رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: نسعى إلى ابتعاث المواهب السعودية إلى أوروبا للمنافسة عالمياً

السعيد أكد أن وجود محترفين سعوديين في الدوري الألماني والنمساوي فخر كبير لهم

الفتيات أظهرن اهتماماً كبيراً بممارسة  اللعبة («الشرق الأوسط»)
الفتيات أظهرن اهتماماً كبيراً بممارسة اللعبة («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: نسعى إلى ابتعاث المواهب السعودية إلى أوروبا للمنافسة عالمياً

الفتيات أظهرن اهتماماً كبيراً بممارسة  اللعبة («الشرق الأوسط»)
الفتيات أظهرن اهتماماً كبيراً بممارسة اللعبة («الشرق الأوسط»)

أكد عبد العزيز السعيد رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، أن الخطط والبرامج التي وضعها اتحاد اللعبة ستسهم بشكل كبير في رفع مستوى اللعبة عالمياً وآسيوياً من خلال ابتعاث لاعبين، وأنه «تم الاتفاق مع أحد مراكز التدريب في ألمانيا للإشراف على هؤلاء اللاعبين، وحاليا ً لدينا لاعبان محترفين في الدوري الألماني والنمساوي وسيكون لهما شأن كبير مستقبلاً».
وقال السعيد في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»: «سنعمل جاهدين لإعادة اللعبة إلى بعض الأندية التي أُلغيت فيها خصوصاً في أندية الرياض، ونتطلع إلى استحداث مراكز على مستوى عالٍ من أجل ممارسة اللعبة في جميع أنحاء المملكة بما فيها مراكز خاصة بالعنصر النسائي».
وتابع: «سبق للاعبات كرة طاولة أن مثّلن السعودية في دورة الألعاب الإسلامية في باكو، وكذلك المشاركة في دورة ألعاب الأندية العربية للسيدات التي جرت مؤخراً في الشارقة، وهذه خطوة إيجابية وستفتح لنا باباً لاستقبال اللاعبات خلال المرحلة المقبلة».
رئيس اتحاد الطاولة السعودي قال الكثير في حواره التالي مع «الشرق الأوسط»،:
> ماذا قدمتَ لاتحاد الطاولة السعودي منذ ترؤسك مجلس إدارة الاتحاد؟
- في البداية أود أن أشكر جميع مجالس إدارات الاتحاد السابقة على ما قدمته لكرة الطاولة السعودية، ولا شك أن المجلس الحالي هو امتداد لعمل وإنجازات المجالس السابقة، وبصفتي رئيس الاتحاد في المجلس الحالي أقول إن جميع الأعضاء يبذلون كل الجهود لتطوير اللعبة، وما يميز المجلس الحالي أنه شهد زيادة في عدد البطولات الداخلية لتشمل جميع الفئات السِّنية إلى جانب تطور مستوى المسابقات والبطولات وكذلك لأول مرة في تاريخ الاتحاد يحترف لاعبان سعوديان في الدوري الألماني والدوري النمساوي، وتعد تلك هي الخطوة الأهم والأميز في تاريخ الاتحاد، كذلك يعمل الاتحاد حالياً على الاتفاق مع أحد أكبر مراكز التدريب في ألمانيا لابتعاث عدد من اللاعبين إلى هذه المراكز بدءاً من العام المقبل 2019، ويشرف على هؤلاء اللاعبين مدربون عالميون وأبطال عالم سابقون، وهي خطوة كبيرة جداً بجانب الاحتراف الخارجي، وأعتقد أن هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق إلا بدعم المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة، ونائبه الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وتكاتف أعضاء مجلس الإدارة.
> هناك 134 نادياً مسجلاً بلعبة كرة الطاولة... متى نرى بطلاً أولمبياً أو عالمياً أو آسيوياً؟
- حين نريد صناعة بطل أولمبي أو عالمي أو آسيوي نحتاج إلى عمل دؤوب وخطة طويلة المدى كوننا نقع في قارة آسيا التي تضم أوائل أبطال العالم، ونحن حالياً في مجلس الإدارة بدأنا في تغيير الخطط السابقة والعمل على خطط وبرامج عالمية، وأولى هذه الخطط احتراف اللاعبَين علي الخضراوي وعبد العزيز أبو شليبي، والتي ستسهم بإذن الله في صناعة أبطال، ونأمل قريباً بإذن الله في وصول لاعبين سعوديين إلى المستوى المأمول آسيويا وعالمياً لا سيما أن الأندية السعودية تنجب الكثير من المواهب في اللعبة.
> ما سبب تنقل لقب الدوري الممتاز بين ناديي الأهلي والاتحاد فقط دون وجود أندية أخرى تنافس على البطولات؟
- اهتمام نادي الأهلي ونادي الاتحاد باللعبة اهتمام تاريخي منذ عشرات السنين وقد تبادل هذان الناديان السيطرة على بطولات الدوري والكثير من الإنجازات المحلية، وهما يبحثان بشكل دائم عن اللاعبين الموهوبين ويعملان على استقطابهم والاهتمام بهم وبالتالي ظل ناديا الأهلي والاتحاد متفوقَين محلياً وخليجياً وعربياً أيضاً.
> متى نرى بقية الأندية السعودية تهتم باللعبة كناديَي الأهلي والاتحاد من خلال استقطاب اللاعبين المميزين من الأندية الأخرى؟
- الحقيقة أن الكثير من الأندية تهتمّ باللعبة ولكن حسب إمكانياتها المادية، ولكن الأندية الأخرى تقدم الكثير من اللاعبين طوال العام، والدليل على ذلك أن منتخبات السعودية تضم لاعبين من مختلف الأندية، وما يميز الأهلي والاتحاد أنهما سبّاقان في استقطاب اللاعبين البارزين في الأندية الأخرى، وكذلك هناك عدد من الأندية تعمل بكل جدٍّ ولديها الإمكانيات التي ستؤهلها يوماً ما إلى أن تكون في مستوى وقوة ناديي الأهلي والاتحاد.
> ما الفائدة المرجوة من احتراف اللاعبَين السعوديين علي الخضراوي في الدوري النمساوي وعبد العزيز بوشليبي في الدوري الألماني؟
- الاحتراف هو أول الطريق إلى العالمية، ولا يمكن صناعة لاعب عالمي من دون احتراف خارجي والاحتكاك مع أبطال عالميين في اللعبة، وجاء الاحتراف في الدوري الألماني والدوري النمساوي اللذين يعدان من أفضل الدوريات في العالم في لعبة كرة الطاولة وسيمنح لاعبينا الفرصة لرفع مستواهم الفني وتحسين تصنيفهم العالمي، وبالتالي تقدم تصنيف اللاعب عالمياً، والفرصة متاحة لهؤلاء اللاعبين بإذن الله للوصول إلى العالمية لأنهم ما زالوا صغاراً في السن، وهذه التجربة ستمنحهم الفرصة للعب مع نجوم عالمين وكسب الخبرات وتطوير مستواهم الفني.
> هل سنرى لاعبين آخرين محترفين خارجياً؟
- نعم ستتاح الفرص للاعبين آخرين وقد يشهد العام القادم 2019 احتراف لاعب أو لاعبين آخرين خارجياً، حيث إن من ضمن خطط الاتحاد لعام 2019 ابتعاث لاعبين من فئة البراعم إلى مراكز تدريب عالمية متخصصة في كرة الطاولة بالدول المتقدمة مما سيتيح لهم الفرصة بعد تخطيهم سن 18 سنة للاحتراف خارجياً.
> ما دوركم في سبيل إعادة اللعبة لأندية الهلال والنصر والشباب والرياض؟
- يؤسفني جداً إلغاء اللعبة في هذه الأندية الكبيرة منذ سنوات مما أسهم في إضعاف اللعبة في منطقة الرياض على الرغم من أن نادي الهلال سابقاً كان من أقوى أندية الدوري الممتاز ويضم عدداً من لاعبي المنتخبات الوطنية في ذلك الوقت وقد عمل الاتحاد في مجالس سابقة على محاولة إعادة اللعبة لهذه الأندية مع تعهد الاتحاد بتقديم الدعم الممكن لها من أجل إعادتها ولكن لم يُكتب لهذه المحاولات النجاح بسبب تركيز الأندية على الألعاب الجماعية. ولكن ولله الحمد أن اللعبة رجعت في الموسم الحالي لنادي الهلال كخطوة أولى، وسنعمل على التواصل مع بقية أندية الرياض لإعادة اللعبة.
> متى نرى مشاركة العنصر النسائي في البطولات الداخلية والمحافل الدولية؟
- الاتحاد يعمل على مشاركة العنصر النسائي في البطولات الخارجية حسب «رؤية 2030»، وقد سبق للفتيات السعوديات أن مثّلن المملكة في دورة الألعاب الإسلامية في باكو، وكذلك المشاركة في دورة ألعاب الأندية العربية للسيدات في الشارقة النسخة الماضية، كما يتم العمل حالياً على التعاون مع جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، لإيجاد مركز تدريب نسائي داخل الجامعة سيسهم الاتحاد في تجهيزه بإذن الله، وما زالت هذه الخطوة في البداية وتتطلب الكثير من الجهد، كونها ستبدأ من مرحلة تأسيس، أما بخصوص البطولات الداخلية فما زلنا في البداية، ويتطلب الأمر وجود أندية نسائية خاصة لإقامة مسابقات خاصة بهن داخلياً.
> كيف ترى تعاون وزارة التعليم مع الاتحاد من خلال نشر اللعبة في المدارس؟
- الاتحاد السعودي لكرة الطاولة سبّاق في التعاون مع الجهات التعليمية خصوصاً في مدينة الرياض وسبق أن نظّم الاتحاد بطولات كرة الطاولة في بعض مدارس مدينة الرياض بالتعاون مع مكاتب الإشراف التابعة لإدارة التعليم بمنطقة الرياض.
> هل الميزانية كافية لإعداد برامجكم ومعسكراتكم والمشاركات الخارجية؟
- أعتقد أن الميزانية المقدمة للاتحاد مناسبة جداً، وهي ميزانية النشاط الداخلي والخارجي والمعسكرات، وتتناسب مع طموحات الاتحاد وتطلعاته حالياً، وسنجني الثمار قريباً. والاتحاد يقوم بتنسيق ميزانيات المشاركات الداخلية والخارجية حسب الدعم المخصص من الهيئة ليتناسب مع طموحات وخطط الاتحاد.
> وماذا عن مكافآت الأندية الحاصلة على البطولات؟
- يقدم اتحاد اللعبة سنوياً 200 ألف ريال من ميزانيته الخاصة لدعم الأندية الحاصلة على المراكز الأولى في الدوري الممتاز ودوري الدرجة الأولى وكذلك دوري ممتاز الشباب ودوري ممتاز الناشئين، كما يقدم الاتحاد مكافآت مالية للاعبين المصنفين على مستوى المملكة والحاصلين على المراكز الأولى في جميع الفئات السِّنية لبطولات الأمير فيصل بن فهد للفردي والزوجي والبطولات التصنيفية وبطولات النخبة، وتعد دعماً بسيطاً حسب إمكانيات الاتحاد وتشجيعاً للاعبين والأندية على بذل المزيد من الجهد في اللعبة.
> كيف ترى دعم هيئة الرياضة لاتحاد كرة الطاولة؟
- المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، يقدم كل ما تطلبه الاتحادات الرياضية لتنفيذ برامجها وخططها في سبيل نهضة وتقدم الرياضة السعودية، والهدف واضح للجميع، وهو الوصول للتنافس القاري والعالمي والأولمبي، وجميع الاتحادات السعودية تدرك ذلك، والشكر والتقدير كاملة للهيئة العامة للرياضة لدعمها اللامحدود للاتحاد السعودي لكرة الطاولة والتشجيع لتنفيذ خطط وبرامج الاتحاد المستقبلية، والتي أسهمت كما سبق أن أشرت في احتراف خارجي بدعم وموافقة مباشرة من رئيس الهيئة العامة للرياضة، وأعتقد أن الاتحادات الرياضية مطالبة بالاستفادة من هذا الدعم اللامحدود للرياضة في تقدم المنتخبات السعودية في جميع الألعاب والوصول بها إلى المراتب العالمية.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف معايير جوائز «آسيا 2026»… كيف يُختار اللاعب الأفضل؟

رياضة سعودية ترقب لحفل جوائز الأفضل آسيوياً (الاتحاد الآسيوي)

«الشرق الأوسط» تكشف معايير جوائز «آسيا 2026»… كيف يُختار اللاعب الأفضل؟

حصلت «الشرق الأوسط»، من مصادرها في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، على وثائق رسمية تتعلق بمعايير الترشيح وإجراءات التقييم والاختيار لجوائزه السنوية لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية تركزت المناقشات على وقائع الألعاب الإلكترونية (واس)

وزارة الإعلام السعودية تفتح ملف تحديات الألعاب الإلكترونية مع أبرز الفرق والمحترفين

فتحت وزارة الإعلام السعودية ملف التحديات التي تواجه قطاع الألعاب الإلكترونية، ومستقبل صناعة المحتوى وتطوير الألعاب والاحتراف فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)

محايل عسير... يخطف الأضواء بصدارة شبابه للدوري الممتاز رغم حضور كباره في دوري «الثالثة»

بعيداً عن أضواء دوري المحترفين وزخم أنديته الكبيرة، خرج من محافظة محايل عسير، جنوب غربي السعودية، فريق شاب أجبر المتابعين على الالتفات إلى نادٍ لم يعتد الظهور.

إبراهيم جابر (أبها )
رياضة سعودية حقق الخليج انتصاراً ثميناً أمام الفيحاء (نادي الخليج)

منصور حمزي: اعتدنا اللعب تحت الضغط

أكد منصور حمزي، لاعب فريق الخليج، استحقاق فريقه الفوز على الفيحاء، مشدداً على أهمية استثمار الفرص الهجومية ومواصلة حصد الانتصارات.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية المغربي جمال السلامي مدرب فريق الفتح (تصوير: سعد العنزي)

السلامي: أبلغت اللاعبين أن كل مباراة بمثابة نهائي

أكد المغربي جمال السلامي، مدرب فريق الفتح، أن انتصار فريقه على الحزم يمثل خطوة مهمة نحو استعادة التوازن والخروج من الوضع الصعب الذي يمر به الفريق.

خالد العوني (الرس )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.