تقرير: إصدارات سوق الصكوك العالمية تنمو بنسبة 8.2 في المائة

لامست 66 مليار دولار خلال النصف الأول من 2014 .. والخليج يحتل 26.7 في المائة من إجماليها

تقرير: إصدارات سوق الصكوك العالمية تنمو بنسبة 8.2 في المائة
TT

تقرير: إصدارات سوق الصكوك العالمية تنمو بنسبة 8.2 في المائة

تقرير: إصدارات سوق الصكوك العالمية تنمو بنسبة 8.2 في المائة

أكد تقرير حديث عن سوق الصكوك العالمية بعنوان «تقرير الصكوك العالمية للنصف الأول من 2014» أن حجم إصدارات الصكوك ارتفع بصورة جوهرية منذ بداية العام وحتى تاريخه، مدعوما من قبل البلدان التقليدية للإصدارات وتجدد الإصدارات من قطاع الشركات.
فيما أوضح أيضا التقرير الصادر عن بيتك للأبحاث، أن النصف الأول من 2014 شهد إطلاق الكثير من الصكوك الهامة التي تشير إلى توقعات إيجابية نحو تطوير سوق متنوعة للصكوك العالمية.
فيما سجلت الإصدارات الجديدة في سوق الصكوك العالمية نموا قويا خلال النصف الأول من 2014، حيث نمت بنسبة 8.2 في المائة لتصل إلى 66.2 مليار دولار في النصف الأول من 2014 (النصف الأول من 2013: 61.2 مليار دولار). وبعد اعتدال إصدارات الربع الأول من 2014، ارتفعت الإصدارات مع قرب نهاية الربع الثاني من 2014، وتحديدا في الفترة التي سبقت شهر رمضان. وخلال الربع الثاني من 2014، تم إصدار صكوك جديدة بإجمالي مبلغ 35.1 مليار دولار (الربع الأول 2014: 31.1 مليار دولار؛ الربع الثاني 2013: 26.7 مليار دولار)، وهو ثالث أفضل الأرباع السنوية أداء منذ الربع الثاني من 2012. وإلى جانب ارتفاع الإصدارات من مراكز التمويل الإسلامي التقليدية من مجلس التعاون الخليجي وماليزيا، كان هناك أيضا زيادة في حجم إصدارات الصكوك في الربع الثاني من 2014 بدعم من عدة صفقات بارزة للصكوك في بلدان أخرى مثل تركيا وباكستان والمملكة المتحدة. كما كان من بين أهم الأحداث البارزة خلال الربع الثاني من 2014 دخول دولة من خارج منظمة التعاون الإسلامي إلى سوق الصكوك السيادية، حيث سطرت المملكة المتحدة تاريخها رسميا من خلال إصدارها لصكوك سيادية بمبلغ 200 مليون جنيه إسترليني.
وبصورة عامة، كانت إصدارات الصكوك متنوعة جغرافيا، حيث قام مصدرو الصكوك بضخ الإصدارات إلى سوق الصكوك الأولية من 11 بلدا خلال الربع الثاني من 2014 (13 بلدا في الربع الأول من 2014). وواصلت ماليزيا استحواذها على أكبر حصة من السوق بما يمثل 63 في المائة أو 41.7 مليار دولار من إجمالي الإصدارات العالمية الجديدة من الصكوك في النصف الأول من 2014، هذا وقد مكن الانتعاش القوي لإصدارات الصكوك خلال الربع الثاني من 2014 سوق الصكوك الخليجية بأن تشكل حاليا نسبة 26.7 في المائة أو 17.7 مليار دولار من إجمالي إصدارات الصكوك الجديدة عالميا خلال النصف الأول من 2014 (النصف الأول من 2013: 23 في المائة أو 14.1 مليار دولار).
وفي ظل ارتفاع حجم الإصدارات، صدر إجمالي 244 شريحة من الصكوك في النصف الأول من 2014 من خلال مجموعة واسعة من مصدري الشركات. وبالنسبة لجهة الإصدار، استمرت إصدارات الهيئات السيادية في مقدمة إصدارات السوق خلال الربع الثاني من 2014 حيث وصل حجم الإصدارات 20.6 مليار دولار (الربع الأول 2014: 21.37 مليار دولار). ومع ذلك، تم تسجيل تحسن في الأداء من قبل قطاع صكوك الشركات التي شكلت نسبة كبيرة قدرها 27.1 في المائة (9.5 مليار دولار) من السوق الأولية في الربع الثاني من 2014، مقارنة بحصة قدرها 18.4 في المائة (5.7 مليار دولار) في الربع السابق. ونتيجة لذلك، سجلت إصدارات صكوك الشركات ثاني أعلى أفضل أداء فصلي لها في الربع الثاني من 2014 خلال العامين الماضيين وتحديدا منذ الربع الأول من 2012.

إصدارات القطاع الحكومي
وبالنظر إلى القطاع، لا يزال القطاع الحكومي يمثل غالبية إصدارات الصكوك رغم الانخفاض النسبي في حصة القطاع خلال النصف الأول من 2014، حيث شكل حصة قدرها 58 في المائة مقارنة بحصة تزيد عن الـ60 في المائة سنويا خلال السنوات القليلة الماضية (2013: 62 في المائة؛ 2012: 61.8 في المائة). وباستثناء الهيئات السيادية والهيئات ذات الصلة، كانت إصدارات الشركات أغلبها من قطاعات الخدمات المالية والعقارات والطاقة والمرافق. وقد ازدادت صكوك قطاع الخدمات المالية بصورة جوهرية حيث شكلت 21.4 في المائة من حجم الإصدارات خلال النصف الأول من 2014 (2013: 10 في المائة؛ 2012: 11.4 في المائة) مدعوما بما تقوم به البنوك الإسلامية في إطار حاجاتها لجمع أموال الرسملة من أجل الامتثال لمعايير بازل3. وخلال الربع الثاني من 2014، صدرت أول صكوك تكافل في العالم حيث قامت أكبر مشغل تكافل في ماليزيا (من حيث المساهمات) بإصدار صكوك بمبلغ 300 مليون رينجيت ماليزي. ويعد هذا الإصدار بمثابة طرح فريد حيث إن شركات التأمين والتكافل عادة ما تكون في صورة مستثمرين في أدوات سوق السندات والصكوك، بينما في هذه الحالة، لعبت شركة تكافل دور المصدر للصكوك. كما أصدر صندوق الاستثمار العقاري الماليزي كي إل سي سي ذو التصنيف السيادي AAA واحد من الصكوك القليلة جدا التي تقوم صناديق الاستثمارات العقارية بإصدارها بمبلغ 1.55 مليار رينجيت ماليزي. علاوة على ذلك، تم إصدار ما لا يقل عن ست من أدوات الصكوك المتوافقة مع متطلبات بازل3 من قبل بنوك إسلامية ماليزية جمعت مجتمعة 3.25 مليار رينجيت ماليزي.

السوق الثانوية
وفي السوق الثانوية، نمت الصكوك العالمية القائمة بنسبة 5 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 286.41 مليار دولار كما في النصف الأول من 2014 (الربع الأول من 2014: 272.96 مليار دولار ونمو بنسبة 1.3 في المائة على أساس ربع سنوي). وهو ما يمثل نمو بنسبة 6.3 في المائة في حجم إصدارات الصكوك القائمة في 2014 منذ بداية السنة وحتى نهاية النصف الأول (نهاية 2013: 269.4 مليار دولار قائمة) ونمو بنسبة 16.8 في المائة على أساس سنوي مقارنة بالنصف الأول من 2013 (الربع الأول من 2014: نمو بنسبة 15.9 في المائة على أساس سنوي). واحتلت المراكز الثلاثة الأولى ماليزيا تليها السعودية ثم الإمارات، حيث احتفظت السوق الماليزية بكونها السوق الثانوية الوحيدة التي تتجاوز فيها الصكوك القائمة حاجز الـ100 مليار دولار. وكما في النصف الأول من 2014، بلغت قيمة الصكوك الماليزية القائمة نحو 164 مليار دولار، بزيادة بنسبة 4 في المائة مقارنة بمبلغ الـ158.3 مليار دولار القائمة كما في نهاية 2013. وبلغت صكوك المملكة العربية السعودية القائمة 47.8 مليار دولار (2013: 38.6 مليار دولار)، وهو ما يعد زيادة ملحوظة بنسبة 24 في المائة في الحجم النصف الأول من 2014. كما تسارع نمو الإمارات والتي حلت ثالثا في سوق الصكوك العالمية الثانوية القائمة لتسجل نموا بنسبة 15 في المائة منذ نهاية 2013 وبلغت صكوكها القائمة 25.7 مليار دولار كما في نهاية النصف الأول من 2014 (2013: 22.3 مليار دولار). وبصورة عامة، شهدت الأسواق الخليجية ارتفاعا بنسبة 9 في المائة في حجم الصكوك القائمة منذ نهاية 2013 بإجمالي مبلغ 92.9 مليار دولار في النصف الأول من 2014 (2013: 85.3 مليار دولار).

العائد على الصكوك
ومن حيث العائد على الصكوك، كانت عائدات السوق الثانوية مدفوعة بصورة جزئية من قبل توقعات أسعار الفائدة والتيسير الكمي في الاقتصادات المتقدمة. وتراجع العائد على أدوات الصكوك عموما في أسواق الصكوك الرئيسة (دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا وتركيا) في أول شهرين من الربع الثاني من 2014 قبل أن يشهد حركات متقلبة صعودية في يونيو (حزيران)، قبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتاريخ 17 و18 يونيو. وقد قاد الإعلان عن الكثير من البيانات الاقتصادية الإيجابية حول أداء الاقتصاد الأميركي قبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الكثير من المشاركين في السوق إلى الاعتقاد بأنه من المرجح أن تكون أكثر ثقة في تبني نبرة متفائلة خلال اجتماع يونيو لمجلس الاحتياطي الاتحادي. ورغم تأكيدات مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن أسعار الفائدة الأميركية سوف تزيد بعد انتهاء برنامج التسهيل الكمي من هذا العام بفترة طويلة، فإنه حدث هدوء في الأسواق وتراجعت العائدات بصورة عامة. ومنذ نهاية 2013. تراجعت عائدات الصكوك في الأسواق الرئيسة في إشارة إلى التحسن الإيجابي لثقة المستثمرين في تلك الأسواق في أعقاب أزمة تدفقات أموال الأسواق الناشئة إلى الخارج والتي دفعت العائدات على أدوات الدخل الثابت إلى الارتفاع في هذه البلدان.
وبنظرة عامة، أعطى الأداء القوي للسوق الأولية خلال الربع الثاني من 2014 دعما للتوقعات بأن حجم الإصدارات السنوية الجديدة لعام 2014 في طريقها لتجاوز حجم الإصدارات للعام السابق والذي بلغ 119.7 مليار دولار. ولا تزال التوقعات بالنسبة للسوق العالمية للصكوك إيجابية في ضوء استمرار زيادة عدد البلدان والهيئات المتعددة الأطراف المصدرة للصكوك وكذلك توسع الفئات والقطاعات المستفيدة من سوق الدين الإسلامي. ويتوقع في النصف الثاني من 2014 أن تقوم لوكسمبورغ وهونغ كونغ والسنغال وإمارة الشارقة بإصدار أول صكوك سيادية في كل منها. وتشمل قائمة البلدان التي أعلنت عن عزمها لإصدار صكوك سيادية للمرة الأولى تونس وجنوب أفريقيا وعمان والأردن ومصر وموريتانيا. بالإضافة إلى النمو الجغرافي، قدم التوسع على أساس القطاعات أيضا دفعة قوية لسوق الصكوك الأولية. في النصف الأول من 2014. أصدرت شركة اتقاء تكافل الماليزية أول صكوك تكافل في العالم، في الوقت الذي قامت فيه مجموعة فواز الحكير السعودية العاملة في قطاع التجزئة بإصدار أول صكوك لها. وبصورة مشابهة، تم استغلال الصكوك بصورة متزايدة من قبل القطاع المالي كأدوات للوفاء بالمتطلبات الرقابية والتنظيمية، على سبيل المثال، من خلال إصدار أدوات الصكوك للشريحة الأولى الإضافية والشريحة الثانية من رأس المال وفقا لمتطلبات بازل3. كما شهد هذا العام أيضا جهودا كبيرة قامت بها هيئات دولية متعددة الأطراف مثل البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي في إطار تمكين الصكوك من أن تكون أدوات ذات جدوى في تلبية الاحتياجات المتنوعة للسيولة العالمية. علاوة على ما سبق، يتوقع أن يكسر عام 2014 الرقم القياسي من حيث حجم الإصدارات المسجل في 2012.



«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.