التنين الصيني يتحرك باتجاه جنوب أوروبا بعد أميركا الوسطى

شي جينبينغ يصل إلى البرتغال سعياً لتعزيز الاستثمارات

باتت الرساميل الصينية تلعب دوراً مهيمناً في نفوذ بكين المتزايد في أوروبا الجنوبية وتثير هذه الاستثمارات انقساماً بين الأوروبيين(إ.ب.أ)
باتت الرساميل الصينية تلعب دوراً مهيمناً في نفوذ بكين المتزايد في أوروبا الجنوبية وتثير هذه الاستثمارات انقساماً بين الأوروبيين(إ.ب.أ)
TT

التنين الصيني يتحرك باتجاه جنوب أوروبا بعد أميركا الوسطى

باتت الرساميل الصينية تلعب دوراً مهيمناً في نفوذ بكين المتزايد في أوروبا الجنوبية وتثير هذه الاستثمارات انقساماً بين الأوروبيين(إ.ب.أ)
باتت الرساميل الصينية تلعب دوراً مهيمناً في نفوذ بكين المتزايد في أوروبا الجنوبية وتثير هذه الاستثمارات انقساماً بين الأوروبيين(إ.ب.أ)

قال الرئيس الصيني شي جينبينغ شي في مقالة نشرتها الصحف البرتغالية الأحد قبل بدء زيارته الرسمية، إن «البرتغال نقطة تلاق مهمة بين طريق الحرير البرية وطريق الحرير البحرية». وقال شي أمس إن الهدف من الزيارة هو تعزيز العلاقات الاقتصادية التي أقامتها بكين مع هذا البلد في ظل الأزمة المالية التي يجتازها، حيث باتت الرساميل الصينية تلعب دورا مهيمنا. وتثير هذه الاستثمارات انقساما بين الأوروبيين إذ انضمت إليها عدة بلدان، ولا سيما اليونان ودول من أوروبا الشرقية، فيما تخشى دول أخرى من بسط النظام الشيوعي نفوذه السياسي غربا.
وبدأت زيارة الدولة بحفل استقبال ترأسه الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا، وستختتم اليوم الأربعاء بلقاء مع رئيس الوزراء أنتونيو كوستا وتوقيع عدة اتفاقات ثنائية. وإحدى هذه الاتفاقات ستتناول دمج مرفأ سينيس بجنوب غربي البرتغال في خطة «طرق الحرير الجديدة» التي تنفذها بكين لتطوير علاقاتها التجارية في مختلف أنحاء آسيا وأوروبا وأفريقيا كما أعلن كوستا.
ولفت مدير صحيفة «جورنال دي نيغوسيوس» أندريه فريسيمو الثلاثاء في افتتاحيته إلى أنه «في حال انضمت البرتغال إلى مبادرة طريق الحرير، فستكون أول دولة في أوروبا الغربية تقوم بذلك». وكانت إسبانيا المجاورة التي زارها شي قبل المشاركة في قمة العشرين في الأرجنتين، فضلت العمل في إطار «مبادرة التواصل مع آسيا» التي أطلقها الاتحاد الأوروبي. واتفقت دول الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بدفع من باريس وبرلين على إطار لمراقبة الاستثمارات الأجنبية، ولا سيما الصينية.
وأقر رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا الجمعة، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «لم نكن يوما مؤيدين جدا للأمر. من حسن حظنا أن الصيغة النهائية لهذا الاتفاق لا تنص على أي حق فيتو». وأضاف: «في البرتغال، لسنا قلقين حيال مصدر الاستثمار الأجنبي» و«على الاتحاد الأوروبي عدم سلوك طريق الحمائية لفرض ضوابط على العولمة». وعانت البرتغال بشكل مباشر من أزمة الديون في منطقة اليورو وحصلت في 2011 على قرض بقيمة 78 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، مرفق بخطة تقشف مالي صارمة وبرنامج خصخصة واسع النطاق مهد لأولى الاستثمارات القادمة من الصين.
وتلقى البلد منذ ذلك الحين نحو ستة مليارات يورو من الرساميل الصينية وباتت الصين تهيمن اليوم على أكبر شركة برتغالية من حيث الأسهم «إينيرجياس دي برتغال»، وأكبر مصرف خاص في البلاد «بي سي بي»، وأكبر شركة تأمين «فيديليدادي»، والشركة المشغلة للشبكة الكهربائية «رين».
وقالت الباحثة في مركز «تشاتام هاوس» للأبحاث في لندن يو جي لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الصين كانت جهة دائنة بمثابة ملاذ أخير» لهذه الشركات. لكن الباحثة المتخصصة في العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي لفتت إلى أنه «ينبغي تحليل الاستثمارات الصينية في أوروبا بشكل دقيق. فبعضها استراتيجي وبعضها الآخر يعكس ببساطة البحث عن المردودية».
والملف الأكثر حساسية بين بكين ولشبونة يتعلق بعرض الشراء الذي قدمته مجموعة «تشاينا ثري جورج» العامة على شركة «إينيجياس دي برتغال»، وهي بالأساس المساهم الرئيسي فيها. ورحبت الحكومة البرتغالية بالعملية التي بدأت في مايو (أيار) وتقدر بنحو تسعة مليارات يورو، لكنها قد تصطدم بالعقبات التي تطرحها الهيئات الناظمة في الدول الـ15 التي تعمل فيها المجموعة البرتغالية، وبينها الولايات المتحدة. وسيتم التطرق حتما إلى هذا الموضوع خلال زيارة الرئيس الصيني، غير أن رئيس مجموعة الطاقة أنطونيو ميكسيا أكد الاثنين أن هذه الزيارة لا تثير «أي ترقب خاص»، مؤكدا أن طلبات الحصول على الإذن «تتقدم بصورة طبيعية ووفق الجدول الزمني المرتقب».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.