وزراء العدل العرب يوصون برفع اسم السودان من قائمة الإرهاب

اعتمدوا مطالب بقوانين موحدة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة

وزراء العدل العرب يوصون برفع اسم السودان من قائمة الإرهاب
TT

وزراء العدل العرب يوصون برفع اسم السودان من قائمة الإرهاب

وزراء العدل العرب يوصون برفع اسم السودان من قائمة الإرهاب

اعتمد وزراء العدل العرب توصيةً تطالب بشطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وبحثوا خلال اجتماعات الدورة «34» لمجلسهم الذي أنهى أعماله بالخرطوم، أمس، عدداً من القضايا المهمة المتعلقة بالدول العربية، وتضمنت مشاريع لقيد الكيانات الإرهابية والإرهابيين ومنع خطاب الكراهية.
وانعقدت في الخرطوم، أمس، أعمال الدورة «34» لوزراء العدل العرب برئاسة وزير العدل السوداني محمد أحمد سالم، الذي خلف وزير العدل الإماراتي سلطان سعيد البادي.
وبحث الاجتماع عدداً من الاتفاقيات، ومن بينها الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب وآليات تنفيذها، والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، وتعزيز التعاون العربي والدولي في مجال مكافحة الإرهاب، وإقامة شبكة للتعاون القضائي العربي تختص بمكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للدول.
وبحث الاجتماع مشاريع قوانين عربية وصياغة قانون عربي نموذجي لمكافحة الإرهاب، وسن قوانين لمساعدة ضحايا الأعمال الإرهابية، والمخدرات، والمؤثرات العقلية، إضافة للاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، واتفاقية أوضاع اللاجئين في الدول العربية، والسبل القانونية للتصدي للعنصرية الإسرائيلية.
وأقر اجتماع الدورة «34» توصية المجلس التنفيذي لوزراء العدل العرب في الخرطوم بحذف اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، فيما أكد السودان استعداده للتعاون في مجالات تحقيق الأمن وتعزيز العمل العربي المشترك.
وشهد الافتتاحَ كلّ من الرئيس السوداني عمر البشير، والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية محمد الأمين ولد أكيك، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهد السلمي، ووزراء العدل بمختلف الدول العربية المشاركة، وعدد من كبار المسؤولين السودانيين، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في الخرطوم.
وقال الرئيس البشير في كلمته للجلسة الافتتاحية للاجتماع، إن العالم والمنطقة يواجهان كثيراً من التحديات، ويعانيان من الإرهاب والتطرف والاتجار بالبشر والمخدرات والجريمة المنظمة والعابرة للحدود، ما يستدعي خلق منظومة عدلية عربية - عربية منسجمة مع اهتمامات العالم.
وأكد استعداد بلاده للتعاون في المجالات التي تحقق الأمن والاستقرار كافة، والعمل على تعزيز العمل العربي العدلي المشترك، وأن تجد توصيات مجلس وزراء العدل العرب كل الدعم والمساندة من حكومته.
ووصف البشير الحصار الذي يتعرض له السودان، الناتج عن تصنيفه «دولة راعية للإرهاب» بأنه «جائر»، ولا يقوم على أي سند أو دليل، وقال إن السودان صادَق على جميع صكوك مكافحة الإرهاب، وتابع: «وصف السودان بالإرهاب أمر لا سند له ولا حجة ولا دليل»، وأضاف أن السودان يبذل جهداً كبيراً لمكافحة الإرهاب على المستويين الدولي والإقليمي، وعقد اتفاقية ثنائية في المجالات الدولية والعدلية والقضائية تتعلق بمكافحة الإرهاب، وصاغ تشريعات «متقدمة تجرم الأعمال الإرهابية وتمويلها».
واعتبر البشير اللجوء الكثيف إلى بلاده من قبل العرب والأفارقة، بسبب الحروب في بلادهم، دلالة على أن السودان ينعم بالأمن والسلام وبعيد عن الأعمال الإرهابية.
بدوره، قال محمد أحمد سالم وزير العدل السوداني في تصريحات، إن الاجتماع يبحث عدداً من الموضوعات، ومن بينها الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، وتوحيد التشريعات العربية، والاتفاقية العربية للاجئين، والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، وطلب السودان شطب اسمه من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، بحسب توصية اجتماع المكتب التنفيذي لوزراء العدل العرب.
فيما قال مشعل بن فهد السلمي رئيس البرلمان العربي، إن برلمانه ملتزم بمساندة السودان في شطب اسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، انطلاقاً من خطة البرلمان التي اعتمدتها «قمة القدس» بمدينة الظهران السعودية برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وهي الوحيدة بين خطط العمل المتعلقة.
وكشف السلمي في كلمته للافتتاح، عن جهود تنفيذية شرع البرلمان العربي في تنفيذها مع وزارة الخارجية والبرلمانين السوداني الأفريقي، وأن هناك ترتيبات لعقد جلسة استماع للبرلمان العربي في فبراير (شباط) المقبل للسودان، يدعى لها الكونغرس الأميركي بمجلسيه؛ الشيوخ والنواب، واتحاد البرلمانات الدولي، والبرلمان الأوروبي والأفريقي، والجمعية البرلمانية لحلف «الناتو»، والاتحادان الأوروبي والأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي.
وترأَّس أعمال الدورة رقم «34» لمجلس وزراء العدل العرب، وزير العدل السوداني، الذي تسلم الرئاسة خلال الجلسة الافتتاحية من وزير العدل الإماراتي سلطان سعيد البادي، الذي ترأست بلاده الدورة «33» للمجلس.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.