إطلاق برنامج لتطوير خدمة المتاحف بالسعودية خلال ثلاثة أعوام

الغبّان لـ {الشرق الأوسط}: منحنا تراخيص مؤقتة لـ170 متحفا خاصا.. وتأهيل القصور القديمة في 128 محافظة

مقر متحف الباحة للآثار والتراث
مقر متحف الباحة للآثار والتراث
TT

إطلاق برنامج لتطوير خدمة المتاحف بالسعودية خلال ثلاثة أعوام

مقر متحف الباحة للآثار والتراث
مقر متحف الباحة للآثار والتراث

كشفت هيئة الآثار والمتاحف أنها تعد حاليا برنامجا طموحا ينفذ على مدى ثلاثة أعوام من الآن، من شأنه خلق نقلة نوعية في خدمة المتاحف بالسعودية، ويشمل تأهيل 50 متحفا منها، في ظل منح تراخيص مؤقتة لـ170 متحفا خاصا.
وأوضح الدكتور علي الغبان نائب الرئيس للآثار والمتاحف المشرف على مشروع الملك عبد الله للتراث الحضاري في الهيئة العامة للسياحة والآثار لـ«الشرق الأوسط» أن العمل يجري على قدم وساق لتحقيق نقلة نوعية تستهدف متاحف المناطق، موضحا أن هناك عددا من المتاحف أنشئت لها مبان، بينما هناك عدد آخر يجري تنفيذه، في الوقت الذي وصل فيه عدد آخر مرحلة الانتهاء من تصميمه، وجار طرحه للتنفيذ الآن، وأن المرحلة الثانية بدأ العمل بها أيضا، والتي تُعنى بتجهيز هذه المتاحف.
وأشار الغبان إلى أن الهيئة تسابق الزمن؛ لأن لديها الآن مشروع الملك عبد الله، حيث صدرت بشأنه موافقة سامية؛ إذ يتضمن هذا المشروع إنشاء عدد كبير من المتاحف، إلى جانب تطوير المتاحف الموجودة، مشيرا إلى أن العمل يسير بصورة منتظمة وسوف يستغرق ثلاثة أعوام من الآن.
ولفت إلى أنه خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، سيضاف عدد من المتاحف العامة والنوعية، إلى جانب المتاحف الخاصة، مبينا أن هناك عددا كبيرا منها يملكها أفراد، والتي هي الأخرى تفتح أبوابها للزوار خلال إجازة العيد، وطوال العام - على حد تعبيره.
وزاد نائب الرئيس للآثار والمتاحف أن هناك اهتماما يتمثل في صدور نظام الآثار الجديد، الذي يتضمن لائحة موسعة مخصصة للمتاحف بحيث تستطيع المساهمة في تطوير هذا الجانب، حيث قال: «إن العدد كبير جدا في الواقع، حيث إن لدينا 13 منطقة، ونعتزم أن يكون في كل واحدة منها متحف بمستوى المتحف الوطني في الرياض، وذلك بمبنى حديث مزود بأساليب عرض سمعية وبصرية تعتمد في الدرجة الأولى على العروض التفاعلية».
وأضاف الغبان: «بالنسبة لمتاحف المحافظات البالغ عددها 128 محافظة، نهدف إلى أن يكون لها جميعها متاحف مستقبلا، ولكن عددا كبيرا منها بالفعل الآن يجري تنفيذه، والاستفادة من المباني التاريخية الموجودة في هذه المحافظات بتحويلها إلى متاحف تحكي تاريخ كل محافظة»، مؤكدا أن هناك مشاريع جار تنفيذها، ففي منطقة الرياض هناك متحف سيكون بالدوادمي في قصر الملك عبد العزيز، وهو مبنى كبير، وسيكون هناك متحف بشقرا في بيت السبيعي، وهو منزل تملكه هيئة الآثار ويجري ترميمه.
ونوه الغبان إلى أن هناك مباني أخرى في طور التأهيل، أحدها في المجمعة، ووادي الدواسر، ومنطقة تبوك، كما أن هناك متحفا في قلعة حقل، وقلعة ضباء، وقلعة الملك عبد العزيز في ظباء، وفي الوجه بقلعة السوق.
وأضاف: «كل المباني التاريخية الموجودة في هذه المحافظات ستحول إلى متاحف، وكثير منها انتهى من مرحلة تأهيل المبنى الخاص به ليكون متحفا، ليدخل بعد ذلك مرحلة تنفيذ العروض»، متوقعا أنه «خلال الثلاثة أعوام المقبلة سيكون هناك عدد كبير من المتاحف في السعودية يتجاوز الـ50 متحفا».
ولفت إلى أن هناك عددا من المتاحف التي دخلت مرحلة التأهيل في المحافظات والمناطق، إلى جانب المتاحف النوعية التي يجري العمل عليها الآن، مثل تحويل قصر الملك عبد العزيز في خزام بجدة إلى متحف للتراث الإسلامي. كما يجري العمل على تحويل قصر السقاف، وقصور الملك عبد العزيز في المعابدة، وتحويلها إلى متحف لمكة المكرمة، وأيضا إنشاء متحف خاص بالقرآن في المدينة المنورة، مشيرا إلى أنها تسمى «المتاحف النوعية» لتخصصها في مواضيع معينة.
وعلى مستوى المتاحف الخاصة، قال الغبان: «منذ فترة نفذت الهيئة برامج تعنى بالمتاحف الخاصة وترخيصها، وتصنيفها، ووضع ضوابط لتشغيلها؛ حيث إن معظمها متاحف للتراث الشعبي، وبعضها يرقى إلى مستوى متحف، والبعض الآخر يمثل مجموعة خاصة أكثر منه متحفا».
ووفق الغبان، فإنه يجري حاليا تطبيق الأنظمة والمعايير الجديدة لمساعدة ما يرقى من المتاحف الخاصة إلى مستوى المتحف العامة، من خلال النظام الجديد، وذلك بتقديم الدعم الفني، وتدريب الكوادر، وإتاحة الفرصة لها للاستفادة من كل الخدمات التي تقدمها الهيئة للمتاحف. كما يجري العمل على تسكين المتاحف الخاصة في مواقع بالقرى التراثية، أو حتى في بعض المباني التاريخية التي تملكها الهيئة، بحيث يكون المتحف في مكان لائق لاستقبال الزوار.
وأوضح الغبان: «هناك برنامج طويل للمتاحف الخاصة، أتوقع أن يسير بشكل متوازٍ مع المتاحف التي تنفذها الهيئة في المحافظات والمناطق؛ لأن لدينا في الواقع عددا كبيرا من المتاحف الخاصة، حيث إن العدد الذي جرى ترخيصه بشكل مؤقت يصل إلى 170 متحفا».
من ناحية أخرى، أوضح نائب الرئيس للآثار والمتاحف، أن المتاحف ستعمل خلال فترة إجازة عيد الفطر المبارك يوميا من الرابعة عصرا وحتى العاشرة مساء، وذلك في إطار اهتمام الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار بمشاركة المتاحف في المناسبات الوطنية، والاجتماعية، وربطها بالأنشطة السياحية.
وأوضح أن المتاحف سيعمل فيها مجموعة من المرشدين لتعريف الزوار بمعروضات المتحف، للتعرف على التراث المحلي والآثار الإنسانية، بما يعزز الجهود المحلية للمحافظة على التراث والثقافة والحِرَف المحلية، وتقديمها للزوار بشكل أفضل، مشيرا إلى أنه سيتم خلال هذه الإجازة افتتاح 20 متحفا للزوار.
وتشمل المتاحف العاملة في العيد: المتحف الوطني، وقصر المصمك في الرياض، والمتاحف الإقليمية في كل من: الدمام، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، وجدة، والطائف، والباحة، وحائل، والنماص، وكذلك المتاحف المحلية في كل من: جازان، ونجران، والعلا، وتيماء، والجوف، والأحساء، وشقراء، بالإضافة إلى بيت البسام في عنيزة، وبيت الربيعة في المجمعة، وقصر الملك عبد العزيز في الدوادمي.
وأردف الغبان: «عيد الفطر مناسبة مهمة، حيث يقبل فيه الناس على الترفيه، ونحن من خلال المتاحف نقدم ترفيها تربويا، وبالتالي فهي فرصة للناس لكي يزوروا المتاحف الآن، ضمن برنامج كبير تقوم به الهيئة لإنشاء المتاحف في المحافظات والمناطق».
ووفق الغبان، جهز عدد من هذه المتاحف، في كثير من المواقع مثل: متحف المصمك والمتحف الوطني، بالإضافة إلى متاحف أخرى موزعة على عدد من المحافظات، مثل الأحساء، حيث يوجد متحف قصر إبراهيم، ومتحف بيت البيعة، وهناك متحف في المدرسة الأميرية، مشيرا إلى أن فتح المتاحف أبوابها في عيد الفطر يتيح الفرصة للتعرف على مقتنياتها، ومضامينها، ومعالمها التي تسجل تاريخا وتراثا عريقين.
ونوه نائب الرئيس للآثار والمتاحف إلى أن ذلك تصاحبه برامج خاصة تقدم لزوار المتاحف في العيد، تبدأ باستقبال الزوار، وإرشادهم إلى أماكن الترفيه، مبينا أنها تجربة تزرع في نفوسهم الثقافة المتحفية.
وقال: «نحن بصدد بناء شبكة ضخمة من أصدقاء المتاحف في جميع الشرائح العمرية، بالاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، بحيث يكون الإنسان مساهما في التعريف بالمتاحف، ونوعية الخدمة التي تقدمها».
ولفت إلى أن المتاحف تعد منابر ثقافية تقدم للزائر التاريخ الحضاري للسعودية على مستوى المحافظات والمناطق، وعلى المستوى الوطني، وتمثل أيضا أماكن تمكن الزائر من التعرف على الهوية الوطنية والتراث الوطني، ومشاركة كل أفراد المجتمع في بناء هذه الوحدة الوطنية، وتعظيم دور الآباء والأجداد.
وتساعد كذلك على بناء اللحمة الوطنية، إلى جانب البرامج الترفيهية المصاحبة لها، حيث إن معروضات المتاحف تمثل ترجمة لما يقرأه المواطن والمقيم عن تاريخ السعودية، ودورها الحضاري، ويستطيع أن يرى ما وجده في بطون الكتب مجددا في هذه المتاحف ومعروضاتها، مشيرا إلى أن مشاركة المتاحف، سواء في الأعياد أو في المناسبات الوطنية أمر ضروري.



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.