السلطة تناضل لإسقاط مشروع أميركي يسم «حماس» بالإرهاب

رفضت تهديدات واشنطن للأمم المتحدة واعتبرتها بلطجة

TT

السلطة تناضل لإسقاط مشروع أميركي يسم «حماس» بالإرهاب

تسعى السلطة الفلسطينية إلى إحباط مشروع قرار أميركي يدين حركة «حماس» بسبب إطلاقها صواريخ على إسرائيل، متجاهلاً أسباب إطلاق الصواريخ.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، إن «القرار المقدم ضد حركة حماس هو إدانة للشعب الفلسطيني، فالمقاومة حق يكفله القانون الدولي والإنساني، وإن كانت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب حريصة على الأمن والسلام، فعليها التوقف فوراً عن الشراكة مع الاحتلال، الذي يرتكب بشكل يومي إرهاب دولة منظماً ضد الشعب».
وتصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس المقبل، على مشروع القرار الذي يدين «حماس». وقالت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة إنّها كانت تأمل بأن يتم التصويت على مشروع القرار الاثنين، لكنّ ضغوطاً هائلة مارستها السلطة الفلسطينية نجحت في تأجيل التصويت إلى الخميس.
وتحاول السلطة الفلسطينية إحباط المشروع الأميركي، باعتباره منحازاً لإسرائيل، ويدين فصيلاً فلسطينياً. واتهمت السلطة الولايات المتحدة بتهديد الأمم المتحدة بأنها لن يكون لها أي دور بمفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ما لم تبادر الجمعية الأممية إلى اعتماد مشروع القرار الأميركي بإدانة حركة حماس، إلى جانب الجماعات المسلحة الأخرى.
وقال مجدلاني: «هذا الموقف يندرج في سياق سياسة فرض الأمر الواقع، وكسر هيبة المنظمة الدولية، في محاولة لفرض الأجندة الأميركية، لتكون البداية بالقرارات المتعلقة بدولة فلسطين، وبعد ذلك على جميع مناطق النزاع في العالم».
وحذر مجدلاني من هذه البلطجة الأميركية التي تعمل على تسييس عمل المنظمة الدولية، وفرض الرؤية الأميركية، والضغط على الدول الأعضاء بها، لتفقد مصداقيتها ودورها كمنظمة دولية، من أهم واجباتها الحفاظ على الأمن والسلم العالمي، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
وتابع: «من يحرص على مفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، عليه أن يتوقف عن دعم الاحتلال، وسياسة التصعيد، وقطع المساعدات، والقرارات العقابية المتتالية التي تقوم بها إدارة ترمب، وهي من يفشل حل الدولتين، ويقود المنطقة للتوتر والتصعيد». وعبر مجدلاني عن ثقة الفلسطينيين بأن المجتمع الدولي قادر على اتخاذ القرارات المناسبة، وأن إرادته لن تخضع لإدارة ترمب ودولة الاحتلال.
وهذا الدعم اللافت من السلطة لـ«حماس» ترافق مع دعم مماثل من حركة فتح، حيث قال عضو المجلس الثوري لـ«فتح» المتحدث باسمها، أسامه القواسمي، إنه «رغم كل الخلافات مع (حماس)، ورغم كل ما فعلته لضرب الشرعية الفلسطينية، فإننا نعلم جيداً فقه الأولويات في العمل الوطني، ونرفض قطعاً المحاولات الأميركية - الإسرائيلية لوسم حماس بالإرهاب في الأمم المتحدة، وسنناضل من أجل إسقاط المشروع».
وخاطب القواسمي «حماس» قائلاً: «الفرق بيننا في (فتح) وبينكم أننا نرفع المصالح الوطنية فوق الحزبية، فنحن نتصدى الآن للمحاولات المعادية لإدانتكم في الأمم المتحدة، بينما خرجتم أنتم يوم كلمة الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة، يوم 27 سبتمبر (أيلول)، وحملتم يافطات باللغة الإنجليزية لتنتقصوا من شرعيته، فشاركتم أميركا وإسرائيل الهجوم على الرئيس وهو يدافع عن شعبنا وقدسنا».
وطالب القواسمي دول العالم التي ترفض التهديد والابتزاز الأميركي بالوقوف مع مبادئها وقيمها، ومع القانون الدولي الذي «يجب أن يعلو صوته من خلالكم إلى إدانة سلطات الاحتلال التي هي الوجه الحقيقي لإرهاب الدولة المنظم».
ولا يعرف إذا ما كانت الولايات المتحدة ستنجح في تمرير القرار، لكن حصولها على دعم دول الاتحاد الأوروبي الـ28 لهذا المشروع يجعلها في موقف أفضل. ويقع مشروع القرار في صفحة واحدة، ويتضمن إدانة «حماس» لـ«إطلاقها المتكرّر لصواريخ نحو إسرائيل، ولتحريضها على العنف، معرّضة بذلك حياة المدنيين للخطر».
ويطالب مشروع القرار «(حماس) وكيانات أخرى، بما فيها (الجهاد الإسلامي) الفلسطيني، بأن توقف كلّ الاستفزازات والأنشطة العنيفة، بما في ذلك استخدام الطائرات الحارقة»، بحسب النص الأميركي.
وتقول البعثة الأميركية لدى المنظمة الدولية إنّه «سيتعيّن على كل دولة أن تقرّر ما إذا كانت ستصوّت مع أو ضدّ أنشطة (حماس)، إلى جانب مجموعات أخرى من المقاتلين، مثل حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية».
وأضافت: «إذا لم تستطع الأمم المتحدة التوافق على تبنّي هذا القرار، فلن يكون هناك شيء يمكنها فعله ليتم إِشراكها في محادثات سلام».
وخلافاً لقرارات مجلس الأمن، فإن قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست ملزمة، ولكنّها تعكس نظرة الرأي العام العالمي إلى قضية ما.
وأرسلت «حماس» في السابق رسالة إلى الأمم المتحدة، دافعت فيها عن نفسها. ووصف قائد «حماس»، إسماعيل هنية، في رسالة إلى رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ماريا فرناندا إسبينوزا، والدول الأعضاء فيها، مشروع الولايات المتحدة بمحاولة «نزع الشرعية عن المقاومة الفلسطينية».
وكتب هنية في الرسالة: «إننا في حركة المقاومة الإسلامية - حماس نتابع بغضب وإدانة كبيرين الجهود الجارية والبائسة التي تبذلها الولايات المتحدة، ليس فقط من خلال تبنيها للرواية الإسرائيلية للصراع، بل أيضاً من خلال توفير كل الدعم المادي والأخلاقي الضروري للاحتلال الإسرائيلي لمواصلة عدوانه ضد أبناء شعبنا، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية بالحرية والاستقلال وتقرير المصير، التي تكفلها جميع المعاهدات والقوانين».
وذكر هنية بأن الاحتلال الإسرائيلي مستمر منذ سبعة عقود، وأن القانون الإنساني الدولي يضفي صفة شرعية على النضال الفلسطيني، بسبب مادة في البروتكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، الذي ينص على أن «الحالات المشار إليها في الفقرة السابقة تشمل النزاعات المسلحة التي تقاتل فيها شعوب ضد هيمنة استعمارية أو احتلال أجنبي، أو ضد أنظمة عنصرية، في ممارسة لحقها في تقرير المصير، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة». وأضافت الرسالة: «نؤكد على ضرورة العمل بجد لإحباط الجهود الأميركية لإدانة المقاومة في الجمعية العامة للأمم المتحدة».
وعلق سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، على رسالة «حماس» بالقول إن «منظمة إرهابية تتوجه إلى الأمم المتحدة طلباً للمساعدة مثل سفاح يطلب مساعدة الشرطة».
وقال دانون: «تتحدث (حماس) عن القانون الدولي، في الوقت الذي تطلق فيه صواريخ على سكان مدنيين، وتحتجز جثث جنود إسرائيليين ومواطنين إسرائيليين، وتستخدم أبناء شعبها دروعاً بشرية».
واختتم السفير الإسرائيلي بيانه بالقول إن «إسرائيل والولايات المتحدة ستواصلان حشد بلدان العالم في جبهة واحدة ضد الإرهاب الذي تنخرط فيه (حماس) نيابة عن إيران». وإذا تم اعتماد القرار، فسيكون الأول من نوعه الذي يتم التصويت عليه لإدانة «حماس».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.