واشنطن تهدد أنقرة بعقوبات بسبب صواريخ «إس400»

محاكمة المتهمين في قضية اغتيال السفير الروسي في 8 يناير

واشنطن تهدد أنقرة بعقوبات بسبب صواريخ «إس400»
TT

واشنطن تهدد أنقرة بعقوبات بسبب صواريخ «إس400»

واشنطن تهدد أنقرة بعقوبات بسبب صواريخ «إس400»

هددت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» تركيا بعقوبات قاسية حال استمرارها في الحصول على منظومة إس 400 الصاروخية الروسية. ودعا المتحدث باسم البنتاغون لشؤون القيادة الأوروبية الأميركية إيريك باهون، تركيا إلى عدم السير في إجراءات الحصول على نظام إس - 400. وقال إن مواصلة أنقرة تنفيذ آلية الحصول على هذه المنظومة الصاروخية، ستعرضها لمواجهة عقوبات قاسية، وذلك عملا بالمادة 231 من قانون مكافحة أعداء أميركا عبر العقوبات. وشدد المتحدث على أن دخول منظومة (إس 400) الروسية إلى الأراضي التركية سيرتب نتائج كارثية على العلاقات العسكرية التي تربط الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي «الناتو» بسلطات أنقرة.
وأشار باهون إلى أن البنتاغون سيضطر في حال دخول هذه المنظومة إلى تركيا إلى إعادة مراجعة برنامج تزويد سلاح الجو التركي بمقاتلات (إف 35) الأميركية.
ومع تصاعد تحذيرات الولايات المتحدة لتركيا في هذا الشأن، وتخييرها بين روسيا والغرب، كشفت تقارير إعلامية روسية عن تأجيل واشنطن فعلاً توريد محركات للمروحيات التركية (تي - 129).
وأشارت إلى أن تلك المروحيات هي اليوم موضوع ابتزاز واشنطن لأنقرة، وذلك بعد تخلي تركيا في السابق عن عرض روسي لبيعها مروحيات قتالية واختيار مروحيات أغوستا ويستلاند الإيطالية بمحركات أميركية بدلاً عنها.
وحذرت الولايات المتحدة مراراً من التأثير السلبي للصواريخ الروسية (إس - 400) على العلاقات التركية الأميركية ودور تركيا داخل «الناتو»، فضلاً عن احتمال تعرض تركيا لعقوبات أميركية، وتعريض حقوقها في شراء وصناعة مقاتلات الـ«إف - 35» للخطر، وإمكانية تراجع قدرتها على العمل المشترك مع الناتو وظهور نقاط ضعفها بسبب الاعتماد المتزايد على روسيا.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الأربعاء الماضي، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ نظيره التركي أنه لا يريد أن تكون هناك أي مشاكل أمام بيع مقاتلات إف - 35 لأنقرة.
وأكد جاويش أوغلو، في تصريحات عقب اجتماعات لحلف الناتو في بروكسل، أن تركيا لا تتوقع أي مشاكل في شراء الطائرات (إف - 35) من شركة لوكهيد مارتن رغم جهود في الكونغرس الأميركي لوقف الصفقة... ترمب أكد ذلك لإردوغان خلال قمة مجموعة العشرين الأخيرة في الأرجنتين. وطالب مجلس الشيوخ الأميركي بوقف بيع الطائرات لتركيا إلا إذا أقر ترمب بأنها لا تمثل تهديداً لحلف الناتو، ولا تشتري العتاد الدفاعي من روسيا ولا تحتجز أميركيين.
في سياق متصل، سحب الادعاء العام للمنطقة الجنوبية في نيويورك طلب الاستئناف، المتضمن زيادة العقوبة المفروضة على نائب مدير بنك خلق الحكومي التركي السابق محمد هاكان أتيلا، المتهم بالتحايل لخرق العقوبات الأميركية على إيران في الفترة من 2012 إلى 2015.
وكان القضاء الأميركي فرض عقوبة السجن لمدة 32 شهرا على أتيلا، إلا أن الادعاء العام اعتبر العقوبة غير رادعة، وتقدم بطلب للاستئناف. وبدوره، كان دفاع أتيلا تقدم بطلب استئناف ضد الحكم في أغسطس (آب) الماضي، وطلب تبرئته، ومن المقرر أن يتم إخلاء سبيل أتيلا، الذي جرى توقيفه في الولايات المتحدة في مارس (آذار) 2017. في 25 يوليو (تموز) المقبل.
وأدين أتيلا في إطار دعوى قضائية ضد تاجر الذهب رجل الأعمال التركي من أصل إيراني رضا ضراب، الذي نسق عمليات تجارة الذهب مقابل النفط، والذي قرر أثناء نظر القضية التعاون مع محكمة مانهاتن، وأصبح شاهد إثبات ضد أتيلا.
وما زال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، يبحث فيما إذا كان بنك خلق انتهك العقوبات في الوقت الذي تواصل محكمة في نيويورك تحقيقاتها الخاصة في القضية.
وينفي بنك خلق ارتكاب أي مخالفات. وكان ضراب، الذي كان في السابق من المقربين للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، هو بطل فضيحة الفساد والرشوة الكبرى التي تفجرت في نهاية عام 2013. واتهم فيها ضراب وعدد من وزراء حكومة إردوغان، الذي كان رئيسا للوزراء في ذلك الوقت، وأبنائهم، واعتبرها إردوغان محاولة من جانب حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن للإطاحة بحكومته.
ومن جانب آخر تبدأ المحكمة الجنائية العليا في تركيا في 8 يناير (كانون الثاني) المقبل محاكمة المتهمين في قضية اغتيال السفير الروسي السابق في أنقرة أندريه كارلوف الذي قتل على يد الشرطي التركي مولود مارت التنطاش في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016 خلال افتتاحه معرضا للصور في أنقرة. وأعلنت المحكمة أمس (الجمعة) قبول لائحة الاتهام المقدمة من النيابة العامة في قضية اغتيال كارلوف، في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والتي اتهمت حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن التي تتهمها السلطات بتنفيذ محاولة انقلاب عسكرية فاشلة وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016. باغتيال كارلوف كعمل استفزازي ضد العلاقات الروسية والتركية.
في سياق مواز، اعتقلت السلطات التركية أمس عشرات الضباط المتقاعدين من سلاح الجو لاتهامهم بالارتباط بحركة غولن. وأصدرت النيابة العامة في العاصمة أنقرة مذكرات توقيف بحق 87 من قدامى ضباط الصف الملحقين بقيادة سلاح الجو، اعتقلتهم قوات الأمن في حملة أمنية موسعة.
كما أصدرت نيابة إسطنبول مذكرات توقيف بحق 41 من عناصر قوات الدرك، غالبيتهم ضباط أو ضباط صف، يشتبه في علاقتهم بحركة غولن.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.