أفغانستان تواجه «الموت» في كل لحظة وتعاني خطر العنف والإرهاب

الأمم المتحدة تصف وضع الشعب الأفغاني بالأسوأ عالمياً وتدعو إلى إنقاذه

تواجد أمني خارج قاعدة عسكرية في خوست بعد تفجير انتحاري راح ضحيته العشرات داخل مسجد أثناء صلاة الجمعة (أ.ف.ب)
تواجد أمني خارج قاعدة عسكرية في خوست بعد تفجير انتحاري راح ضحيته العشرات داخل مسجد أثناء صلاة الجمعة (أ.ف.ب)
TT

أفغانستان تواجه «الموت» في كل لحظة وتعاني خطر العنف والإرهاب

تواجد أمني خارج قاعدة عسكرية في خوست بعد تفجير انتحاري راح ضحيته العشرات داخل مسجد أثناء صلاة الجمعة (أ.ف.ب)
تواجد أمني خارج قاعدة عسكرية في خوست بعد تفجير انتحاري راح ضحيته العشرات داخل مسجد أثناء صلاة الجمعة (أ.ف.ب)

ليست الحروب والسيارات المفخخة أو القنابل المتفجرة ما ينهك الجسد الأفغاني، ويعصف بالدولة وشعبها المجروح من تقلبات الأحوال، في ظل الفوضى وعدم استتباب الأمن صنّفت أفغانستان ضمن أفقر شعب في العالم، إذ يعاني الإرهاب والجفاف، وكذلك الفقر والبطالة وقلّة الحاجة، كل هذا وأكثر ما يستدعي تدخلاً دوليا لإنقاذ الوضع.
في مؤتمر صحافي لمنسق الأمم المتحدة للمساعدة الإنسانية بأفغانستان توبي لانزر في جنيف أول من أمس وذلك قبيل انعقاد المؤتمر الدولي حول أفغانستان، قال إن الشعب الأفغاني عانى من العنف الإرهاب، والآن بات يعاني من الجفاف والفقر أيضا، إذ أن أكثر منطقة يموت فيها المدنيون بسبب الجفاف والفقر هي أفغانستان.
وأضاف: «على عكس ما يعرف في العالم، إن أكثر منطقة يموت فيها المدنيون هي أفغانستان وليس اليمن، كما أن الأمن الغذائي في هذا البلد متدهور أكثر من دولة جنوب السودان، إذ أن 3.6 مليون شخص في أفغانستان أوضاعهم سيئة للغاية، ويعيشون تحت خط الفقر». ولفت لانزر، إلى أنه زار منذ بداية العام الجاري 17 ولاية أفغانية من أصل 34. ولاحظ حالة جفاف شديدة في تلك الولايات، مشيراً إلى أن الكثير من الأشخاص الذين التقاهم أكدوا له بأنهم في أشد الحاجة إلى المساعدات، «نحن نجابه أشد موجة جفاف في حياتنا».
وبيّن المسؤول الأممي، أنه زار الكثير من المناطق المنكوبة حول العالم على رأسها الشيشان والسودان، ولم يشاهد وضعاً أسوأ من الوضع الموجود في أفغانستان على حد قوله، وحول المؤتمر، أوضح لانزر، أن هناك تنسيقا أكبر من المجتمع الدول، يُعد أكبر من التنسيق الذي أبدوه في السنوات الماضية، مشيراً إلى وجود فرص وآمال من أجل تحقيق السلام في أفغانستان.
وأضاف: «هناك مزيد من الانفتاح لدى أجزاء معينة من المجتمع الدولي لضمان أن يكون الجميع جزءا من المفاوضات. وهذان تغييران مهمان جداً».
وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني قد عزز الآمال في إحراز تقدم في المفاوضات مع «طالبان»، الذي لاقت عملية السلام الحالية تأييداً دولياً واسع النطاق، وساهمت الولايات المتحدة الأميركية بشكل كبير في تلك العملية، وأبدى دبلوماسيون غربيون أيضاً المساعدة في إنجاحها، وقال غني في وقت سابق هذا الشهر: «السؤال هو متى، وليس إذا كان يمكن التوصل لاتفاق مع طالبان»، بينما أثار الموفد الدولي إمكان تحقيق اختراق، حتى قبل الانتخابات الرئاسية في أبريل (نيسان) من العام المقبل.
وشكك لانزر على ما يبدو في فرص تحقيق اختراق وشيك. وقال: «أعتقد أنه بعد 40 عاما على عدم الاستقرار، سيكون من المبالغة طلب تحقق تقدم كبير في غضون أشهر. أعتقد حتما أن هذا سيستغرق وقتا»، مشيرا إلى أن «مفسدين» سيحاولون عرقلة أي مسعى إلى السلام.
وسيركز اجتماع الأسبوع المقبل في جنيف على إبراز جهود الإصلاح التي تبذلها حكومة غني. لكن لانزر قال إنه ستجري مناقشة عملية السلام على هامش الاجتماع. وأضاف: «سيجري على هامش المؤتمر الكثير من المحادثات الثنائية والاجتماعات الثنائية. أعتقد أن مسألة السلام والاستقرار ستكون محورية فيها».
وتأتي تصريحات لانزر بعد وقت قصير على هجوم دام في أفغانستان قتل فيه 9 جنود على الأقل في تفجير انتحاري داخل مسجد مكتظ في قاعدة عسكرية خلال صلاة الجمعة، وأعلن تنظيم {داعش} مسؤوليته عن الهجوم.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».