«النضال» الأحوازية تدعو لمواجهة خطر إرهاب إيران في المنطقة وأوروبا

جانب من المؤتمر الذي عقد في الدنمارك
جانب من المؤتمر الذي عقد في الدنمارك
TT

«النضال» الأحوازية تدعو لمواجهة خطر إرهاب إيران في المنطقة وأوروبا

جانب من المؤتمر الذي عقد في الدنمارك
جانب من المؤتمر الذي عقد في الدنمارك

قال رئيس «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» حبيب جبر لـ«الشرق الأوسط» إن مؤتمر «مع الأحواز في التصدي لإرهاب النظام الإيراني» الذي استضافته العاصمة الدنماركية كوبنهاغن في الذكرى السنوية الـ19 لتأسيس الحركة، «يأتي لتسليط الضوء على إرهاب إيران ومشروعها الإرهابي في المنطقة والعالم، وما يتعرض له شعبنا الأحوازي والشعوب غير الفارسية من قمع واضطهاد من قبل النظام الإيراني»، مشدداً على أنه «حث الدول الأوروبية على مساندة الموقف الدنماركي تجاه إرهاب إيران، والانحياز لحقوق الإنسان في إيران».
وكانت السلطات الدنماركية أعلنت الشهر الماضي عن إحباط مخطط اغتيال يستهدف مجموعة من الناشطين السياسيين المعارضين للنظام الإيراني؛ على رأسهم حبيب جبر واثنان من رفاقه.
ووصف حبيب جبر الإجراءات الدنماركية عقب الكشف عن مخطط أجهزة الاستخبارات الإيرانية، بـ«الشجاعة والصارمة»، لافتاً إلى أن انعقاد المؤتمر «في ظل استمرار النظام الإيراني بتهديداته، التحدي الأبرز للسلطات الأمنية الدنماركية، وذلك لمعرفة هذه الدولة طبيعة إيران الإرهابية، مما دفع الدنمارك إلى أن تقوم بإجراءات أمنية مشددة لحماية المؤتمر».
وعن الاهتمام الأوروبي بمتابعة فعاليات المؤتمر، قال جبر إنه «يساعدنا على كشف حقيقة الإرهاب الإيراني، ليس على مستوى الشرق الأوسط فقط؛ بل على المستوى الأوروبي أيضاً»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الدنمارك «تصر على معاقبة إيران على محاولاتها الإرهابية على الأراضي الأوروبية، وهناك تجاوب أوروبي، وهذا ما لمسناه من الإجماع الأوروبي على وضع قائمة بالشخصيات الإيرانية المتورطة في محاولة الاغتيال، وهذه تعد من الخطوات الضرورية والممهدة لتأزم العلاقة بين إيران والاتحاد الأوروبي».
وأضاف جبر أن «التهديدات الإرهابية الإيرانية لنا أو للتيارات المناوئة لها، لا تؤثر على عملنا، خصوصا أن الجميع أصبح يدرك حقيقة سقوط هذا النظام في القريب العاجل».
من جانب آخر، أشار البيان الختامي لمؤتمر «مع الأحواز في التصدي لإرهاب النظام الإيراني» إلى ظروف دولية وإقليمية بالغة التعقيد صعّدت من وتيرتها الأنشطة الإرهابية للنظام الإيراني.
وكان المؤتمر افتتح السبت الماضي بخطاب حبيب جبر الذي قدم نبذة عن تاريخ الحركة وتطلعاتها مقابل ما عدّه «الاحتلال الإيراني للأحواز»، مشيراً إلى «أهمية التناغم بين الحراك الداخلي والنشاط السياسي في المهجر».
وتقاسمت اللجنتان «القانونية» و«السياسية الإعلامية» فعاليات المؤتمر. وفي ختام الفعاليات قدمت كل منهما مقترحات في سياق عنوان المؤتمر.
وشددت «اللجنة السياسية الإعلامية» على «أهمية القضية الأحوازية، وتفعيل الدور العربي في نصرة هذه القضية، والتأكيد على مشروعيتها». وفي ثاني محاورها لفتت إلى أهمية «توضيح خطورة المشروع الإيراني في الوطن العربي وتحول الصراع مع هذا العدو المارق من صراع حدود إلى صراع وجود، ومكان القضية الأحوازية في معادلة الصراع».
كما دعت إلى ما عدّته «فضح الإرهاب الإيراني المتغوّل في المحيط العربي وخطورته على استتباب الأمن والسلام في المنطقة والعالم، مما يستوجب تشكيل تحالف دولي واسع ومكين لردعه وتحييد خطره المتنامي» إضافة إلى «استشراف سبل تدعيم العمل العربي المشترك واستنباط معادل استراتيجي جامع وفعل إرادي مانع في مواجهة التمدد الفارسي ونزعته التوسعية في المنطقة لتقليص الفضاء الجيوسياسي العربي».
وتضمنت توصيات اللجنة التأكيد على «حشد القوى العربية الفاعلة في ائتلاف وتحالف عربيين للتضامن من أجل الأحواز، ودعم ونصرة الأحواز بالإمكانات والخبرات المتاحة، وإطلاق مشروعات عمليّة لمساندة الشعب الأحوازي...».
وإلى جانب ذلك، أشارت إلى أهمية «مواصلة تفعيل دور الشعوب غير الفارسية في معادلة الصراع مع الاحتلال، والتصدي للشمولية الفارسية التعنتية والباغية، وذلك بتكوين جبهة مؤتلفة عريضة من قوى التحرر الوطني لهذه الشعوب لمناهضة الاحتلال الإيراني».
ونوه المؤتمر في هذا الخصوص بضرورة «دعم نشاط الشعوب غير الفارسية (عرب الأحواز، والأكراد، والبلوش، وأذربيجان الجنوبية، والتركمان، والغيلك)، في كل المحافل الدولية، وإبراز عدالة قضاياهم بصفتها قضايا إنسانية عادلة في الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة مع الشعب الفارسي، وتمكينهم من حقهم في تقرير مصيرهم».
وأوصى البيان الختامي الأحوازيين المناهضين لإيران بـ«ضرورة العمل على توحيد جهودهم في إطار وطني يحقق مطالب الشعب الأحوازي في التحرر وبناء الدولة المستقلة». وفي هذا الخصوص، طالب البيان تحديداً بـ«تشكيل حكومة أحوازية ثورية في المنفى ودعمها والاعتراف بها من قبل الحكومات العربية والأجنبية».
وفي سياق متصل، دعا البيان إلى «البحث عن صيغ لإبعاد تبعية الشيعة العرب لنظام ملالي إيران، والعمل على منع استخدامهم كأدوات ووقود لتدمير البنية الاجتماعية والهيمنة على العالم العربي»، مشيراً إلى ضرورة «العمل على كبح جماح المشروع الإيراني لتصدير الثورة إلى دول المنطقة».
وفي سياق التوصيات القانونية، أوصى المؤتمر بضرورة «تأسيس مركز تخصصي قانوني دولي لتوثيق الجرائم والانتهاكات بحق الشعب العربي الأحوازي، وعقد مؤتمر حقوقي يهدف إلى تسليط الضوء على الأبعاد القانونية المتعلقة بالقضية الأحوازية». كما أوصى بـ«تشكيل فريق عمل بحثي تخصصي يتولى البحث في الوثائق والمستندات الدولية في دار الوثائق البريطانية، وفي أرشيف الدولة العثمانية، وأرشيف الأمم المتحدة، بشأن الموقف التاريخي لسيادة الأحواز».



إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.


رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.