أميركا مصدر صافٍ للنفط للمرة الأولى في تاريخها

انتعاشة في واردات الصين من الخام الإيراني

أميركا مصدر صافٍ للنفط  للمرة الأولى في تاريخها
TT

أميركا مصدر صافٍ للنفط للمرة الأولى في تاريخها

أميركا مصدر صافٍ للنفط  للمرة الأولى في تاريخها

أظهرت بيانات أن الولايات المتحدة صدرت الأسبوع الماضي كميات من النفط الخام والوقود، أكبر مما استوردتها للمرة الأولى على الإطلاق. وعند الجمع بين كل واردات وصادرات الخام والمنتجات المكررة، تكون الولايات المتحدة قد سجلت صادرات صافية قدرها 211 ألف برميل يومياً في الأسبوع المنتهي في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهي المرة الأولى من نوعها، وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، التي يرجع تاريخها لعام 1973.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، أن صادرات النفط الخام ارتفعت في الأسبوع الماضي إلى مستوى قياسي يزيد على 3.2 مليون برميل يومياً. وعادة ما كانت الولايات المتحدة مستورداً كثيفاً للنفط الخام، لأسباب من بينها حظر استمر أربعة عقود على صادرات الخام، ورفعه في أواخر 2015 الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما.
وكانت المنتجات مثل البنزين ووقود الديزل تهيمن على الصادرات البترولية حتى وقت قريب، لكن ذلك تغير منذ ثورة النفط الصخري الأميركي، التي سرعت وتيرة الحفر واستخراج النفط، مما ساهم في ارتفاع إجمالي إنتاج الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي عند 11.7 مليون برميل يومياً. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية مساء الخميس، إن مخزونات الخام انخفضت 7.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، في أول هبوط لها منذ سبتمبر (أيلول)، مع وصول صافي واردات الخام إلى مستوى قياسي منخفض، عند أربعة ملايين برميل يومياً.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة، إلى أن من المتوقع أن يصل متوسط إنتاج الخام الأميركي إلى أكثر من 12 مليون برميل يومياً في 2019، بزيادة أكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً في 2016.
وعلى مدى الأسبوع الماضي، سجلت الولايات المتحدة صادرات صافية قدرها 4.2 مليون برميل يومياً من المنتجات النفطية، مثل البنزين ووقود الديزل.
من جهة أخرى، تتجه واردات الصين من نفط إيران للانتعاش في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أن بدأت شركتا تكرير مملوكتان للحكومة استخدام إعفاء ممنوح لبكين من العقوبات الأميركية على إيران، وفقاً لمصادر بالقطاع وبيانات من «رفينيتيف أيكون».
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لـ«رويترز»، إن «سينوبك» استأنفت استيراد النفط الإيراني بعد حصول الصين، أكبر مشترٍ له، على إعفاء في نوفمبر الماضي، في حين ستستأنف مؤسسة البترول الوطنية الصينية (سي إن بي سي) تحميل إنتاجها الإيراني في ديسمبر.
وكانت «رويترز» قد قالت في نوفمبر، إن إعفاء الصين من العقوبات الأميركية يسمح لها بشراء 360 ألف برميل يومياً من النفط، لمدة 180 يوماً.
وقال مسؤول تنفيذي بقطاع النفط، على اطلاع مباشر على أنشطة «سي إن بي سي» في إيران، إن الشركة، وهي أكبر مجموعة طاقة في الصين، واستثمرت مليارات الدولارات في حقول نفط إيرانية، مستعدة لتحميل حصتها الكاملة من الإنتاج، اعتباراً من ديسمبر.
ويقدر المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن «سي إن بي سي» ستُحمل ما لا يقل عن مليوني برميل شهرياً، اعتباراً من ديسمبر.
بما يمثل زيادة إلى المثلين، مقارنة مع المستويات السابقة، وذلك للمساهمة في تعويض التخفيضات التي قامت بها قبل سريان العقوبات على صادرات النفط الإيرانية، في الخامس من نوفمبر الماضي.
وقال مصدر ثانٍ، طلب أيضاً عدم نشر اسمه، إنه قبل الإعلان عن الإعفاءات، كانت «سينوبك»، وهي أكبر شركة تكرير آسيوية، تخطط لوقف تحميل نفط إيران في نوفمبر؛ لكنها استأنفت الواردات في غضون أيام من الحصول على الإعفاء. وقال المصدر الثاني: «واصلنا الحصول على النفط الإيراني في نوفمبر؛ لأننا حصلنا على الإعفاء».
ومن المرجح أن تستخدم «سينوبك» و«سي إن بي سي» كامل الكمية البالغة 360 ألف برميل يومياً من واردات النفط الإيراني، المسموح بها للصين بموجب الإعفاء.
وتظهر بيانات «رفينيتيف أيكون» أن كمية قدرها 2.77 مليون طن من النفط الإيراني، جرى تفريغها في موانئ صينية في أكتوبر (تشرين الأول). وتفيد بيانات «أيكون» أنه بحلول ديسمبر، قد تصل واردات الصين من نفط إيران إلى نحو ثلاثة ملايين طن. وجرى تفريغ إجمالي 2.51 مليون طن من الخام الإيراني في داليان، في أكتوبر ونوفمبر الماضيين.



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.