الأسواق تتعافى قليلاً في نهاية أسبوع مرتبك

ترمب يقول إن المباحثات مع الصين تمضي بشكل جيد

ارتفعت الأسواق الآسيوية أمس لتنهي موجة تدهور استمرت 3 أيام (أ.ب)
ارتفعت الأسواق الآسيوية أمس لتنهي موجة تدهور استمرت 3 أيام (أ.ب)
TT

الأسواق تتعافى قليلاً في نهاية أسبوع مرتبك

ارتفعت الأسواق الآسيوية أمس لتنهي موجة تدهور استمرت 3 أيام (أ.ب)
ارتفعت الأسواق الآسيوية أمس لتنهي موجة تدهور استمرت 3 أيام (أ.ب)

اتجهت أسواق الأسهم العالمية إلى التعافي أمس لتعويض خسائر تكبدتها خلال الجلسات السابقة التي شهدت عمليات بيع عالمية، وزيادة في مخاوف استمرار الحرب التجارية بين أميركا والصين رغم الهدنة المعلنة... وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تغريدة له أمس على موقع «تويتر» إلى أن «المحادثات مع الصين تجري بشكل جيد جدا»، وهو ما بث الثقة مجددا إلى الأسواق.
وفي أوروبا وبحلول الساعة 08:14 بتوقيت غرينتش، ارتفع المؤشر ستوكس لمنطقة اليورو 0.9 في المائة، بعد أن انخفض 3.2 في المائة خلال الاضطراب الذي شهدته جلسة الخميس، والتي أطلقتها مخاوف بأن النزاع الأميركي مع الصين قد يتفاقم إلى حرب تجارية شاملة.
وفي آسيا، أغلق المؤشر نيكي الياباني على ارتفاع أمس منهيا ثلاثة أيام من الخسائر، بعد أن عوضت أسهم وول ستريت بعضا من خسائرها الكبيرة. لكن عودة المخاوف بشأن النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين والحذر قبيل نشر تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة كبحا تحقيق السوق لمكاسب أوسع نطاقا.
وأغلق المؤشر نيكي مرتفعا 0.8 في المائة إلى 21678.68 نقطة. وهبط المؤشر القياسي ثلاثة في المائة منذ بداية الأسبوع متأثرا سلبا بمخاوف بشأن تباطؤ قوة الدفع في الاقتصاد الأميركي، وفي الوقت الذي تضررت فيه أسواق الأسهم العالمية من المخاوف بشأن التجارة.
وارتفع سهم فاميلي مارت هولدنغز المشغلة للمتاجر 3.3 في المائة، وزاد سهم كاو كورب المصنعة لمنتجات الرعاية الصحية 2.4 في المائة، وصعد سهم طوكيو إلكتريك باور 2.6 في المائة. كما زاد سهم فوجيتسو 3.1 في المائة، وارتفع سهم إن.إي.سي 1.7 في المائة بفضل توقعات بزيادة الطلب على معدات الاتصالات بعد أن قالت اليابان إنها تخطط لحظر شراء الحكومة لمعدات من هواوي تكنولوجيز وزد.تي.إي كورب الصينيتين.
وانخفضت أسهم شركتي المنتجات البترولية الكبيرتين إنبكس كورب واليابان للتنقيب البترولي 1.1 في المائة و2.1 في المائة على الترتيب مع انخفاض أسعار النفط بفعل قرار أوبك بتأجيل اتخاذ قرار نهائي بشأن تخفيضات الإنتاج. بينما انخفض أسهم شركتي تكرير النفط إدميتسو كوسان وشوا شل سيكيو 4.5 في المائة و3.8 في المائة على الترتيب.
وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.61 في المائة إلى 1620.45 نقطة.
وكان المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز الأميركيان قد أغلقا على تراجع طفيف، ولكن فوق أدنى مستوياتهما خلال الجلسة في تداولات متقلبة يوم الخميس، مع اعتقال مسؤولة تنفيذية صينية كبيرة بقطاع التكنولوجيا أثار مخاوف بشأن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
غير أن أسهم بعض شركات التكنولوجيا والإنترنت الكبرى سجلت مكاسب في جلسة الخميس. وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 78.05 نقطة أو 0.31 في المائة إلى 24949.02 نقطة، وتراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 4.1 نقطة أو 0.15 في المائة إلى 2695.96 نقطة. بينما ارتفع المؤشر ناسداك المجمع 29.83 نقطة أو 0.42 في المائة إلى 7188.26 نقطة.
أما المعادن الثمينة، فقد ارتفعت أسعار الذهب الخميس لتقترب من أعلى مستوياتها في خمسة أشهر بدعم من تراجع الدولار وتوقعات بتباطؤ وتيرة رفع أسعار الفائدة الأميركية، فضلا عن نزول الأسهم الذي عزز المعدن الأصفر.
ومساء الخميس، زاد السعر الفوري للذهب 0.2 في المائة إلى 1239.44 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما لامس في وقت سابق أعلى مستوياته منذ 17 يوليو (تموز) عند 1244.32 دولار للأوقية. وارتفعت عقود الذهب الأميركية الآجلة دولارا أو 0.1 في المائة، لتبلغ عند التسوية 1243.60 دولار للأوقية. وتراجع الدولار نحو 0.4 في المائة مع هبوط عوائد سندات الخزانة الأميركية.
من جهة أخرى، سجلت الطلبيات الجديدة للسلع الأميركية الصنع أكبر انخفاض لها في أكثر من عام في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فيما يتراجع إنفاق الشركات على المعدات على ما يبدو، بما يشير إلى تباطؤ في نشاط قطاع الصناعات التحويلية.
وقالت وزارة التجارة الأميركية الخميس إن طلبيات سلع المصانع انخفضت 2.1 في المائة مع تراجع الطلب على مجموعة من السلع. وهذا هو أكبر انخفاض في الطلبيات منذ يوليو (تموز) 2017.
وجرى تعديل بيانات سبتمبر (أيلول) بالخفض، لتظهر ارتفاع طلبيات المصانع بنسبة 0.2 في المائة فقط بدلا من الزيادة البالغة 0.7 في المائة في التقديرات الأولية. وكان خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا انخفاض الطلبيات اثنين في المائة على أساس شهري في أكتوبر. وزادت الطلبيات 8.3 في المائة على أساس سنوي في أكتوبر.
وفي أكتوبر، انخفضت طلبيات معدات النقل 12 في المائة، مسجلة أكبر هبوط لها منذ أكتوبر 2017. في ضوء انخفاض طلبيات الطائرات العسكرية ومكوناتها 59.3 في المائة. وكانت طلبيات معدات النقل زادت 0.9 في المائة في سبتمبر. وتراجعت طلبيات الطائرات المدنية وأجزائها 22.2 في المائة في أكتوبر، في حين انخفضت طلبيات المركبات 0.1 في المائة.
وذكرت وزارة التجارة الأميركية أيضا أن طلبيات السلع الرأسمالية غير الدفاعية ما عدا الطائرات، والتي تعتبر مقياسا لخطط إنفاق الشركات على المعدات، استقرت دون تغيير يذكر في أكتوبر، مثلما أعلن الشهر الماضي. وكانت طلبيات هذه السلع التي تعرف باسم السلع الرأسمالية الأساسية انخفضت 0.6 في المائة في سبتمبر.
وارتفعت شحنات السلع الرأسمالية الأساسية، التي تستخدم في حساب إنفاق الشركات على المعدات في تقرير الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 0.3 في المائة في أكتوبر، مثلما أعلن الشهر الماضي. وكانت شحنات السلع الرأسمالية الأساسية انخفضت بنسبة 0.3 في المائة في سبتمبر. ويتباطأ إنفاق الشركات على المعدات منذ الربع الثاني بعد نمو قوي في 2017 وأوائل 2018.



الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
TT

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)

ارتفع الذهب، خلال تعاملات الأربعاء، مع انخفاض الدولار وعائدات سندات الخزانة الأميركية، في حين يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية في ​وقت لاحق من اليوم للحصول على مؤشرات حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).

وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 5048.27 دولار للأوقية (الأونصة). وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) 0.8 في المائة إلى 5072.60 دولار للأوقية.

وقال كارستن مينكه، المحلل لدى «جوليوس ‌باير»: «شهدنا ‌انخفاضاً طفيفاً في قيمة الدولار خلال ​أيام ‌التداول ⁠الماضية؛ ​وهو ما ⁠أسهم في دعم الذهب، ومن المرجح أن يكون سبباً في ارتفاع سعره اليوم».

وانخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين تقريباً؛ ما جعل الذهب المسعر بالدولار في متناول المشترين الأجانب.

بالإضافة إلى ذلك، انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى منذ ⁠شهر تقريباً، بعدما أظهرت البيانات تراجعا في مبيعات ‌التجزئة الأميركية في ديسمبر ‌(كانون الأول)، وتعديلات بالخفض لبيانات نوفمبر (​تشرين الثاني) وأكتوبر (تشرين الأول).

ويقلل ‌انخفاض عوائد السندات الأميركية من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ ‌بأصول لا تدر عائداً مثل الذهب.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاد عن أنه من المتوقع أن يظهر تقرير وزارة العمل الذي يحظى بمتابعة دقيقة حول الوظائف غير الزراعية، والذي سيصدر في ‌وقت لاحق اليوم، زيادة محتملة قدرها 70 ألف وظيفة في الشهر الماضي، بعد ⁠إضافة 50 ⁠ألف وظيفة في ديسمبر.

وتشير التوقعات إلى أن يظهر التقرير استقرار معدل البطالة عند 4.4 في المائة في الشهر الماضي، وتباطؤ نمو الأجور السنوي.

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المستثمرين يتوقعون خفضاً لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرتين على الأقل في 2026.

ويميل الذهب، الذي لا يدر عائداً، إلى الصعود مع انخفاض أسعار الفائدة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 3.4 في المائة لتسجل ​83.40 دولار للأوقية، ​بعد انخفاضها بأكثر من 3 في المائة في الجلسة السابقة.


قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
TT

قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى، حيث تعمل أكثر من مبادرة وبرنامج على تطوير أداء القطاع، ورفع معدلات إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي، وقد أشار الهدف الثامن من أهداف برنامج التحوّل الوطني، أحد برامج «رؤية 2030»، إلى تطويره، ليُسهم بمزيد من الفوائد في الاقتصاد الكلي.

ويلعب القطاع دوراً محورياً في نمو الناتج المحلي الإجمالي، إذ يستحوذ على أكثر من 20 في المائة من الأنشطة غير النفطية، وحقق نمواً بنحو 50 في المائة في السنوات الأخيرة، وفق نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، المهندس عمار نقادي.

يوضح رئيس الاستراتيجية في «سينومي سنترز»، التي تعمل مطوراً ومشغلاً لمراكز التسوق في السعودية، سامي عيتاني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الشركة تركز على جعل مراكزها وجهاتٍ لنمط الحياة بتقديمها أكبر قدر من الخدمات والتجارب، مما يسهم في جذب السياح.

وتمضي الشركة قدماً في إعادة صياغة نموذج أعمالها ليتجاوز مفهوم مراكز التسوق التقليدية نحو بناء «وجهات حياة» متكاملة، وقال عيتاني، على هامش منتدى «دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن هذه الرؤية تأتي في إطار المواءمة الاستراتيجية مع مستهدفات «رؤية 2030» لتعزيز جودة الحياة والارتقاء بقطاع السياحة والتسوق.

وأوضح عيتاني أن «سينومي سنترز» تستفيد من حجم أصولها، الذي تخطى 33 مليار ريال (8.8 مليار دولار)، وفقاً لتقرير الشركة للربع الثالث من عام 2025، ذاكراً أن الشركة تستغل مكانتها كأكبر مطور للمراكز التجارية في المنطقة لتحقيق كفاءة تشغيلية عالية.

في سياق متصل، أشار إلى أن الاستثمار في الحلول التقنية المستدامة، مثل الألواح الشمسية وأنظمة الإدارة الذكية للمباني، أسهم في خفض التكاليف التشغيلية.

وأضاف عيتاني: «نحن لا نتطلع دائماً إلى تعظيم القيمة الإيجارية في كل حالة على حدة؛ بل نحاول خلق إيجار مستدام لشراكة مستدامة بيننا وبين العلامات التجارية الموجودة في مراكزنا».

وقال إن هامش ربح «سينومي» لا يعتمد فقط على إيرادات الإيجار لكونهم يحرصون على تنويع مصادر الدخل بالتركيز على تطوير إيرادات الإعلانات الرقمية، والإعلانات الثابتة، والفعاليات، والأنشطة الترويجية، ومواقف السيارات. وقال: «نحاول تنويع أعمالنا بحيث لا تقتصر العلاقة مع شركائنا المستأجرين على مفاوضات أحادية البعد».

وفيما يخص تغير سلوك المستهلك، أشار رئيس الاستراتيجية إلى أن الشركة تركز على تعظيم القيمة المضافة للزوار من خلال مشاريع نوعية مثل «ويستفيلد جدة» و«ويستفيلد الرياض»، مبيناً أنها تمثل وجهات متعددة الاستخدامات تدمج الفنادق والترفيه والخدمات المصرفية.

وقال عيتاني: «لا ننظر إلى العميل من زاوية شرائية فقط، بل نسعى لتعظيم فائدته عبر كامل رحلته داخل وجهاتنا، مع توفير مزيج تجاري يتدرج من الفئات الاقتصادية إلى النخبوية ليناسب شرائح المجتمع كافة».

واختتم عيتاني حديثه بتأكيد التزام «سينومي سنترز» بالمساهمة في التنويع الاقتصادي وخلق فرص العمل في السعودية، لافتاً إلى أن الحصول على شهادات «لييد» الذهبية في المشاريع الجديدة يعكس الطموح في تقديم مشاريع مستدامة بيئياً تجعل السعودية وجهةً عالمية رائدة في التسوق والسياحة.

وأظهرت النتائج المالية لشركة «سينومي سنترز» لفترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، نمواً في صافي الأرباح بنسبة 38 في المائة، حيث بلغت 1.19 مليار ريال (319 مليون دولار) مقارنةً بالفترة المماثلة من العام السابق. وسجلت إيرادات الشركة الإجمالية 1.7 مليار ريال (459 مليون دولار)، مما يمثّل زيادة بنسبة 5.5 في المائة عند استثناء نتائج «الظهران مول».

وتزامن هذا النمو مع ارتفاع في حركة الزوار بنسبة 6.4 في المائة، ليصل إجمالي عدد المرتادين إلى 97.8 مليون زائر (باستثناء الظهران مول)، كما ارتفعت الأرباح التشغيلية للشركة خلال الربع نفسه لتصل إلى 693 مليون ريال (184 مليون دولار)، بزيادة قدرها 27 في المائة مقارنةً بالربع الثالث من عام 2024.

وتعمل شركة «سينومي سنترز» مطوراً ومشغلاً لمراكز التسوق العصرية في السعودية، وتدير محفظة استثمارية تضم أكثر من 20 مركزاً تجارياً تقع في مواقع استراتيجية، وتستقبل ملايين الزوار سنوياً، وفقاً لموقعها الالكتروني.

وتهدف الشركة من خلال استراتيجيتها إلى ابتكار وجهات «نمط الحياة» التي تدمج التسوق بالترفيه والضيافة، بما يتماشى مع النهضة التنموية التي تشهدها السعودية.


تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.