البحث عن بديل لمورينيو فوراً أصبح ضرورياً قبل سقوط «الصرح الكبير»

كل شيء في مانشستر يونايتد يتداعى ببطء في ظل قيادة المدرب الضعيفة والعدائية

مورينيو لم يعد يصلح لقيادة مانشستر يونايتد (رويترز)  -  لاكازيت يحرز هدف آرسنال الثاني في لقاء مانشستر يونايتد الذي انتهى بالتعادل
مورينيو لم يعد يصلح لقيادة مانشستر يونايتد (رويترز) - لاكازيت يحرز هدف آرسنال الثاني في لقاء مانشستر يونايتد الذي انتهى بالتعادل
TT

البحث عن بديل لمورينيو فوراً أصبح ضرورياً قبل سقوط «الصرح الكبير»

مورينيو لم يعد يصلح لقيادة مانشستر يونايتد (رويترز)  -  لاكازيت يحرز هدف آرسنال الثاني في لقاء مانشستر يونايتد الذي انتهى بالتعادل
مورينيو لم يعد يصلح لقيادة مانشستر يونايتد (رويترز) - لاكازيت يحرز هدف آرسنال الثاني في لقاء مانشستر يونايتد الذي انتهى بالتعادل

عندما تتعثر الأندية العملاقة، عادة ما تكون هناك رغبة شديدة في متابعتها، من أجل رؤية كيفية تعاملها مع الفشل، ومتابعة اللاعبين الكبار وهم يقاتلون من أجل تحقيق النجاح والتغلب على الهزيمة وسوء الحظ؛ لكن هذا الأمر لم يعد ينطبق على مانشستر يونايتد في الوقت الحالي؛ حيث يتمكن الفريق من الحصول على بعض النقاط ويخسر نقاطاً أخرى، لكن لا شيء يتغير داخل النادي، ويبدو أن كل شيء قد توقف تماماً.
صحيح أن هذا الفريق يمتلك لاعبين كبار يمكنهم تسجيل الأهداف؛ لكن حالة الفوضى وعدم الاتزان التي يعاني منها الفريق، جعلته يعاني من فارق أهداف سلبي بعد مرور 15 جولة من الموسم الحالي. وبات من الواضح أن النادي يعاني من «تآكل بطيء» ومستمر في كل شيء. ولم يكن التعادل بهدفين لمثلهما أمام فريق لم يتلق أي هزيمة خلال 20 مباراة أمراً سيئاً، حتى لو كان هذا الفريق هو آرسنال، الذي لم يحقق أي انتصار على مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» بالدوري الإنجليزي الممتاز، منذ عام 2006، والذي كان لا يزال منتشياً بانتصاره الساحق على توتنهام هوتسبير، في ديربي شمال لندن، بأربعة أهداف مقابل هدفين يوم الأحد الماضي، والذي يفتقد لخدمات عدد كبير من لاعبيه بداعي الإصابة، والذي يتعامل لاعبوه بمنتهى العصبية والتوتر مع الكرات التي تلعب داخل منطقة جزاء فريقهم!
لكن هذا التعادل أمام آرسنال قد جعل مانشستر يونايتد على بعد 18 نقطة كاملة من متصدر جدول الترتيب مانشستر سيتي. وهو بالمصادفة عدد النقاط نفسها التي خسرها مانشستر سيتي خلال الموسمين الماضيين معا!
لقد أصبحت إقالة المدير الفني لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو وشيكة. ومن قبيل المصادفة أن الذكرى الثالثة للهزيمة أمام ليستر سيتي التي أطاحت بمورينيو من تدريب نادي تشيلسي بعد ولايته الثانية مع «البلوز»، تحل يوم الجمعة المقبل. وسيكون الأحد التالي هو الذكرى السادسة والأربعين لهزيمة مانشستر يونايتد المهينة أمام كريستال بالاس بخماسية نظيفة، وهي الهزيمة التي كلفت فرانك أوفاريل منصبه كمدير فني لمانشستر يونايتد. ربما لا تكون أوجه الشبه دقيقة في الحالتين؛ لكن هناك شعوراً بأن إقالة المدير الفني، هو الحل الوحيد لوضع حد لحالة التدهور التي يعاني منها الفريق.
وفيما يتعلق بالنتائج، فإن نتائج مانشستر يونايتد الآن، لم تكن سيئة بالدرجة نفسها التي كانت عليها نتائج تشيلسي في الموسم الأخير لمورينيو مع الفريق؛ حيث أقيل المدير الفني البرتغالي من منصبه آنذاك بعدما جمع 15 نقطة من 16 مباراة. وحتى لو خسر مانشستر يونايتد على ملعبه أمام فولهام اليوم السبت، فسيكون لديه ثماني نقاط أكثر من عدد النقاط التي كانت لدى تشيلسي في مثل هذه المرحلة قبل ثلاث سنوات. ويبدو أن المدير الفني الإيطالي لنادي فولهام، كلاوديو رانييري الملقب بـ«القاتل اللطيف»، ينتظر مورينيو مرة أخرى، لكي يثبت أن النكات التي كان يقولها مورينيو، الذي كان يعمل مترجماً في السابق، حول عدم إتقان رانييري للغة الإنجليزية، ليست جيدة بما يكفي!
لكن تشيلسي كان سيئ الحظ في بعض المباريات في ذلك الحين، على عكس مانشستر يونايتد، الذي كان محظوظاً عندما حقق الفوز على نيوكاسل يونايتد وبورنموث، وكان من الممكن أن يخسر بكل سهولة أمام وولفرهامبتون واندررز وساوثهامبتون! لكن ربما تكون المقارنة الأكثر منطقية مع مانشستر يونايتد نفسه في السابق. ويجب الاعتراف بأن وضع الفريق الحالي لا يشبه وضعه عام 1972، عندما لعب الفريق هذه الجولة وهو يحتل المركز قبل الأخير أمام متذيل جدول الترتيب كريستال بالاس؛ لكن كرة القدم الآن تختلف تماماً عما كانت عليه عام 1972؛ حيث كانت الأندية الغنية لديها «شبكة حماية» تمنعها من السقوط للقاع، حتى في أسوأ مواسمها على الإطلاق.
ومن هذا المنطلق، ربما يكون الموسم الحالي هو أسوأ موسم لمانشستر يونايتد في العصر الحديث؛ حيث لم يحصل الفريق سوى على 23 نقطة من 15 مباراة، وهو ما يعني أنه قد يحصل بهذا المعدل على 58 نقطة بنهاية الموسم، الذي يلعب خلاله 38 مباراة. ربما كان هذا العدد من النقاط كافياً للتفوق على بيرنلي الموسم الماضي، والتأهل للعب في الدوري الأوروبي؛ لكنه ربما يكون أيضاً أقل عدد من النقاط يحصل عليه مانشستر يونايتد في أي موسم منذ موسم 1989 - 1990.
وبهذا المعدل أيضاً، سوف تهتز شباك مانشستر يونايتد بـ63 هدفاً بنهاية الموسم، وهو الشيء الذي لم يحدث للفريق منذ موسم 1978 - 1979. وإذا كان مورينيو نفسه، الذي يُعرف بأنه المدير الفني البرغماتي الذي يهتم بالنواحي الدفاعية في المقام الأول وقبل كل شيء، لا يستطيع التعامل مع المشكلات الدفاعية، فماذا سيقدم إذن؟
لكن الشيء الغريب حقاً، هو عدم تعبير جمهور مانشستر يونايتد عن غضبه بسبب ما يحدث، وكان من المتوقع في مثل هذه الظروف والأجواء أن يرفع الجمهور في المدرجات لافتات تعبر عن غضبه واحتجاجه؛ لكن ذلك لم يحدث! وربما كان الاحتجاج الملحوظ للغاية في ملعب «أولد ترافورد» يوم الأربعاء الماضي، يتمثل في صيحات الاستهجان التي أطلقها الجمهور لدى دخول اللاعب الفرنسي بول بوغبا، الذي تدهورت علاقته بمورينيو بصورة أكبر بعد مباراة الفريق السبت الماضي، عندما ألقى مورينيو باللوم على بوغبا فيما يتعلق بالتعادل مع ساوثهامبتون (وهي المباراة التي خسر فيها بوغبا الاستحواذ على الكرة 14 مرة).
وأشارت تقارير إلى أن مورينيو وصف بعض لاعبي فريقه بأنهم «مدللون» في الفندق قبل تلك المباراة، وهو ما يشير إلى أن العلاقة بين مورينيو واللاعبين ربما أصبحت أسوأ مما كانت عليه خلال الأيام الأخيرة له في تشيلسي. وبناء على ذلك، أصبح من المؤكد أن أيام مورينيو في مانشستر يونايتد باتت معدودة؛ خاصة أنه يعرف جيداً أن مجرد الفوز بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي لم يعد كافياً لبقاء المدير الفني لمانشستر يونايتد، وهو الأمر الذي حدث بالفعل مع المدير الفني السابق للفريق لويس فان غال، الذي أقيل من منصبه رغم فوزه بتلك البطولة.
وأصبح من الصعب للغاية الآن على الفريق أن ينهي الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا؛ لكن التدهور مستمر وسوف يستمر على الأرجح حتى نهاية الموسم، وهو ما يعني أن مجلس إدارة النادي يجب عليه أن يبحث عن بديل لمورينيو فوراً، من أجل إيقاف هذا التدهور، وقبل أن يسقط هذا الصرح الكبير.
وكان مورينيو قد وجه سهام الانتقاد إلى عدد من لاعبيه في مانشستر يونايتد، داعياً إياهم إلى تقديم مستوى أفضل. ورغم أن المدرب البرتغالي لم يُسمِّ أي لاعب بالاسم، فإن تصريحاته تأتي وسط تقارير عن تجدد المشكلات مع بوغبا، عقب التعادل المخيب السبت مع ساوثهامبتون (2 - 2)، في المرحلة الرابعة عشرة. واعتبر المدرب البرتغالي أنه لو أدى بعض اللاعبين بشكل أفضل من المستوى الذي ظهروا به، لكان يونايتد أقرب من المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
ووضع مورينيو لفريقه هدف إنهاء 2018 بين الأربعة الأوائل؛ لكن بعد الخسارة أمام الغريم مانشستر سيتي حامل اللقب والمتصدر (1 - 3)، والتعثر أمام كريستال بالاس وساوثهامبتون، والتعادل مع آرسنال، يجد يونايتد نفسه بعيداً في الترتيب.
وأقر مورينيو الثلاثاء بأن هذا الهدف بات بعيد المنال، مقللاً في الوقت ذاته من أهمية ما نقله عنه التلفزيون البرازيلي، من أن فريقه يحتاج إلى «معجزة» لإنهاء الموسم بين الأربعة الأوائل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.