مصممة الأزياء الإيرانية التي شهرتها آشتون يلهمها التاريخ

ميترا تمجيدي: لا أحب اللون الأسود ولا أحبذه في تصاميمي ولا للاستعمال الشخصي

كاثرين آشتون ومحمد جواد ظريف
كاثرين آشتون ومحمد جواد ظريف
TT

مصممة الأزياء الإيرانية التي شهرتها آشتون يلهمها التاريخ

كاثرين آشتون ومحمد جواد ظريف
كاثرين آشتون ومحمد جواد ظريف

تعد المنسقة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون من أحد أهم الوجوه في المفاوضات التي تجريها القوى الكبرى مع إيران بشأن ملفها النووي. في لقاءاتها المتكررة مع المسؤولين الإيرانيين، أثارت أزياؤها جدلا في الكثير من وسائل الإعلام، خصوصا بعد أن ظهرت أخيرا في زي إيراني من تصميم الإيرانية ميترا تمجيدي.
تقول ميترا تمجيدي إن «هدفها من تصميم زي إيراني للسيدة آشتون هو إظهار الحضارة والثقافة الإيرانية على مستوى عالمي». وتضيف «ستتذكر السيدة آشتون دوما أن هناك مصممي أزياء محترفون في إيران، قادرون على الحفاظ على الحضارة والثقافة الإيرانية وفي الوقت ذاته العمل على المستوى العالمي».
نتيجة الضجة التي أثيرت حول المصممة، ميترا تمجيدي، أجرت «الشرق الأوسط» معها حوارا عن أهمية تصميم الأزياء بالنسبة لها وما تعنيه لها، وكانت هذه الحصيلة:
* كيف جاء تصميمك لزي للسيدة آشتون ومن شجعك على هذه الخطوة؟
- كان ذلك في شهر مارس (آذار) 2014 عندما أعلنت «المؤسسة الوطنية الإيرانية للموضة» عن اعتزامها إرسال زي للسيدة آشتون، واقترحت علي القيام بتصميمه، الأمر الذي رحبت به وأنجزته بسعادة.
* هل حاولت استخدام عناصر معينة في هذا التصميم؟
- أعتمد عموما أسلوبا خاصا في تصاميمي يستلهم من الأزياء التاريخية الإيرانية. لذلك أدرس التصميم، ومن ثم أقتبس الفكرة، وأعمل على أن تكون التصاميم منسجمة مع العالم المعاصر. ما يفسر وجوه التشابه الكبيرة بين هذه التصاميم والأزياء التاريخية الإيرانية، إني أقتبس الفكرة دائما من الدراسات والأبحاث والصور والرسوم القديمة. وهذا هو الأسلوب الذي اعتمدته عندما طلب مني تصميم زي السيدة آشتون، وإن كان التطريز إضافة تميزه عن سائر تصاميمي. ففي الماضي كانت الملابس تطرز بالشرائط الرفيعة والعريضة، وهو ما استخدمته في زي آشتون.
* لماذا استخدمت الشرائط مع أنها قديمة ولم تحاولي تطويرها باستعمال أشياء جديدة؟
- لا يوجد سبب خاص. لقد تبادرت الفكرة إلى ذهني لدى تصميم هذا الزي، ولا أخفيك أن الأمر تطلب الكثير من الجهد والعمل. فأحيانا أتمكن من رسم مائة تصميم في غضون 20 دقيقة، ويختلف كل رسم عن الآخر. في هذه الحالة، كان من الممكن العثور على شرائط مشابهة لتلك التي استخدمتها في السوق، لكنني فضلت أن أمزج هذه الشرائط بأخرى، وإلصاق كل قطعة في الزي ببعضها البعض، قبل خياطتها. كما رسمت على بعض الشرائط رسوما تمثل الأزياء الإيرانية وتعطيها خصوصيتها.
* لقد ذكرت أنك قمت بإلصاق الشرائط، أي أنك قمت بالخياطة إلى جانب تصميم الزي، هل هذا يعني أنك تنجزين كل المراحل من التصميم، والخياطة، والتطريز، إلى إلصاق الشرائط بنفسك؟
- نعم هذا صحيح!
* قلت إنك تفضلين التركيز على العناصر الإيرانية. هل يمكن أن تشرحي أكثر أي فترة تاريخية في التاريخ الإيراني تركزين عليها؟
- بالنسبة لي كان الإيرانيون، بمن فيهم الرجال، يرتدون أزياء مميزة وأنيقة منذ زمن بعيد جدا. وقد ركزت في الأبحاث التي أجريتها على فترة حكم داريوس، وكوروش حتى فترة دخول الإسلام إلى إيران والعهد الصفوي الذي ازدهر فيه الفن الإيراني في مختلف فروعه. أجريت دراسات حول كل هذه الفترات التاريخية مع أني لا أستطيع الجزم بأن دراساتي شاملة، لذلك سأستمر في البحث والدراسة. المشكلة أننا لا نملك صورا عن بعض الفترات التاريخية في إيران، ولذلك أقوم باستخدام الرسومات أو نوع القماش المستخدم في تلك الفترة للتعرف على المزيد. على سبيل المثال أشاهد الورود المطبوعة على الأزياء في العهد الصفوي لأخذ الفكرة، وأعتقد أنه ينبغي على مصممي الأزياء أن يقوموا بدراسات أكثر. فهناك الكثير الذي نستطيع أن نتعلمه من هذه الرسومات.
* عودة إلى زي آشتون، كيف صممت زيها من دون أن تعرفي مقاسها بشكل دقيق؟
- تكونت لي فكرة واضحة بعد متابعتي للكثير من صورها
* الزي المصمم لها يشبه المعطف الإيراني؟
- ليس كذلك، بل هو نوع من العباءة الإيرانية، ليس به أزرار، بينما أخذت شکل الياقة من التصاميم الإيرانية القديمة، وبما أن السيدة آشتون لا ترتدي أزياء طويلة في العادة وقد لا ترتاح فيها، حرصت أن يكون التصميم قصيرا
* عندما كنت تصممين الزي، هل تبادر إلى ذهنك أنها قد ترفضه؟
- لا أبدا. صحيح أنها (آشتون) تمارس السیاسة وتعمل في محيط ذكوري، لكنها من الجنس اللطيف في النهاية، وتملك مشاعر رقيقة، وتعرف قيمة الجمال. لقد منحتني المؤسسة الوطنية الإيرانية للموضة مرتين جائزة أفضل مصممة للأزياء النسائية، وجائزة أفضل مصممة للأزياء الرجالية مرة واحدة. كما حظيت بدعم كبير من قبل المسؤولين فيها مثل السيد قبادي، مدير فريق العمل المشرف على تطوير الأزياء والموضة في إيران، وهو دعم منحني الثقة بالنفس.
* قلت إن هذه الخطوة هي البداية. كيف تقيمين الاستمرار في هذه المسيرة في ظل غياب مصممي الأزياء الإيرانيين عن الساحة العالمية، هل لديك خطط مستقبلية بهذا الشأن؟
- كنت آمل أن يتألق مصممو الأزياء الإيرانيين على المستوى العالمي، حيث وضعت المؤسسة الخاصة بالموضة وتصميم الأزياء في إيران خططا بهذا الشأن، ستكون مفاجأة، للأسف لا أستطيع الإفصاح عن الخطوات القادمة. لقد بدأ العمل بالفعل عليها.
* هل تنوين تصميم الأزياء للسيدات الإيرانيات في قطاع السياسة؟
- نعم قريبا. لقد بدأت المؤسسة الوطنية الإيرانية للموضة نشاطها للتو، ولكنها نظمت مهرجانات كبيرة واجتماعات لمصممي الأزياء الإيرانيين خلال السنوات الثلاثة الأخيرة. وهذا حدث كبير بحد ذاته. كل هذه التطورات حصلت خلال فترة قصيرة، وكلما تقدمنا أكثر كانت أقدامنا أكثر ثباتا.
* تضفي الألوان جمالا على الأزياء، لكن الأزياء الإيرانية تغلب عليها الألوان الداكنة، ما الألوان المعتمدة في تصاميمك؟
- أحب الأزرق البحري والأزرق المعدني واستعملهما كثير، لكني هذا لا يعني أن كل تصاميمي تقتصر على هذين اللونين، لأن كل تصميم يفرض اللون الملائم له. فأنا، مثلا، لم أستخدم الأزرق في تصميم زي آشتون، بل اعتمدت درجات من اللون الأحمر في المقابل. وعموما لا أحب اللون الأسود ولا أستعمله في تصاميمي أو للاستعمال الشخصي. وقد أطلقت الشرطة والمؤسسة الوطنية للموضة مبادرة تقضي بضرورة ارتداء الحجاب بشكل كامل بغض النظر عن لونه، وهذا يعني أنه أصبح من الممكن ارتداء الحجاب بأي لون كان.
* وهل يتضمن ذلك الألوان الصارخة؟
- لا يمنع ارتداء أي لون ما دام هناك التزام كامل بالحجاب، كجزء من سياسة البلاد التي على الشعب احترامها.
* إعداد {الشرق الأوسط}
بالفارسية {شرق بارسي}



من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
TT

من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)

في 1 يناير (كانون الثاني) 2026، وفي محطة ظلّت مهجورة منذ عام 1945، شهدت نيويورك انتقال السلطة من أندرو كومو إلى زهران ممداني. اختيار المكان لم يكن مصادفة، بل إشارة واضحة إلى أن السياسة الجديدة تبدأ من حيث يلتقي الناس يومياً: المترو.

من المكان إلى الأزياء والأكسسوارات، كانت كل التفاصيل محسوبة ومدروسة بعناية فائقة تؤذن بعهد ديناميكي. وبالطبع، الحديث عن الأزياء يجرنا تلقائياً إلى حضور راما دواجي، زوجة ممداني، أو سيدة نيويورك الأولى حالياً. وكعادتها رافقته بصمت مطبق، تاركة الكلام كله لإطلالتها.

لم يكن اختيار أزياء وأكسسوارات راما وزوجها زهران ممداني عبثياً إذ تمت دراسة كل التفاصيل بعناية فائقة (أ.ف.ب)

إلى جانب ارتدائها هويتها العربية وحرصها على إلقاء الضوء على مصممين محليين، أضافت في هذه المناسبة التاريخية عنصراً آخر يُسلط الضوء على الموضة بوصفها وسيلة التمكين النسوي، فهي لم تكتفِ بتألقها الشخصي، بل رفعت معها مصممة معطفها، الفلسطينية اللبنانية سينثيا مرهج، وخبيرة الأزياء النيويوركية السمراء غابرييلا كاريفا جونسون. وبهذا أكّدت لنا أن مساحة النجاح تتسع لكل النساء، وأن المرأة الواثقة يمكن أن ترتقي بكل مَن يعملن معها، وتُعطيهن حقهن.

تقول سينثيا مرهج، وهي مصممة شابة أطلقت علامتها «رينسانس رينسانس» في عام 2016، وفازت بجائزة «فاشن ترست آرابيا» لعام 2023 عن فئة ملابس السهرة إضافة إلى جوائز أخرى، إنها تفاجأت بمعرفة راما بعلامتها. وتضيف بإعجاب: «كان بإمكانها اختيار أي اسم عالمي، لكنها اختارتنا، وهو ما يُعيد الاعتبار لبُعدنا الإنساني، ويُظهر حجم الثقافة والإبداع الموجودين في منطقتنا».

المعطف والرمزية

المعطف كما ظهر ضمن مجموعة خريف وشتاء 2023 مصنوع من صوف محلي وفرو اصطناعي (رينسانس رينسانس)

وبعد المفاجأة والغوص في عالم راما، الإنسانة والفنانة، اكتشفت المصممة مدى الانسجام الطبيعي بينها وبين علامتها التي تحتفل بالمرأة العملية والمثقفة فنياً. وكان المعطف، من مجموعة خريف وشتاء 2023، «يعكس شخصية راما بدقة»، وفق قولها، مضيفة أن تفاصيله كافة «صُنعت في لبنان من صوف محلي جرى غزله ونسجه وتنفيذه بأيدي نساء لبنانيات، بينهن والدتي وابنتا خالتي، كريستي وجيس، اللتان نقلتا القطعة إلى نيويورك». وبالنسبة إلى سينثيا، شكّل ذلك «دليلاً على القوة الاستثنائية للمرأة والمجتمع الذي تنتمي إليه».

فن رسم الصورة

في إطار رسم هذه الصورة، لا يمكن عدم الإشارة إلى المايسترو وراءها: غابرييلا كاريفا جونسون، فهي خبيرة ومحررة أزياء نيويوركية سمراء، تمتلك صوتاً مسموعاً توظّفه في تمثيل الأقليات وتسليط الضوء على المواهب الناشئة. ولم يكن اختيار «مكتب زهران ممداني» للتعاون مع راما محض صدفة، بل خطوة مدروسة تعكس توافقاً استراتيجياً بين سياسة ممداني القائمة على التعددية والشمولية، ورؤية راما المعتزة بجذورها العربية.

عبّرت غابرييلا عن سعادتها بهذا التعاون في مقال طويل نشرته مؤخراً، قائلة إنه كان تجربة ثلاثية فريدة بينها وبين راما وسينثيا، حيث «جرى تبادل الأفكار والرسومات لتعديل بعض تفاصيل المعطف بحماس سلس ليأخذ شكله النهائي».

تم تغيير الياقة بحيث جاءت عالية ومقفلة تماماً مقارنة بالتصميم الأصلي لتناسب طقس نيويورك البارد (أ.ف.ب)

شمل التعديل الياقة التي جاءت عالية ومقفلة تماماً لصدّ برودة طقس شهر يناير، مقارنة بالتصميم الأصلي، كما جرى التخفيف من التفاصيل التي كانت تظهر فيه على شكل صفوف من الفرو الاصطناعي، تمتد من منطقة الخصر إلى الأسفل. فبدلاً من 10 صفوف، تم الاكتفاء بـ3 فقط، ما أكسب التصميم بساطة وأناقة كبيرين.

نُسّق المعطف مع أقراط متدلية استعارتها من متجر نيويوركي مشهور بقطع «الفينتاج». والنتيجة كانت إطلالة تمزج بين الخصوصية والاستدامة، تعكس ميل راما إلى القطع المعاد تدويرها أو التي تحمل تاريخاً. بأسلوبها الخاص، تنجح راما في منح هذه القطع روحاً شبابية تتناسب مع سنها وطموحات جيلها من فتيات نيويورك تحديداً.

الموضة بوصفها فناً وتعبيراً شخصياً

في لحظة التنصيب التاريخية، التي كانت أعين العالم كلها مصوبة نحو نيويورك، بدت خيارات راما متسقة مع سياسات زوجها، من حيث إنسانيتها وشموليتها وابتعادها عن أي استعراض. كما ظهرت بعيدة كل البُعد عن الصورة التقليدية للسيدة الأولى، التي كانت حتى الأمس القريب تخضع لتوقعات مسبقة، سواء من خلال اختيار أزياء لمصممين نادرين جداً، أو الالتزام بلقطات تقليدية مكررة. أما راما، فاختارت أن تُعانق اختلافها بشجاعة، وكل تفاصيل حضورها كانت تصرخ بتميزها دون أن تنطق بكلمة.

قبل حفل التنصيب بأسابيع قليلة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بصور نُشرت لها في مجلة «ذي كات» (The Cut). لم تظهر فيها مجرد امرأة تستعرض أزياء أنيقة، بل أقرب إلى عمل فني يعتمد على التكوين وتلك العلاقة الحميمة بين الجسد والأزياء. كل هذا من دون أي شعارات أو خطاب مباشر. في كل صورة نجحت في شد الأنفاس وإثارة الإعجاب، لأنها تُذكِّر بأن الموضة في الأساس كانت وسيلة تعبير فني قبل أن تتحول إلى استهلاك.

سينثيا مرهج... المصممة

تصاميم من مجموعة سينثيا مرهج لربيع وصيف 2026 (رينسانس رينسانس)

حصلت على شهادة في عالم التواصل البصري من معهد «سنترال سانت مارتنز» لتصميم الأزياء، ومن لبنان أطلقت علامة «رينسانس رينسانس» عام 2016، رافعة شعار «طرح أزياء تخاطب امرأة معاصرة بنوعية جيدة وتصاميم أنيقة بكميات أقل»، مفضلة طرح أزياء بسيطة تناسب إيقاع المرأة العصرية على تصميم أزياء فخمة غنية بالتطريزات.

لكن تبقى ميزة العلامة ارتباطها العميق بالإرث وحب العائلة، إذ إن سينثيا تُمثل الجيل الثالث من عائلة امتهنت صناعة الأزياء منذ عقود. بدأت من جدتها لوريس سروجي، التي اشتهرت منذ أكثر من نصف قرن في حيفا، بتصميمها أزياء نساء المجتمع الفلسطيني. الجدة نقلت حب هذه المهنة لابنتها لوار ثم إلى حفيدتها سينثيا.

منذ عام 2016 إلى اليوم، حصدت المصممة الكثير من الجوائز، منها جائزة «فاشن ترست أرابيا» لعام 2023، كما أدرجت مؤخراً ضمن نصف نهائي جائزة «LVMH». كما صممت أزياء النجمة كلوي سيفيني، في فيلم مقتبس من الرواية الفرنسية «صباح الخير أيها الحزن» (Bonjour Tristesse) للكاتبة الفرنسية فرانسواز ساغان.


نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
TT

نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)

في الشتاء عندما يصبح الضوء أكثر حدةً وتبايناً، تكتسب النظارات أدواراً وظيفية وجمالية في الوقت ذاته. فهنا تصبح الرؤية الواضحة جزءاً من التجربة اليومية، سواء في المدن أو الوجهات الجبلية، وبالتالي تتنوع وظائف النظارات بين حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية واعتماد عدسات قادرة على التعامل مع التباين العالي في الإضاءة والوجهة وبين توفير الراحة وضمان ثباتها، بمعنى أصح جلوسها على الأنف بشكل مريح. الشركات المتخصصة وبيوت الأزياء باتت تهتم بكل هذه التفاصيل وتراعي توافرها في إصداراتها من دون أن تتجاهل ضرورة توفير إطلالة أنيقة من خلال ابتكار أشكال جديدة توفر على المتسوق عناء البحث الطويل.

طرحت «ماوي جيم» اقتراحات أنيقة وعملية لعشّاق الهواء الطلق والوجهات الشتوية (ماوي جيم)

من الناحية الجمالية، ما جرى طرحه من عدة بيوت وشركات عالمية مؤخراً يشير إلى توجه واضح نحو فنون العمارة والأشكال الهندسية. أي التصاميم ذات الشخصية القوية واللافتة بغض النظر عن أحجامها. وبينما يتسم بعضها بالصرامة يتسم بعضها الآخر بقوة متوازنة، إن لم نقل ناعمة.

أكثر ما يُحسب لهذه الإصدارات أنها لا تلاحق الاتجاهات العابرة بل تركز على الحرفية والتفاصيل التي تصنع الفارق على المدى البعيد، وبالتالي فإن السمة الغالبة فيها فخامة هادئة، تغيب فيها الشعارات لصالح جودة الخامات ودقة التنفيذ. ورغم أن أشكالها المعمارية وأحجامها مثيرة، فإن الدور العريقة تحرص فيها على استحضار إرثها، مما يضفي عليها كلاسيكية مستدامة تتكلم لغة الجيل الجديد. لوحات الألوان أيضاً تعكس مزاج الشتاء، حيث تبرز درجات داكنة مثل الأسود. يتم التخفيف من عمقها بإضافة لمسات معدنية دافئة.

«فينتاج آيوير»

نظارات متنوعة من مجموعة «كازومي» بحرفية وتوازن يجمع القوة بالنعومة (آيوير فينتاج)

شركة «فينتاج آيوير» مثلاً طرحت مؤخراً مجموعتين. الأولى باسم «كازومي» وهو عنوان يدل في اللغة اليابانية على الجمال والانسجام. تتميز بعدسات بيضاوية يحيط بها إطار وأذرع مزخرفة مطلية بالذهب.

أما الثانية فبعنوان «تاكومي»، وتعني في اليابانية «الحرفي» لتدل على خضوعها لتعديلات مهمة على يد حرفيين متمرسين. وتأتي هي الأخرى بعدسات بيضاوية وإطار مطلي بالذهب مزدان بنقوش مضفرة وجسر معدني.

«كيرينغ»

مجموعة «كيرينغ» المالكة لعدة بيوت أزياء أصبح لها باع في تصميم النظارات الشمسية للشتاء والصيف، مثل «سان لوران» و«ألكسندر ماكوين» و«بالنسياغا» و«بوتيغا فينيتا» وغيرها. هذا الموسم ركزت على خطوط نحتية وتشطيبات جريئة.

أشكال معمارية وأخرى تحترم التراث والنِّسَب المعاصرة في نظارات «ألكسندر ماكوين» و«سان لوران» و«غوتشي» (كيرينغ)

في تصاميم «بالنسياغا» و«ألكسندر ماكوين» مثلاً تتجلى الأشكال المعمارية، فيما تعتمد «بوتيغا فينيتا» على فخامة هادئة خالية من الشعارات. «غوتشي» في المقابل، جمعت بين التراث والنسب المعاصرة حتى تحافظ على شريحة الشباب التوَّاق إلى التميز، ودار «كارتييه» ارتقت بتصاميمها عبر إطارات معدنية تعكس تمرسها في صياغة المعادن الثمينة والمجوهرات الفاخرة من خلال الخامات والتفاصيل الدقيقة.

من جهتها، تعكس نظارات «سان لوران» للخريف والشتاء رؤية مصمم الدار أنطوني فاكاريلو، التي تمزج بين الكلاسيكية والتصميم المعاصر. أعاد فيها نماذج تصاميم أيقونية بلغة جديدة مع حضور واضح لإطارات الأسيتات والهياكل المعدنية كعنصر أساسي.

تجمع تصاميم «ماوي جيم» بين خفّة الأداء والحضور الجمالي (ماوي جيم)

«ماوي جيم»

ولعشاق النظارات الخاصة بعشاق التزلج والوجهات الشتوية عموماً، طرحت شركة «ماوي جيم» مجموعة مناسبة تركز فيها على الأداء والراحة. تتوفر على عدسات حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية بتصميم انسيابي وحافة علوية مخفية مع إطار نايلون خفيف ووسادات أنفية قابلة للتعديل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
TT

كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

أعلنت علامة «تومي هيلفيغر (Tommy Hilfiger)»، التابعة لشركة «بي في إتش (PVH) المدرجة في بورصة نيويورك، عن دخولها رسمياً عالم كرة القدم، بعد إبرام شراكة جديدة مع نادي ليفربول الإنجليزي. تشمل هذه الشراكة فريقَي الرجال والسيدات، وستتجلّى في لحظات محورية تشمل الإطلالات التمهيدية لبعض المباريات المختارة، فضلاً عن حملات إعلانية عالمية.

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

ومن المقرّر أن تنطلق الشراكة من خلال سلسلة من المجموعات الكبسولية الحصرية، والمحطّات الثقافية، والحملات الإعلانية، التي تجمع بين أسلوب «البريبي» الكلاسيكي المرتبط بنيويورك، وأجواء ملعب «آنفيلد» العريق الذي يستضيف أهمّ مباريات كرة القدم. وهذا يعني مراعاة الأسلوب الإنجليزي العريق. ويُشارك في الإعلان عن هذه الشراكة نخبة من لاعبي الفريق الأساسي، من بينهم القائد فيرجيل فان دايك، ودومينيك سوبوسلاي، وفلوريان فيرتز، وكونور برادلي، وهوغو إيكيتيكي، إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان.

بهذه المناسبة، صرح تومي هيلفيغر قائلاً: «طيلة مسيرتي المهنية وأنا أستلهم من قصص نجاح أسماء شهيرة في مجال الرياضة. وكانت دائماً تلفتني الفرق التي تربطها علاقة وثيقة وطويلة بالجمهور؛ لأنها بالنسبة إليّ تملك مقوّماً سردياً يتركز على القيم، وعلى إلهام جماهيرها حول العالم للسعي وراء أحلامهم بكل إصرار ومن دون تنازلات، وهذا ما وجدته في نادي ليفربول».

بدوره، قال فيرجيل فان دايك، قائد نادي ليفربول: «من الرائع أن نرى شراكتنا مع علامة (تومي هيلفيغر) تنطلق رسمياً. نحن اللاعبين متحمّسون لرؤية هذا التعاون ينبض بالحياة، حيث يجمع بين عالم الموضة والثقافة والإرث العريق للنادي».

أُعلن عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير (تومي هيلفيغر)

وفي تجسيد بصري للإرث المشترك والطموح المتبادل بين الطرفين، أُعلنَ عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير، كُشف فيه عن الشعار المشترك بين العلامتَين. وقد جرى التبرّع بالقماش المُستخدم لصناعة العلم إلى مؤسسة «Silly Goose»، التي أسّستها «ريغان»؛ إحدى المشاركات في برامج «إل إف سي فاونديشن (LFC Foundation)» والمشجّعة الوفية للنادي منذ الصغر، على أن يُعاد تدويره إلى قطع مستوحاة من روح الشراكة، تُعرض لاحقاً في مزاد خيري يعود ريعه لدعم نشاطات المؤسسة.

عشق علامة «تومي هيلفيغر» الرياضة واستخدامها مصدر إلهام ليس جديداً، فقد سبق أن تعاملت مع أسماء لامعة مثل تييري هنري، ورافاييل نادال، ولويس هاميلتون. واليوم، يتواصل هذا الشغف برعاية فريق «كاديلاك» في «فورمولا1»، وفريق الولايات المتحدة في سباقات «SailGP»، ليُتوَج الأمر بهذه الشراكة مع نادي ليفربول لكرة القدم.