تدشين الملك سلمان لمئات المشاريع الجديدة يفتح آفاق التنمية في السعودية

حجمها بلغ أكثر من 40 مليار دولار

صورتان لخادم الحرمين وولي عهده عند مدخل مدينة وعد الشمال خلال فعاليات تدشين المشاريع (الشرق الأوسط)
صورتان لخادم الحرمين وولي عهده عند مدخل مدينة وعد الشمال خلال فعاليات تدشين المشاريع (الشرق الأوسط)
TT

تدشين الملك سلمان لمئات المشاريع الجديدة يفتح آفاق التنمية في السعودية

صورتان لخادم الحرمين وولي عهده عند مدخل مدينة وعد الشمال خلال فعاليات تدشين المشاريع (الشرق الأوسط)
صورتان لخادم الحرمين وولي عهده عند مدخل مدينة وعد الشمال خلال فعاليات تدشين المشاريع (الشرق الأوسط)

مشاريع تنموية عملاقة دشنها، ووضع حجر أساسها، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، خلال الجولة الملكية الماضية التي شملت عدة مناطق في البلاد.
وبلغ حجم المشاريع التنموية الجديدة التي تم تدشينها أو وضع حجر أساسها، ما قيمته 150 مليار ريال (40 مليار دولار)، منها 85 مليار ريال (22.6 مليار دولار) لمدينة «وعد الشمال»، وهو المشروع الصناعي الأضخم في المنطقة، والذي سيجعل المملكة ثاني أكبر مٌنتجي الفوسفات في العالم أجمع.
«الشرق الأوسط» من خلال هذا التقرير تستعرض حزمة المشاريع التنموية الضخمة التي تم تدشينها أو وضع حجر أساسها خلال جولة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والتي شملت منطقة «القصيم»، ومنطقة «حائل»، ومنطقة «تبوك»، ومنطقة «الجوف»، ومنطقة «الحدود الشمالية».

600 مشروع في منطقة القصيم

افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في منطقة القصيم 402 مشروعاً في 12 قطاعاً، ووضع حجر الأساس لـ199 مشروعاً لـ5 قطاعات حكومية، فيما تعتبر منطقة القصيم منطقة واعدة بكثير من الخيرات من واقع مواردها الطبيعية وموقعها الجغرافي المثالي وتاريخها العريق في النهضة والحضارة.
وتشارك عدة وزارات وقطاعات في هذه المشاريع التنموية، وهي: الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني عبر افتتاح مشروع واحد، وتدشين مشروعين جديدين بقيمة إجمالية تتجاوز 123 مليون ريال، ووزارة الشؤون البلدية والقروية عبر افتتاح 246 مشروعا وتدشين 175 مشروعا بتكلفة إجمالية تتجاوز 4.5 مليار ريال، ووزارة البيئة والمياه والزراعة عبر افتتاح 8 مشروعات، وتدشين 16 مشروعاً بقيمة إجمالية تزيد على المليار ونصف المليار ريال، ووزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية عبر قطاع الكهرباء بافتتاح 14 مشروعا بتكلفة إجمالية تربو على 4.5 مليار ريال، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية عبر افتتاح 4 مشروعات وتدشين مشروع واحد، بقيمة إجمالية تزيد على 173 مليون ريال، ومشاريع خاصة وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بقيمة تتجاوز 4.7 مليار ريال.
واشتملت المشاريع، على مشاريع خاصة بوزارة الإسكان حيث تم افتتاح مشروع إسكان محافظة عنيزة الذي تبلغ قيمته أكثر من 338 مليون ريال، هذا بالإضافة إلى مشاريع وزارة التعليم وهي مشاريع «جامعة القصيم»، حيث تم افتتاح 28 مشروعا وتدشين 5 مشروعات جديدة بتكلفة تزيد على 3 مليارات ريال، ومن المتوقع أن يستفيد من هذه المشروعات أكثر من 150 ألف طالب وطالبة، هذا بالإضافة إلى مشاريع الإدارة العامة للتعليم في المنطقة والتي بلغ عددها 73 مشروعا تبلغ تكلفتها ما يقارب الـ532 مليون ريال، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بواقع 3 مشروعات بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 136 مليون ريال، لتصل قيمة مشروعات مجال التعليم في القصيم ما يفوق 3 مليارات و800 مليون ريال، هذا بالإضافة إلى مشاريع وزارة النقل حيث تم افتتاح 21 مشروعا بتكلفة إجمالية تزيد على المليار ريال، ومشروعين لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية بتكلفة إجمالية تزيد على 102 مليون ريال. وبلغ إجمالي تكلفة المشروعات في منطقة القصيم أكثر من 12 مليارا و151 مليون ريال، والمشروعات الجديدة التي تم تدشينها أكثر من 4.2 مليارات ريال، وشملت تلك المشروعات جميع مدن ومحافظات ومراكز منطقة القصيم.

259 مشروعاً تنموياً لمنطقة «حائل»

ودشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ووضع حجر الأساس لـ259 مشروعاً تنموياً لصالح منطقة حائل بتكلفة 7 مليارات ريال (أكثر من 1.86 مليار دولار)؛ وذلك في إطار جولته التفقدية التي شملت عدة مناطق في البلاد. وبلغت قيمة مشروعات الهيئة العامة للسياحة والتراث في المنطقة نحو 74 مليوناً و159 ألف ريال، في حين جاءت قيمة مشروعات وزارة الحرس الوطني بقيمة ملياراً و139 مليون ريال، أما قيمة افتتاح وتأسيس مشروعات وزارة الشؤون البلدية والقروية فقد بلغت ملياراً و258 مليون ريال.
وبلغت قيمة مشروعات وزارة البيئة والمياه والزراعة 959 مليون ريال، وتجاوزت قيمة مشروعات وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية 1.877 مليار ريال، بينما جاءت قيمة مشروعات وزارة الإسكان بـ922 مليون ريال، ووصلت قيمة مشروعات وزارة التعليم إلى 709 ملايين ريال، في وقت بلغت فيه قيمة مشروعات وزارة النقل نحو 259 مليون ريال.
* 11.8 مليار ريال قيمة مشاريع منطقة «تبوك»:
كما دشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ووضع حجر الأساس، عددا من المشروعات التنموية، لصالح منطقة تبوك، بلغ عددها 151 مشروعاً بتكلفة تقدَّر بـ11.8 مليار ريال.
وشملت المشروعات الجديدة في منطقة «تبوك» الكثير من الوزارات والهيئات، اشتملت على 11 مشروعاً للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بقيمة إجمالية قدرها 98 مليون ريال، و69 مشروعاً لوزارة الشؤون البلدية والقروية بقيمة إجمالية قدرها 757.57 مليون ريال، ولوزارة البيئة والمياه والزراعة 21 مشروعاً بقيمة إجمالية 1.49 مليار ريال، ولوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية مشروعين لهيئة المدن الصناعية بقيمة إجمالية 45.8 مليون ريال، بالإضافة إلى ثلاثة مشاريع لإدارة الكهرباء بلغت قيمتها 4.9 مليار ريال، ولوزارة الإسكان مشروعين بقيمة إجمالية 407.8 مليون ريال، ولوزارة التعليم 11 مشروعاً منها 6 مشروعات تعليمية و5 مشروعات لجامعة تبوك بقيمة إجمالية 1.58 مليار ريال، ولوزارة النقل 16 مشروعاً بقيمة إجمالية 1.63 مليار ريال، أما مشروعات الهيئة العامة للموانئ فقد بلغت 18 مشروعاً بقيمة إجمالية 876 مليون ريال.

242 مشروعاً تنموياً لمنطقة الجوف

ودشن الملك سلمان بن عبد العزيز، 242 مشروعا تنمويا بتكلفة 10 مليارات ريال، في منطقة الجوف، وهي مشروعات وزارة الصحة بواقع 21 مشروعا، بتكلفة إجمالية بلغت 310.9 مليون ريال، ومشروعات وزارة الشؤون البلدية والقروية والتي بلغت 77 مشروعا بتكلفة 682.8 مليون ريال، ومشروعات وزارة البيئة والمياه والزراعة والتي بلغت 15 مشروعاً بتكلفة 839.6 مليون ريال، ومشروعات منظومة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، بتكلفة 1.85 مليار ريال، ومشروعات وزارة الإسكان البالغة 11 مشروعاً بتكلفة مليار ريال، ومشروعات وزارة التعليم البالغة 82 مشروعاً جامعياً وتعليمياً بتكلفة بلغت 4.2 مليار ريال، ومشروعات منظومة النقل والتي بلغت 22 مشروعاً بتكلفة 1.27 مليار ريال، ومشاريع مبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة، مشروع المرحلة الأولى «سكاكا - دومة الجندل» بتكلفة إجمالية بلغت 2.1 مليار ريال، ومشروعات الشركة السعودية للخطوط الحديدية «سار» بتكلفة بلغت 4 مليارات ريال.

10.5 مليار ريال قيمة المشاريع التنموية لمنطقة الحدود الشمالية

ودشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، 65 مشروعاً تنموياً لصالح منطقة «الحدود الشمالية»، فيما تبلغ قيمة هذه المشاريع أكثر من 10.5 مليار ريال، ومن المشروعات التي تم تدشينها، مشروع للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بقيمة 95.5 مليون ريال، و16 مشروعاً لوزارة الصحة بتكلفة 773.3 مليون ريال، و8 مشروعات لوزارة الشؤون البلدية والقروية بـ968.2 مليون ريال، و12 مشروعاً لوزارة البيئة والمياه والزراعة بتكلفة 482.3 مليون ريال، وأربعة مشروعات لوزارة الإسكان بـ691.4 مليون ريال، و17 مشروعاً للتعليم في كل من جامعة الحدود الشمالية وإدارة التعليم بالمنطقة بواقع 2.08 مليار ريال، ومشروع لوزارة المالية «الهيئة العامة للجمارك» بـ259.4 مليون ريال، ومشروعان لوزارة النقل بـ109 ملايين ريال، وثلاثة مشروعات لوزارة الطاقة والصناعة «الشركة السعودية الكهرباء» بواقع 4.5 مليار ريال، ومشروع الإسمنت الأبيض بقيمة 500 مليون ريال.

85 مليار ريال حجم استثمارات «وعد الشمال»

كما دشن الملك سلمان بن عبد العزيز المرحلة الأولى من منظومة مشروعات مدينة وعد الشمال الصناعية بمحافظة طُريف، بقيمة 55 مليار ريال، كما وضع حجر الأساس لمشروعات ومرافق المرحلة الثانية للمدينة بقيمة 30 مليار ريال، وذلك خلال زيارته لمنطقة الحدود الشمالية.
وانطلقت أعمال الإنشاء في مشاريع مدينة وعد الشمال مطلع عام 2014. وتشمل المرحلة الأولى منها معامل شركة معادن وعد الشمال للفوسفات، ومرافق إنتاج وتوفير الغاز الطبيعي، ونظام نقل الكبريت المصهور، ومحطة لتوليد الكهرباء يعمل جزء منها بالطاقة الشمسية، وخطوط سكك حديدية تربط مدينة وعد الشمال بميناء رأس الخير، وثلاثة أرصفة بحرية في ميناء رأس الخير لتصدير الأسمدة الفوسفاتية، ومنطقة صناعية للصناعات التحويلية، ومدينة سكنية، ومباني إدارية، ومحطات لمعالجة مياه الشرب وأخرى لمعالجة مياه الصرف الصحي، مع جميع مرافق وإنشاءات البنية التحتية اللازمة للمصانع والمنطقة السكنية.
وتشمل المرحلة الثانية معملاً للأسمدة الفوسفاتية، ومعهداً تقنياً متخصصاً، مع استكمال مرافق ومنشآت البنية التحتية ومعالجة المياه. فيما بلغ حجم الاستثمار في مرحلتي مدينة وعد الشمال نحو 85 مليار ريال (22.6 مليار دولار). ومن المتوقع، بعد استكمال المرحلة الثانية للمدينة، أن يرتفع إنتاج السعودية من الأسمدة الفوسفاتية إلى 9 ملايين طن سنوياً، وبهذا ستُصبح السعودية ثاني أكبر منتجٍ للأسمدة الفوسفاتية في العالم.



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.