خليفة بن زايد: نصطفّ بقوة مع السعودية

أكد في الذكرى الـ47 لتأسيس دولة الإمارات أن «عيال زايد» شاركوا في صنع الإنجازات

الشيخ خليفة رئيس الدولة يستقبل محمد بن زايد في قصر البطين (وام)
الشيخ خليفة رئيس الدولة يستقبل محمد بن زايد في قصر البطين (وام)
TT

خليفة بن زايد: نصطفّ بقوة مع السعودية

الشيخ خليفة رئيس الدولة يستقبل محمد بن زايد في قصر البطين (وام)
الشيخ خليفة رئيس الدولة يستقبل محمد بن زايد في قصر البطين (وام)

قال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، إن بلاده انتقلت من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التَّمكين، وتتهيأ للمستقبل وتصنعه، في كلمة بمناسبة اليوم الوطني الـ47 للإمارات، الذي يصادف اليوم.
وقال الشيخ خليفة، إن بلاده تسير وفق ما خُطط له في «استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل»، و«استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة»، التي حددت مساراتها «رؤية الإمارات 2071»، وهي خريطة طريقٍ للعقود الخمسة القادمة المكمّلة لمئوية تأسيس البلاد.
وأضاف أن أولى بشائر المستقبل تجلت في تأهيل أول رائدي فضاء إماراتيين، وإطلاق «خليفة سات»، القمر الصناعي العربي الأول، مشيراً إلى أنها «إنجازات تزيدنا ثقتنا بمستقبل وطن يشارك في صنعه عيال زايد، أبناؤنا وبناتنا، المتميزون انتماءً وولاءً ومعرفة. إنهم فخرنا وفخر الوطن».
وأكد الشيخ خليفة أن «الثاني من ديسمبر (كانون الأول) يوم خالدٌ، ومناسبة مجيدة، تُستلهم منها العبر، وتُستمد منها القوة، وتُستحضر فيها السيرة العطرة للمؤسس الشيخ زايد بن سلطان». وتابع: «نؤكد أن الحفاظ على روح الاتحاد يظل دوماً هدفنا الاستراتيجي الأسمى، والذي نعمل على إنجازه برؤية متماسكة موحدة وغايات واضحة محددة وسياسات تنموية وتطويرية شاملة».
وأكد الشيخ خليفة، أن بلاده تصطفّ بقوة إلى جانب السعودية، ضد كل ما يهدد وحدتها أو يمس سيادتها أو ينال من مكانتها أو يسيء لقيادتها ولشعبها... مشيراً إلى أن المملكة، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، «صمام أمان خليجنا العربي، وركيزة السلام والاستقرار في العالمين العربي والإسلامي. وأي مساس بها هو مساس بدولتنا».
وأضاف: «ضمن هذا يأتي أيضاً وقوفنا القوي إلى جانب اليمن دعماً للشرعية، ولإعادة الأمل لمواطنيه، عبر العمل على إنهاء الانقلاب الحوثي وتوفير الاحتياجات الإنسانية والإغاثية لليمنيين وإعمار المناطق المحررة، سعياً إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى كل ربوع اليمن». وأكد التزام بلاده بذات المرتكزات التي تأسست عليها السياسة الخارجية الإماراتية، من «التضامن الكامل مع الأشقاء في البحرين وليبيا والعراق وسوريا ولبنان، ودعمنا المطلق لجهود التصدي لما يستهدف أمنهم وينال من وحدتهم». وزاد: «في ذات السياق، نُشيدُ بما أدته دبلوماسيتنا من دورٍ مشهود في جهود تحقيق السلام بين إثيوبيا وإريتريا بعد عشرين عاماً من النزاعات والحروب».
وأكد الشيخ خليفة أيضاً حرص بلاده على تنويع وتوسيع علاقاتها الخارجية، سعياً إلى بناء شبكة قوية من التفاهمات والشراكات مع الدول الكبرى والنامية، بما يحقق مصالح البلاد. «وبما يدعم سياساتنا ومبادراتنا وجهودنا في كل المجالات، وفي مقدمتها مواجهة التطرف والإرهاب، لدحر تنظيماته وتجفيف مصادر تمويله، والتصدي للتدخلات والأطماع الإيرانية، ومواجهة التجاوزات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، جنباً إلى جنب مع التصدي للتحديات والتهديدات التي يواجهها الأمن الخليجي والعربي، بما ينهي حالات الصراع والأزمات، وبما يُخرج المنطقة العربية من دوامة العنف، وصولاً إلى استعادة السلام والأمن والاستقرار فيها».
من جهته قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن بلاده تحتفل بذكرى تأسيس الاتحاد، «ونردد بفخر واعتزاز: هذا زايد... وهذه الإمارات». وأضاف: «إنجازاتنا تتواصل وتكبر، وقدراتنا تنمو، ودولتنا تتقدم، ومعرفتنا بعصرنا تتسع، ووعينا بالتحديات يزداد، وعلاقتنا بمتغيرات زماننا تنتقل من مواكبتها إلى المشاركة في صنعها».
وزاد: «من الإنجازات المهمة في العام الماضي، تأسيس (مجلس التنسيق الإماراتي السعودي) إطاراً لتحقيق التكامل بين البلدين في المجالات كافة، وتأسيس المشروعات الاستراتيجية المشتركة. وقد اعتمد المجلس مشروعات تضم إطلاق رؤية وهوية مشتركة تُعنى بالسياحة للبلدين، واستراتيجية موحّدة للأمن الغذائي، وخطة للمخزون الطبي، ومنظومة أمن إمدادات مشتركة».
وأكد وجود مصلحة مباشرة لبلاده في استتباب الأمن والسلام في منطقتنا، وإطفاء بؤر التوتر، وإخماد مصادر التطرف، وإعادة الاعتبار لقيم عليا في ديننا وثقافتنا تنبذ العنف والغلو والتشدد والجمود والانغلاق، وتحض على العدل والإنصاف ونصرة المظلوم وإغاثة المحتاج، وعلى الاعتدال والانفتاح والتسامح وقبول الآخر واحترام ثقافته. وقال: «نحن في الإمارات لا نتخلى عن التزاماتنا، ونسعى مع أشقاء لنا إلى وقف التردي ورتق الخروق الكثيرة في الأوضاع العربية الراهنة، وإلى وضع لبنات تؤسس لجديد إيجابي في الحياة العربية، وتحيي الأمل في نفوس عشرات ملايين الشباب، بأن أوضاعهم قابلة للتحسن، وأن مستقبلهم ينطوي على فرص التقدم والازدهار».
من جانبه قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إن الإمارات في يومها الوطني، ماضية بقوة نحو المستقبل؛ معتمدة على سواعد أبنائها وثقتها بنفسها وقدراتها، وروح الوحدة التي تربط بين أهلها برباط وثيق لا تنفك عُراه، وطموحها الذي لا تحده حدود، ووعيها العميق بالتطورات والتحولات في البيئتين الإقليمية والدولية.
وأكد أن الإمارات بإنجازاتها الحضارية الكبرى، تبثّ الأمل في قلب كل مواطن عربي، خصوصاً الشباب، وتوجه رسالة مهمة مفادها أن العرب قادرون على النجاح والتفوق والمنافسة الحقيقية في مضمار التطور العالمي بقوة الإرادة والطموح والثقة بالذات والتخطيط الجدِّي للحاضر والمستقبل؛ ولذلك فإن ما يتحقق على الأرض الإماراتية يمثل مصدر إلهام للمنطقة كلها، ومصدر فخر واعتزاز لكل عربي؛ لأن إنجازات دولة الإمارات تضاف إلى الرصيد الحضاري للعرب، في ظل محاولات تشويه صورتهم والنيل منهم وبث اليأس والإحباط في نفوسهم.



إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.