هجمات في ولايات أفغانية عدة... والغارات الأميركية تتزايد

مقتل 37 مسلحاً بانفجار سيارة مفخخة في ولاية قندهار... وطائرة تطيح قيادياً من {طالبان}

وجود أمني مكثف قرب مدخل مؤسسة أمنية بريطانية تعرضت لتفجير انتحاري في كابل (أ.ف.ب)
وجود أمني مكثف قرب مدخل مؤسسة أمنية بريطانية تعرضت لتفجير انتحاري في كابل (أ.ف.ب)
TT

هجمات في ولايات أفغانية عدة... والغارات الأميركية تتزايد

وجود أمني مكثف قرب مدخل مؤسسة أمنية بريطانية تعرضت لتفجير انتحاري في كابل (أ.ف.ب)
وجود أمني مكثف قرب مدخل مؤسسة أمنية بريطانية تعرضت لتفجير انتحاري في كابل (أ.ف.ب)

في ظل الهجمات والهجمات المضادة بين القوات الحكومية وقوات «طالبان» في أفغانستان، تصاعدت الهجمات التي شنت في عدد من الولايات، وسط ادعاءات متضاربة بين الجانبين، بما يوحي بحرص الطرفين على تحقيق تقدم عسكري في العمليات، ربما يكون خطوة قبل الاتفاق على بدء مفاوضات جادة من أجل إنهاء الصراع المسلح في أفغانستان، ويفضي إلى انسحاب القوات الدولية منها. فقد أعلنت «طالبان» عن هجمات لقواتها على المراكز الدفاعية للقوات الحكومية في منطقة نش، في ولاية قندهار (جنوب البلاد)، مما أجبر القوات الحكومية على الانسحاب وإخلاء المراكز الأمنية، مع وقوع أحد الضباط أسيراً لدى الحركة. كما أوقعت قوات «طالبان» قافلة آتية من ترينكوت، مركو ولاية أروزجان المجاورة، في كمين نصبته لها، مما أسفر عن تدمير آليتين عسكريتين وناقلة عسكرية أخرى، وقتل في الحدث أيضاً 6 من أفراد القوات الحكومية، حسب بيان «طالبان».
وشهدت منطقة ناد علي، في ولاية هلمند (جنوب أفغانستان)، معارك بين القوات الحكومية وقوات حركة طالبان، حيث جرت اشتباكات ضارية للسيطرة على مركز أمني في منطقة بارتشوي، مما أسفر عن مقتل وجرح 9 من أفراد القوات الحكومية، وإجبار بقية القوات على الانسحاب من المنطقة، لتبسط قوات «طالبان» سيطرتها بالكامل على المركز الأمني. وأعقب هذه الاشتباكات قدوم تعزيزات أمنية حكومية، حيث تجددت المعارك في المنطقة، مما أسفر عن مقتل 6 من أفراد القوات الحكومية. وقد أعلن الجيش الأفغاني أنه، وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، قتلوا أو جرحوا 64 من قوات حركة طالبان في ولاية غزني، بعد أيام من المواجهات الضارية بين الطرفين. وقال «فيلق الرعد» التابع للجيش الأفغاني، في بيان نقلته وكالة «خاما بريس»، إن غارات جوية تم شنها على مناطق أندار، وده ياك، وقره باغ، وجيرو، أسفرت عن مقتل 35 مسلحاً من «طالبان»، فيما جرح 17 مسلحاً آخرين في هذه الغارات. وأضاف «فيلق الرعد» أن القادة العسكريين لمجموعات «طالبان» في هذه المناطق قتلوا في العمليات التي شنها الجيش الأفغاني وقوات الأطلسي. وأشار البيان الرسمي عن «فيلق الرعد» إلى استهداف حافلة كانت محملة بالمتفجرات تابعة لـ«طالبان»، حيث تم قصفها من خلال طائرة من دون طيار، مما أدى إلى تفجيرها على الطريق بين قندهار وكابل، في مديرية قره باغ، مما أدى إلى مقتل 7 من مقاتلي «طالبان»، وجرح 5 آخرين.
وفي نبأ آخر، قالت القوات الخاصة الأفغانية إنها تمكنت من القبض على نويد خان أبادي، أحد القادة غير المنضبطين في القوات الأفغانية في ولاية تاخار الشمالية، بعد محاصرته من قبل القوات الخاصة الأفغانية. وقال خليل أسير، المتحدث باسم القيادة الأمنية في ولاية تاخار، إن القوات الخاصة تمكنت من أسر الضابط غير المنضبط بعد عودته إلى مدينة طالقان، مركز ولاية تاخار، بعد رحلة علاج خارج أفغانستان. وتتهم الحكومة الأفغانية نويد خان أبادي بقيادة عصابة مسلحة قامت بأعمال النهب والابتزاز وخرق للقانون.
في غضون ذلك، أعلنت حركة «طالبان» وحلف شمال الأطلسي ومصادر رسمية أفغانية، أمس (الأحد)، مقتل أحد أعضاء رئاسة الأركان العسكرية في حركة «طالبان»، عبد الرحيم منان، مساء أول من أمس (السبت)، بنيران طائرة أميركية دون طيار.
وكان منان يُعتَبَر أيضاً الحاكم «الشبح» في محافظة هلمند، المجاورة لمحافظة قندهار معقل حركة «طالبان». وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نجيب دنيش إن منان «لم يكن القائد العسكري لـ(طالبان) في هلمند فقط، بل أيضاً في محافظات جنوبية أخرى. ويوجه مقتله ومقتل 32 عنصراً ضربة قاسية للعدو وسيؤدي إلى تحسن الأوضاع الأمنية في المنطقة».
وأكدت بعثة الحلف الأطلسي في أفغانستان مقتل هذا القائد العسكري لـ«طالبان» في «عملية جوية». وقال الكولونيل دايفيد باتلر، المتحدث باسم القوات الأميركية في إطار الحلف الأطلسي: «على (طالبان) بالتالي التفكير في تكثيف محادثات السلام بدلاً من الصراع المسلح لأن هذا هو الحل الوحيد».
وتزامنت بيانات «طالبان» عن هجمات لها مع بيان من الجهات الرسمية الأفغانية عن مقتل العشرات من مسلحي «طالبان»، بعد تفجير سيارة همفي مدرعة كانت بحوزة «طالبان»، وعملوا على تفخيخها من أجل تفجيرها في منطقة معروف (شمال ولاية قندهار). وحسب المسؤولين الرسميين، فإن سيارة همفي مدرعة كانت بحوزة «طالبان»، وملؤها المتفجرات، منطلقين بها حين انفجرت على مشارف منطقة معروف، مما أدى إلى مقتل 37 من عناصر «طالبان»، كانوا في العربة المفخخة وسيارات أخرى مرافقة لها.
وأكد عزيز أحمد عزيز، الناطق باسم حاكم قندهار، الحادث، مشيراً إلى أن «مقاتلي (طالبان) كانوا يعدون السيارة المفخخة لتفجير مقر للجيش الأفغاني في المنطقة، وأن التفجير أسفر عن مقتل 37 من قوات (طالبان) وجرح آخرين»، لكن مسؤولي «طالبان» نفوا صحة الخبر الذي بثته المصادر الحكومية، بالقول إنه لم يقع أي حادث من هذا القبيل.
ونشرت قيادة القوات الجوية الأميركية تقريراً بشأن الغارات الجوية المنفذة في أفغانستان، نشرته صحيفة «ستارز آند سترايبس» التابعة للجيش الأميركي، كشف فيه عن أن العام الحالي شهد ارتفاعاً حاداً في عدد القنابل الملقاة على أفغانستان من قبل الطائرات الأميركية. وذكر التقرير أن مجموع ما أسقطته القوات الأميركية على أفغانستان حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) من العام الجاري بلغ 5 آلاف و982 قنبلة، وهو رقم قياسي منذ بدء الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001.
وزاد عدد القنابل الملقاة على أفغانستان حتى أكتوبر الماضي عما ألقته القوات الأميركية في عام 2001، بداية الغزو الأميركي، وقصفها جميع الولايات الأفغانية، حيث بلغ عدد القنابل آنذاك 5400 قنبلة فقط. وأوضح التقرير أن قوات التحالف الدولي، بقيادة أميركا، نفذت حتى نهاية أكتوبر الماضي 6600 طلعة جوية في أجواء أفغانستان، أي بمعدل 22 طلعة جوية يومياً، وهو عدد طلعات مرتفع جداً في مرحلة قالت فيها واشنطن إنها تعمل على تقليص نشاطها وعملياتها في أفغانستان.
ولم يتطرق التقرير العسكري الأميركي لأرقام القتلى المدنيين خلال القصف وإسقاط القنابل على جبال وقرى أفغانستان، لكن الأمم المتحدة تقول إن عدد القتلى المدنيين هذا العام زاد عن مثيله في الأعوام السابقة. وكلفت الحرب الأميركية على أفغانستان، حسب التقارير الأميركية، أكثر من تريليون دولار، وتعد هذه الحرب الأطول في جميع الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة حتى الآن.
من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إنه يركز على إيجاد حل سلمي للحرب في أفغانستان، لا يتضمن انسحاب القوات الأميركية منها في وقت قريب.
ونقلت صحيفة «ذا ميليتري تايمز» الأميركية عن ماتيس قوله في منتدى ريجان للدفاع: «إن (طالبان) أوضحت عملياً أنها لا تعبأ بحياة الشعب الأفغاني، ولا يمكنهم الانتصار في صناديق الاقتراع، لذا يحاولون إرهاب الناس، بدلاً من ذلك»، حسب قوله.
وجاءت تعليقات ماتيس بعد أيام من إصدار الرئيس ترمب دعماً للتواجد العسكري الأميركي في أفغانستان، حيث تم نشر نحو 16 ألف جندي أميركي في أفغانستان للتدريب والمشاورة ومكافحة الإرهاب. وأعرب ماتيس عن تقديره لزيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان، بما يعطي المزيد من الثقة للقوات الأفغانية الحليفة.
وأشاد وزير الدفاع الأميركي بالدول الحليفة المشاركة بقواتها في أفغانستان، واعداً بوقوف الولايات المتحدة مع هذه الدول، ومجموعها 41 دولة، من أجل مواصلة الجهود في أفغانستان. وحذر ماتيس من أن انسحاب قوات بلاده من أفغانستان، في ظل وجود أكثر من 20 منظمة موصومة بالإرهاب في المنطقة، سوف يضع العالم مجدداً أمام خطر الإرهاب، واستخباراتنا قالت لنا إننا سنكون عرضة للهجمات مجدداً.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.