إحصائيات الدوري الإنجليزي المثيرة للدهشة... من الأكثر ركضاً ومن الأكثر إهداراً للفرص؟

قبل انطلاق المرحلة الـ13

تروي ديني (واتفورد)  -  بيرناردو سيلفا (مانشستر سيتي)  -  ماركو أرناتوفيتش (وستهام)  -  آرون موي  -  كانتي أكثر اللاعبين ركضاً في الدوري الإنجليزي
تروي ديني (واتفورد) - بيرناردو سيلفا (مانشستر سيتي) - ماركو أرناتوفيتش (وستهام) - آرون موي - كانتي أكثر اللاعبين ركضاً في الدوري الإنجليزي
TT

إحصائيات الدوري الإنجليزي المثيرة للدهشة... من الأكثر ركضاً ومن الأكثر إهداراً للفرص؟

تروي ديني (واتفورد)  -  بيرناردو سيلفا (مانشستر سيتي)  -  ماركو أرناتوفيتش (وستهام)  -  آرون موي  -  كانتي أكثر اللاعبين ركضاً في الدوري الإنجليزي
تروي ديني (واتفورد) - بيرناردو سيلفا (مانشستر سيتي) - ماركو أرناتوفيتش (وستهام) - آرون موي - كانتي أكثر اللاعبين ركضاً في الدوري الإنجليزي

مرَّت 12 جولة من الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز قبل انطلاق الجولة الثالثة عشر، أمس (السبت)، وبات لدينا ما يكفي من الإحصائيات والبيانات عن كل فريق من الفرق المشاركة في المسابقة، فيما يتعلق بالأهداف التي سجَّلَها، والأهداف التي استقبلها والنقاط التي جمعها، وصولاً إلى استنتاجات معينة حول طريقة لعب كل فريق وفرصه في المنافسة على اللقب أو الهروب من شبح الهبوط. وخلال توقف المسابقة بسبب فترة التوقف الدولية، كان هناك متسع من الوقت لقراءة هذه الأرقام والبيانات، التي تكشف عن بعض التفاصيل المثيرة للاهتمام.
- المجهود البدني
وجدت هذه الإحصائيات علاقة وثيقة بين المجهود الذي يبذله اللاعبون داخل المستطيل الأخضر، وبين النتائج التي يحققها الفريق، إذ وُجد أن الفرق العشرة الأوائل من حيث أعلى معدلات للركض داخل الملعب تضم سبعة فرق من فرق المقدمة، كما تضم الأندية الستة الأولى في جدول الترتيب، كما وُجد أن الفرق السبعة الأقل من حيث معدلات الركض داخل الملعب تضم الستة فرق التي تتذيل جدول الترتيب، كما تضم ثلاثةً من آخر أربعة فرق في الجدول.
وكان الاستثناء الوحيد يتمثل في ناديي كريستال بالاس وهيدرسفيلد تاون، اللذين يحتلان المركزين الثامن والتاسع على التوالي في هذه القائمة، لكنهما يأتيان في المراكز الخمسة الأخيرة في جدول الترتيب، في حين أن نادي مانشستر يونايتد لا يتفوق إلا على أربعة فرق فقط من حيث معدلات الركض داخل الملعب، لكنه يحتل أحد المراكز التي قد تؤهله للمشاركة في البطولات الأوروبية العام المقبل.
وعلى الرغم من أن الفوارق بين الأندية العشرين تكاد تكون محدودة للغاية فيما يتعلق بمعدلات الركض، فإن معدلات الركض الخاصة بنادي كارديف سيتي، كانت أقل بأكثر من 40 كيلومتراً عن أي فريق آخر، وأقل بـ130 كيلومتراً كاملة عن معدلات الركض الخاصة بنادي آرسنال، الذي يأتي في المقدمة في هذا الصدد.
أما فيما يتعلَّق باللاعبين، فقد يشعر البعض بالدهشة حين يعلمون أن النجم الفرنسي نغولو كانتي يتصدر قائمة اللاعبين الأكثر ركضاً داخل الملعب هذا الموسم. لكن الصورة الأكثر وضوحاً التي ترسمها هذه الأرقام تتمثل في أن خط الوسط ليس به مكان للاعبين الكسالى، والدليل على ذلك أن ماركوس ألونسو كان اللاعب الوحيد ضمن قائمة أكثر 10 لاعبين ركضاً لا يلعب في خط الوسط. ولم يتمكن إلا ثلاثة لاعبين فقط من الركض لأكثر من 13 كيلومتر في مباراة واحدة، كما أن قائمة أكثر خمسة لاعبين ركضاً في مباراة واحدة كانت تضم دائماً لاعباً من أحد الفرق التي تحتل المراكز الستة الأولى في مباراة، يكون الخصم فيها فريقاً من المراكز الستة الأولى أيضاً. لكن هوية اللاعب الأكثر ركضاً في مثل هذه المباريات تبدو غير متوقَّعة بالمرة، وهو نجم مانشستر سيتي بيرناردو سيلفا.
- الكسل
إذا كان لاعبو خط الوسط هم الأكثر ركضاً ومجهوداً داخل الملعب، فإن المدافعين هم الأقل مجهوداً في الجهة المقابلة، حيث أظهرت الإحصائيات أن قائمة الـ25 لاعباً الأقل ركضاً في المسابقة حتى الآن، في متوسط التسعين دقيقة لكل مباراة، تشمل ما لا يقل عن 20 مدافعاً (واحد من هؤلاء اللاعبين، وهو لاعب كارديف سيتي، برونو إكويل مانغا، يلعب هذا الموسم في مركز الظهير الأيمن، لكنه ظل يعاني من الكسل أيضاً في هذا المركز). ولم تضم هذه القائمة سوى ثلاثة مهاجمين، من بينهم مهاجم وستهام ماركو أرناتوفيتش، الذي سبق أن صرح لصحيفة «الغارديان» في وقت سابق من هذه الشهر بأن المدير الفني للفريق السابق ديفيد مويس قد علَّمَه كيفية «العمل الجاد، والركض قدر المستطاع، ثم تأتي بعد ذلك باقي الأشياء»! ولم يكن هناك سوى مهاجم واحد فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله يركض أقل من أرناتوفيتش! أما المهاجمان الآخران في تلك القائمة، فكلاهما يلعب في مانشستر يونايتد، وهما أنتوني مارسيال (هناك جانب إيجابي بالنسبة له يتمثل في أن 42.86 في المائة من تسديداته هذا الموسم قد تحولت إلى أهداف، وهو أعلى معدل بين جميع اللاعبين الذين أحرزوا خمسة أهداف أو أكثر في البطولة بفارق كبير عن باقي اللاعبين)، وروميلو لوكاكو، الذي لم يركض أكثر من مارسيال سوى بـ300 متر في المتوسط في المباراة الواحدة.
- الكرات العرضية
ربما يتوقع البعض أن يكون الفريق صاحب أكبر عدد من الكرات العرضية هو أكثر الفرق من حيث عدد المحاولات على المرمى بالكرات الرأسية، لكن هذا غير صحيح إلى حد كبير. ويجب الإشارة إلى أن الكرات العرضية ستكون بمثابة مضيعة للوقت والمجهود ما لم تتحول في نهاية المطاف إلى أهداف داخل الشباك. ونظراً إلى المركز المتدنّي الذي يحتله نادي هيدرسفيلد تاون في جدول الترتيب، فقد كان من المتوقع أن نجد قصوراً من هذا الفريق في الكرات العرضية، لكن الأمر لم يكن كذلك بالمرة، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نادي هيدرسفيلد تاون هو الأكثر إرسالاً للكرات العرضية، حيث أرسل لاعبوه 202 كرة إلى داخل منطقة جزاء الفرق المنافسة من اللعب المفتوح، لكنَّ هذا العدد الكبير من الكرات العرضية لم يسفر إلا عن 24 محاولة بالرأس فقط على المرمى.
وفي المقابل، أرسل لاعبو كارديف سيتي، على سبيل المثال، 128 كرة عرضية لكن جاء من بينها 29 محاولة بالرأس على المرمى. ويواجه نادي وولفرهامبتون واندررز المشكلة ذاتها، حيث يأتي في المركز الخامس في قائمة الفرق الأكثر إرسالاً للكرات العرضية بـ164 كرة عرضية، لكنه يأتي في المركز الرابع من مؤخرة جدول الترتيب فيما يتعلق بعدد المحاولات على المرمى بالرأس، حيث وصل معدل تحويل الكرات العرضية إلى محاولات على المرمى إلى 12.8 في المائة فقط (لكنها نسبة أفضل من نسبة هيدرسفيلد تاون التي تصل إلى 11.9 في المائة).
أما كريستال بالاس، الذي يأتي في المركز قبل الأخير من حيث عدد الكرات العرضية بأقل من 51 كرة عرضية من وولفرهامبتون واندررز، فلديه عدد محاولات وولفرهامبتون واندررز على المرمى بالرأس. وكان مدافع إيفرتون مايكل كين، الذي يأتي في المركز الأول بين جميع لاعبي المسابقة من حيث المحاولات على المرمى بالرأس، فلديه 15 محاولة برأسه على المرمى، وهو العدد الذي يفوق محاولات جميع لاعبي آرسنال وواتفورد بالرأس، التي تصل إلى 14 محاولة.
- إنهاء الهجمات
ربما لم يكن من الغريب أن نعرف أن أكثر الفرق إهداراً للفرص المحققة كانت هي أيضاً الأكثر تسجيلاً للأهداف من هذه الفرص، وهذا يعني بكل بساطة أن هذه الفرق تصنع عدداً هائلاً من الفرص. وتأتي أندية مانشستر سيتي وتشيلسي وبورنموث وتوتنهام هوتسبير ومانشستر يونايتد في المراكز الستة الأولى بين الأندية الأكثر إهداراً للفرص المحققة، التي تعرفها شركة «أوبتا» المتخصصة في البيانات والإحصائيات الرياضية بأنها «المواقف التي يفترض أن يسجل فيها اللاعب، التي غالباً ما تكون في موقف لاعب ضد لاعب أو من مناطق قريبة للغاية من المرمى».
كما تأتي هذه الأندية أيضاً ضمن الأندية الستة الأولى من حيث استغلال الفرص المحققة. لكن هناك حالة شاذة للغاية في هذا الإطار، حيث جاء نادي واتفورد في المرتبة الثانية من حيث إهدار الفرص المحققة بـ25 فرصة بعد نادي مانشستر سيتي الذي جاء في المركز الأول بـ26 فرصة، ولاعبو مانشستر سيتي، الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، نجحوا في تسجيل 17 هدفاً من الفرص المحققة مقابل خمسة أهداف فقط لواتفورد، الذي يأتي في المركز الثامن عشر في هذه القائمة.
وتشير هذه الأرقام إلى أن معدل تحويل لاعبي نادي واتفورد للفرص إلى أهداف سيئ للغاية. وقد أهدر نادي بيرنلي 20 فرصة محققة أقل من نادي واتفورد، بالإضافة إلى أن بيرنلي سجل هدفاً أكثر من واتفورد، وهو ما يعني أن معدل نجاح بيرنلي في تحويل الفرص المحققة إلى أهداف قد وصل إلى 54.5 في المائة مقابل 16.7 في المائة فقط لواتفورد. وكان أكثر فريق إهداراً للفرص المحققة خلال موسم واحد، ومنذ أن بدأت «أوبتا» في تجميع الإحصائيات والبيانات في عام 2010، هو نادي نوريتش سيتي في موسم 2013 - 2014، الذي هبط في ذلك الموسم إلى دوري الدرجة الأولى بـ33 نقطة، بعدما وصل معدل تحويل الفرص المحققة إلى أهداف إلى 22.9 في المائة.
ولحسن الحظ، سجل نادي واتفورد أهدافاً من مسافات بعيدة ومراوغات جيدة وكرات عرضية، وهو ما يعني أنه على الرغم من إهدار الفريق لعدد كبير من الفرص المحققة، فإن المحصلة النهائية تبدو جيدة نظراً لإحرازه أهدافاً من فرص أخرى أكثر صعوبة، والدليل على ذلك أن عدد الأهداف التي كان يُتوقع أن يحرزها الفريق حتى هذه المرحلة من المسابقة كانت 17.13 هدف، في حين أن الفريق سجل بالفعل 17 هدفاً.
وكان الفريق الوحيد غير المحظوظ هو ساوثهامبتون، الذي أهدر 18 فرصة محققة وسجل ستة أهداف، وكانت التوقعات تشير إلى إحرازه 15.96 هدف حتى هذه الجولة لكنه لم يحرز سوى ثمانية أهداف فقط.
ويعني هذا أن معدل تحويل الفرص إلى أهداف متوقعة قد بلغ 51.13 في المائة، وهو أسوأ معدل بعد كريستال بالاس بـ61.49 في المائة (أحرز آرسنال 26 هدفاً رغم أن معدل الأهداف المتوقعة كان 16.51 هدف). ويأتي ساوثهامبتون في المركز الثالث من حيث عدد التسديدات على المرمى، والمركز الثالث من حيث التصدي لتسديدات الفرق المنافسة، والمركز التاسع من حيث الأهداف المتوقعة، لكنه يأتي في المركز الثامن عشر من حيث عدد الأهداف التي سجلها بالفعل، وهو ما يجعله أكثر الفرق إهدارا للفرص في المسابقة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.