم تعقيدات السوق الهندية، ومهارتها في الابتكار، وتعديل الاستراتيجيات لتقديم تجارب متفردة ومعدّة حسب الطلب إلى المستهلكين الأثرياء».
يقدم قطاع السلع الفاخرة، نظراً إلى نموه المطرد الكبير، فرص عمل متنوعة ومتميزة لمن لديه خبرة ومهارة في ذلك المجال. ومع تزايد الطلب على المنتجات الفاخرة يوماً بعد يوم، لا تتوق المؤسسات التجارية فحسب، بل المؤسسات التعليمية أيضاً، إلى خدمة قطاع السلع الفاخرة من خلال تزويده بالقوى العاملة الماهرة المتميزة.
وتقول سيتا ميشرا، أستاذ مساعد للتسويق في معهد تكنولوجيا الإدارة: «ينبغي على أصحاب العلامات التجارية إدراك أن السوق الهندية تتمتع بسمات مميزة، وعليهم في مثل تلك البيئة العمل بحرص شديد وانتقائية كبيرة من أجل تقديم قيمة للمستهلك الهندي. يمكن لعدم إدراكهم لتلك التنوعات من حيث مستوى إدمان الفخامة، ووعيهم بتوجهات المستهلك، أن يبعد تجار التجزئة عن فهم السلوك الاستهلاكي لمشتري تلك النوعية من السلع».



آمال التهدئة ونتائج الأرباح تدعم العقود الآجلة للأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال التهدئة ونتائج الأرباح تدعم العقود الآجلة للأسهم الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس، مع تزايد ثقة المستثمرين بأن أسوأ مراحل التصعيد في الشرق الأوسط ربما تكون قد انتهت، في وقت دعمت فيه موجة من نتائج الأرباح القوية المعنويات وخففت المخاوف بشأن مسار الاقتصاد.

ورغم عدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الأعمال القتالية مع إيران، فإن الآمال بتحقيق تقدم دبلوماسي إضافي أسهمت في تعزيز شهية المخاطرة في الأسواق.

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» قد أغلقا عند مستويات قياسية يوم الأربعاء، ما يعكس عودة الإقبال على الأصول عالية المخاطر في حال استمرار الزخم الدبلوماسي، وفق «رويترز».

وقالت ليزا شاليت، كبيرة مسؤولي الاستثمار في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «لقد تعلّمت الأسواق أن تتوقع التراجعات بعد التصعيدات السياسية الحادة. هذا ليس تهوراً، بل تكيفاً مع نمط متكرر».

وبحلول الساعة 04:42 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، استقرت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز»، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 6 نقاط أو 0.1 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 57.25 نقطة أو 0.2 في المائة.

كما دعمت المعنويات تصريحات مسؤول إسرائيلي رفيع بأن مجلس الوزراء ناقش يوم الأربعاء إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، ما قد يمهّد الطريق أمام تقدم أوسع في جهود السلام الإقليمية. كما أشار الرئيس دونالد ترمب إلى احتمال التوصل إلى اتفاق مع طهران.

ومع ذلك، لا تزال الأسواق عرضة لتقلبات حادة في حال تعثر المسار الدبلوماسي أو عودة التصعيد.

وقالت شاليت: «قد تؤدي المفاوضات الجارية إلى انتكاسات متكررة وأخبار متضاربة، ما يبقي بيئة التداول محفوفة بالمخاطر».

النتائج تؤثر على توجهات السوق

ومع اقتراب موسم إعلان الأرباح، يتوقع أن تشهد الأسواق مزيداً من التقلبات مع ظهور محفزات جديدة للمستثمرين. ومن المقرر أن تعلن شركات كبرى، من بينها «بيبسيكو» و«ترافيلرز» ومجموعة «تشارلز شواب»، نتائجها الفصلية، بينما ستصدر «نتفليكس» نتائجها بعد إغلاق السوق.

وتراجع سهما «بيبسيكو» و«نتفليكس» بنحو 0.2 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بينما انخفض سهم «تشارلز شواب» بنسبة 0.4 في المائة.

وكانت غالبية البنوك التي أعلنت نتائجها هذا الأسبوع قد تجاوزت توقعات الأرباح، مؤكدة متانة أوضاع المستهلكين، ما خفف المخاوف بشأن محرك النمو الاقتصادي الأميركي.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في «كابيتال دوت كوم»: «مع الاعتقاد بأن الحرب ربما تجاوزت ذروة التصعيد، وتراجع المخاطر الجيوسياسية، يفضّل المستثمرون عدم تفويت فرصة الاستفادة من زخم الأرباح».

وأشار إلى أن تحركات الأسواق الأميركية هذا الشهر كانت لافتة، إلا أن الخطر يكمن في ارتفاع سقف التوقعات، ما قد يجعل الأسعار مبنية على أرباح يصعب تحقيقها.

وشهدت قطاعات كانت متراجعة سابقاً، مثل التكنولوجيا والبرمجيات، تعافياً ملحوظاً هذا الأسبوع، كما سجلت الشركات الصغيرة مكاسب؛ حيث ارتفع مؤشر «راسل 2000» بنحو 0.8 في المائة من أعلى مستوى قياسي له خلال اليوم.

ومن أبرز التحركات قبل الافتتاح، ارتفع سهم «فويغر تكنولوجيز» بنسبة 7.9 في المائة بعد توقيع عقد مع وكالة ناسا لتنفيذ المهمة السابعة لرواد فضاء من القطاع الخاص إلى محطة الفضاء الدولية، وهي أول مهمة من هذا النوع للشركة.

في المقابل، هبط سهم «أولبيردز» بنسبة 34.2 في المائة بعد أن كان قد قفز بنحو سبعة أضعاف في الجلسة السابقة، مدفوعاً بحماس المستثمرين تجاه تحول الشركة نحو الذكاء الاصطناعي.


«المركزي الباكستاني» يتسلم ملياري دولار من السعودية ضمن حزمة دعم مالي موسعة


مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
TT

«المركزي الباكستاني» يتسلم ملياري دولار من السعودية ضمن حزمة دعم مالي موسعة


مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

أعلن البنك المركزي الباكستاني تلقيه ملياري دولار من وزارة المالية السعودية، ضمن حزمة دعم مالي أوسع.

وفي وقت سابق، صرّح وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب بأن السعودية تعهدت بإيداع مبلغ إضافي قدره 3 مليارات دولار، مع تمديد قرض قائم بقيمة 5 مليارات دولار لمدة ثلاث سنوات بدلاً من التجديد السنوي.

ويأتي هذا الدعم في وقت تواجه فيه باكستان سداد 3.5 مليار دولار للإمارات، مما يضغط على احتياطياتها البالغة حوالي 16.4 مليار دولار.

وللسعودية تاريخ في مساعدة باكستان خلال الأزمات الاقتصادية، بما في ذلك حزمة دعم بقيمة 6 مليارات دولار في عام 2018 شملت ودائع ومدفوعات مؤجلة للنفط.


«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

«الأسهم» الصينية تنتعش مع نمو يفوق التوقعات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، مدعومة ببيانات نمو اقتصادي أفضل من المتوقع للربع الأول من العام؛ مما عزز المعنويات.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.9 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.5 في المائة. كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ القياسي» في هونغ كونغ بنسبة 1.4 في المائة؛ وقفز مؤشر «هانغ سينغ للتكنولوجيا» بنسبة 3 في المائة.

وانتعش الاقتصاد الصيني في الربع الأول مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة، متجاوزاً توقعات السوق... لكن بكين حذرت من بيئة «معقدة ومتقلبة» مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الطلب العالمي.

وقادت أسهم التكنولوجيا الارتفاع، حيث ارتفعت أسهم شركات الحوسبة السحابية والاتصالات والذكاء الاصطناعي بأكثر من 3 في المائة. وقال شو جي، مدير الصناديق في شركة «يوانزي» لإدارة الاستثمارات، إن البيانات الاقتصادية القوية للربع الأول «بالتأكيد أمر جيد» للسوق، وإن الصين بدأت الخروج من الاتجاه الهبوطي الذي شهدته في النصف الثاني من العام الماضي.

وأشار اقتصاديون، بقيادة لاري هو، من مجموعة «ماكواري» للخدمات المالية والاستثمارية، في مذكرة، إلى أن الصدمة الإيجابية هيمنت خلال الأشهر الثلاثة الأولى، حيث ارتفعت صادرات الصين بأسرع وتيرة منذ عام 2022. وأضافوا: «مع ذلك، فقد يكون التأثير السلبي للأزمة الإيرانية أوضح في الأشهر المقبلة، حيث يمكن أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تضييق هوامش أرباح الشركات والتأثير سلباً على الطلب العالمي».

* اليوان يرتفع

بدوره، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي، الخميس، بعد أن أعلنت الصين عن نمو اقتصادي بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول، متجاوزة بذلك توقعات السوق. وأشار محللون إلى أن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، وانخفاض سعر صرف اليوان، حَدّا من بعض التفاؤل. وسجل اليوان الصيني في السوق المحلية ارتفاعاً بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 6.8174 مقابل الدولار عند الساعة الـ03:45 بتوقيت غرينيتش، بعد أن تراوح سعره بين 6.8169 و6.8199 يوان للدولار.

وأظهرت بيانات رسمية أن الناتج المحلي الإجمالي للصين ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول مقارنة بالعام الماضي، مدفوعاً بقوة الصادرات ودعم السياسات. لكن من المتوقع أن تزيد حربٌ أميركية إسرائيلية مستمرة مع إيران من المخاطر التي تهدد الطلب والنمو. وأشار محللو «غولدمان ساكس» إلى تباين بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول وبيانات النشاط الاقتصادي لشهر مارس (آذار) الماضي، عازِينَ ذلك إلى ضعف مبيعات التجزئة؛ مما يوحي بأن الاقتصاد الصيني لا يزال يعاني انقسامات.

وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الصرف المتوسط عند 6.8616 يوان للدولار، أي أقل بـ426 نقطة من تقديرات «رويترز». وكان سعر الصرف المتوسط قد حُدد في اليوم السابق عند 6.8582 يوان. ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقال محللو شركة «نان هوا فيوتشرز» للخدمات المالية، في مذكرة: «في ظل تسارع ارتفاع قيمة اليوان، فإن نية (البنك المركزي) تثبيت سعر الصرف واضحة».

وارتفع اليوان بنسبة 1.2 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، وبنسبة 2.6 في المائة هذا العام. وقد وجد اليوان دعماً مع توقعات المستثمرين بالتوصل إلى حل دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران؛ مما عزز الأصول عالية المخاطر، فضلاً عن توقعات عدم خفض أسعار الفائدة في الصين هذا العام. وتوقع محللون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يُبقي «البنك المركزي» سعر الفائدة الأساسي على القروض لأجل عام واحد دون تغيير حتى نهاية عام 2026. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8152 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.06 في المائة خلال التداولات الآسيوية.