قمة الشرقية تسخن أجواء الاتفاق والقادسية

المواجهة بمثابة مفترق طرق للناديين في دوري المحترفين السعودي

TT

قمة الشرقية تسخن أجواء الاتفاق والقادسية

ارتفعت وتيرة الاستعدادات في معسكري قطبي المنطقة الشرقية؛ الاتفاق والقادسية، وذلك قبل المواجهة المقررة يوم الخميس المقبل في افتتاحية الجولة الثانية عشرة من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين حيث تعتبر هذه المباراة بمثابة مفترق الطرق للفريقين الجارين.
ورغم وجود استياء كبير من جانب جماهير الاتفاق تجاه النتائج السلبية للفريق في المباريات الأخيرة، فإن شريحة واسعة منها اعتبرت أن إقالة المدرب السابق ليوناردو راموس تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح وتعهدوا بالعودة القوية للمدرجات.
في المقابل، نجح لاعبو القادسية في إرضاء جماهيرهم منذ الفوز على الأهلي في الجولة التاسعة بهدفين نظيفين قبل الفوز على الرائد، ما أعاد الجماهير للمدرجات بشكل متزايد في المباراة الأخيرة.
وستكون هذه المباراة الأولى التي تجمعهما في دوري هذا الموسم بعد أن جمعتهما مباراة ودية وحيدة خلال فترة التوقف قبل الماضية، وفاز فيها الاتفاق بـ3 أهداف لهدف، إلا أن الأوضاع تغيرت تماماً في الفريقين، حيث كان فوز الاتفاق في تلك المباراة الودية في عز توهجه وتحقيقه النتائج الإيجابية، على العكس تماماً من القادسية الذي مرّ بمسلسل من الخسائر أدت في نهاية المطاف إلى إلغاء عقد المدرب الصربي ألكسندر ستانغوفيتش.
ومع أن الاتفاق تعرض أيضاً لـ4 خسائر متتالية أدت إلى إقالة مدربه الأوروغواياني ليوناردو راموس، فإنه عاد نسبياً للتوازن في المباراة الأخيرة ضد الشباب وعاد من العاصمة الرياض بنقطة مهمة، جعلته يوقف مسلسل الخسائر تحت قيادة مدرب الإسباني سيرخيو بيرناس، الذي كان ضمن طاقم المساعدين للمدرب السابق، إلا أنه نال ثقة الإدارة بالاستمرار وقيادة الفريق في مباراة الشباب قبل التوقيع معه رسمياً للقيادة حتى نهاية الموسم، بموجب عقد جديد وقّعه مساء السبت الماضي.
وتعهد المدرب الاتفاقي بأن يقدم الفريق بصورة مختلفة في الجولات المقبلة من بطولة الدوري، بداية من مباراة القادسية، معتبراً أن البداية كانت موفقة جداً أمام الشباب حيث قاد الفريق كمدرب رئيس.
وأكد المدرب الإسباني في حديث لعدد من الإعلاميين الذين حضروا التوقيع معه، على أن الفريق يضم العناصر القادرة على النهوض بالاتفاق وإعادته إلى الوضع الذي بدأ فيه الموسم، من خلال الحصد المتوالي للنقاط قبل أن يتعثر في الجولات الـ5 الأخيرة، وإن كانت التعادل في المباراة الماضية يعتبر خطوة جيدة للأمام لإيقاف نزيف النقاط. ويميز مدرب الاتفاق الحالي أنه كان موجوداً ضمن الطاقم الفني منذ فترة الإعداد الأولى في هولندا حيث يمثل ذلك عاملاً إيجابياً يختصر كثيراً من الوقت والجهد لاختيار التشكيلة المناسبة للمباريات.
ولم يكن بيرناس حديث عهد بالتدريب، بل إنه قاد المنتخب السعودي للشباب تحت 19 سنة لمدة عامين، كما عمل مساعداً لمدرب المنتخب السعودي الأول في العام 2014، وهذا ما يجعله يملك الخلفية الكبيرة للمنافسة في الكرة السعودية وأهمية تحقيق النتائج الإيجابية في مباريات الديربي تحديداً. ومع أن كثيراً من المطالبات حاصرت الإدارة بشأن التعاقد مع مدرب مشهود له بالكفاءة، وإن كان من الأسماء الوطنية، كما حصل الموسم الماضي حينما تم التعاقد مع المدرب الشاب سعد الشهري، إلا أن الإدارة فضلت «فض النزاع» سريعاً ووقعت عقداً مع هذا المدرب إلى نهاية الموسم.
وعاود الاتفاق تدريباته على ملعب نادي النهضة في الدمام بعد أن منح اللاعبين إجازة ليوم واحد حيث شهدت التدريبات عودة اللاعب السلوفاكي فيليب كيش، الذي يمثل عنصراً مؤثراً في التشكيلة الأساسية، وظهر أثر غيابه في وسط الملعب في المباريات الأخيرة التي غاب عنها بداعي الإصابة، إلا أن فرحة الاتفاقيين لم تكتمل بخبر عودته مع تراجع فرص مشاركة اللاعب الدولي التونسي فخر الدين بن يوسف في المباراة، نتيجة الإصابة التي تعرض لها أثناء مشاركته مع منتخب بلاده.
ويتوقع أن يغلق مدرب الاتفاق تدريبات فريقه يوم غد (الثلاثاء) من أجل رسم الخطة الفنية التي سيدخل بها مواجهة الديربي، والتي قد لا تختلف كثيراً عن قائمة مباراة الشباب، عدا وجود السلوفاكي كيش الذي يمثل ساتراً دفاعياً قوياً في محور الفريق.
في المقابل، يبدو مدرب القادسية البلغاري بيفيتنا أكثر ثقة، وهو يقود فريقه في المباراة الثالثة على التوالي، حيث وصل إلى قناعة كبيرة بقدرات لاعبي فريقه، رغم الملاحظات الكثيرة التي أبداها على ضعف الانسجام بين لاعبي خط الوسط والهجوم. وهذا ما دعاه للحديث عن أهمية وجود فاعلية أكبر بين لاعبي الوسط والمهاجم الصريح هارون كمارا، الذي يقدم مستويات قوية في بعض المباريات نتيجة الجهد الفردي في فريقه، إلا أنه يغيب في غالبية المباريات عن التهديف، بالإضافة إلى عدم تركيزه في حسم بعض الفرص وتحويلها إلى أهداف، وهذا ما تحدث عنه المدرب البلغاري أيضا.
ورغم ضيق الوقت فإن مدرب القادسية أصر على أن ينال اللاعبون إجازتهم المعتادة بعد كل مباراة ليوم واحد حيث عاود اللاعبون التدريبات مساء أمس على ملعب النادي بمدينة الخبر.
وأكد مدرب القادسية أنه ينظر إلى المباريات التي يخوضها الفريق بمقياس واحد، وهو أن كل مباراة في الدوري بها 3 نقاط متاحة، ولا يعتبر أن هناك مباراة لها فوارق مختلفة عن الأخرى من حيث الأهداف والطموحات فيها.
وبيّن أن فريقه سيكون جاهزاً لمباراة الديربي، خصوصاً في ظل اكتمال العناصر، مبدياً ثقته في زملائه لتقديم ن تيجة إيجابية تدعمهم في المشوار المقبل، وتدعم المحصلة الحسابية التي لا تتجاوز نقطة واحدة عن كل مباراة.
وكما هو الحال لمدرب الاتفاق، فإن مدرب القادسية سيغلق التدريبات يوم الثلاثاء المقبل من أجل رسم الخطة الفنية واختيار التشكيلة التي سيدخل بها المباراة، بعد أن اطمأن على جاهزية الحارس الأسترالي جاك دونكان، الذي تجاوز سريعاً الإصابة في الرأس، التي تعرض لها في مباراة الرائد، حيث عاد الأسترالي بشكل قوي وتصدى لكثير من الكرات الخطرة في مواجهة الفيصلي، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق. وينتظر الرياضيون بالمنطقة الشرقية قمة هذا الموسم، بعد أن أبدى رئيس الهيئة العامة للرياضة المستشار تركي آل الشيخ رغبة في أن تظهر المواجهة بين الفريقين بصورة أقوى مما كانت عليه في المواسم الأخيرة حيث كان الأداء الفني ضعيفا، إلا أن الناديين حظيا كما جميع الأندية السعودية بدعم كبير من قبل الهيئة العامة للرياضة، من خلال التعاقدات الأجنبية مع اللاعبين وكذلك الطواقم الفنية.
ونشر رئيس نادي القادسية المكلف مساعد الزامل حديثاً جمعه بالمستشار تركي آل الشيخ، حفزه من خلاله على التغلب على رئيس الاتفاق الشاب أيضاً خالد الدبل، من خلال مواجهة فريقي الناديين هذا الموسم، وهذا ما تفاءل الزامل بتحقيقه، ما يعزز الندية بينهما في المواجهة المرتقبة.



مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

أثارت قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر لـ«ضبط أداء الإعلام الرياضي» تبايناً على «السوشيال ميديا»، الجمعة.

واعتمد «الأعلى لتنظيم الإعلام»، برئاسة خالد عبد العزيز، الخميس، توصيات «لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي»، التي تضمّنت «تحديد مدة البرنامج الرياضي الحواري بما لا يزيد على 90 دقيقة، وقصر مدة الاستوديو التحليلي للمباريات، محلية أو دولية، بما لا يزيد على ساعة، تتوزع قبل وبعد المباراة».

كما أوصت «اللجنة» بإلغاء فقرة تحليل الأداء التحكيمي بجميع أسمائها، سواء داخل البرامج الحوارية أو التحليلية أو أي برامج أخرى، التي تُعرض على جميع الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمواقع الإلكترونية والتطبيقات والمنصات الإلكترونية. فضلاً عن «عدم جواز البث المباشر للبرامج الرياضية بعد الساعة الثانية عشرة ليلًا (منتصف الليل) وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، ولا يُبث بعد هذا التوقيت إلا البرامج المعادة». (ويستثنى من ذلك المباريات الخارجية مع مراعاة فروق التوقيت).

وهي القرارات التي تفاعل معها جمهور الكرة بشكل خاص، وروّاد «السوشيال ميديا» بشكل عام، وتبعاً لها تصدرت «هاشتاغات» عدة قائمة «التريند» خلال الساعات الماضية، الجمعة، أبرزها «#البرامج_الرياضية»، «#المجلس_الأعلى»، «#إلغاء_الفقرة_التحكيمية»، «#لتنظيم_الإعلام».

مدرجات استاد القاهرة الدولي (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وتنوعت التفاعلات على تلك «الهاشتاغات» ما بين مؤيد ومعارض للقرارات، وعكست عشرات التغريدات المتفاعلة هذا التباين. وبينما أيّد مغرّدون القرارات كونها «تضبط الخطاب الإعلامي الرياضي، وتضمن الالتزام بالمعايير المهنية»، قال البعض إن القرارات «كانت أُمنية لهم بسبب إثارة بعض البرامج للتعصب».

عبّر روّاد آخرون عن عدم ترحيبهم بما صدر عن «الأعلى لتنظيم الإعلام»، واصفين القرارات بـ«الخاطئة»، لافتين إلى أنها «حجر على الإعلام». كما انتقد البعض اهتمام القرارات بالمسألة الشكلية والزمنية للبرامج، ولم يتطرق إلى المحتوى الذي تقدمه.

وعن حالة التباين على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الناقد الرياضي المصري محمد البرمي، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «تعكس الاختلاف حول جدوى القرارات المتخذة في (ضبط المحتوى) للبرامج الرياضية، فالفريق المؤيد للقرارات يأتي موقفه رد فعل لما يلقونه من تجاوزات لبعض هذه البرامج، التي تكون أحياناً مفتعلة، بحثاً عن (التريند)، ولما يترتب عليها من إذكاء حالة التعصب الكروي بين الأندية».

وأضاف البرمي أن الفريق الآخر المعارض ينظر للقرارات نظرة إعلامية؛ حيث يرى أن تنظيم الإعلام الرياضي في مصر «يتطلب رؤية شاملة تتجاوز مجرد تحديد الشكل والقوالب»، ويرى أن «(الضبط) يكمن في التمييز بين المحتوى الجيد والسيئ».

مباراة مصر وبوتسوانا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025 (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وكان «الأعلى لتنظيم الإعلام» قد أشار، في بيانه أيضاً، إلى أن هذه القرارات جاءت عقب اجتماع «المجلس» لتنظيم الشأن الإعلامي في ضوء الظروف الحالية، وما يجب أن يكون عليه الخطاب الإعلامي، الذي يتعين أن يُظهر المبادئ والقيم الوطنية والأخلاقية، وترسيخ وحدة النسيج الوطني، وإعلاء شأن المواطنة مع ضمان حرية الرأي والتعبير، بما يتوافق مع المبادئ الوطنية والاجتماعية، والتذكير بحرص المجلس على متابعة الشأن الإعلامي، مع رصد ما قد يجري من تجاوزات بشكل يومي.

بعيداً عن الترحيب والرفض، لفت طرف ثالث من المغردين نظر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى بعض الأمور، منها أن «مواقع الإنترنت وقنوات (اليوتيوب) و(التيك توك) مؤثرة بشكل أكبر الآن».

وحسب رأي البرمي، فإن «الأداء الإعلامي لا ينضبط بمجرد تحديد مدة وموعد وشكل الظهور»، لافتاً إلى أن «ضبط المحتوى الإعلامي يكمن في اختيار الضيوف والمتحدثين بعناية، وضمان كفاءتهم وموضوعيتهم، ووضع كود مهني واضح يمكن من خلاله محاسبة الإعلاميين على ما يقدمونه، بما يمنع التعصب».