لقاءات بارزاني في بغداد لم تستثنِ أحداً

شملت زيارة النجف حيث التقى الصدر

زار رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني في النجف أمس زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي وصف زيارة الزعيم الكردي بـ«التاريخية» (أ.ف.ب)
زار رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني في النجف أمس زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي وصف زيارة الزعيم الكردي بـ«التاريخية» (أ.ف.ب)
TT

لقاءات بارزاني في بغداد لم تستثنِ أحداً

زار رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني في النجف أمس زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي وصف زيارة الزعيم الكردي بـ«التاريخية» (أ.ف.ب)
زار رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني في النجف أمس زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي وصف زيارة الزعيم الكردي بـ«التاريخية» (أ.ف.ب)

واصل رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، أمس، لليوم الثاني على التوالي، لقاءاته المكثفة مع القيادات العراقية من مختلف القوى والأحزاب والكتل والشخصيات، وزار النجف حيث التقى زعيم التيار الصدري وراعي كتلة «سائرون» مقتدى الصدر.
وأفاد موقع بارزاني بأن الصدر وصف خلال اجتماعهما زيارته إلى بغداد والنجف بـ«المهمة والتاريخية»، مؤكداً أنها «بداية مهمة وتوجه جديد وإيجابي للعملية السياسية في العراق ومنع تكرار الأخطاء وبناء حكومة جديدة». وأضاف أن «الجانبين أكدا خلال الاجتماع على أن هناك فرصة جديدة متاحة أمام العلاقات بين أربيل وبغداد وعلى ضرورة العمل على بناء الثقة ومعالجة الخلافات و(إيجاد) شراكة حقيقية».
من جانبه، أفاد مكتب الصدر بأن اللقاء «تناول بحث العملية السياسية والأمور التي تهم البلد، وضرورة العمل على تعزيز الاستقرار».
وبدءاً من الاستقبال الذي حظي به بارزاني في المطار عند وصوله بغداد أول من أمس الذي بدا مختلفاً هذه المرة، حيث كان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي وزعيم تحالف الفتح هادي العامري على رأس مستقبليه، فإن الأجواء شبه الممطرة في بغداد أضفت طقساً خاصاً من الحميمية على كل اللقاءات التي بدأها على مأدبة غداء مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، واختتمها بمأدبة عشاء مع زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي بينما التقى بين المأدبتين عدداً من أبرز القادة السياسيين.
الاتفاق الأول الذي أبرمه بارزاني في بغداد وألزم نفسه به، مثلما أعلن، هو الاتفاق بينه وبين عبد المهدي على أن يسميه بـ«أبي مسرور» بينما هو يسمي عبد المهدي «أبو هاشم». وأكد سياسي عراقي رفيع المستوى لـ«الشرق الأوسط»، أن زيارة بارزاني إلى بغداد «تختلف عن كل الزيارات السابقة التي قام بها هو أو ابن أخيه رئيس الحكومة نيجرفان بارزاني، التي لم تكن تستغرق سوى ساعات، حيث يتم خلالها بحث نقاط محددة مثل الموازنة والبيشمركة والاتفاق النفطي وما شابه من قضايا وأزمات كثيراً ما تأخذ زخماً إعلامياً كبيراً بين الطرفين يستمر لفترة وينتهي بزيارة تؤجل حسم المشكلات إلى وقت آخر ودائماً غير معلوم». السياسي رفيع المستوى يضيف: إن «السبب الرئيس الذي يجعل هذه الزيارة مختلفة يتمثل في أن السيد بارزاني استمع إلى نصائح من أطراف دولية مختلفة خلال جولة خارجية قام بها جعلته يدرك هذه المرة أن لا حل سوى بالتفاهم مع بغداد من منطلق الشراكة والتفاهم على نقاط الاختلاف، وهي وإن كانت كثيرة، لكنها يمكن التعامل معها ولو على مراحل».
وحول ما إذا كانت نتائج الاستفتاء الكردي العام الماضي وعدم تمرير مرشحه لرئاسة الجمهورية فؤاد حسين (نائب رئيس الوزراء ووزير المالية الحالي) مقابل مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح (الرئيس الحالي للجمهورية) أثرت على ما بدأ وكأنه تنازل من بارزاني لمد يد التعاون مع بغداد بطريقة تبدو أكثر مرونة من ذي قبل، يقول السياسي المطلع: إن «هذه العوامل من الأسباب الرئيسية بالتأكيد تضاف لها المشاكل داخل الإقليم وهي كثيرة، حيث أدرك بارزاني وحزبه أن القوى الكردية الأخرى تنصلت تقريباً من الاستفتاء رغم أنها شاركت فيه تقريباً جميعها بدرجات متفاوتة، لكنها بدأت تقترب من بغداد التي بدا وضعها مختلفاً هذه المرة لجهة كونها مصدر صنع القرار والتأثير فيه بينما بدأ وضع الحزب الديمقراطي يتراجع رغم كونه حصل على المرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية الاتحادية بواقع 25 مقعداً، وكذلك الأغلبية الساحقة في برلمان الإقليم».
وعلى ضوء المباحثات التي أجراها بارزاني في بغداد، يرى مراقبون سياسيون في العاصمة أن بارزاني كانت له طوال السنوات الثمانية الماضية على الأقل إشكالية مع حزب الدعوة الذي كان يقود السلطة بشخص نوري المالكي للفترة (2010 - 2014) التي تميزت بكثير من التوتر كان الأبرز فيها محاولات سحب الثقة من المالكي التي جرت في أربيل والتي أوقفها فيتو الرئيس الراحل جلال طالباني لتستمر بعدها القطيعة بين المالكي وبارزاني حتى نهاية حكم المالكي. وبعد عام 2014 عندما تسلم حيدر العبادي مقاليد رئاسة الوزراء، فإن العلاقة بدت سالكة بين الطرفين، خصوصاً بعد الاتفاق النفطي الذي جرى برعاية عبد المهدي وزير النفط آنذاك قبل استقالته (عام 2015). غير أن العلاقة بين العبادي وبارزاني تراجعت إلى نقطة الصفر بعد دخول القوات العراقية إلى كركوك والمناطق المتنازع عليها ليلة 16-10- 2017 بعد أسابيع من الاستفتاء الذي أجراه الإقليم خلال شهر سبتمبر (أيلول) 2017. وفي هذا السياق، يقول شوان طه، القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: إن «زيارة السيد بارزاني حققت نتائج جيدة؛ فهي شملت كل الأحزاب والقوى السياسية في العراق بالإضافة إلى أن هناك شعوراً لدى الجميع أن وجود بارزاني في بغداد أمر ضروري للتخفيف من شدة المشاكل بين بغداد وأربيل». وأوضح طه، أن «بارزاني لا يبحث عن منصب، وبالتالي لا توجد طموحات شخصية له، بل هو يريد كونه صاحب قضية أن يبحث عن مقتربات للحل بأفق مفتوح».
من جهتها، وصفت فيان صبري، رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي، زيارة بارزاني إلى بغداد بأنها «إيجابية». وقالت لـ«الشرق الأوسط»: إن «أهمية هذه الزيارة هي أنها تأتي في وقت حساس، حيث ما زالت الحكومة الحالية الجديدة في بداية تشكيلها، وهذه الزيارة تحتوي في طياتها دعماً لحكومة السيد رئيس الوزراء وتهنئة وتعزيزاً للثقة التاريخية المتبادلة بين الرئيسين». وأضافت أن «الهدف أيضاً هو منح كل الأطراف والقوى السياسية العراقية فرصة للتغاضي عن أخطاء الماضي، والمضي قدماً في الشراكة الحقيقية ونبذ الخلافات، والعمل من أجل حلحلة الموضوعات العالقة ليس على مستوى إقليم كردستان والحكومة الاتحادية فقط، بل على مستوى كافة القوى السياسية العراقية». وأوضحت، أن «مسعود بارزاني رجل سلام وزعيم وطني وقومي أول على مستوى العراق، وشخصية قادرة على لمّ الجميع والأقرب لجميع القوى السياسية لذلك تواجده في بغداد وذهابه إلى النجف بشرى خير».
وفي حين عبّرت كل القوى السياسية العراقية عن ارتياحها لنتائج مباحثات بارزاني في بغداد، فإن التركمان في مختلف قواهم عبّروا عن مخاوفهم مما يمكن أن تسببه هذه الزيارة من نتائج على حسابهم، رغم أن بارزاني التقى في بغداد رئيس الجبهة التركمانية أرشد الصالحي. لكن القيادي التركماني والوزير السابق جاسم محمد جعفر أبدى مخاوفه من هذه الزيارة قائلاً: «نرفض وبشكل قاطع إجراء أي تغير أمني وسياسي في وضع كركوك وطوز ومناطق أخرى». جعفر، وفي تصريح صحافي، أكد أن «مكونات كركوك هم أصحاب القرار في إدارة كركوك وإيجاد الحلول للمشاكل الموجودة بإشراف اتحادي وأممي». وأوضح أن «زيارة بارزاني مقلقة للجميع كونه أعلن في آخر حديث له بعد فشل الاستفتاء ودخول القوات الاتحادية إلى طوز وكركوك ومناطق مختلف عليها، أنه لن يزور بغداد وإلا وبيده مفتاح عودة الأسايش (الأمن الكردي) والبيشمركة ووضع كركوك وطوز إلى ما كان قبل 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2017».



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.