آندي كول... من حياة أقرب للأحلام إلى أيام مليئة بالآلام

مهاجم إنجلترا ونيوكاسل ويونايتد السابق يتحدث عن مسيرته الكروية الحافلة ورحلة عذابه مع المرض

كول وكأس دوري أبطال أوروبا وثلاثية يونايتد التاريخية عام 1999
كول وكأس دوري أبطال أوروبا وثلاثية يونايتد التاريخية عام 1999
TT

آندي كول... من حياة أقرب للأحلام إلى أيام مليئة بالآلام

كول وكأس دوري أبطال أوروبا وثلاثية يونايتد التاريخية عام 1999
كول وكأس دوري أبطال أوروبا وثلاثية يونايتد التاريخية عام 1999

قال آندي كول بينما كان يسحب معطفه على جسده المرتعش: «أشعر بالامتنان لأنني عشت يوماً آخر». وهبت علينا نسمات باردة في الحديقة التي كنا نجلس بها في قرية «ألديرلي إيدج» أنا وكول وقدح شاي فارغ، وذلك على بعد 15 ميلاً من استاد «أولد ترافورد»، الذي لا يزال كول ينظر إليه باعتباره «مسرح الأحلام». وباعتباره لاعب في صفوف «مانشستر يونايتد»، شارك كول في الفوز بخمس بطولات دوري، وبطولة دوري أبطال أوروبا وثلاث بطولات كأس الاتحاد الإنجليزي، بما في ذلك ثلاثية من البطولات عام 1999، وعاش كول حياة أقرب إلى الأحلام لسنوات، حتى وإن كان هدوؤه الواضح قد أثار انطباعا خاطئا بأنه متجهم.
ومع هذا، قال كول الآن وهو في الـ47: «لن أعود قط الشخص الذي كنت عليه سابقاً». ومن الواضح أن اللاعب السابق عاقد العزم على عدم التحسر على انتهاء مسيرته الكروية. ومع هذا، أبدى حسرته بالفعل على «المعركة الداخلية» و«العذاب» الذي كابده وعمق بداخله الشعور بالاكتئاب وجعله يفكر في التخلص من حياته، الأمر الذي يعود في جوهره إلى تردي حالته الصحية. الملاحظ أنه على مدار العقد الماضي، أذعن كول أمام فكرة أن مسيرته داخل الملاعب قد انتهت منذ أمد بعيد، وانحسرت على نحو جعلها مقصورة على شظايا ذكريات ترتبط بإحصاءات راسخة تؤكد أن كول يحتل المرتبة الثالثة في قائمة أكبر الهدافين في تاريخ بطولة الدوري الممتاز، ولا يسبقه سوى آلان شيرر وواين روني. كما يأتي في المرتبة الـ12 في قائمة أعلى اللاعبين الذين ساعدوا في تسجيل أهداف على مر التاريخ - بصورة أساسية عندما كان يشارك في صفوف «مانشستر يونايتد» أو عندما كان بمثابة البطل الخجول في «نيوكاسل يونايتد».
وقال كول: «الأمر الرائع أنه بإمكانك أن تعيش يوماً آخر»، وذلك قبل أن يصبح صوته أجش أثناء محاولته شرح كيف أنه ناضل للتأقلم مع وضع جديد طيلة 18 شهراً منذ أن أجرى جراحة زرع كلية أنقذت حياته. كان كول قد سقط مريضاً بعدما أصيب بفيروس أثناء قيامه برحلة إلى فيتنام بصفته سفيراً لـ«مانشستر يونايتد» عام 2015، وفي محاولة منه لتجاهل شعوره بالإنهاك والانتفاخ الذي أصاب جسده ووجهه، نفى كول أنه مريض حتى استشار طبيباً نهاية الأمر، والذي اكتشف أن كفاءة عمل كليته تراجعت إلى 7 في المائة من طاقتها الطبيعية. وتدخل نجل شقيقه، ألكسندر بالمر، لإنقاذ حياته بعدما تبرع له بإحدى كليتيه في إطار جراحة زراعة كلية ناجحة في أبريل (نيسان) 2017.
ومع أن هذه المعركة انتهت بفوز كول، فإن الحرب الأكبر استنزفته. وعن هذا، قال: «أصبت بالإحباط بعد عملية زراعة الكلية الجديدة لأنه كان من الصعب للغاية علي إدراك حجم المحنة التي أواجهها. وأتذكر أنني في إحدى اللحظات أفرغت حقيبة الأدوية بأكملها وجلست أبكي وأفكر: (من أجل البقاء حياً ليوم واحد آخر، هذا ما يتعين علي تناوله. أما بالنسبة لبقية حياتي، لست على ثقة من أنه بمقدوري الاستمرار)».
وأضاف: «لا أزال أناضل عاطفياً. ولا أزال أناضل جسدياً، أيضاً. لا يمر علي يومان متشابهان، وتعني مسألة تناول العقاقير أن يوماً تشعر خلاله بأنك على ما يرام وآخر تشعر أنك في حالة سيئة. وأتمنى ألا يعايش أحد مثل هذه التجربة لأنها عصيبة للغاية. كما أنها تدمر الحياة الأسرية». بوجه عام، قضينا معاً 90 دقيقة تحدث خلالها كول بصراحة كاملة وبتفاصيل دقيقة عن حياته بعد زراعة الكلى.
خلال المقابلة، رغب كول في الحديث فحسب بحيث يتمكن من «التنفيس عن كل ما بالداخل». إضافة لذلك، رغب كول في التعبير عن اعتذاره لكل شخص آذاه. في الواقع، عانت أسرته، خاصة زوجته، شيرلي، من جميع شكوكه وتقلباته المزاجية. وقال كول: «أعتذر الآن إلى كل شخص عن الأسلوب الذي كنت عليه. لقد أقدمت على اقتراف أمر بشع بتعذيبي لذاتي بسبب المرض. في هذه الظروف، يحاول المرء أحياناً دفع المحيطين به بعيداً لأنهم يحاولون الحد من الخسائر. وبعد مرور 18 شهراً على عملية زراعة الكلى، أدركت أن هذا مرض سيبقى معي بقية عمري».
جدير بالذكر أن العملية الجراحية المتعلقة بزراعة الكلى أقل تعقيداً عن المعركة التي تعقب العملية في مواجهة رفض الجسم للعضو الجديد. في هذا الصدد، قال كول: «لا تنس أن الكلية الجديدة جسم غريب. لذلك، سارع جسدي إلى مهاجمته. وعليه، اضطررت لتناول عقاقير تقاوم هذا الرفض لمنع جسدي من الفوز. ورغم أن الناس كثيراً ما ينصحونك قائلين: (كن إيجابياً)، فإنك لا تعلم في واقع الأمر إلى متى سوف تستمر الكلية الجديدة في العمل. من الممكن أن تعمل لمدة خمس أو 10 سنوات. وربما تنهار غداً. كل يوم، تقف في مواجهة المجهول».
هل أثرت محنة المرض بالسلب على زواجه؟ أجاب كول: «بصورة هائلة. لقد دفعت المحنة الجميع نحو الحافة. من قبل، كنت أرى أشخاصاً مكتئبين ويفكرون بالانتحار وأجد صعوبة في استيعاب الأمر. الآن، أجدني في نفس الموقف، فبمجرد أن يصاب المرء بالاكتئاب تبدأ أفكار الانتحار في مداعبة مخيلة المرء. ومع أن أسرتي تدرك هذا الأمر أكثر عن الغالبية، فقد دفعتهم نحو حافة الانهيار. وبسبب امتناعي عن إخبارهم عن شعوري على وجه التحديد طوال السنة الماضية، عايشت أقسى سنوات عمري على الإطلاق».
وأوضح كول أنه «عندما تمر بجراحة لإنقاذ حياتك، يبدو الأمر أشبه بالتعامل مع بطاقة الاعتماد الخاصة بك، فأنت لا تقرأ الكتابة المطبوعة الصغيرة. وأحرص على إخبار نفسي أنني أشعر بسعادة بالغة عن كل ما منحته الحياة لي. إلا أنني إذا صحوت ذات يوم وقررت كليتي أنه (لا يروق لي العمل اليوم)، فإنني بذلك سأعود إلى المربع صفر».
في الواقع، الإنصات لرجل في منتصف العمر يتحدث بهذا القدر الكبير من الصراحة والتفصيل يعد بمثابة تجربة مؤثرة - خاصة عندما يكون لاعب كرة قدم سابقا شارك في بطولة الدوري الممتاز، سبق له عزل نفسه عن العالم بسبب شعوره أن الآخرين يتعسفون في إصدار الأحكام عليه. من ناحيته، قال كول، في إشارة إلى صورته في وسائل الإعلام: «لقد التزمت دوماً الهدوء، ومن الممكن أن ينظر البعض إلى الهدوء باعتباره مؤشراً على الضعف. يبدو الأمر شبيهاً بوضع رحيم سترلينغ هذه الأيام، فهم يفعلون به ما سبق وأن فعلوه بي. إن أكثر ما يثير الضيق بخصوص كرة القدم التعليقات التي يلقيها أشخاص عنك، رغم أنهم حتى لا يعرفونك. فيما يتعلق بي، كانت هذه التعليقات في الغالب من عينة: (إنه متغطرس وصعب المراس). إلا أنه بعد ذلك، عندما يعرفك الناس بشكل أفضل، فإنهم يبدلون موقفهم ويقولون: (أنت لست بهذه الصورة)».
لم يتوقف كول كثيراً عند هذه النقطة، لكن مثلما الحال مع سترلينغ، لا تزال ثمة شكوك قائمة بأن العنصرية تقف وراء مثل هذه الصور النمطية. تجدر الإشارة إلى أن والد كول هاجر إلى إنجلترا، قادماً من جامايكا وانتهى به المقام في نوتنغهام خلال ستينات القرن الماضي. وعن هذا، قال كول: «لم يتحدث والدي قط عن هذا الأمر، لكنه عندما قدم إلى هنا للمرة الأولى وحاول العثور على مسكن، رأى لافتات مكتوبا عليها: )غير مسموح للسود، وغير مسموح للآيرلنديين، وغير مسموح للكلاب)».
والسؤال هنا: هل تعرض كول لعنصرية؟ وأجاب اللاعب السابق: «نعم، لقد كان أمراً جنونياً، لأن أحد المسؤولين الكبار في نوتنغهام فورست أصر على الإشارة إلي بألفاظ عنصرية، وكان يطلق علي اسم (تشوكي9. وذات يوم قلت له: (اسمي أندرو، ويجب أن تتوقف على مخاطبتي باسم تشوكي). كنت في الـ13 حينها. وقد فوجئ المسؤول بحديثي لأنه في تلك الأيام كان يحق لأي شخص أن يقول ما يحلو له. وقد ترك هذا الموقف مرارة داخلي عندما كنت صبياً».
وحتى عندما كان لاعباً محترفاً صغيراً، كان توجه كول يساء فهمه بعض الأحيان. وفي هذا الصدد، شرح أنه: «في آرسنال [حيث شارك في مباراة واحدة بين عامي 1989 و1992] كان لدى المدرب، جورج غراهام، اعتقاد بأنني شخص متعجرف. وعندما شاركت في اجتماع معه، وكنت في الـ18 من عمري أخبرته: (إنني بارع بما يكفي للمشاركة في الفريق الأول). وكان هذا موقفاً صعباً للغاية لأنه في تلك الأيام كانت الثقافة السائدة في مجال كرة القدم تقوم على مبدأ افعل كما تؤمر. ونظر إلى المدرب على نحو وكأنه يتساءل: (من تكون أنت بحق الجحيم؟)».
وبعد فترتي إعارة، انضم كول إلى «بريستول سيتي»، لكن بعد أقل عن موسم، حطم «نيوكاسل يونايتد» الرقم القياسي له في المبالغ التي يدفعها لضم لاعبين وضم كول إلى صفوفه مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني في فبراير (شباط) 1993، وسجل كول 12 هدفاً خلال 12 مباراة، ليعين بذلك فريقه تحت قيادة المدرب كيفين كيغان على السيطرة لفترة طويلة على قمة الدوري الممتاز. وفي الموسم التالي، أحرز 32 هدفاً بالدوري الممتاز بعد أن بنى شراكة فتاكة مع بيتر بيردسلي وأصبح اللاعب المفضل في نيوكاسل.
وقال كول: «كان أمراً مرعباً للغاية. لقد ناضلت كي أتمكن من التعامل مع هذا القدر الضخم من الإشادة والإطراء، لأنني لا أجيد التعامل مع هذه المواقف في العادة. حتى الآن، أواجه صعوبة في التعامل مع الإشادة. ومن المقرر وضع اسمي في قاعة النجوم داخل نادي (نيوكاسل يونايتد)، الشهر المقبل. ومن الواضح أنه سيتعين علي محاولة الاستمتاع بالإشادة، لكنني أرى أنني كنت أقوم بعملي فحسب عندما كنت أحرز أهدافاً. لذا يبدو كل هذا الإطراء سريالياً بالنسبة لي».
يذكر أن كول انضم إلى «مانشستر يونايتد» في يناير (كانون الثاني) 1995 مقابل مبلغ كان قياسيا حينها على مستوى كرة القدم الإنجليزية. وفي هذا الصدد، قال كول: «داخل نيوكاسل يونايتد، انتظر الجميع مني تسجيل الأهداف فحسب، لكن داخل أولد ترافورد أصبحت لاعبا شاملا على نحو أفضل». وسالت كول: كيف كان شعورك عندما لعب تحت قيادة المدرب سير أليكس فيرغسون؟ وأجاب: «كان الأمر صعباً، لكن بمرور الوقت أحببته. في الحقيقة لا أمانع أن يقسو علي المدربون إذا كان ذلك سيخرج أفضل ما لدي. وكان اللعب تحت قيادة سير أليكس فيرغسون تجربة كاشفة بالنسبة لي. كان شخصاً رائعاً والمدرب الوحيد الذي قابلته لديه القدرة على تدريب أجيال مختلفة. ومع هذا، فإن الأسلوب الذي كان يتحدث به معنا آنذاك لن يفلح اليوم بالتأكيد. ومع هذا، تظل الحقيقة أنه المدرب الوحيد الذي تمكن من إخراج أفضل ما لدي من مهارات. لقد فهمني كإنسان، وحتى في تعامله مع مسألة تيدي شرينغهام كان رائعاً. لقد ذكر الأمر أمامي مرة واحدة، ثم خلفه وراء ظهره تماماً».
جدير بالذكر أن كول وشرينغهام كانا مشهورين بامتناعهما عن الحديث إلى بعضهما البعض رغم تكوينهما شراكة فاعلة للغاية في خط الهجوم. كان كول مستاء من شرينغهام لزجره إياه أثناء جريه داخل الملعب في أول مشاركة له كلاعب بديل في صفوف المنتخب الإنجليزي عام 1995، ولم يغفر له هذا الموقف قط. بدلاً من ذلك، كان كول مقرباً من دوايت يورك ونجحا معاً في بث الرعب في صفوف خطوط الدفاع في إنجلترا وأوروبا، خاصة عام 1999 عندما فاز «مانشستر يونايتد» بثلاثة بطولات في موسم واحد.
وأضاء وجه كول عندما ذكرته بهذه الشراكة عندما بلغت ذروة تألقها خلال مباراة قبل النهائي ببطولة دوري أبطال أوروبا، عندما نجحا في تحويل دفة المباراة أمام يوفنتوس من الهزيمة بنتيجة 2 - 0 إلى الفوز 3 - 2 في تورينو. وعن هذه المباراة، قال كول: «كانت تلك أفضل مباراة شاركت فيها على الإطلاق. وترد على ذهني مباراة قبل النهائي أكثر عن النهائي (عندما سجل مانشستر يونايتد هدفين في الوقت بدل الضائع ليفوز على بايرن ميونيخ). في مباراة النهائي، لم نقدم أداءً جيداً وحققنا الفوز من خلال أسوأ هدفين في تاريخ بطولة دوري أبطال أوروبا، لكنني لا أعبأ بذلك. لقد فزنا في النهاية».
وبالنظر إلى نقاط الذروة المهنية تلك التي بلغها كول، بدأ الوضع عصيباً بالنسبة إليه بعد 18 عاماً في نهار يوم إجراء جراحة الكلى. وعن هذا الموقف، قال: «ساورتني الكثير من المخاوف. وانصب قلقي على أسرتي. وكنت أفكر في نفسي: (لن أكون هنا بعد اليوم. لذا، علي أن أرتب كل شيء قبل رحيلي). وكنت محظوظاً بإقدام نجل شقيقي على التبرع لي بكليته. وقد استأصلوا الكلية من ألكسندر أولاً، وعندما جاءوا إلي لم أشأ خوض العملية. لقد أثر في الموقف كثيراً. وعمدت زوجتي إلى الحديث إلي لتهدئتي. وقلت لها مراراً: (لست واثقا من رغبتي في فعل ذلك). السير إلى داخل غرفة العمليات كان أشبه باقتحام المجهول».
ورغم أنه قبل ساعة كان على وشك البكاء، بدأ كول قرب نهاية المقابلة أقوى وأكثر اتقاداً ونشاطاً. وقال: «لقد كرهت شعوري بالمرض بشدة. ويقول الجميع إنه لا يتعين عليك الشعور على هذا النحو، لكن لا يمكنك الفرار من الشعور بأنك خذلت الكثيرين. إلا أن الحديث عن هذا الأمر يساعدني على التنفيس عما يجيش بداخلي».


مقالات ذات صلة

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ب)

كاريك: على مان يونايتد ألا يتسرع في اختيار مدربه

اعتبر مايكل كاريك أن مانشستر يونايتد الإنجليزي يجب ألا يتسرع في اختيار مدربه الدائم الجديد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة سعودية الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية جيمس رودريغيز قائد منتخب كولومبيا (رويترز)

مينيسوتا يتعاقد مع الكولومبي رودريغيز في صفقة قصيرة المدى

تعاقد جيمس رودريغيز، قائد منتخب كولومبيا، مع نادي مينيسوتا يونايتد الأميركي اليوم (الجمعة)، ليخوض بذلك تجربته السابعة منذ رحيله عن ريال مدريد في عام 2020.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين جاهز للمشاركة مع بايرن (إ.ب.أ)

كين يعود إلى تدريبات بايرن ميونيخ ونوير يغيب

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم أن المهاجم هاري كين ظهر في جزء من تدريبات الفريق، الجمعة، لكن الحارس مانويل نوير غاب عن المران.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.