هوية الرياض وجذورها تتجلى في تطويرها العمراني خلال 50 عاما

لقطة حديثة لمدينة الرياض ({الشرق الأوسط})
لقطة حديثة لمدينة الرياض ({الشرق الأوسط})
TT

هوية الرياض وجذورها تتجلى في تطويرها العمراني خلال 50 عاما

لقطة حديثة لمدينة الرياض ({الشرق الأوسط})
لقطة حديثة لمدينة الرياض ({الشرق الأوسط})

من يزور مدينة لندن يشهد هوية عمرانية واضحة لمبانيها، تستمد جذورها من الطابع التاريخي للمدينة، وهذا الأمر يتكرر في مدن عالمية أخرى، تمتاز بصبغة عمرانية خاصة تجعلها متفردة عن غيرها من الأماكن، وهو ما ينتظر أن تبدو عليه مدينة الرياض، بحسب ما كشف المهندس سالم بامخرمة، وهو باحث سعودي في هوية المدن وطالب دكتوراه في الهندسة المعمارية في أميركا، حيث ألقى محاضرة مساء الثلاثاء الماضي في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران، تناولت هذه الدلالات في الفترة الزمنية من عام 1960 وحتى اليوم.
وأثارت المعلومات التي يطرحها بامخرمة الكثير من التصورات حول آلية التطوير العمراني لمدينة الرياض، التي شهدت في العقديين الماضيين حراكا عمرانيا لافتا ومتسارعا جدا، وهو ما يثير التساؤلات إن كان هذا الحراك ينسجم مع الجذور التاريخية للمدينة وعما إذا كان زائر الرياض يلحظ تفردا في المكان مقارنة بمدن العالم الأخرى، في حين يؤكد بامخرمة أن عمليات التطوير العمراني تستمد حراكها من هذه الجذور، كاشفا أن هناك تراتبية تاريخية للتطوير العمراني من خلال الإرث المكاني، قائلا: «الرياض في السبعينات والثمانينات كانت أكبر موقع بناء في العالم، وكانت بلدية الرياض تصدر أكثر من 70 رخصة بناء يوميا!». ويقدم بامخرمة عدة نتائج خلال بحثه التحليلي الذي استغرق نحو أربعة أشهر، حول كيفية توسع مدينة الرياض وكيف بنت نفسها خلال الـ50 سنة الماضية من خلال الاستراتيجية التي تبنتها الهيئة العليا لتطوير الرياض وعبرت عنها بواسطة مجلة «تطوير»، التي تصدرها الهيئة، كأداة لتشكيل هوية مدينة الرياض. إذ إن المادة العلمية التي ارتكز عليها في بحثه شملت تحليل مجلة «تطوير» التي تضم 68 عددا منذ تأسيسها عام 1990 وحتى اليوم، مع تناول منهجية البحث العلمي، في التحليل النصي والتركيبي للمجلة. وعن كيفية إيجاد الرياض لهوية ذاتية من خلال قيمتها التاريخية والمكانية، يقول بامخرمة: «بحثوا في التاريخ.. فوجدوا أن تطويرها يتطلب وجود عراقة وتاريخ وأصالة، وعند النظر إلى التاريخ نجد أن من اهتم بمدينة الرياض قبل نحو 200 عام كانوا رحالة إنجليزيين ودنماركيين وسويسريين يمرون على جزيرة العرب للاستكشاف، وهؤلاء كتبوا رحلاتهم عند مرورهم بالرياض، ووصفوها لنا، وهو ما استخدمته الهيئة العليا لتطوير الرياض من خلال مجلة (تطوير)، لتبرز أهمية الرياض التاريخية من خلال هذه الجذور التي تمت (على أساساتها) عملية التطوير». لكن مدينة الرياض بطابعها العمراني المعاصر تغلب عليها المباني الحديثة والمتطورة، فهل يتسق هذا مع الجذور التاريخية للمدينة؟ يجيب بامخرمة على ذلك بالقول: «ليس من متطلبات مدينة الرياض أن تظهر بمظهر مدينة قديمة وشعبية ليكون لها هوية وعراقة»، ويضيف: «التاريخ الذي أتكلم عنه، والذي أؤكد على إلزامية وجوده، هو الانطلاقة أو حجر الأساس الذي نستطيع أن نبني عليه، فإن كانت من قيم الرياض اليوم أن تكون مدينة حديثة ومتطورة وتقنية فهي ستكون كذلك ولتكن هذه هويتها لليوم، ولا يعني هذا أنها بالضرورة نفت ماضيها أو لم ترتكز عليه». وعن انعكاس التفاوت العمراني على تشكيل هوية المدينة، يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «أي تطور في أي شيء يحدث نوعا من عدم الاتزان في هوية هذا الشيء حتى تنتهي عملية التطوير.. أي مدينة تتطور وبالذات إذا كان التطور ضخما وهائلا مثل ما حصل في الرياض يحدث ذلك نوعا من حالة عدم الاتزان، وهو ما يجعل الهوية تتأرجح، مما يدفع للسؤال: هل هذا المشروع أو التطور هو من هوية الرياض أم هو شيء وافد لا يمت إليها بِصلة؟.. لكن متى تستقر إجابة هذا السؤال؟ بعد أن يستقر كل شيء، وهذا لن يحصل، فالمدن دائما تتطور وتتغير». وبسؤاله إن كان هناك جانب مقارنة خلال بحثه حول هوية الرياض مع مدن أخرى شبيهة، قال: «الرياض مدينة فريدة في وضعها، لا تقارن بمدينة أخرى، لسببين: الأول، أن نسيج الرياض العمراني لم يخضع لأي قوى استعمارية مثل المدن الأخرى التي مرت عليها حملات استعمارية أثرت على هويتها المعمارية بسبب صعوبة الوصول إلى موقعها الجغرافي في قلب الجزيرة العربية. والسبب الثاني، وجود البترول والطفرة النفطية إلى جانب إنشاء صندوق التنمية العقاري في السبعينات، وهو ما لم يحصل في مدن أخرى في العالم، مع ضخ الحكومة لمليارات الريالات في قطاع التنمية العقاري».
جدير بالذكر أن المساحة المطورة الحالية لمدينة الرياض تبلغ 1.297 كيلومتر مربع، بحسب ما تفيد به الدراسات الحديثة للهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وتشكل إجمالي الاستعمالات بالمدينة التي تغطي القطاعات العقارية المختلفة، كما تبلغ المساحة المتاحة للتطوير الحضري في مدينة الرياض حتى عام 1450هـ 2.115 كيلومتر مربع (التي تمثل الأراضي الواقعة ضمن حدود مرحلة التنمية حتى عام 1450هـ)، وتبلغ مساحة الأراضي داخل حدود حماية التنمية 5.961 كيلومتر مربع. وبحسب مؤشرات النمو الاقتصادي، تمثل مدينة الرياض بخصائصها الجغرافية من حيث الموقع ومكانتها الاقتصادية والسياسية، كونها عاصمة للسعودية، مركزا للأنشطة والاستعمالات الاقتصادية والحكومية والخاصة، إذ شهدت مدينة الرياض خلال العقود الثلاثة الماضية تطورا سريعا وتغيرا في هيكلها الاقتصادي، ومن أهم روافد اقتصاد مدينة الرياض خدمات السياحة والتسوق والعقار والخدمات المالية والاتصالات والتعليم والصحة، بالإضافة إلى وجود نحو 1000 مصنع و600 ألف منشأة تجارية في مدينة الرياض.



السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».


وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، إلى مدينة أديس أبابا، في زيارة رسمية لإثيوبيا.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور آبي أحمد علي، لبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.