موجز الحرب ضد الإرهاب

TT

موجز الحرب ضد الإرهاب

كندا تعيد النظر في وجودها الدبلوماسي في كوبا
مونتريال - «الشرق الأوسط»: قال مسؤولون أمس الخميس إن كندا ستراجع وجودها الدبلوماسي في كوبا في أعقاب ظهور حالة إصابة بمرض غامض على أحد موظفي سفارتها في هافانا، في تكرار لوقائع سابقة تسببت في حيرة الباحثين في كندا والولايات المتحدة. وقال مسؤول كندي في تصريحات للوكالة الألمانية إنه في حين أنه من السابق لأوانه تحديد الخطوات التي يمكن اتخاذها، فإن كل الخيارات مطروحة على الطاولة. وذكر مسؤولون إن حالة الإصابة الجديدة، التي تم تحديدها في أوائل صيف هذا العام، ترفع مجموع المسؤولين الدبلوماسيين الكنديين وأفراد أسرهم المتضررين من المرض الغامض إلى 13. والتي أطلق على أعراضها اسم «متلازمة هافانا». وقال مسؤولون إن هذه الأعراض تشمل نزيف الأنف والغثيان والدوار وفقدان التوازن والصداع ومضاعفات تتعلق بالسمع والبصر والإرهاق. وكان دبلوماسيون أميركيون في كوبا أبلغوا عن أعراض غامضة مماثلة في عام 2016. وكان روبرت بالادينو، نائب المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، قال يوم الأربعاء إنه «ليس على علم بأي حالات جديدة» للمرض بين المواطنين الأميركيين في كوبا. وقال مسؤولون كنديون إن المسؤولين الكوبيين تعاونوا بشكل كامل في التحقيق.

مجهولون يهاجمون منزل نائب ميركل في هامبورغ
هامبورغ - «الشرق الأوسط»: هاجم مجهولون ملثمون منزل نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أولاف شولتس، في مدينة هامبورغ ليلة الخميس-الجمعة. وذكرت الشرطة أمس الجمعة أن مجموعة تضم عشرة أشخاص على الأقل أضرمت النار في إطار سيارة أمام المنزل الذي تقطنه عدة عائلات في حي التونا بهامبورغ، ثم ألقوا عبوات زجاجية مليئة بطلاء أسود على جدران المنزل، ولاذوا بالفرار بعد ذلك. ولم يكن شولتس، الذي يشغل أيضا منصب وزير المالية، موجودا في المنزل خلال وقوع الهجوم، حيث كان يرافق ميركل خلال توجهها إلى قمة العشرين في الأرجنتين. ويقيم شولتس حاليا في منزل آخر في بوتسدام خلال فترة أداء مهمته في الحكومة الاتحادية ببرلين. تجدر الإشارة إلى أن شولتس، المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، كان يشغل منصب عمدة هامبورغ من قبل. وتجري سلطات أمن الدولة الآن تحقيقات على خلفية وقوع جريمة ذات دوافع سياسية. ويقيم شولتس في هذا المنزل مع زوجته بريتا إرنست، وزيرة التعليم المحلية في ولاية هامبورغ. وتتولى فرقة كبيرة من الشرطة حاليا البحث عن الجناة.

تأجيل محاكمة رئيس جنوب أفريقيا السابق جاكوب زوما
جوهانسبرغ - «الشرق الأوسط»: تسبب رئيس جنوب أفريقيا السابق جاكوب زوما مجددا في تأجيل إجراءات محاكمته بالفساد بعدما قدم محاموه طلبا بوقف الدعوى القضائية. وعلى المحكمة الآن أن تقرر ما إذا كان يجب أن يمثل زوما للمحاكمة، وقد تم تأجيل الإجراءات الجنائية حتى يوم 20 مايو (أيار) 2019. وكما كان الحال في المرات التي ظهر فيها زوما لوقت قصير داخل المحكمة، احتشد أنصار الرئيس السابق أمس خارج القاعة حيث خاطبهم زوما وهو مبتهج، بشأن ما وصفه بأنه ضحية. وتستمع المحكمة إلى مرافعات في ملحمة قضائية قائمة منذ فترة طويلة ترجع إلى عام 1999 بشأن رشى مزعومة في صفقة أسلحة تقدر بعدة مليارات من الدولارات مع شركة تاليس الفرنسية، وهي صفقة أشرف عليها زوما عندما كان نائب رئيس. واضطر زوما للاستقالة من منصب الرئيس، تحت ضغوط من حزبه «المؤتمر الوطني الأفريقي»، أوائل هذا العام.

مجموعة قانونية تقول إن الروهينغا ضحايا إبادة جماعية
واشنطن - «الشرق الأوسط»: خلصت مجموعة قانونية معنية بحقوق الإنسان، استعانت بها وزارة الخارجية الأميركية في إطار تحقيق عن الفظائع التي ارتكبت بحق الروهينغا المسلمين في ميانمار، إلى أن هناك أساسا منطقيا لاستنتاج ارتكاب جريمة إبادة جماعية. وسيقول تقرير من المقرر أن تصدره مجموعة (القانون الدولي العام والسياسة) ومقرها واشنطن يوم الاثنين إن هناك أساسا منطقيا للقول إن جيش ميانمار ارتكب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بالإضافة للإبادة الجماعية. وكان تقرير لوزارة الخارجية الأميركية صدر في سبتمبر (أيلول)، مستندا إلى أبحاث المجموعة، قد خلص إلى أن جيش ميانمار شن حملة «مخططة ومنسقة بعناية» من القتل والاغتصاب الجماعيين وغيرها من الفظائع بحق الروهينغا. ويستند تقرير المجموعة إلى أكثر من ألف مقابلة مع لاجئين من الروهينغا الذين هربوا إلى بنغلادش. وقالت المجموعة إنها نفذت مهمتها في مارس (آذار) وأبريل (نيسان) «لتقديم تقرير دقيق عن أنماط الإساءة والجرائم المروعة».

كندا: جرائم الكراهية ترتفع 47 % في 2017

تورونتو - «الشرق الأوسط»: أظهرت أرقام نشرها مكتب الإحصاءات في كندا، أن جرائم الكراهية في البلاد قفزت في عام 2017 بنسبة 47 في المائة، وأنها استهدفت بالأساس المسلمين واليهود والسود. وقال المكتب إن الزيادة الأكبر كانت في جرائم الكراهية ضد المسلمين، في عام شهد واقعة إطلاق نار داخل مسجد في إقليم كيبيك، ومقترحاً حكومياً بشأن ظاهرة (رهاب الإسلام)، أثار في حد ذاته مشاعر مناهضة للمسلمين. وتماثل هذه الزيادة ارتفاعاً في جرائم الكراهية في الولايات المتحدة؛ حيث زادت في 2017 للعام الثالث على التوالي، بحسب مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي). وقال إحسان غاردي، المدير التنفيذي للمجلس الوطني لمسلمي كندا: «صدمتنا الأرقام، وفي الوقت ذاته لم نصدم... فهذه الزيادة لم تحدث من فراغ».
وقالت أميرة الغوابي، عضو مجلس شبكة مناهضة الكراهية، إن كندا ليست محصنة ضد الخطاب القادم من الولايات المتحدة. وتشمل الأرقام التي نشرت يوم الخميس الجرائم التي أُبلغت بها الشرطة، وتأكد أنها مدفوعة بالكراهية ضد مجموعة محددة من الناس. وقال مكتب الإحصاءات الكندي، إن ثلثي هذه الجرائم لا يتم الإبلاغ عنها.
وزاد عدد جرائم الكراهية ضد المسلمين بأكثر من المثلين، من 139 إلى 349 جريمة. وقفز عدد جرائم الكراهية ضد السود بنسبة 50 في المائة، من 214 إلى 321 جريمة. كما ارتفع عدد جرائم الكراهية ضد اليهود من 221 إلى 360.

ألمانيا: السجن 6 أعوام لسوري بتهمة الإعداد لهجوم

هامبورغ - «الشرق الأوسط»: قضت محكمة ألمانية بسجن سوري لمدة ستة أعوام ونصف، بتهمة الإعداد لهجوم إرهابي له دوافع متطرفة. وقالت رئيسة دائرة أمن الدولة في المحكمة العليا بمدينة هامبورغ، أولريكه توبنر، أول من أمس، موجهة حديثها للمتهم، إنه كان يريد ارتكاب جريمة تحصد كثيراً من الأرواح وتعرض أمن الدولة للخطر، مشيرة إلى أن الهجوم الذي كان المتهم يخطط لتنفيذه باستخدام سيارة مفخخة، كان من الممكن أن يتسبب في قتل أو إصابة نحو مائتي شخص في ألمانيا. وقد تم القبض على المتهم، ويدعى «يمين إيه»، 20 عاماً، في مدينة شفيرين الألمانية قبل نحو عام. وقام المتهم بتدبير كافة المكونات والمواد الكيميائية الضرورية لصنع عبوة ناسفة.
وبحسب بيانات المحكمة، استعلم المتهم أيضاً عن إرشادات تصنيع القنبلة خلال دردشة إلكترونية مع أحد الأفراد، وحاول أكثر من مرة تصنيع المركب التفجيري ثلاثي الأسيتون ثلاثي فوق أكسيد الكربون (تي إيه تي بي). وذكرت المحكمة أن المتهم سعى بإصرار لتحقيق هدفه حتى لحظة القبض عليه.
وجاء حكم المحكمة متجاوزاً لمطلب الادعاء العام بسجن المتهم لمدة خمسة أعوام ونصف.
وطالب الدفاع ببراءة المتهم. ولا يزال الحكم قابلا للطعن. وبحسب بيانات المحكمة، فر المتهم عام 2015 بإيعاز من والديه من سوريا إلى ألمانيا، للهروب من استدعاء أداء الخدمة العسكرية في بلده. وأقام المتهم في أول الأمر في تجمع سكني مع لاجئين شباب آخرين في مدينة شفيرين، ثم أقام في منزل بمفرده. وبحلول صيف عام 2017 انزلق المتهم للتيار الإسلامي المتطرف عبر الإنترنت، وصار مؤيداً لآيديولوجية تنظيم داعش.

مداهمة سجن للنساء في ألمانيا بعد ورود إشارة بهجمات محتملة

كمنيتس (ألمانيا) - «الشرق الأوسط»: داهمت الشرطة الألمانية أمس، سجناً للنساء بمدينة كمنيتس شرق ألمانيا، بعد ورود إشارة إليها بوجود خطط لشن هجمات إرهابية محتملة على أسواق أعياد الميلاد، في كل من درسدن وكمنيتس. وقال متحدث باسم الادعاء العام في درسدن، أول من أمس، رداً على سؤال: «تم تفتيش عدة زنزانات». وأوضح المتحدث أنه لم يتم العثور على خطط بشأن مثل هذه الهجمات.
وكانت صحيفتا «فرايه بريسه» و«بيلد» الألمانيتان قد نشرتا تقارير عن هذه الهجمات. وجاء في هذه التقارير أن الادعاء العام أصدر «مذكرة غامضة» عن إحدى السجينات التي تحدثت مع اثنتين من زميلاتها بالسجن، عن وقوع هجمات إرهابية في أسواق أعياد الميلاد بالمدينتين، مشيرة إلى أن واحدة من هؤلاء النسوة كان لها اتصال بخارج السجن.
وقال رئيس الادعاء العام في درسدن، فولفغانغ كلاين: «أخذنا الإشارة بجدية تامة، بعد تجاربنا السابقة، خاصة خلال الأعوام الأخيرة». ووفقاً لمعلومات الصحيفتين، فإن إحدى السجينات (36 عاما) سورية الأصل، هي من تحوم حولها الشبهات بأنها تعمل لحساب تنظيم داعش الإرهابي، وتعمل لتجنيد الشباب والشابات لصالحه.
يشار إلى أن التونسي أنيس العامري قد نفذ هجوم دهس في إحدى أسواق عيد الميلاد في العاصمة الألمانية برلين، في ديسمبر (كانون الأول) عام 2016، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وأعلن تنظيم داعش المسؤولية عن الهجوم.


مقالات ذات صلة

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».