أفضل أربعة حراس مرمى يعانون مع فرقهم هذا الموسم

دي خيا وكورتوا وتير شتيغن ونوير يدفعون ثمن اهتزاز المدافعين وضعفهم

(من اليمين) نوير وكورتوا وتير شتيغن ودي خيا الحراس الأشهر على الساحة حاليا  -  ألفونسو أريولا وبوفون حققا أرقاما جيدة في التصدي مع سان جيرمان
(من اليمين) نوير وكورتوا وتير شتيغن ودي خيا الحراس الأشهر على الساحة حاليا - ألفونسو أريولا وبوفون حققا أرقاما جيدة في التصدي مع سان جيرمان
TT

أفضل أربعة حراس مرمى يعانون مع فرقهم هذا الموسم

(من اليمين) نوير وكورتوا وتير شتيغن ودي خيا الحراس الأشهر على الساحة حاليا  -  ألفونسو أريولا وبوفون حققا أرقاما جيدة في التصدي مع سان جيرمان
(من اليمين) نوير وكورتوا وتير شتيغن ودي خيا الحراس الأشهر على الساحة حاليا - ألفونسو أريولا وبوفون حققا أرقاما جيدة في التصدي مع سان جيرمان

ديفيد دي خيا وتيبو كورتوا ومارك أندريه تير شتيغن ومانويل نوير أربعة من أفضل حراس المرمى بالعالم إن لم يكونوا الأفضل فعليا، لكنهم يعانون هذا الموسم من تراجع في إحصائيات تصديهم للكرات... هل ذلك لتراجع في مستواهم أم لضعف في دفاعات فرقهم؟.
حملت عطلة نهاية الأسبوع الماضي سلسلة من النتائج الصادمة بمختلف أرجاء أوروبا. عانى ريال مدريد من هزيمة مذلة، لأنه خسر بنتيجة 3 - 0 على أرض إيبار، بينما تمكن بايرن ميونيخ بالكاد من إحراز التعادل بنتيجة 3 - 3 أمام فورتونا دولسدورف، الفريق القابع في قاع جدول ترتيب أندية الدوري الألماني الممتاز. وبالمثل، تعادل مانشستر يونايتد على أرضه أمام كريستال بالاس ومن بعده مع ساوثهامبتون الذي يعاني لتفادي الهبوط. واليوم، يقف الفريق الذي يتولى البرتغالي جوزيه مورينيو تدريبه أقرب إلى التراجع للنصف الأسفل عنه من محاولة التقدم للمربع الذهبي لأندية الدوري الممتاز الإنجليزي الذي يتصدره مانشستر سيتي.
وتتمثل النقطة الإيجابية الوحيدة التي تمتع بها مانشستر يونايتد في أن حارسه ديفيد دي خيا نجح في الحفاظ على شباكه نظيفة للمرة الأولى خلال تسع مباريات بالدوري أمام كريستال بالاس. كما نجح دي خيا في إنقاذ مرماه ببراعة من هدف شبه محقق في مواجهة يونغ بويز السويسري في دوري الأبطال ليمنح فريقه بطاقة العبور نحو دور الـ16 للبطولة. ومع هذا، تبقى الحقيقة أن ذلك كان موسماً صعباً بالنسبة لحارس المرمى الإسباني في إطار بطولة الدوري الإنجليزي - واللافت أنه ليس حارس المرمى النجم الوحيد الذي يواجه مشكلات داخل أرض الملعب في الوقت الراهن.
جدير بالذكر أن سجل دي خيا بدا رائعاً على امتداد السنوات القليلة الماضية. وقد فاز بجائزة أفضل لاعب في صفوف مانشستر يونايتد خلال العام في أربعة من إجمالي خمسة مواسم. كما أنه حاز على أول جائزة قفاز ذهبي له عن أدائه في إطار بطولة الدوري الممتاز، الموسم الماضي، وذلك بعد حفاظه على شباكه نظيفة طوال 18 مباراة من إجمالي 37 شارك بها.
ومع هذا، يبدو أداء دي خيا أقل هذا الموسم، بعد أن نجح في الحفاظ على شباكه نظيفة خلال مباراتين فقط في إطار مواجهات الدوري الممتاز. ولتوضيح الأمر أكثر نجد أن دي خيا حافظ على شباكه نظيفة في 49 في المائة من المباريات التي شارك بها في الدوري الممتاز الموسم الماضي، بينما تراجعت هذه النسبة اليوم إلى 15 في المائة فقط.
بطبيعة الحال، يعتمد كل حارس مرمى على الدفاع المتمركز أمامه، لكن هذا لم يمنع دي خيا من التألق فيما مضى. في الواقع، لقد نجح حارس مرمى مانشستر يونايتد المتألق من تقديم سجل مبهر على صعيد إنقاذ مرماه من فرص تبدو محققة الموسم الماضي، وذلك بتحقيقه معدل إنقاذ بنسبة 81.5 في المائة من الكرات التي جرى تصويبها على المرمى الموسم الماضي - رقم لم يتمكن سوى يان أوبلاك حارس أتلتيكو مدريد من التغلب عليه على مستوى بطولات الدوري الخمسة الكبرى في أوروبا. هذا الموسم، أنقذ دي خيا عددا أقل قليلاً عن 69 في المائة من الكرات المصوبة باتجاه مرماه. واللافت أن هذا الرقم (69 في المائة) هو المتوسط الذي يحققه أي حارس مرمى يشارك على نحو منتظم في بطولات الدوري الخمس الكبرى على المستوى الأوروبي.
الملاحظ أن دي خيا ليس وحده حارس مرمى النجم الذي يمر بفترة عصيبة في بداية أحد المواسم، وإنما نجد أن أوبلاك هو الآخر عانى من تراجع ملحوظ في أدائه في صفوف أتلتيكو مدريد، وإن كان معدل إنقاذه لمرماه من الكرات المصوبة تجاه المرمى يبلغ 76.9 في المائة (بتراجع عن مستوى متألق بلغ 85.8 في المائة الموسم الماضي)، وهو رقم ليس بالرديء على الإطلاق. في المقابل، يقدم نظراؤه داخل الأندية الكبرى بالدوري الإسباني الممتاز أداءً أسوأ بكثير، مع تعرض البلجيكي تيبو كورتوا حارس ريال مدريد لانتقادات شديدة بسبب أدائه المتراجع.
والملاحظ أن معدل صد الأهداف الموجهة للمرمى من جانب كورتوا الذي اختير الحارس الأفضل في مونديال روسيا يبلغ 62.5 في المائة فقط، ما يعتبر أقل كثيراً عن المتوسط السائد عبر القارة الأوروبية والمتوسط الخاص به هو شخصياً البالغ 70.4 في المائة والذي حققه خلال موسمه الأخير مع تشيلسي. من جهته، عانى مارك أندريه تير شتيغن من تراجع في برشلونة، مع انخفاض معدل إنقاذه مرماه من 76.6 في المائة الموسم الماضي إلى 64.2 في المائة الوقت الحالي.
ومع هذا، يبقى مستوى الأداء الأسوأ على الإطلاق من نصيب الألماني مانويل نوير حارس بايرن ميونيخ، لأن ترتيبه جاء متقهقرا على نحو لافت بين 105 حراس مرمى شاركوا في خمس مباريات على الأقل في بطولات الدوري الأوروبية الخمس الكبرى هذا الموسم، ونجح الحارس البالغ 32 عاماً والذي يحمل شارة القائد في صفوف بايرن ميونيخ في إنقاذ مرماه من 43.8 في المائة فقط من الكرات المصوبة باتجاهه، ما يضعه في فئة حراس المرمى الذين سمحوا بدخول كرات لمرماهم أكثر عن تلك التي تصدوا لها، وعددهم ثلاثة حراس مرمى فقط - وذلك بجانب كل من توماس كوبيك (رين الفرنسي) وفابيان بريدلو (نورنبرغ الألماني).
ومن الصعب ألا نلقي باللوم على نوير عن أداء بايرن ميونيخ الرديء هذا الموسم، فقد اقتحمت شباك الفريق 17 هدفاً ـ تماماً مثل شالكه الذي يحتل المركز الـ14، ومثل دي خيا، نجح نوير في الحفاظ على شباكه نظيفة خلال مباراتين فقط خلال بطولة الدوري هذا الموسم، لكن حارس مرمى مانشستر يونايتد واجه خمس كرات أكثر على مرماه بالنسبة للمباراة. والواضح أن نوير لا يواجه عددا أكثر من الكرات المصوبة على مرماه، وإنما المشكلة أنه عاجز عن صدها.
والواضح أن افتقار نوير إلى الكفاءة أسهم في تراجع بايرن ميونيخ إلى المركز الخامس ببطولة الدوري بفارق تسع نقاط كاملة عن بوروسيا دورتموند. واليوم، يبدو حارس مرماهم الذي كان متألقاً بشدة ذات يوم، أشبه بصورة باهتة مما كان عليه. لقد عانى نوير من الغياب لفترة طويلة عن الملاعب بسبب الإصابة، لكن يبقى الأسلوب الذي تراجع به معدل إنقاذه مرماه بأكثر عن 35 في المائة عن الموسم الكامل الأخير له في الدوري الألماني الممتاز (79.7 في المائة خلال 2016 - 2017) دونما مبرر.
وفيما يتعلق بالتصدي للكرات المصوبة على المرمى، يقود الإيطالي جيجي بوفون البالغ من العمر 40 عاماً القائمة، بعد أن نجح في 90.9 في المائة في محاولات الصد، والغريب أن أقرب منافسيه عبر أوروبا على هذا الصعيد هو ألفونسو أريولا الحارس الذي يتبادل معه بوفون المشاركة في باريس سان جيرمان، وهذه الإحصائيات توحي بأن كليهما لم يتعرض لاختبار حقيقي نسبياً. فقد سجل باريس سان جيرمان 46 هدفاً في الدوري الفرنسي الممتاز خلال الموسم حتى الآن، بينما تقاسم حارساه صد 37 هدفاً محتملاً فيما بينهما.
كما اخترقت شباك باريس سان جيرمان 7 أهداف فقط في الدوري الفرنسي الممتاز طوال الموسم - بمعدل هدف لكل مباراتين - لكن ليفربول يتفوق على هذا المعدل داخل الدوري الإنجليزي الممتاز. حيث قدم الحارس البرازيلي أليسون أداءً جيداً في صفوف الفريق، ودخلت مرماه خمسة أهداف فقط خلال 13 مباراة بالدوري الممتاز. ويقف البرازيلي في منافسة أوبلاك على لقب أفضل حارس مرمى في أوروبا بالوقت الراهن، بمعدل نجاح في صد الكرات بلغ 83.9 في المائة، بارتفاع عن رقمه الرائع بالفعل البالغ 80.1 في المائة الذي حققه في موسمه الأخير مع روما.
ويسلط مستوى أدائه، بجانب بدايته القوية مع ليفربول للموسم، الضوء على مدى أهمية وجود حارس مرمى قوي لدى أي فريق. ويأمل مانشستر يونايتد من جانبه في أن ينجح من ضم حارس بذات القدر من الفاعلية إذا ما قرر دي خيا الرحيل هذا الصيف. وإذا لم يتحسن أداء نوير بدرجة كبيرة، من المحتمل أن يسعى بايرن ميونيخ لشراء حارس جديد في وقت أقرب عما يتوقع أي شخص.


مقالات ذات صلة

هونيس يتجاهل «شائعات ريال مدريد» قبل نصف نهائي كأس ألمانيا

رياضة عالمية سيباستيان هونيس (رويترز)

هونيس يتجاهل «شائعات ريال مدريد» قبل نصف نهائي كأس ألمانيا

قلل سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، من التكهنات الخاصة بمحاولة ريال مدريد ضمه، قبل مواجهة الدور ما قبل النهائي في كأس ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت (ألمانيا))
رياضة سعودية فُرضت غرامة مالية قدرها 7000 دولار على نادي «جوهور دار التعظيم» (الشرق الأوسط)

لجنة الانضباط الآسيوية تُغرّم «جوهور» الماليزي و«السد» القطري

أصدرت لجنة الانضباط والأخلاق بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم قرارات انضباطية جديدة، ضمن منافسات نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة 2026 في جدة.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عربية لاعبو «شباب الأهلي دبي» اعترضوا كثيراً على قرارات الحَكم (تصوير: محمد المانع)

«دوري أبطال آسيا»: «شباب الأهلي» يحتج ويطالب بإعادة مباراته مع «ماتشيدا»

طالب «شباب الأهلي» الإماراتي بإعادة مباراته أمام «ماتشيدا زيلفيا» الياباني، والتي خسرها 0-1، الثلاثاء، بجدة في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية غاري كاهيل (رويترز)

كاهيل: تشيلسي أشبه بـ«حيوان جريح»

يعتقد غاري كاهيل، قائد فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم السابق، أن النادي يُشبه «الحيوان الجريح» بعد الخسارة الأخيرة تحت قيادة المدرب ليام روزنير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية عيسى ماندي (منتخب الجزائر)

على حساب رياض محرز... ماندي قائد الجزائر في «المونديال»

اقترب مدرب المنتخب الجزائري لكرة القدم فلاديمير بيتكوفيتش بشدة من حسم خياراته الفنية التي تتعلق بمشاركة «محاربي الصحراء» في «مونديال 2026».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!