سوق السلع الفاخرة تزدهر في الهند

توقعات ببلوغها نسبة نمو 30 % بحلول نهاية العام الحالي

انتشرت محلات السلع الفاخرة في الهند بشكل كبير مع ارتفاع مستويات الدخول
انتشرت محلات السلع الفاخرة في الهند بشكل كبير مع ارتفاع مستويات الدخول
TT

سوق السلع الفاخرة تزدهر في الهند

انتشرت محلات السلع الفاخرة في الهند بشكل كبير مع ارتفاع مستويات الدخول
انتشرت محلات السلع الفاخرة في الهند بشكل كبير مع ارتفاع مستويات الدخول

يصل عدد المدرجين على قائمة الانتظار لدى «دوفيل» إلى مائة شخص تقريباً، وباعت دار «شانيل» كل قطعة من حقيبة التسوق الأنيقة مقابل 4 آلاف دولار من مخزونها في الهند، حيث يشهد عالم السلع الفاخرة في الهند قفزة كبيرة.
مع تنامي وجود العلامات التجارية العالمية للسلع الفاخرة، وزيادة القوة الشرائية بين الأثرياء، من المتوقع أن تنمو سوق السلع الفاخرة بنسبة 30% في الهند ليصل حجمها إلى 30 مليار دولار بحلول نهاية عام 2018، مقارنةً بـ23.8 مليار دولار حالياً، حسب اتحاد الغرف التجارية والصناعية الهندية.
وذكر الاتحاد في تقرير: «في ظل انتشار العلامات التجارية العالمية بين الشباب، وبفضل ما تتمتع به الطبقة العليا في البلدات والمدن من قوة شرائية تتجلى في انتشار السيارات والدراجات الفاخرة والعطلات الغريبة وحفلات الزفاف التي تتم إقامتها في الخارج، من المتوقع أن يصل حجم السوق إلى 30 مليار دولار بحلول العام الحالي».
- أسباب نمو سوق السلع الفاخرة
يزداد عدد الأفراد الذين يحصلون على صافي دخل مرتفع جداً في الهند بشكل مبهر، فمن المتوقع أن يمثلوا 6% من المليارديرات حول العالم بحلول عام 2025. وحسب تقديرات تقرير اتحاد الغرف التجارية والصناعية الهندي، سوف تنمو تلك السوق بمقدار خمسة أمثال خلال الأعوام الثلاثة المقبلة مع الزيادة المتوقعة لعدد أصحاب الملايين بمقدار ثلاثة أمثال في غضون خمسة أعوام.
يوجد في مومباي ودلهي، من بين المدن الحضرية الأخرى في الهند، أكبر عدد من الأفراد الذين يحصلون على صافي دخل مرتفع جداً، لكن من المثير للاهتمام ملاحظة أن المدن ذات المستويين الأول والثاني تمثل 45% من إجمالي سوق السلع الفاخرة. وتشهد سوق السلع الفاخرة الهندية، التي ظلت مقتصرة طوال سنوات على من يشغلون قمة الهرم الاجتماعي، في الوقت الحالي تغيراً في قاعدة مستهلكيها وعملائها، فقد فتح الهنود الذين سافروا خارج البلاد والمتعلمون في المدن ذات المستوى الثاني، إلى جانب العلامات التجارية الفاخرة ذاتها، أعينهم أخيراً على حقيقة أن هناك ما هو أهم من المدن الحضرية في الهند.
يقول ماثيورس بول، الكاتب في مجال الأعمال: «بحلول عام 2020 سيبلغ عدد الجيل المكون من مواليد عام 2000 وما بعده نحو 410 ملايين شخص، وسوف ينفقون 330 مليار دولار تقريباً سنوياً. لا توجد علامة تجارية تخاطبهم، وعليهم أن يفهموهم». عندما يتعلق الأمر بالإنفاق على السلع الفاخرة، سيجد المرء أن الهند تتخطى تركيا وتايلاندا والأرجنتين، وتتقدم بخطى أسرع من سنغافورة وأستراليا. كذلك هناك اعتقاد بأن السوق الهندية واحدة من أكثر الأسواق التي تسعى وراءها العلامات التجارية الفاخرة نظراً إلى كون اقتصاد الهند هو الثاني على مستوى العالم من حيث سرعة النمو.
وتسهم الهند حالياً بما يتراوح بين 1 و2% من سوق السلع الفاخرة، وقد ازداد حجم مبيعات السلع الفاخرة في الهند خلال السنوات القليلة الماضية بوتيرة أسرع مقارنةً بدول أخرى.
يذكر واحد من أكثر التقارير التي يتم الحديث عنها بشأن سوق السلع الفاخرة في الهند والصادر عن شركة «ذا نوليدج» الاستشارية في مجال البيع بالتجزئة، أنه في عام 2006، كان هناك 1.6 مليون أسرة في الهند تحصل على دخل سنوي قدره مائة ألف دولار أو يزيد. وقد وجدت الشركة أن العدد يتزايد بنسبة 14% سنوياً، مشيرةً إلى أن الأفراد، الذين ينتمون إلى تلك الأسر، عملاء مثاليون للعلامات التجارية الفاخرة. كذلك يذكر التقرير أن الأشخاص المنتمين إلى تلك الفئة أو الطبقة ينفقون نحو 9 آلاف دولار سنوياً على السلع الفاخرة أو ذات الجودة العالية والخدمات المترفة.
يقول نيليش هانديكاري، رئيس شركة «إيه تي كارني» للاستشارات: «تختلف أولويات المستهلكين الهنود، على الأقل حتى هذه اللحظة، عن غيرهم حول العالم، حيث يأتي على رأس تلك الأولويات شراء منزل جيد، وتوفير مستوى تعليمي جيد لأبنائهم. كذلك يميلون نحو إنفاق المال على السفر، والسيارات الحديثة المتطورة، وغيرها من السلع المرتبطة بنمط الحياة، أكثر مما ينفقون على الروائح عالية الجودة أو الحقائب الفاخرة».
ويعتقد اتحاد الغرف التجارية والصناعية الهندي أن انتشار الإنترنت ووصوله إلى معظم البلدات، إضافة إلى ارتفاع صافي الدخل، سوف يؤدي إلى وصول حجم المعاملات عبر الإنترنت إلى ما يقرب من مائة مليون معاملة بحلول عام 2020، مما يؤدي إلى تضاعف حجم استهلاك السلع الفاخرة.
- العلامات التجارية الفاخرة تكتسح الهند
تجذب سوق السلع الفاخرة في الهند حالياً انتباهاً كبيراً، فقد دخلت أكثر العلامات التجارية العالمية للسلع الفاخرة بالفعل السوق، وبعضها من المتوقع أن يدخلها قريباً. وقد أدرك تجار تجزئة السلع الفاخرة أن الهند واحدة من أكثر أسواق العالم حيوية وتنوعاً وتحدياً بالنسبة إلى العلامات التجارية التي ترغب في السيطرة على هذه السوق.
وتمتلك دار «جيجر لوكولتر» للساعات الراقية 10 متاجر فقط حول العالم، أحدها في نيودلهي. ويقول غوريندر ساهني، مدير متجر «جيجر لوكولتر» في الهند: «لعل ذلك يكفي لتأكيد أن الهند قد أصبحت بالفعل وجهة للسلع الفاخرة». كذلك تقول سيسيليا موريلي باريك، واحدة من مؤسسي متجر «لي ميل» لبيع منتجات العديد من دور الأزياء العالمية بالتجزئة في مومباي: «لقد شهدت مبيعات الشهر الماضي زيادة بمقدار أربعة أمثال مقارنةً بالعام الماضي».
مع ذلك تبحث العلامات البارزة العالمية الحالية مثل «هيرمس»، و«لوي فيتون»، و«غوتشي»، و«شانيل»، و«جيمي تشو»، و«بيربري»، و«ديور»، و«بولغري» و«كريستيان لوبوتان»، و«فيندي»، و«جورجو أرماني» و«فيرساتشي»، و«دي كيه إن واي»، و«ديزل»، و«تودز»، و«توم فورد»، و«روبيرتو كافالي»، و«فوريفير 21»، و«مانغو»، وغيرها، في مسألة توسيع نطاق أعمالها، وزيادة استثماراتها، وذلك مع اتساع قاعدة العملاء الهنود المتميزين.
وقد وافقت الحكومة مؤخراً على استثمار أجنبي مباشر نسبته 100% بالنسبة إلى تجارة التجزئة للعلامة التجارية الواحدة، ونسبته 50% بالنسبة إلى تجارة التجزئة ذات العلامات التجارية المتعددة، وعلى هذا الأساس يضع الكثير من العلامات التجارية الفاخرة العالمية استراتيجية عملياتها التجارية في السوق الهندية. وفي ظل التصريحات الإيجابية العديدة بشأن تأسيس شركات جديدة، وإمكانية الحصول على تراخيص من خلال مكان واحد بسرعة وسهولة، حيث يمكن لأصحاب الأعمال والشركات الجديدة توقُّع الحصول على تلك التراخيص في غضون 10 أيام أو أقل، شهد نشاط الأعمال تحسناً كبيراً. ونتيجة لتلك الإصلاحات، رفعت وكالة «موديز» التصنيف السيادي للهند من «بي إيه إيه 3» إلى «بي إيه إيه 2»، مما يجعلها في نفس مستوى الفلبين وإيطاليا. ونتيجة لتلك التطورات، أعلنت ما بين 250 و300 علامة تجارية عالمية عن خططها الخاصة بالهند.
- تحديات
رغم كل ذلك لا يزال عدم وجود بنية تحتية مناسبة، وارتفاع معدل الضرائب، وتكاليف الإيجار، وتنامي سوق السلع المقلدة الموازية، من الأمور المثيرة للقلق بالنسبة إلى العاملين في هذا المجال. كذلك يتم فرض قيود عديدة تتعلق بالنقود منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، مما أثر على إجمالي قطاع السلع الفاخرة. وكان أول تلك القيود سحب فئة عملة من التداول، يليها فرض حد أقصى للسحب يبلغ 200 ألف روبية، ثم بطاقة رقم الحساب الدائم، وأخيراً تطبيق الضريبة على السلع والخدمات. إلا أن هناك اعتقاداً بأن تلك التغيرات والتحديات قد تكون جيدة وإيجابية على المدى الطويل لقطاع السلع الفاخرة.
ويختلف المستهلكون الهنود كثيراً عن المستهلكين في الصين أو الغرب، فمن الناحية الثقافية يقدر الهنود قيمة الأشياء، ودائماً ما يبحثون عن الصفقات الرابحة. كذلك دائماً ما يسعى الناس هنا وراء القيمة، ويبحثون عن المعلومات التي توضح سعر منتجات العلامات التجارية عالمياً. ومع ارتفاع الرسوم الجمركية على الواردات، كثيراً ما يرى المستهلكون أن شراء السلع من سنغافورة أو دبي أو لندن أرخص.
تقول ماليني بانرجي، مديرة الموضة والأزياء في مجلة «إيلي»: «الهند سوق من الصعب اقتحامها، حيث لا يتعلق الأمر بالتعنت البيروقراطي، أو الضرائب المرتفعة، أو التحولات السياسية المستمرة، وعلى العلامات التجارية الفاخرة ودور الأزياء العالمية التعامل باستمرار مع بعض التحديات الفريدة للقوى المحركة للسوق. لا يهتم أكثرنا بالمواسم مثل أوروبا، وطريقة تعاملنا مع الفخامة مختلفة». وذلك إذا ما أردوا الاستمرار في السوق الهندية.
كذلك يقول غياتري رويا، مدير تطوير الأعمال في شركة «بالاديوم» للمجوهرات: «ما يحدد حجم مبيعات السلع الفاخرة في الهند هي قدرة العلامات التجارية على فهم تعقيدات السوق الهندية، ومهارتها في الابتكار، وتعديل الاستراتيجيات لتقديم تجارب متفردة ومعدّة حسب الطلب إلى المستهلكين الأثرياء».
يقدم قطاع السلع الفاخرة، نظراً إلى نموه المطرد الكبير، فرص عمل متنوعة ومتميزة لمن لديه خبرة ومهارة في ذلك المجال. ومع تزايد الطلب على المنتجات الفاخرة يوماً بعد يوم، لا تتوق المؤسسات التجارية فحسب، بل المؤسسات التعليمية أيضاً، إلى خدمة قطاع السلع الفاخرة من خلال تزويده بالقوى العاملة الماهرة المتميزة.
وتقول سيتا ميشرا، أستاذ مساعد للتسويق في معهد تكنولوجيا الإدارة: «ينبغي على أصحاب العلامات التجارية إدراك أن السوق الهندية تتمتع بسمات مميزة، وعليهم في مثل تلك البيئة العمل بحرص شديد وانتقائية كبيرة من أجل تقديم قيمة للمستهلك الهندي. يمكن لعدم إدراكهم لتلك التنوعات من حيث مستوى إدمان الفخامة، ووعيهم بتوجهات المستهلك، أن يبعد تجار التجزئة عن فهم السلوك الاستهلاكي لمشتري تلك النوعية من السلع».



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.