5 أيام أمام البرلمان البريطاني لتحديد مصير «بريكست»

مستشار قضائي أوروبي: ما زال من الممكن أن تتراجع لندن عن قرارها

متظاهرون أمام البرلمان وسط لندن ضد الخروج من الاتحاد الأوروبي - اليافطة تقول «هل بريكست يستأهل كل هذا العناء؟» (رويترز)
متظاهرون أمام البرلمان وسط لندن ضد الخروج من الاتحاد الأوروبي - اليافطة تقول «هل بريكست يستأهل كل هذا العناء؟» (رويترز)
TT

5 أيام أمام البرلمان البريطاني لتحديد مصير «بريكست»

متظاهرون أمام البرلمان وسط لندن ضد الخروج من الاتحاد الأوروبي - اليافطة تقول «هل بريكست يستأهل كل هذا العناء؟» (رويترز)
متظاهرون أمام البرلمان وسط لندن ضد الخروج من الاتحاد الأوروبي - اليافطة تقول «هل بريكست يستأهل كل هذا العناء؟» (رويترز)

الاستفتاء الذي نظم في يونيو (حزيران) 2016 وفاز فيه مؤيدو الخروج من الاتحاد الأوروبي بنسبة 52 في المائة، ترك البلاد منقسمة بعمق. وبعد أشهر من المفاوضات، يثير النص الذي أبرم مع الاتحاد الأوروبي استياء من الجانبين. فأشد مؤيدي «بريكست» يعتبرون أن بريطانيا لن تقطع بالكامل الجسور مع الاتحاد الأوروبي، في حين لا يزال مؤيدو أوروبا يأملون بحصول خطوة إلى الوراء. والنبأ السار بالنسبة لمعارضي «بريكست» هو أن بريطانيا ستتمكن من أن تقرر من جانب واحد إذا رغبت في ذلك، بالعدول عن الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، كما اعتبر مدعي عام محكمة العدل في الاتحاد الأوروبي في استشارة غير ملزمة. وقال مستشار في إحدى المحاكم الأوروبية العليا أمس (الثلاثاء): إنه ما زال من الممكن أن تتراجع بريطانيا، بشكل أحادي، عن قرارها بالخروج من الاتحاد الأوروبي. وقال المحامي العام، مانويل كامبوس سانشيز – بوردونا: إن اتخاذ قرار بالتراجع عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بناءً على اتفاق مشروط بموافقة جميع الدول الأعضاء الأخرى، والبالغ عددها 27، سيكون «غير متوافق» مع قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن الخروج منه. ومن المقرر أن تصدر محكمة العدل الأوروبية حكمها في هذه المسألة في وقت لاحق. وعادة ما يتبع القضاة، الذين يتخذون من لوكسمبورغ مقراً لهم، نصيحة محاميي الادعاء.
من جانب آخر، نشر المدعي العام البريطاني جيفري كوكس، وهو الوزير المكلف تقديم نصح قانونية للحكومة، ملخصاً عن الاستشارة القانونية التي قدمها للحكومة حول التداعيات القانونية لوثيقة «بريكست» التي توصلت إليها رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع الاتحاد الأوروبي. وخلال نقاش في البرلمان، برر قراره بعدم نشرها بكاملها حرصاً على السرية، لكنه أكد أنه ليس هناك ما ينبغي إخفاؤه. جاء ذلك قبل يوم من بدء مداولات نواب مجلس العموم حول الوثيقة المثيرة للجدل قبل التصويت عليها في 11 الشهر الحالي. وسوف تستمر النقاشات خمسة أيام وسط خلاف حول رفض الحكومة نشر الإحاطة القانونية كما قدمت إليها بالكامل حول النص. وقالت ماي عند افتتاح النقاشات: إن الوثيقة «تستجيب لتطلعات الشعب البريطاني»، مضيفة «إنها تتيح لنا أن نمضي إلى الأمام باتفاق يحترم نتيجة الاستفتاء، ويتيح لنا لمّ شمل البلاد، بغض النظر عن الطريقة التي نصوت بها».
الأجواء السياسية في بريطانيا متوترة جداً هذه الأيام في ظل معارضة نواب من كل الاتجاهات السياسية للاتفاق، لكن لا يملك أي منها تصوراً إلى أين ستتجه الأمور، في حال تم إسقاطه في التصويت، وهذا أصبح في شبه المؤكد؛ لأن الحكومة لا تتمتع بأغلبية برلمانية، أضف إلى ذلك أن اليمين واليسار في الحزب الحاكم مصرّ على التصويت ضدها، إلى جانب المعارضة العمالية ومؤيدي أوروبا في الحزب الليبرالي الديمقراطي والنواب الاسكوتلنديين المستقلين، والحزب الوحدوي الديمقراطي الصغير، حليف تيريزا ماي في آيرلندا الشمالية.
ولوّحت رئيسة الحكومة المهددة بفشل في البرلمان، بالخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، مع كل التداعيات الوخيمة المحتملة على الاقتصاد البريطاني. كما حذرت من أنه قد لا يحصل «بريكست» على الإطلاق. ويعتزم حزب العمال إطلاق مذكرة لحجب الثقة في حال لم تحصل ماي على تصويت النواب على النص. ويكسب خيار تنظيم استفتاء ثان حول «بريكست» تأييداً متزايداً. الاثنين، سلم نواب من حزب المحافظين وحزب العمال والليبراليين الديمقراطيين والخضر رئيسة الحكومة عريضة تحمل أكثر من مليون توقيع للمطالبة باستفتاء جديد. وقالت النائبة جاستن غرينينغ: إن «ذلك هو الاحتمال الوحيد إذا وصل البرلمان إلى طريق مسدودة». واتفاق الانسحاب يشمل خصوصاً فاتورة خروج بريطانيا التي تقدر بما بين 40 و45 مليار يورو، كما يضمن حقوق الأوروبيين المقيمين في بريطانيا والمواطنين البريطانيين المقيمين في الاتحاد الأوروبي، ويحدد فترة انتقالية تبدأ بعد «بريكست» المرتقب في 29 مارس (آذار) 2019، ويمكن أن تستمر حتى ديسمبر (كانون الأول) 2020.
ويتضمن أيضاً بند «شبكة الأمان» لتجنب العودة إلى حدود بين آيرلندا الشمالية، وجمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي وللحفاظ على السلام في الجزيرة.
وهذه الآلية المثيرة للجدل التي تقوم على إنشاء منطقة جمركية واحدة تشمل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد الفترة الانتقالية، وفقط في حال عدم التوصل إلى حل أفضل بحلول منتصف 2020. ويريد النواب الذين ينتقدون تيريزا ماي أن تعيد التفاوض حول النص، وهو خيار يستبعده الاتحاد الأوروبي. وبعد يومين على تصويت البرلمان البريطاني الذي سيحصل في 11 ديسمبر (كانون الأول) ستعود تيريزا ماي إلى بروكسل لعقد قمة أوروبية جديدة.
وفي بداية الجلسة البرلمانية، أمس، تحدثت ماي ووعدت البرلمان بإجراء «تصويت بناءً» على الاتفاق الذي وافق عليه قادة الاتحاد الأوروبي بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد بعد عضوية دامت 40 عاماً. وكانت ماي قد قالت للنواب في وقت سابق «واجبنا كبرلمان على مدار الأسابيع المقبلة دراسة الاتفاق تفصيلاً، ومناقشته بصورة محترمة، والاستماع لناخبينا وتقرير ما يصب في مصلحتنا الوطنية». وأضافت: «يمكننا أن ندعم هذا الاتفاق... أو يمكن أن يختار البرلمان رفض الاتفاق والعودة للمربع الأول». وتقول ماي: «الشعب البريطاني يريدنا أن نوافق على الاتفاق تكريماً لنتيجة استفتاء 2016، ومن أجل السماح لنا أن نتحد مجدداً كدولة». وأوضحت «الاستفتاء كان تصويتاً لإنهاء عضويتنا في الاتحاد الأوروبي وإيجاد دور جديد لدولتنا في العالم». وقالت: «من أجل تحقيق نتيجة هذا التصويت، علينا أن نحقق اتفاق الخروج من الاتحاد بصورة تحترم قرار الشعب البريطاني» مضيفة: «اتفاق خروج يعيد لنا سيطرتنا على حدودنا وقوانيننا وأموالنا».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.