إيمري مدين بالكثير لفينغر في نتائج آرسنال الحالية

رغم انتقادات لاذعة طالت المدرب الفرنسي في السنوات الأخيرة له مع «المدفعجية»

آرسنال لعب 20 مباراة في جميع المسابقات دون أي خسارة (أ.ف.ب)  -  نتائج إيمري ما زالت تحمل بصمات فينغر
آرسنال لعب 20 مباراة في جميع المسابقات دون أي خسارة (أ.ف.ب) - نتائج إيمري ما زالت تحمل بصمات فينغر
TT

إيمري مدين بالكثير لفينغر في نتائج آرسنال الحالية

آرسنال لعب 20 مباراة في جميع المسابقات دون أي خسارة (أ.ف.ب)  -  نتائج إيمري ما زالت تحمل بصمات فينغر
آرسنال لعب 20 مباراة في جميع المسابقات دون أي خسارة (أ.ف.ب) - نتائج إيمري ما زالت تحمل بصمات فينغر

بعد أشهر قليلة من تولي المدير الفني الإسباني أوناي إيمري قيادة «المدفعجية» خلفا للفرنسي آرسين فينغر، بات من الواضح أن الإرث الذي تركه المدير الفني الفرنسي كان له تأثير كبير على أداء ونتائج الفريق في الوقت الحالي، رغم الانتقادات اللاذعة التي طالت فينغر في السنوات الأخيرة له مع الفريق.
ويمكن القول بإن نتائج آرسنال خلال الموسم الحالي تبدو مشجعة للغاية. وإذا كان الأداء أمام توتنهام هوتسبير في ديربي شمال لندن في المباراة التي انتهت بفوز آرسنال بأربعة أهداف مقابل هدفين هو الأفضل للمدفعجية على ملعب الإمارات تحت قيادة إيمري، فإن مباراة آرسنال أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» الأربعاء الماضي، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق، ربما كانت بمثابة الاختبار الأصعب للمدير الفني الإسباني، لا سيما أن آرسنال لم يتذوق طعم الفوز على مانشستر يونايتد في ملعب «أولد ترافورد» بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 2006.
وقد كانت هذه المباراة هي الخطوة التالية ضمن عدد من المباريات الصعبة والقوية، نظرا لأنه منذ مباراة آرسنال أمام توتنهام هوتسبير يوم الأحد الماضي فإن الفريق سيلعب 11 مباراة قوية للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى شهر فبراير (شباط) القادم، وكانت خمس من هذه المباريات أمام توتنهام هوتسبير على ملعب الإمارات ومانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» وليفربول على ملعب «آنفيلد» وتشيلسي على ملعب الإمارات، ثم مانشستر سيتي على ملعب الأخير.
وكانت مواجهة مانشستر يونايتد في معقله في «أولد ترافورد» بمثابة تحد كبير في إطار هذا السياق، نظرا لأن آرسنال كان يُنظر إليه على أنه الطرف الأضعف في هذه المواجهة خلال السنوات الأخيرة لفينغر مع المدفعجية، لكن الآن حدث تطور لافت للغاية في مستوى الفريقين وكان آرسنال للمرة الأولى خلال عقد من الزمان هو الفريق الأقوى في تلك المواجهة.
وفي الحقيقة، يبدو أنه لم يعد هناك شيء مثير للاهتمام في الفريق الحالي لمانشستر يونايتد سوى التوقيت المنتظر لإقالة مديره الفني البرتغالي جوزيه مورينيو! وقد دخل مانشستر يونايتد في هذه الدوامة من عدم الاستقرار في المستوى والنتائج منذ رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون. وفي الواقع، يجب التأكيد على أن فينغر قد ترك آرسنال في مستوى أفضل مما كان يتمنى الكثيرون. وإنه لخطأ جسيم أن يتصور البعض أن الأداء القوي الذي يقدمه آرسنال في الوقت الحالي تحت قيادة إيمري يعد دليلا على فشل فينغر خلال السنوات الأخيرة له مع الفريق، لكن العكس هو الصحيح تماما، لأن فينغر ترك المقومات التي تُمكن أي مدير فني يأتي من بعده من أن يحقق نتائج إيجابية.
ورغم أنه من الصعب فهم حالة الهوس التي كانت تسيطر على فينغر فيما يتعلق بالحد من النفقات المخصصة للتعاقد مع لاعبين جدد، وهو الأمر الذي أدى إلى رحيله عن الفريق في نهاية المطاف، فإنه يجب الاعتراف بأن ما فعله المدير الفني الفرنسي ربما كان مثاليا لأي مدير فني يأتي من بعده. وإذا كان من السهل على إيمري الآن أن يطلق العنان للاعبيه ويقدم المستوى الرائع الذي يقدمه الآن ويلعب 20 مباراة من دون أي خسارة، بمساعدة بعض الحظ بالطبع، فمن المؤكد أن جزءا كبيرا من هذا النجاح يعود إلى بيئة العمل الرائعة التي ورثها من فينغر، الذي رحل عن النادي بعدما كون فريقا قويا يضم عددا كبيرا من اللاعبين الجيدين، وترك من خلفه ملعبا رائعا يحقق أرباحا للنادي، وملعب تدريب ممتازا، وسياسة سليمة فيما يتعلق بالتعاقد مع اللاعبين الجدد، فضلا عن روح الفريق الجيدة والبعد عن الأنانية وحب الذات.
وعلاوة على ذلك، فإن فينغر لم يترك قيودا تعيق المدير الفني الجديد ولم يضع عليه المزيد من الضغوط من خلال الظهور في المدرجات، لكنه اكتفى بالابتعاد من أجل الراحة والاستعداد لمواصلة مسيرته في مكان جديد. ويجب الإشارة إلى أن فينغر هو من منح 10 لاعبين من الـ13 لاعبا الذين فازوا على توتنهام هوتسبير يوم الأحد الماضي فرصة اللعب مع الفريق الأول. وعلاوة على ذلك، كان فينغر هو من تعاقد مع الهداف الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز، بيير إيمري أوباميانغ، الذي كانت تحركاته في تلك المباراة أفضل بكثير من مهاجم توتنهام هوتسبير، هاري كين، بمستواه الحالي.
وبالإضافة إلى ذلك، ترك فينغر عددا من المدافعين الرائعين بالفريق، فضلا عن معدل أعمار مختلف وجيد للاعبين، كما ترك عمقا كبيرا في خط الوسط، وهو الأمر الذي سمح لإيمري بأن يستغني عن لاعب بقدرات وإمكانيات مسعود أوزيل. وعندما جدد أوزيل عقده مع آرسنال، أشار فينغر إلى أن هذه هي «أرخص طريقة للحصول على خدمات لاعب بقدرات أوزيل في النادي». لكن يبدو أن إيمري قد اختار مسارا مختلفا في هذا الشأن وفضل عدم الاعتماد على أوزيل من الأساس.
ولكي نعطي إيمري حقه في هذا الإطار فمن الإنصاف أن نشيد برؤيته فيما يتعلق بضرورة وجود «حماية دفاعية» للفريق، والتي ربما تتمثل الآن في محور الارتكاز لوكاس توريرا، الذي يمتلك قدرات وإمكانيات تختلف عن اللاعبين الذين كان يعتمد عليهم فينغر في هذا المركز، مثل محمد النني وفرانسيس كوكلين. وقد تلقى إيمري دعما في هذا الأمر من سفين ميسلينتات، الذي عُين رئيسا لشؤون التعاقدات بالنادي، وهو الأمر الذي أغضب فينغر في بعض الأوقات، لكن الشيء المؤكد هو أن ميسلينتات يمتلك خبرات هائلة فيما يتعلق باكتشاف المواهب التي تناسب الفريق، وبالتالي فإن وجوده يمثل نقطة قوة كبيرة للغاية بالنسبة لنادي آرسنال، على النقيض تماما فيما يتعلق بالدور الذي يقوم به إيد وودوارد مع مانشستر يونايتد.
ورغم أنه من المبكر للغاية الحكم على تجربة أوناي إيمري مع آرسنال، فمن الواضح أن النادي قد تجنب حالة عدم الاتزان التي مر بها مانشستر يونايتد في مرحلة ما بعد فيرغسون، والتي لا يزال يعاني من تبعاتها حتى الآن. ورغم أنه كان من الممكن أن يفوز مانشستر يونايتد على آرسنال يوم الأربعاء الماضي، فإن الشيء المؤكد والواضح للعيان يتمثل في أن آرسنال قد استعاد توازنه وأصبح يقدم أداء رائعا ويحقق نتائج جيدة للغاية. ومن المؤكد أيضا أن هذه الطفرة ما زالت تحمل «بصمات» المدير الفني الفرنسي السابق، الذي قاد النادي لسنوات طويلة وأدى رحيله إلى ميلاد أمل جديد في النادي وليس إلى حالة من الارتباك وعدم الاتزان، كما نرى في مانشستر يونايتد الآن.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.