«أرامكو» تعلن استثمار أكثر من 100 مليار دولار في الكيميائيات خلال العقد المقبل

أمين الناصر رئيس شركة «أرامكو» السعودية  خلال كلمته في مؤتمر «جيبكا» المقام في دبي
أمين الناصر رئيس شركة «أرامكو» السعودية خلال كلمته في مؤتمر «جيبكا» المقام في دبي
TT

«أرامكو» تعلن استثمار أكثر من 100 مليار دولار في الكيميائيات خلال العقد المقبل

أمين الناصر رئيس شركة «أرامكو» السعودية  خلال كلمته في مؤتمر «جيبكا» المقام في دبي
أمين الناصر رئيس شركة «أرامكو» السعودية خلال كلمته في مؤتمر «جيبكا» المقام في دبي

أعلنت شركة «أرامكو» السعودية، أكبر منتج للنفط في العالم، أمس، عن خططها للتوسع في مجال تكرير النفط والمعالجة والتسويق، بهدف الوصول إلى ما بين 8 و10 ملايين برميل يومياً من التكرير. كما أعلنت الشركة عن استثمار أكثر من 100 مليار دولار في الكيميائيات خلال العقد المقبل، والعمل على تحويل مليوني برميل يومياً من النفط إلى بتروكيماويات.
وقال أمين الناصر رئيس «أرامكو» السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، خلال مؤتمر في دبي: إن «برنامج (أرامكو) السعودية في مجال الكيميائيات كبير جداً. وستعمل الشركة، عبر استثمارات تقديرية تصل إلى 100 مليار دولار خلال الأعوام العشرة القادمة، على الاستفادة إلى أقصى حد ممكن من آفاق الاستثمار في ذلك المجال»، وأضاف: «تلك القيمة التقديرية لا تشمل الاستثمارات المحتملة المرتبطة بصفقات الاستحواذ الكبيرة».
وتجري مفاوضات حالياً للاستحواذ على حصة رئيسة في «سابك» الرائدة في مجال الكيميائيات، بهدف إنشاء واحدة من أقوى شركات الطاقة والكيميائيات المتكاملة في العالم.
وستعزز عملية استحواذ «أرامكو» على حصة من «سابك» قدرة «أرامكو» على تطوير ابتكاراتها في عملية تقنية تحويل النفط الخام إلى كيميائيات، وهي عملية تستبعد مرحلة المصفاة، حيث يتم تحويل النفط الخام مباشرةً إلى بتروكيميائيات ذات قيمة إنتاجية.
ومضى الناصر يقول: «لدينا أيضاً موارد عالمية المستوى من الغاز غير التقليدي تتكامل سريعاً مع مواردنا التقليدية الضخمة... حالياً لدينا 16 منصة حفر تركز على الغاز غير التقليدي وأكثر من 70 بئراً استُكملت هذا العام».
وخلال كلمة له في المنتدى السنوي الـ13 للاتحاد الخليجي للبتروكيميائيات والكيميائيات (جيبكا) الذي انطلقت فعالياته في دبي أمس، قال الناصر إن «أرامكو» التي تُعد الرائدة على مستوى العالم في مجال التنقيب والإنتاج، تسعى لأن «تتوسّع بشكلٍ كبيرٍ جداً في مجال التكرير والمعالجة والتسويق، بما يجعله متوازناً في الحجم والأهمية العالمية مع مجال التنقيب والإنتاج، ومتكاملاً معه بشكلٍ أعمق».
وقال الناصر: «هدفنا النهائي في الوصول إلى ما بين 8 و10 ملايين برميل يومياً من التكرير المتكامل والقدرة التسويقية، سيخلق توازناً أفضل». وأشار إلى أن الطلب على المواد الكيميائية سوف يمثّل من الآن وحتى عام 2030 نحو ثلث نسبة النمو في الطلب العالمي على النفط، وبعد ذلك ستزداد تلك النسبة لتصل إلى ما يقارب من 50% من نسبة النمو بحلول عام 2050. وقال إن البتروكيميائيات ستضيف نحو 7 ملايين برميل يومياً من الطلب على النفط الخام بحلول عام 2050، ليصل إجمالي الإنتاج إلى 20 مليون برميل في اليوم.
وأشار الناصر إلى أن «(أرامكو) تهدف إلى تحويل مليوني برميل يومياً من النفط الخام إلى بتروكيميائيات، ولديها تطلّع لرفع ذلك الرقم إلى 3 ملايين برميل يومياً». وأضاف: «ستوفر مشاريعنا الاستثمارية في مجال التكرير والكيميائيات وٍجهة موثوقة مستقبلاً لإنتاج (أرامكو) السعودية الضخم من النفط، مع تحقيق القيمة المضافة من الثروة النفطية إلى أقصى الحدود الممكنة، وتنويع مصادر الإيرادات، بما يقلل من آثار ومخاطر تقلّبات أسعار النفط، فضلاً عما يؤدي إليه ذلك من توسيع الفرص المتاحة للصناعات التحويلية وتوليد الوظائف».
وقال الناصر إنه «في ضوء وجود نسبة ضخمة من الاحتياطي العالمي من النفط في منطقة الخليج العربي، فإن صناعة الكيميائيات الخليجية لديها فرصة كبيرة خلال الأعوام القادمة بأن تكون مركز قيادة عالمياً في مجال الابتكارات وتطوير التقنيات المرتبطة باستخدام النفط الخام واللقيم السائل في الصناعات الكيميائية»، مشيراً إلى أن الصناعات الكيميائية في منطقة الخليج حققت خلال الأعوام الأربعين الماضية نجاحات ملموسة ومميّزة، ولكنها بسبب ظروف ولادة وتأسيس تلك الصناعة اعتمدت إلى حدٍّ كبيرٍ على لقيم الغاز، وعلى تراخيص استخدام التقنية من الشركات العالمية والمتخصصة... ولكنّ آفاق المستقبل على مدى الأعوام الثلاثين القادمة تحمل كثيراً من الفرص الكبرى لتحقيق الريادة في ابتكار التقنيات، وتطوير منتجات جديدة ذات قيمة في المنطقة والعالم.
يُشار إلى أن منتدى «جيبكا» لعام 2018، الفعاليات الرائدة في قطاع التكرير والمعالجة بمنطقة الخليج، تّعقد خلال الفترة من 26 إلى 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، في مدينة دبي. وتتميّز فعاليات هذا العام بحضور أكثر من 2000 مشارك يمثّلون نحو 600 شركة من أكثر من 50 دولة.



وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.