استعدادات لانطلاق «مشاورات السويد» وسط تشكيك حوثي في النجاح

اتفاق بين الشرعية والانقلابيين على إطلاق الأسرى... والإمارات تعتبر المحادثات «فرصة حاسمة» لحل الأزمة اليمنية

TT

استعدادات لانطلاق «مشاورات السويد» وسط تشكيك حوثي في النجاح

نجح مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، أمس، في اصطحاب وفد الميليشيات الحوثية على متن طائرة كويتية من مطار صنعاء باتجاه السويد لحضور جولة المشاورات مع وفد الحكومة الشرعية.
وفي حين رافق الوفد، إضافةً إلى غريفيث، كلٌّ من المبعوث السويدي إلى اليمن والسفير الكويتي، جاء ذلك غداة إجلاء 50 جريحاً حوثياً مع 50 من مرافقيهم إلى سلطنة عمان على متن طائرة تجارية استأجرتها الأمم المتحدة لهذا الغرض بعد موافقة التحالف الداعم للشرعية في اليمن.
ولمح المتحدث باسم الجماعة ورئيس وفدها للمشاورات محمد عبد السلام، في منشورات على «فيسبوك»، إلى أن الجماعة غير واثقة من نجاح المشاورات، كما لمح إلى أن جماعته حققت انتصاراً معنوياً بعد أن فرضت على المبعوث الأممي تنفيذ شروطها قبل الموافقة على حضور مشاورات السويد. وهدد عبد السلام بأن جماعته لن تقف مكتوفة الأيدي في حال لم تسر المشاورات كما تريد، في تلميح إلى إصرار الجماعة الموالية لإيران على التصعيد العسكري والاستمرار في الحرب.
ويتنقل المتحدث باسم الجماعة بين مسقط وعدد من العواصم من بينها طهران وبيروت، إذ يعد بمثابة وزير الخارجية الفعلي لحكم الميليشيات وحلقة الوصل مع النظام الإيراني و«حزب الله» اللبناني.
وفي حين أكد مصدر حكومي لـ«الشرق الأوسط» أن وفد الشرعية سيتوجه إلى السويد بمجرد التأكد من وصول وفد الميليشيات الحوثية، أفاد المصدر بأن أعضاء الوفد هم أنفسهم الذين ذهبوا إلى جنيف في الجولة الماضية والتي تخلف الحوثيون عن حضورها، مع إضافة عبد العزيز جباري مستشار الرئيس اليمني، وأحمد غالب عضو اللجنة الاقتصادية.
ويترأس الوفد الحكومي خالد اليماني وزير الخارجية، ويضم في عضويته كلاً من عبد الله العليمي مدير مكتب رئاسة الجمهورية، وعبد العزيز جباري مستشار الرئيس هادي ممثلاً لحزب «العدالة والبناء»، وياسين مكاوي مستشار رئيس الجمهورية والقيادي بالحراك الجنوبي، ومحمد العامري وزير للدولة وقيادي في حزب الرشاد، كما يضمم الوفد كلاً من علي عشال عضو مجلس النواب وقيادي في حزب الإصلاح، وعثمان مجلي وزير الزراعة في الحكومة الشرعية قيادي في حزب المؤتمر الشعبي، ورنا غانم الأمين المساعد للتنظيم الناصري، ومروان دماج وزير الثقافة وقيادي بالحزب الاشتراكي، إضافة إلى العميد عسكر زعيل الملحق العسكري اليمني بتركيا، وهادي هيج عضو مجلس الشورى وقيادي في مقاومة تهامة، وأحمد غالب عضو اللجنة الاقتصادية.
إلى ذلك أكدت مصادر سياسية في صنعاء أن الميليشيات الحوثية لم تجرِ أي تعديلات على أسماء وفدها المفاوض الذي يترأسه المتحدث باسمها محمد عبد السلام، والذي يضم كذلك موالين للجماعة الحوثية وهم: جلال الرويشان، وخالد سعيد الديني، وعبد الملك العجري، وغالب مطلق، وحميد عاصم، وسليم المغلس، وإبراهيم عمر حجري، وسقاف عمر علوي، وعبد الملك الحجري، وعبد المجيد الحنش، ويحيى علي نوري.
وفي حين يعتقد متابعون للشأن اليمني أن تعنت الميليشيات الحوثية المعهود عنها قد يتسبب في إفشال انعقاد جولة المشاورات في أي لحظة، كما حدث مع مشاورات جنيف، كانت الجماعة قد طالبت بضمانات بشأن نقل وفدها المفاوض وضمان عودته إلى صنعاء.
ويأمل غريفيث ودوائر غربية أن تنجح المساعي الحالية في السويد في تحقيق تقدم على صعيد ملفات بناء الثقة ويتصدرها ملف الأسرى والمفقودين وفتح الممرات أمام المساعدات الإنسانية إلى جانب ملفات توحيد البنك المركزي، وصرف رواتب الموظفين، وفتح مطار صنعاء، والتوافق بشأن مدينة الحديدة ومينائها.
وتتمسك الحكومة الشرعية بدعم الجهود الأممية إلا أنها ترفض أي مسار للسلام يخرج عن إطار مرجعيات الحوار المتفق عليها وهي: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن 2216.
ويرجح مراقبون أن الجماعة الحوثية لن تقبل بتفكيك سلطاتها الانقلابية خصوصاً على صعيد تسليم الأسلحة والانسحاب من المدن والمؤسسات الحكومية، كما نص على ذلك قرار مجلس الأمن 2216، إذ إنها تريد اتفاقاً يضمن لها الحفاظ على وجودها الانقلابي، بخاصة أنها لا تعترف بشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي وتصر على تشكيل حكومة شراكة وتعيين رئيس توافقي جديد. وكان المبعوث الأممي غريفيث قد قال إنه لديه خطة للسلام في اليمن يأمل تنفيذها على ثلاث مراحل، وتشمل -إلى جانب ملفات بناء الثقة- الجوانب والترتيبات السياسية والأمنية وصولاً إلى تشكيل حكومة انتقالية يشارك فيها الحوثيون.
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، أمس، إن محادثات السويد تمثل «فرصة حاسمة» لإيجاد حل سياسي. وقال: «التوصل إلى حل سياسي دائم بقيادة اليمنيين يمثل أفضل فرصة لإنهاء الأزمة الراهنة. الدولة المستقرة المهمة بالنسبة إلى المنطقة لا يمكن أن تتعايش مع ميليشيات غير قانونية».
وكانت الحكومة الشرعية قد أعلنت أنها أبرمت اتفاقاً مبدئياً برعاية غريفيث مع الميليشيات الحوثية، لإطلاق أكثر من 3500 أسير ومعتقل من الجانبين، إلا أن التفاصيل على الإجراءات لتنفيذ الاتفاق لا تزال مرهونة بالتوافق النهائي خلال مشاورات السويد. ويشمل الاتفاق إطلاق أربعة من كبار القيادات الموالية للشرعية بينهم وزير الدفاع السابق محمود الصبيحي، والقائد العسكري فيصل رجب، وشقيق الرئيس هادي، ناصر منصور هادي، والقيادي البارز في حزب الإصلاح محمد قحطان.
وقال هادي هيج، مسؤول ملف الأسرى في فريق المفاوضين التابع للحكومة اليمنية، إن الاتفاق يشمل الإفراج عن 1500 إلى 2000 عنصر من القوات الموالية للحكومة، و1000 إلى 1500 شخص من المتمردين الحوثيين. ورأت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في صنعاء ميريلا حديب، رداً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «هذه خطوة في الاتجاه الصحيح نحو بناء الثقة بين المجتمعات اليمنية»، مشيرة إلى أن اللجنة ستشرف وتسهّل عملية التبادل بين الطرفين. وكان غريفيث قد أعلن في 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أمام مجلس الأمن الدولي، أن التوصل إلى اتفاق لتبادل السجناء بات قريباً، وذلك في إطار الإجراءات التي تعزز الثقة بين الطرفين استعداداً للمحادثات. وأكد «رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى» لدى المتمردين الحوثيين عبد القادر المرتضى، حصول الاتفاق، وأعرب عن أمله في أن يتم تنفيذ الاتفاق «بكل سلاسة».
وتأمل الحكومة الشرعية أن ترضخ الجماعة الحوثية للسلام المبنيّ على المرجعيات الثلاث، لكنها تقول إن الحسم العسكري للقضاء على الانقلاب سيكون الخيار الأخير إذا قطعت الجماعة الموالية لإيران كل الطرق أمام المساعي الأممية والدولية للتوصل إلى اتفاق.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.