اعتقال زعيم حركة «لبيك» الباكستانية

تخوفات من انفجار العنف والمظاهرات مجدداً

خادم حسين رضوي
خادم حسين رضوي
TT

اعتقال زعيم حركة «لبيك» الباكستانية

خادم حسين رضوي
خادم حسين رضوي

في خطوة احترازية قبل قيام حركة «لبيك» بالاعتصام مجدداً في العاصمة إسلام أباد ألقت الشرطة الباكستانية القبض على خادم حسين رضوي زعيم الحركة، الذي قاد الآلاف من أتباعه قبل عام تقريباً وأغلقوا العاصمة إسلام أباد، كما قاموا باحتجاجات واسعة في المدن الباكستانية الشهر الماضي مما شلّ الحركة بين المدن وداخلها. فقد أعلنت الشرطة الباكستانية في مدينة لاهور اعتقال خادم حسين رضوي بعد موافقة الحكومة على عملية الاعتقال الاحترازي قبل قيادة رضوي أتباعه لإغلاق العاصمة إسلام أباد، حيث نقل إلى مركز شرطة في منطقة ناوان كوت ثم منه إلى مكان غير معلوم، وكان أنصار خادم رضوي قد أبدوا نوعاً من الاحتجاج والمقاومة لعملية الاعتقال، حيث تشاجروا مع عدد من قيادات الشرطة.
وحسب مصادر الشرطة فإنها علمت بخطط لخادم حسين رضوي اعتزامه القيام بحملة قوية للاحتجاج في إسلام أباد، اليوم (الأحد)، مما دعا المفتش العام للشرطة في إقليم البنجاب أمجد جاويد سليمي، إلى إصدار أوامر للشرطة بإلقاء القبض على خادم حسين رضوي لإمكانية إثارته المشكلات. وقد أمرت الشرطة باعتقال أتباع رضوي الذين قد يثيرون العنف والمظاهرات، حيث تجمع أنصاره حول منزله لحمايته من الاعتقال في منطقة يتيم خانة في لاهور. وشاركت في عملية الاعتقال وحدة من القوات شبه النظامية التي أتت لمساعدة قوة الشرطة بعد عراك جرى بين أفراد الشرطة وأتباع خادم حسين رضوي. وقد سارع أنصاره إلى احتلال الشارع الواصل بين لاهور وملتان، حيث وصل العشرات منهم إلى تقاطع للطرق في لاهور وأغلقوا الشوارع المؤدية إلى المدينة، كما ألقوا الحجارة على رجال الشرطة في المنطقة، حيث أصيب شرطي بجراح، فيما قامت الشرطة باعتقال أحد المحتجين في ميدان الاحتجاج، كما اعتقلت العشرات من المحتجين ونقلتهم إلى عدد من مراكز الشرطة، وقالت الشرطة إن عدداً من رجالها أُصيبوا بجراح نظراً إلى إلقاء المحتجين الحجارة عليهم. ولم يتم تسجيل أي تهمة بعد ضد المعتقلين. وقد شنت الشرطة حملة اعتقالات ضد حركة «لبيك» في عدد من المدن منها كجرات، حيث سجلت الشرطة لائحة اتهامات ضد بير محمد أفضل قادري، أحد القادة الرئيسيين للحركة. واعتُقل في مدينة لاهور وحدها أكثر من مائة من قادة وناشطي الحركة، فيما اعتُقل خمسة عشر آخرون في مدينة كوجرانوالة وبلدة كاموكي. وتحرك العشرات من أنصار الحركة في مدينة كراتشي إلى منطقة نمايش تشورانغي بعد وصول معلومات لهم عن اعتقال زعيم الحركة خادم حسين رضوي.
وقال وزير الإعلام الباكستاني فؤاد تشودري، إن اعتقال خادم حسين رضوي كان إجراءً احترازياً وتم نقله إلى مقر إقامة بعد إعلانه عزمه التوجه إلى راولبندي، وإغلاق مداخل العاصمة ورفضه نداءات الحكومة بالكف عن ذلك. ووصف فؤاد تشودري عملية الاعتقال بأنها للحفاظ على الحياة العامة والممتلكات وليست لها علاقة بقضية «آسيا بيبي» التي برّأتها المحكمة العليا من تهم الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، واتهم الوزير الباكستاني، خادم حسين رضوي وأتباعه بأنهم لم يقتنعوا بكل ما حاولت الحكومة إقناعهم به وأصروا على خرق القانون، مطالباً عامة السكان بالهدوء. وكان خادم حسين رضوي يعتزم إحياء ذكرى مَن سقطوا قتلى في المواجهات مع الحكومة الباكستانية العام الماضي حين أغلق أنصاره مداخل العاصمة إسلام أباد احتجاجاً على قانون أقرّه البرلمان الباكستاني ثم ما لبثت الحكومة أن تراجعت عنه بعد إغلاق جميع مداخل العاصمة. وشهدت راولبندي اعتقال 143 شخصاً كما شهدت مدن سيالكوت وجهلم وأتك وشكوال في البنجاب حملة اعتقالات واسعة لأتباع حركة «لبيك» طالت ما يزيد على 220 شخصاً. كما اعتُقل 30 من أنصار الحركة في العاصمة إسلام أباد. فيما نشرت الشرطة أكثر من مائة من عناصرها عند مدخل العاصمة القريب من مدينة راولبندي.
ونقلت وسائل إعلام باكستانية عن سعد، نجل خادم حسين رضوي، أن السلطات الباكستانية اعتقلت والده مع قادة الحركة في كل مديريات البنجاب من بيت الضيافة الملحق بمنزل رضوي، فيما قال أفضل قادري أحد قادة الحركة، في تسجيل مصور له، إن الشرطة داهمت المساجد التابعة للحركة في محاولة لاعتقال أنصارها وقادتها.
وكانت حركة «لبيك» قد قادت احتجاجات واسعة الشهر الماضي بعد تبرئة المحكمة العليا المتهمة النصرانية «آسيا بيبي» من تهم الإساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ورفعوا شعارات بأن رئيس المحكمة العليا كذاب ويجب قتله، كما رفعوا شعارات تقول بأن قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا ليس مسلماً، حيث يتهمونه بالانتماء إلى الطائفة القاديانية التي ينص الدستور الباكستاني على اعتبارها طائفة مرتدة وأتباعها ليسوا مسلمين، وهو ما أدى إلى رد فعل غاضب من رئيس الوزراء عمران خان، حيث حذّر المحتجين آنذاك: «عليكم عدم الاصطدام بالدولة، وعليكم عدم القيام بأي أعمال شغب لأن الحكومة ستقوم بالرد بيد من حديد على كل المخلّين بالأمن والاستقرار». واحتفظت محكمة محلية في لاهور بقرارها حول قضية اتهام حركة «لبيك» بإثارة الفتنة بعد أن قُدمت اتهامات ضدهم بالإساءة إلى القضاء والجيش ومؤسسات الدولة الأخرى. وكان المحامي عبد الله ملك قد تقدم بالدعوى في المحكمة المدنية في لاهور لكنه فشل في تسجيل محضر لدى الشرطة المحلية ضد قائد حركة «لبيك» خادم حسين رضوي، وأنصاره بعد موجة العنف التي قاموا بها الشهر الماضي. ودعت قيادات الحركة التي نجت من الاعتقال إلى احتجاجات في جميع المدن الباكستانية ضد اعتقال حسين رضوي وأنصاره، وهو ما ينذر بمواجهات دامية في باكستان إن تمكن أتباع الحركة من التجمع والتظاهر، خصوصاً أنهم يستخدمون العصيّ والحجارة للتأثير على الحركة التجارية والسير في المدن الباكستانية المختلفة كما حصل الشهر الماضي.
وتأتي حملة الاعتقالات الحالية بعد يوم دامٍ شهدته باكستان، حيث قُتل ما يزيد على ثلاثين شخصاً في انفجار وقع في سوق أوركزي في مديرية هنغو جنوب غربي بيشاور فيما قُتل ستة أشخاص في مدينة كراتشي بعد محاولة مجموعة من جيش تحرير بلوشستان الانفصالي اقتحام مبنى القنصلية الصينية في كراتشي، أول من أمس (الجمعة).



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».