لبنان: اتهامات بمحاولات لاستغلال {توتر الجبل» لإشعال مواجهات درزية

«الاشتراكي» ينفي أن يكون طرفاً... وجنبلاط يمنح غطاء سياسياً للعملية الأمنية

جنازة محمد أبو ذياب أمس الذي قتل في مواجهة بجبل لبنان السبت الماضي (رويترز)
جنازة محمد أبو ذياب أمس الذي قتل في مواجهة بجبل لبنان السبت الماضي (رويترز)
TT

لبنان: اتهامات بمحاولات لاستغلال {توتر الجبل» لإشعال مواجهات درزية

جنازة محمد أبو ذياب أمس الذي قتل في مواجهة بجبل لبنان السبت الماضي (رويترز)
جنازة محمد أبو ذياب أمس الذي قتل في مواجهة بجبل لبنان السبت الماضي (رويترز)

سلك التوتر في جبل لبنان، أمس، منحى تخطى المواجهة الواقعة بين الدولة اللبنانية والوزير الأسبق وئام وهاب وأنصاره، إذ انعكست التداعيات على الوضع الدرزي الداخلي، إثر منح رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط غطاء سياسياً للعملية الأمنية، ووقوف الوزير طلال أرسلان إلى جانب وهاب الذي دعا الأطراف الدرزية التي تجمعها خصومة مع «الاشتراكي» إلى مؤازرته.
ويُعدّ وهاب من أبرز حلفاء دمشق من الدروز اللبنانيين، وتوجه بإساءات أخيرة إلى الرئيس المكلف سعد الحريري ووالده الرئيس الراحل رفيق الراحل، قبل أن يعتذر عنها. وأثار الفيديو غضب مناصري الحريري، وعمد بعضهم إلى قطع بعض الطرق في بيروت ومحيطها احتجاجاً على تصريحات وهاب. كما شجب مضمونها عدد من القوى السياسية، أبرزهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. ورفع محامون في «المستقبل» شكوى قضائية، واتهموا وهاب بتأجيج الانقسامات وتهديد السلم الأهلي، في وقت شهد فيه الجبل الذي يؤيد بمعظمه «التقدمي الاشتراكي»، توتراً، يوم الجمعة الماضي، إثر معلومات عن مواكب سيّارة تابعة لوهاب يستقلها مسلحون، جالت مناطق في الجبل.
وخلال محاولة الشرطة تسليم وهاب طلبَ استدعاءٍ لاستجوابه في اتهامات بتهديد السلم الأهلي، أول من أمس، حصل إطلاق نار أسفر عن سقوط قتيل، هو مرافقه محمد أبو ذياب.
وتجدد التوتر في الجبل، أمس، إثر تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن مقتل محمد أبو ذياب. وقالت المديرة العامة لقوى الأمن الداخلي في بيان أصدرته، أول من أمس، إن ضباطاً توجهوا لمنزل وهاب في قرية الجاهلية، أول من أمس (السبت)، بهدف استدعائه للاستجواب، ولكنه فر قبل وصولهم. وأضافت أن الشرطة لم تطلق النار، ولكن مسلحين مجهولين أطلقوا النار من مبانٍ مجاورة، كما أطلق أنصار وهاب النار بشكل عشوائي، ما أدى إلى إصابة أحد مساعديه.
في المقابل، ردّ «حزب التوحيد العربي» الذي يتزعمه وهاب على بيان «قوى الأمن»، قائلاً إن «المختار قال إنه لم يشاهد عناصر تطلق النار أمام المنزل، وهذا صحيح، إلا أن إفادة الأطباء الرسمية قالت إن إطلاق النار الذي أصاب محمد أبو ذياب مصدره قناص متمركز على بعد»، لافتاً إلى أن «محمد أبو ذياب أصيب برصاص المهاجمين». وقال إن «القضاء بيننا وبين مدير عام قوى الأمن الداخلي عماد عثمان والآخرين، لأن المحامين سيتقدمون بشكوى ضده وضد الرئيس سعد الحريري».
وبذلك، تكون المواجهة مع الدولة محصورة بالقضاء الذي لا يستطيع وهاب أن ينفي تبلغه عبر المختار، وعبر الإعلام، بوجوب مثوله أمامه، بحسب ما قال مصدر قانوني لـ«الشرق الأوسط»، لافتاً إلى أن الإجراء القانوني في حالات مشابهة، يتمثل بوجوب مثول وهاب أمام القضاء. وفي حال لم يمثل «يصدر بلاغ بحث وتحرٍّ بحقه لتوقيفه وتحويله إلى قاضي التحقيق». وقال المصدر: «عند مثوله أمام القضاء، في حال ذهابه إلى المحكمة بعد تبلغه، يُستجوب أمام قاضي التحقيق الذي يحيل الملف إلى مدعي عام التمييز الذي يقرر توقيفه أو تركه بسند إقامة، على أن يحاكم بلا توقيف في حال تُرك بسند إقامة».
وتحدث المصدر عن ثغرة حصلت في مقتل أبو ذياب، تتمثل في أن إجراء قضائياً لم يتم، وهو التحقيق الجنائي الذي يثبت من قتل أبو ذياب، مشيراً إلى أن أبو ذياب نقل إلى المستشفى بعد تعرضه للإصابة، ونقل من المستشفى إلى قريته حيث دُفن، ما يعني أن وهاب لم يسمح للتحقيق الجنائي بأن يتم، وهي نقطة كان يجب حسمها قبل دفنه.
وفيما اختار وهاب منحى قضائياً بالادعاء على قوى الأمن والرئيس الحريري، سلك أيضاً طريقاً سياسياً يتمثل في حشد جبهة درزية تتألف من حلفاء دمشق، ضد «التقدمي الاشتراكي»، الذي نفت مصادره أن يكون اتخذ قرار المواجهة في الجبل. وقال النائب عن كتلة «اللقاء الديمقراطي» بلال عبد الله لـ«الشرق الأوسط»، إن قرار المواجهة لم يتخذه «الاشتراكي»، فهو قرار تأخذه الدولة فقط، لافتاً إلى أنه «في الملفات الأمنية، وحدها الدولة التي تتخذ تلك القرارات».
ونفى عبد الله أن تكون هناك مواجهة درزية - درزية، قائلاً: «المواجهة تحتاج إلى فريقين، والاشتراكي ليس طرفاً ولا فريقاً، وهو ما أثبتته التجربة خلال العقدين الأخيرين، التي أكدت تمسك الحزب بمنطق الدولة فقط»، مشدداً على «أننا في كل المحطات نضحي ونقوم بتسويات بهدف الحفاظ على استقرار البلد».
ونفى عبد الله إجراء «الاشتراكي» اتصالات مع «حزب الله». وقال: «لا ضرورة لذلك؛ فما حصل كان تجاوزاً للأصول وأعراف التخاطب السياسي (من قبل وهاب)، استجلبت ردود فعل من قبل أنصار تيار المستقبل، قبل أن ينظم أنصار وهاب مظاهرة سيارة استفزت منطقة الشوف، وهو ما دفع (رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي) وليد جنبلاط ليبذل جهداً كبيراً لاحتواء الاستفزاز ومنع القيام بردات فعل، عندها تحركت الدولة. وما قام به جنبلاط هو أنه أكد على ضرورة تعزيز الاستقرار وأمن الناس، ولم تكن تصريحاته موجهة ضد أحد»، مؤكداً أنه إذا أخل أحد بالأمن، فستتحرك الأجهزة الأمنية والقضاء لمنع الإخلال بالأمن والعبث بالاستقرار، و«هو تحرك من قبل الدولة لا يحتاج إلى غطائنا أو غطاء أي أحد».
وعما إذا كان «الاشتراكي» اتهم «حزب الله» تلميحاً من خلال بيان أصدره أمس، بدعم وهاب وتأمين التغطية له، قال عبد الله: «لا مصلحة لـ(حزب الله) بتغطية أحد من الذين يرتكبون تجاوزات قانونية، ولا أعتقد أنه سيقوم بذلك».
وأكد «الحزب الاشتراكي» الذي قدَّم تعازيه بأبي ذياب: «كنّا بغنى عن هذه الخسارة الأليمة وعن كل ما جرى نتيجة الحالة الأمنية الشاذة التي يمثلها البعض، والتي طالما استهدفت استباحة الجبل في أمنه وسلمه، وبسبب منطق الخروج عن القانون والعبث بالأمن، الذي حظي برعاية وتغطية ما، وهو واقع لا نقبل باستمراره وقد رأينا نتائجه المؤسفة، بالأمس».
كما أكد الحزب على مسؤولية القضاء في متابعة التحقيقات مع كل الموقوفين والمطلوبين بكل عدالة وشجاعة في كل ما حصل في الأيام الماضية، «لأن التهاون القضائي الذي يسعى إليه البعض اليوم والذي لطالما مورس سابقاً هو الذي قادنا إلى ما وصلنا إليه من مآس وخسائر».
وعكست تلك التطورات توتراً درزياً – درزياً دفع شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، لتوجيه دعوة إلى «التهدئة والتعقل ووحدة الصف والتمسك بالدولة»، وقال: «نحن مؤمنون بأن الجيش بأدائه الوطني هو موقع ثقة، طبعاً عبّرنا عن شجبنا لما حصل. نحن على ثقة كبيرة بالقيادة السياسية، وتحتكم طائفتنا إلى الدستور».
وحاول وهاب اقتياد الملف إلى اصطفاف درزي سياسي جديد، عندما وجّه نداء لقيادات درزية موالية لسوريا للتوحد معه، وإذ شكر الأمير طلال أرسلان على موقفه بعد انتقاد جنبلاط وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، قال وهاب: «أوجه له النداء لنكون صفاً واحداً وفيصل بك الداود والأستاذ فادي الأعور والحزب السوري القومي الاجتماعي وكل القوى المؤمنة بعروبة لبنان، كي لا يتم استفرادنا كل يوم». وأضاف: «لا تهمنا الشكليات ولا مَن يتنازل، نحن مستعدون برعاية شيخ عقلنا الشيخ ناصر الدين الغريب».
يُذكر أن الشيخ ناصر الدين الغريب يعتبره مناهضو جنبلاط شيخ العقل في الجبل، فيما تعتبر الدولة اللبنانية أن شيخ العقل هو الشيخ نعيم حسن، المدعوم أيضاً من جنبلاط.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.